صناعة الذهب العالمية تئن تحت ضغط قيود الوباء

صناعة الذهب العالمية تئن تحت ضغط قيود الوباء

الثلاثاء - 13 شهر رمضان 1441 هـ - 05 مايو 2020 مـ رقم العدد [ 15134]

بينما تصاعدت أسعار الذهب بشدة مؤخرا كونه ملاذا آمنا، خاصة في ظل تنامي المخاوف العالمية من تأثيرات جائحة «كورونا» على الاقتصاد العالمي، ذكرت وكالة «بلومبرغ» الأميركية أن صناعة الذهب العالمية بدورها أصبحت تعاني كثيرا بسبب القيود المفروضة على حركة السفر والنقل في إطار التدابير المتخذة دوليا لمحاربة انتشار فيروس «كورونا» (كوفيد - 19) والتي تسببت في تعطل نقل شحنات سبائك ذهبية تقدر بملايين الدولارات.

وأوضحت الوكالة أن أزمة تفشي جائحة فيروس «كورونا» وما صاحبها من قرارات بحظر حركة الطيران والنقل، فرضت على دول العالم حتمية ترتيب الأولويات، بحيث تمنح الأفضلية لنقل الشحنات الطبية والمعدات الصحية اللازمة، ما اضطر ذلك القائمين على الصناعة إلى البحث عن بدائل لضمان استمرارية العمل. وأضافت أن تكاليف نقل الشحنات من سبائك الذهب شهدت قفزة كبيرة منذ تفشي جائحة «كورونا» بما تصل نسبته إلى 60 بالمائة.

ونقلت «بلومبرغ» عن باسكران نارانيان، نائب رئيس مجموعة «برينك آسيا باسيفيك» قوله إن «رحلات الشحن الجوي والرحلات التجارية التي يتم تسييرها حاليا بشكل محدود، تضع الأولوية لنقل المعدات الطبية والمواد الغذائية وغيرها من المستلزمات الأساسية على متطلباتنا بشحن السبائك الذهبية».

ويقول إريل كوليت، رئيس شركة «مالطا أميت» في مقرها بسنغافورة، إن عملية نقل الذهب قبل اندلاع أزمة «كورونا» عادة ما كانت تستغرق نحو 24 ساعة فقط، لكن تبدل الوضع الآن، ليستغرق الشحن ما بين 48 إلى 72 ساعة، إضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل بصورة كبيرة. وأضاف «كما قمنا بتوسيع استخدامنا لطائرات الشحن فقط التي لا تعتمد على الركاب للطيران إلى جانب استئجار طائرات».

ورغم تأكيد بعض الشركات العاملة قدرتها على مواصلة العمل دون تعطل أو تأخير، يقول روبرت ميش، رئيس شركة «ميش إنترناشيونال» إن انتشار «كورونا» تسبب في صعوبة في نقل المعادن سواء داخل أو خارج المنطقة الآسيوية على وجه التحديد.

من جانبه، توقع بيتر توماس، نائب رئيس مجموعة «زانر» في مقرها بشيكاغو أن استمرار تفشي وباء «كورونا»، تسبب في تعطل نقل الذهب وبالتالي تكدس المناجم لا سيما الصغيرة منها مقارنة بعمالقة صناعة المعدن الأصفر.

وفي الأسواق، استقرت أسعار الذهب الاثنين، حيث وازنت قوة الدولار الأميركي أثر الدعم الناتج عن تنامي التوترات بين الولايات المتحدة والصين فيما يتعلق بتفشي فيروس «كورونا».

وبحلول الساعة 06:01 بتوقيت غرينيتش، كان السعر الفوري للذهب مستقرا عند 1699.49 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن صعد أكثر من واحد بالمائة يوم الجمعة عقب تهديد الرئيس دونالد ترمب بفرض رسوم على الصين. وزادت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.4 بالمائة لتسجل 1707.90 دولار للأوقية.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأحد إن هناك «قدرا كبيرا من الأدلة» على أن الفيروس نشأ في مختبر صيني، لكنه لم يشكك في استنتاج أجهزة المخابرات الأميركية بأنه ليس من صنع الإنسان.

وجاءت تصريحاته بعد قول ترمب يوم الجمعة إن فرض رسوم على الصين «أحد الخيارات بلا ريب»، إذ ينظر في سبل الرد على انتشار الفيروس. وقال أفتار ساندو، مدير السلع الأولية في فيليب فيوتشرز: «ثمة خوف من أن حرب التجارة قد تشتعل ومثل هذه التطورات تكون جيدة للذهب. هذه التصريحات من المسؤولين تشير جميعها إلى جولة جديدة من الخصومة فيما يتعلق بالتجارة مع الصين».

وارتفع البلاديوم 0.9 بالمائة مسجلا 1915.99 دولار للأوقية، في حين نزل البلاتين 0.4 بالمائة إلى 757.30 دولار وانخفضت الفضة 0.5 بالمائة إلى 14.86 دولار للأوقية.


أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة