تيتو وإرثه المتناقض بعد 40 عاماً على رحيله

حكم يوغوسلافيا بقبضة من حديد وشارك في تأسيس «عدم الانحياز»

حقق تيتو توازناً صعباً بين الشرق والغرب خلال الحرب الباردة (إ.ب.أ)
حقق تيتو توازناً صعباً بين الشرق والغرب خلال الحرب الباردة (إ.ب.أ)
TT

تيتو وإرثه المتناقض بعد 40 عاماً على رحيله

حقق تيتو توازناً صعباً بين الشرق والغرب خلال الحرب الباردة (إ.ب.أ)
حقق تيتو توازناً صعباً بين الشرق والغرب خلال الحرب الباردة (إ.ب.أ)

بعد ابتعاده من الديكتاتور السوفياتي جوزيف ستالين في عام 1948، شرع رئيس يوغوسلافيا السابقة جوزيب بروز تيتو، الذي توفي قبل أربعين عاماً عن عمر يناهز 88 عاماً في بناء علاقة طيبة مع الغرب. رفض وصاية الاتحاد السوفياتي، وتمكن من الحفاظ على فيدرالية قوامها فسيفساء من الشعوب والأديان. وشارك، عام 1961، في تأسيس حركة عدم الانحياز مع قادة الهند، وإندونيسيا، وغانا، ومصر. منصة تعكس حياد أعضائها في ذروة الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق. تضم الحركة نحو 120 عضواً، ولم يبق فيها من جمهوريات يوغوسلافيا السابقة، سوى صربيا والجبل الأسود بصفة مراقبين. إلا أن هذا البلد، بعد أن حُرم من قيادته الموحدة، تفكك بعد عقد، وتقسم منذ ذلك الحين إلى سبع دول.
كان تيتو يثير الرهبة والإعجاب في آن واحد، ولا يزال إرثه موضع تساؤلات. سمح بحريات منعها الديكتاتوريون الشيوعيون الآخرون في الشؤون الفنية أو الثقافية. كما كان بإمكان اليوغسلافيين عبور الحدود بحرية. ولم يكن مقرراً إقامة أي احتفال رسمي أمس (الاثنين) لإحياء ذكرى الزعيم المحبوب والمثير للجدل. لكن محبيه سيتجمعون بأعداد قليلة بسبب تدابير العزل المفروضة للحد من تفشي فيروس كورونا في مسقط رأسه في كرواتيا وفي بلغراد حيث ووري الثرى.
بعدما طرد قوات الاحتلال النازية خلال الحرب العالمية الثانية، حكم تيتو يوغوسلافيا بقبضة من حديد لمدة 40 عاماً تقريباً حتى وفاته في 4 مايو (أيار) 1980 في ليوبليانا في سلوفينيا.
ذاع اسم تيتو الذي قاد الكتائب الوطنية التي صدت قوات الاحتلال النازي خلال الحرب العالمية الثانية. ثم كرس شعبيته بنجاحه بتحقيق الرخاء ليوغوسلافيا وحقق توازناً صعباً بين الشرق والغرب خلال الحرب الباردة.
ولدى وفاته تساءل حينها اليوغسلافيون والزوار الأجانب على حد سواء فيما إذا كانت البلاد ستنجح في الحفاظ على وحدتها الداخلية واستقلالها. وخشي البعض من إعادة توسع الاتحاد السوفياتي، الذي غزا أفغانستان قبل بضعة أشهر. لكن، في الواقع، سقطت الأنظمة الشيوعية الأوروبية واحدة تلو الأخرى منذ عام 1989.
الرئيس مدى الحياة كرس عقيدة الولاء للشخص على رأس نظام استبدادي. ومع اندثار جاذبية تيتو وسطوته الاستبدادية، تفككت فسيفساء الشعوب والأديان التي تشكل الاتحاد اليوغوسلافي. وتفجرت، بعد عقد من الزمن، سلسلة من الحروب أودت بحياة أكثر 130 ألف شخص. وتتباين الذكريات اليوم في هذه المنطقة التي لا تزال تحمل أثار هذه الصراعات. وانخفضت شعبيته في كرواتيا وصربيا، حيث تتأجج القومية. لكن «محبي يوغسلافيا» لم يندثروا في هذه المنطقة التي يواجه اقتصادها صعوبات، وما زالوا يحنون إلى العصر الذهبي الاشتراكي، حيث كانت فرص العمل والرعاية الصحية المجانية والتعليم متاحة للجميع.
وتقول دراغانا كرستيك (46 عاماً) وموظفة بنك في بلغراد، لوكالة الصحافة الفرنسية، «كنت طفلة إبان حكم تيتو، لكنني أتذكر أنها كانت فترة مريحة ولم يكن والدي خلالها متوترين، وكنا نقضي العطلة على الشاطئ، حيث يسود جو من الطفولة السعيدة». وتشير ألكساندرا (48 عاماً) من الجبل الأسود إلى أن يوغوسلافيا «كانت منظمة ومثيرة جداً للاحترام، وأنا أربط ذلك بتيتو»، مضيفة «لقد شهدنا خلال الثلاثين عاماً الماضية انحداراً بكل معنى الكلمة، اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً».
وجسّد تيتو المولود من أم سلوفينية وأب كرواتي مثال «الأخوة» بين شعوب هذه المنطقة. وكانت زوجته الثالثة صربية من كرواتيا. كان محباً للحياة وللحفلات المترفة والسيجار الكوبي واليخوت الفاخرة. وكان يدعو إلى شواطئ يوغوسلافيا العظماء والأقل شأناً ممن عاصروه مروراً بعالم الأعمال والمشاهير.
وأوضح فيدران (57 عاماً)، وهو اقتصادي في زغرب، لوكالة الصحافة الفرنسية «لم يكن ديمقراطياً، لكن بالنسبة للمواطن العادي كان يوفر حياة حرة أكثر من الدول الشيوعية الأخرى في أوروبا».
إلا أن هذه الحرية لم تصل إلى درجة السماح بتوجيه الانتقادات إلى السلطة. ويكرهه خصومه لزجه آلاف المعارضين السياسيين في السجن الذين مات المئات منهم، رغم أن إجمالي عدد الضحايا غير معروف.
تقول غوردانا، وهي متقاعدة من بلغراد (77 عاماً)، إنها «لم تحب قط» تيتو و«الشيوعيين»، حيث «صادر نظامه ممتلكاتنا الخاصة وسجن أولئك الذين فكروا بشكل مختلف».
كانت صور تيتو، الذي كرس عقيدة الولاء للشخص، منتشرة في كل مكان في كافة أنحاء الجمهوريات الست والمقاطعتين التي ألفت الاتحاد اليوغوسلافي، كما أطلق اسمه على مدينة. ومنذ ذلك الحين تمت إعادة تسمية مئات الشوارع والساحات وهدم المعالم التي بنيت لتمجيده.
وتتصدر صورة الماريشال جدار ورشة ستانكو فاسيتش (57 عاماً) لتصليح السيارات في سراييفو. ويقول متحسراً «على المستوى الأخلاقي والعقائدي، لم يبق شيء من تيتو اليوم»، موضحاً «أفكر في المساواة والعدالة والتعليم والصحة وحقوق العمال. (...) لم يبق سوى الماديات ومن هم في السلطة اليوم ليسوا بمستواه».
دافع تيتو عن المساواة، لكن كان لديه ميل واضح للرفاهية، من الحفلات الباهظة إلى السيجار الكوبي مروراً بيخته الفاخر. وقد أثار البذخ الذي عاش فيه إلى جانب جوفانكا، زوجته الرسمية الثالثة، إعجاب نجم هوليوود ريتشارد بورتن بشكل كبير خلال زيارته عام 1971. وكتب الممثل في مذكراته، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية «لقد عاشوا في رفاهية لا تشبه ما عرفته، وأصدّق بسهولة الأميرة مارغريت عندما تقول إن كل هذا يجعل قصر باكنغهام ينتمي للطبقة المتوسطة». ودعا تيتو الكثير من المشاهير إلى بلغراد وإلى مقر إقامته الصيفي في أرخبيل بريوني، بينهم صوفيا لورين، وجينا لولو بريجيدا، وإليزابيث تايلور، وحتى الملكة إليزابيث الثانية.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».