البرلمان الإيراني يوافق على استبدال التومان بالريال

حذف 4 أصفار من العملة المتراجعة وسط تحذيرات من الخبراء

إيراني يقارن بين مائة دولار أميركي وما تعادله بالريال الإيراني قبل أن تهوي قيمة العملة الإيرانية في يناير 2016 (رويترز)
إيراني يقارن بين مائة دولار أميركي وما تعادله بالريال الإيراني قبل أن تهوي قيمة العملة الإيرانية في يناير 2016 (رويترز)
TT

البرلمان الإيراني يوافق على استبدال التومان بالريال

إيراني يقارن بين مائة دولار أميركي وما تعادله بالريال الإيراني قبل أن تهوي قيمة العملة الإيرانية في يناير 2016 (رويترز)
إيراني يقارن بين مائة دولار أميركي وما تعادله بالريال الإيراني قبل أن تهوي قيمة العملة الإيرانية في يناير 2016 (رويترز)

قبل أسبوعين على نهاية دورة البرلمان الحالية، وافق النواب، على مشروع قانون يسمح للحكومة بحذف أربعة أصفار من الريال، وذلك عقب تراجع حاد في قيمة العملة بسبب العقوبات الأميركية.
وبموجب المشروع، ستتغير عملة إيران الوطنية من الريال إلى التومان، الذي يساوي عشرة آلاف ريال. وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية بأن «قانون حذف أربعة أصفار من العملة الوطنية وافق عليه المشرعون». ويحتاج مشروع القانون موافقة مجلس صيانة الدستور المكلف بفحص القوانين قبل أن تصبح سارية. وقال التلفزيون الرسمي إنه سيكون أمام البنك المركزي الإيراني عامان «لتمهيد الطريق لتغيير العملة إلى التومان».
ووفقاً لما نقلته وكالة أنباء «إرنا» الرسمية، فإن ملحقات القانون المعدل تضمنت موضوع قيمة التومان مقابل العملات الأجنبية وتحديد سعر هذه العملات من قبل البنك المركزي طبقاً لنظام العملة الصعبة مع مراعاة أرصدة البلاد من هذه العملة والتزامات الحكومة تجاه صندوق النقد الدولي.
كما تقرر أن يقوم البنك المركزي خلال ثلاثة أشهر بإعداد اللائحة التنفيذية لهذا القانون وعرضها على مجلس الوزراء للمصادقة عليها والبدء بتنفيذها طبقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
وكان المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي أكد في وقت أمس، ضرورة «حذف أربعة أصفار من العملة الوطنية الإيرانية لتسهيل المعاملات والمبادلات المالية»، مشيراً إلى تجاهل الإيرانيين لكلمة الريال واستخدام التومان في محاوراتهم اليومية والتعاملات الاقتصادية.
وتأتي الخطوة وسط أزمة اقتصادية وارتفاع معدل التضخم نتيجة العقوبات الاقتصادية.
وبذلك سيعادل التومان عشرة آلاف ريال إيراني وسيعادل التومان 100 قران، للعملات المعدنية.
وفكرة حذف أربعة أصفار متداولة منذ 2008، لكنها ازدادت إلحاحاً بعد 2018، عندما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي المبرم في 2015 وأعاد فرض عقوبات، إذ فقد الريال نحو 75 في المائة من قيمته، مقابل العملات الأجنبية.
وحسب «رويترز»، سجلت العملة الإيرانية أمس، في مواقع لأسعار الصرف الأجنبي، نحو 156 ألف ريال للدولار في السوق غير الرسمية.
وأوقدت العملة الضعيفة والتضخم المرتفع شرارة احتجاجات متقطعة منذ أواخر 2017 وعادت الاحتجاجات مرة أخرى في نوفمبر (تشرين الأول) 2019، بعد قرار مفاجئ بتغيير أسعار العملة.
ونسبت الوكالة الألمانية إلى متابعين أن حذف الأربعة أصفار ربما يؤدي إلى إحداث أثر نفسي في البلاد، خصوصاً أن كثيراً من السكان يدفعون حالياً أكثر من مليون ريال لزيارة بسيطة إلى محل بقالة.
على نقيض ذلك، حذر عضو مركز الأبحاث والدراسات التجارية، مهدي رضايي عبر موقع «تجارت نيوز» الاقتصادي، من أن «الآثار النفسية قد تؤثر سلباً على المؤشرات الاقتصادية، بما فيها مؤشر مستوى الأسعار».
ورجح إمكانية أن تشهد البلاد ارتفاعاً في أسعار بعض القطاعات، مضيفاً أن زيادة الأسعار «ستؤدي إلى خلق مشكلات لاقتصاد البلد، فضلاً عن تبعاتها الاجتماعية».
وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» في تقرير إنه من المرجح أن يبدأ البنك المركزي ضخ العملات الجديدة في خلال العام الأخير من رئاسة حسن روحاني الذي ينتهي في أغسطس (آب) 2021.
وقال نائب رئيس الغرفة التجارية الإيرانية، حسين سلاح ورزي أمس، في مقال رأي بموقع «تجارت نيوز»، إن «العمل على حذف الأصفار الأربعة من العملة الوطنية، يشبه في الوقت الحاضر القيام بجراحة تجميل لمن يعاني من السرطان».
وأبدى سلاح ورزي تأييداً للخبراء الذين يتوقعون خفض النفقات والمحاسبات إثر التغيير في العملة، على المدى المتوسط، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى نفقات متزايدة نتيجة تعديل الإحصائيات وحسابات السنوات الأخيرة.
ومع ذلك نوه بأن «أرقام النفقات ستكون مضحكة مقارنة بالعجز في النظام الاقتصادي الإيراني».
وتوقع الخبير الاقتصادي الإيراني أن تؤدي الخطوة إلى تفاقم التضخم في البلاد، واصفاً إياها بـ«غير الضرورية والاستعراضية»، وقال: «لا أثر وقيمة يذكران لها في اقتصاد البلاد»، داعياً المسؤولين «إلى التفكير بحل واقعي للاقتصاد بدلاً من استمرار المسار المخرب للتلاعب بالأرقام».



تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
TT

تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)

أعلنت تايلاند، اليوم (السبت)، أنها توصلت إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلاتها النفطية بالمرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي أغلقته طهران عمليا منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول في مؤتمر صحافي «تم التوصل حاليا إلى اتفاق يسمح لناقلات النفط التايلاندية بالمرور بأمان عبر مضيق هرمز، ما يُسهم في تخفيف القلق بشأن إمدادات الوقود إلى تايلاند».


الجيش الإسرائيلي يعلن عن أول هجوم صاروخي من اليمن خلال الحرب

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن عن أول هجوم صاروخي من اليمن خلال الحرب

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أن صاروخاً من اليمن أطلق باتجاه اسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط)، بعدما هدّد الحوثيون وهم حلفاء إيران بالانضمام إلى القتال.

وذكر الجيش في بيان أن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي على اعتراض التهديد».

وهذا أول بيان يشير إلى إطلاق صاروخ من اليمن خلال الحرب التي دخلت شهرها الثاني.


الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)

وسّعت إسرائيل الجمعة، بنك أهدافها داخل إيران عشيّة دخول الحرب شهرها الثاني، مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران، طالت منشآت تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران، واستهداف عشرات المنشآت العسكرية ومواقع إنتاج مكونات الصواريخ التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي أبرز الضربات، استُهدفت منشأة أراك للمياه الثقيلة المرتبطة بإنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منشأة في يزد لمعالجة «الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف «سلسلة الإنتاج النووي». فيما أكدت طهران عدم تسجيل خسائر بشرية أو حدوث تسرب إشعاعي.

وامتدت الضربات إلى قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشآت «فولاد مباركة» في أصفهان و«فولاد خوزستان» في الأحواز. وتوعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ»، مؤكداً أن إسرائيل استهدفت منشآت حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبراً أن الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تدرس الولايات المتحدة إرسال تعزيزات قد تصل إلى 10 آلاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزراً استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم.