إصابة وزير روسي تعزز المخاوف... والكرملين يشدد تدابير حماية بوتين

عمدة موسكو يرجّح التقاط 2 % من سكان العاصمة فيروس «كوفيد ـ 19»

عاملان في قطاع الصحة يفحصان شخصاً عند الحدود الروسية - الصينية أول من أمس (أ.ف.ب)
عاملان في قطاع الصحة يفحصان شخصاً عند الحدود الروسية - الصينية أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

إصابة وزير روسي تعزز المخاوف... والكرملين يشدد تدابير حماية بوتين

عاملان في قطاع الصحة يفحصان شخصاً عند الحدود الروسية - الصينية أول من أمس (أ.ف.ب)
عاملان في قطاع الصحة يفحصان شخصاً عند الحدود الروسية - الصينية أول من أمس (أ.ف.ب)

عزّز المنحى التصاعدي لتفشي وباء «كوفيد-19» في روسيا المخاوف، بعدما اقترب من تجاوز حاجز العشرة آلاف إصابة يومياً، مع توقعات متشائمة باستمرار تسارع الانتشار في الأيام المقبلة. وأثار الإعلان عن نقل وزير البناء الروسي إلى المستشفى بعد تأكيد إصابته بالعدوى قلقاً إضافياً لدى السلطات، بعد مرور يومين على إعلان إصابة رئيس الوزراء بالمرض.
وسارع الكرملين إلى إعلان تشديد إجراءات الحماية للرئيس فلاديمير بوتين، وسط توقعات بكشف إصابات جديدة في الطاقم الحكومي.
وأعلنت السلطات الروسية، أمس، أن حصيلة الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا خلال الساعات الـ24 الماضية سجّلت ارتفاعاً قياسياً لليوم الثالث على التوالي، مع 9623 إصابة جديدة بالمقارنة مع 7099 و7933 إصابة في يومي الخميس والجمعة، ليقترب مجموع الإصابات في البلاد من 124 ألف حالة.
وتم تسجيل أكثر من 50 في المائة من الإصابات الجديدة (5358 إصابة) في العاصمة موسكو، وأوضحت غرفة العمليات أن هذه القفزة الحادة غير ناجمة عن تسارع وتيرة تفشي الوباء، بل عن زيادة عدد وسرعة الفحوصات لتشخيص حالات الإصابة.
في المقابل، تراجع عدد الوفيات في اليوم الأخير إلى 57 حالة بالمقارنة مع 101 و96 يومي الخميس والجمعة، لترتفع حصيلة ضحايا الفيروس في عموم روسيا إلى 1222 حالة. كما أُعلن عن تماثل 1793 مريضاً للشفاء خلال اليوم، ليصل إجمالي عدد المتعافين إلى 15013 شخصاً.
وحلت روسيا مع هذه الزيادات في المرتبة السابعة عالمياً لتفشي الوباء، وسط توقعات متشائمة بأن تتواصل الزيادات في الأيام المقبلة.
وتعاظمت المخاوف نظراً لأن الأرقام الحقيقية للمصابين تبدو أكبر بكثير من أعداد الإصابات المؤكدة، ووفقاً لعمدة موسكو سيرغي سوبيانين، فإن دراسات أشارت إلى أن معدل الانتشار في العاصمة يبلغ نحو اثنين في المائة بالنسبة لعدد السكان، ما يعني أكثر من 250 ألف إصابة في موسكو وحدها.
وزاد هذا الواقع من الضغوط على السلطات الروسية على صعيدين؛ الأول يتعلق بجاهزية المؤسسات الطبية وقدرتها على تحمل أعباء إضافية، والثاني أنه قد يطيح بتوجه الرئيس فلاديمير بوتين الذي كلّف الحكومة بوضع خطة تدريجية لتقليص قيود العزل بهدف إنقاذ الاقتصاد.
في غضون ذلك، برز عنصر جديد أمس، زاد من صعوبة الوضع أمام الحكومة، إذ تم الإعلان عن نقل وزير البناء فلاديمير ياكوشيف إلى المستشفى بعد تأكيد إصابته بالعدوى، مع نائبه ديمتري فولكوف. وجاء التطور بعد مرور يومين على إعلان رئيس الوزراء الروسي، ميخائيل ميشوستين، إصابته بالمرض، ما أثار قلقاً من احتمال أن يكون الفيروس انتقل إلى عدد آخر من المسؤولين الروس.
وسارع الكرملين إلى تشديد إجراءات حماية بوتين، وقال الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف إنه «جرى ضمان أقصى درجة من حماية صحة الرئيس فلاديمير بوتين في ظروف وباء كورونا».
على صعيد آخر، حذرت وزارة الصحة الروسية من ارتفاع عدد الإصابات وسط الأطفال، وأفادت في بيان بأنها سجلت زيادة ملحوظة في عدد الأطفال المصابين بفيروس كورونا، مؤكدة ضرورة عدم اصطحاب الأطفال إلى الأماكن العامة التي يمكن أن يتعرضوا فيها للعدوى.
وقال المركز الصحافي في الوزارة إنه «على الرغم من أن الأطفال لا يمرضون في كثير من الأحيان مثل البالغين، فإن هذا الفيروس يشكل خطراً عليهم». ووفقاً لبيانات وزارة الصحة، توجد 11 إصابة لأطفال بفيروس كورونا في حالة خطيرة، كما تم تسجيل حالتي وفاة لطفلين أخيراً جراء الفيروس.
على صعيد آخر، خُصّص فندقان في موسكو للعاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يحاربون الوباء، حيث يمكنهم الحصول على بعض الراحة بعد ساعات طويلة من العمل المرهق.
ويقول طبيب العناية المركزة يفغيني بالينر، لوكالة الصحافة الفرنسية لدى عودته إلى غرفته في الفندق بعد مناوبة من 24 ساعة في عيادة للمصابين بالفيروس: «عندما أعود، أتناول وجبة الفطور وأنام طوال النهار».
ويضيف وهو جالس على سرير غرفته في فندق يقيم فيه العشرات من أفراد الطواقم الطبية الروس: «إنها غرفة فندق بسيطة»، لكنها أصبحت ملاذاً له. عندما يستيقظ، يشاهد الأفلام ويدرس اللغة الإسبانية قبل أن يعود إلى العيادة من أجل مناوبة أخرى.
وتتم استضافة نحو 400 فرد من الطواقم الطبية بشكل مجاني في فندقين في موسكو يعودان إلى «سافمار»، وهي مجموعة صناعية ومالية يملكها ميخائيل غوتسيرييف، واحد من أغنى 50 شخصاً في روسيا.


مقالات ذات صلة

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية بريل إمبولو خارج قائمة سويسرا بدوري الأمم (أ.ف.ب)

إمبولو يلحق بتشاكا خارج قائمة سويسرا في دوري الأمم

فقد منتخب سويسرا، الذي بلغ دور الثمانية في بطولة كأس العالم لكرة القدم، لاعباً ثانياً من قائمته في دوري أمم أوروبا بسبب قضايا تعود إلى سنوات مضت.

«الشرق الأوسط» (برن (سويسرا))
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدَّثة ضد الإنفلونزا وكورونا، الخريف المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

إيران تستدعي السفير الفرنسي بسبب «التعامل العنيف» مع الاحتجاجات الطلابية

شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)
شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)
TT

إيران تستدعي السفير الفرنسي بسبب «التعامل العنيف» مع الاحتجاجات الطلابية

شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)
شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)

استدعت طهران اليوم الثلاثاء السفير الفرنسي لديها بيار كوشار، احتجاجاً على تعامل السلطات الفرنسية مع متظاهرين يطالبون بتحسين الأوضاع في المدارس، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية، بعدما شهدت الاحتجاجات اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين على مدى أيام، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

واتهمت إيران فرنسا بـ«المعاملة العنيفة» للمتظاهرين وارتكاب «انتهاكات واسعة وفاضحة لحقوق الإنسان» خلال الاحتجاجات التي بدأت أواخر الشهر الماضي وتخللتها اضطرابات.

وتشهد العلاقات بين فرنسا وإيران توتراً منذ أشهر، إذ طرد البلدان دبلوماسيين تابعين لكل منهما في أغسطس (آب).

وواصل طلاب المدارس الثانوية الفرنسية المطالبة بتوفير موارد للتعليم الثلاثاء، مع خروج ما لا يقل عن 250 ألف متظاهر في أنحاء فرنسا، ويعتزمون مواصلة تحرّكهم رغم دعوة الحكومة إلى العودة إلى مدارسهم للحوار.

وشهدت إيران أيضاً احتجاجات واسعة ضد الحكومة في يناير (كانون الثاني). وقالت السلطات إن أكثر من 3 آلاف شخص قُتلوا خلالها في «أعمال إرهابية» دبرتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

في المقابل، تؤكد منظمات غير حكومية مقرها خارج إيران أن قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين.


رئيس وزراء كندا: على كيبيك التركيز على الاقتصاد لا على الاستقلال

رئيس وزراء كندا مارك كارني خلال جلسة طرح الأسئلة في مجلس العموم بمبنى البرلمان في أوتاوا بكندا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)
رئيس وزراء كندا مارك كارني خلال جلسة طرح الأسئلة في مجلس العموم بمبنى البرلمان في أوتاوا بكندا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

رئيس وزراء كندا: على كيبيك التركيز على الاقتصاد لا على الاستقلال

رئيس وزراء كندا مارك كارني خلال جلسة طرح الأسئلة في مجلس العموم بمبنى البرلمان في أوتاوا بكندا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)
رئيس وزراء كندا مارك كارني خلال جلسة طرح الأسئلة في مجلس العموم بمبنى البرلمان في أوتاوا بكندا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الثلاثاء، إن إقليم كيبيك يجب أن يركز على التحديات الاقتصادية المباشرة بدلاً من انتظار استفتاء محتمل على الاستقلال بعد سنوات من الآن، وذلك بعد يوم من عودة حزب كيبيك الانفصالي إلى السلطة.

وذكر كارني أنه سيرد على احتمال إجراء استفتاء آخر من خلال العمل مع كيبيك من خلال «الفيدرالية التعاونية» مع التركيز على الإسكان الميسّر والنمو الاقتصادي والبنية التحتية ودعم العمال المتضررين من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأوضح كارني «هذا وقت حاسم بالنسبة لبلدنا. إنه وقت حاسم بالنسبة لكيبيك. هذا ليس الوقت المناسب لانتظار شيء ما لبضع سنوات على الطريق. إنه وقت العمل. إنه وقت الجرأة».

بول سان بيير بلاموندون، زعيم «الحزب الكيبيكي» (في الوسط)، يتحدث إلى أنصاره بعد فوزه في انتخابات المقاطعة في مونتريال بمقاطعة كيبيك يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وأضاف كارني أنه تحدث صباح الثلاثاء مع رئيس وزراء كيبيك المعين بول سان بيير بلاموندون، وهنأه وناقشا تمويل البنية التحتية ودعم العمال في الإقليم المتضرر من الحرب التجارية الأميركية.

وتعهد سانت بيير بلاموندون بإجراء استفتاء آخر حول استقلال كيبيك، لكنه قال إنه سينتظر حتى يترك ترمب منصبه. وأكد مجدداً طموحاته الانفصالية في خطاب النصر، قائلاً إنه يواصل تصوّر أن يصبح كيبيك دولة.

وقالت وزيرة الصناعة ميلاني جولي أيضاً إن أوتاوا ستعمل مع حكومة كيبيك الجديدة مع التأكيد على الضغوط الاقتصادية التي تواجه الإقليم.

وأضافت جولي: «نحن الآن في حرب تجارية تؤثر على الكثير من الوظائف في كيبيك. سيكون هدفنا حماية الوظائف في كيبيك وفي جميع أنحاء البلاد».


روسيا: منفتحون على محادثات بين بوتين وترمب وشي على هامش قمة «أبك»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

روسيا: منفتحون على محادثات بين بوتين وترمب وشي على هامش قمة «أبك»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشف يوري أوشاكوف مستشار ​السياسة الخارجية في الكرملين، اليوم الثلاثاء، أن روسيا ستكون مهتمة بعقد اجتماع ثلاثي محتمل بين ‌الرئيس فلاديمير ‌بوتين ​ونظيريه الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​والصيني شي ⁠جينبينغ على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبك) ⁠المقرر عقدها في الصين، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومن ‌المقرر ‌أن ​تعقد ‌القمة يومي 18 ‌و19 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال أوشاكوف إن الفكرة لا تزال ‌في مرحلة مبكرة، وإنه لم ⁠يجر ⁠وضع أي تفاصيل عملية بشأنها حتى الآن.

وأشار إلى أن الصين ستوزع جدول الأعمال، ومن المرجح أن تتاح فرص لعقد اجتماع ​ثلاثي.