«البنتاغون» يدافع عن قراره حجب نشر أرقام عن هجمات «طالبان»

القوات الأفغانية تقتل قيادياً من الحركة في غارة شرق البلاد

قوات أمن أفغانية تحرس موقع تفجير انتحاري قرب كابل يوم الأربعاء الماضي (أ.ب)
قوات أمن أفغانية تحرس موقع تفجير انتحاري قرب كابل يوم الأربعاء الماضي (أ.ب)
TT

«البنتاغون» يدافع عن قراره حجب نشر أرقام عن هجمات «طالبان»

قوات أمن أفغانية تحرس موقع تفجير انتحاري قرب كابل يوم الأربعاء الماضي (أ.ب)
قوات أمن أفغانية تحرس موقع تفجير انتحاري قرب كابل يوم الأربعاء الماضي (أ.ب)

دافعت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن قرارها بعدم نشر معلومات تفصيلية كافية حول العمليات العسكرية والهجمات التي تقوم بها المجموعات المسلحة ضد قوات الأمن الأفغانية، وبعثة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، التي تقودها الولايات المتحدة. وبرر الناطق باسم البنتاغون بأن المعلومات حول حجم وعدد العمليات المسلحة قد تقوض المفاوضات مع حركة «طالبان».
وقال جوناثان هوفمان، في مؤتمر صحافي: «نعمل من أجل حل أفضل ومكان أفضل لأفغانستان، وتبادل هذه المعلومات لن يدفع الأمور قدماً». وأضاف، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، أن «مستوى العنف الذي تمارسه (طالبان) مرتفع بشكل غير مقبول»، معتبراً أن هذا المستوى لا يفضي إلى حل دبلوماسي، مؤكداً أن تقاسم هذه البيانات لن يسمح بدفع المفاوضات مع الحركة قدماً.
كان مكتب المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان (سيغار) المرتبط بالكونغرس قد ذكر، في تقرير نشر الجمعة، أن بعثة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، التي تقودها الولايات المتحدة، لم تعد تنشر معلومات عن هجمات «طالبان». واعتبرت هذه الهيئة أن عدم نشر المعلومات يحد من فهم تطور النزاع، بينما تقلص واشنطن وجودها العسكري في هذا البلد.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد توقفت في 2018 عن نشر عدد المناطق التي يسيطر عليها المتمردون، وحجم السكان الذين يخضعون لسيطرتهم بدرجات متفاوتة، بينما كانت سلطة الحكومة الأفغانية تتراجع. وقامت كابول أيضاً بحجب الخسائر البشرية التي تتكبدها قواتها الأمنية، عقب نشر أرقام حول مقتل الآلاف منها كلّ عام.
وتريد الولايات المتحدة إنهاء أطول حرب في تاريخها، بعد أن غزت أفغانستان على رأس تحالف دولي في نهاية 2001 إثر هجمات 11 سبتمبر (أيلول) على أراضيها. وقد طردت حركة «طالبان» التي كانت حاكمة منذ 1996 من السلطة، لكنها لم تنجح في دحرها على الأرض. وبعد أكثر من 18 عاماً من الصراع، يؤكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستمرار أنه يريد إعادة كل القوات الأميركية إلى بلدها في أسرع وقت ممكن.
وتأتي هذه القيود الجديدة على المعلومات بينما وقعت الولايات المتحدة في 29 فبراير (شباط)، في الدوحة، اتفاقاً مع «طالبان»، تتعهد فيه بسحب كل القوات الأجنبية من أفغانستان خلال 14 شهراً، مقابل ضمانات غير واضحة من المتمردين، بينها إجراء مفاوضات مع كابول، وهو أمر يبدو بعيداً.
وكانت بعثة «الدعم الحازم» تكشف بالتفصيل عن الهجمات التي تنفذها الحركة المسلحة، وهذا ما كان يعطي صورة كافية حول النزاع، وحجم قوة «طالبان» ومجموعات متمردة أخرى. لكن في تقريره الفصلي، الجمعة، قال مكتب المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان إنه في «هذا الفصل، حجبت مهمة (الدعم الحازم) (ريزوليوت سابورت) للمرة الأولى كل المعلومات حول الهجمات التي يشنها العدو».
وأضاف المكتب الذي تواجه تقاريره في أغلب الأحيان انتقادات حادة أن البعثة توقفت عن نشر أرقام، موضحاً أن «هذه الأرقام كانت أحد آخر المؤشرات التي يمكن للمكتب استخدامها لتوضيح الوضع الأمني في أفغانستان للجمهور». وأصدرت البعثة بياناً مقتضباً، أشارت فيه إلى أن «طالبان» صعدت هجماتها في مارس (آذار)، بعد توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة والحركة.
وقال البيان إنه «بين الأول من مارس (آذار) و31 منه، امتنعت (طالبان) عن مهاجمة قوات التحالف، لكنها زادت هجماتها على القوات الأفغانية بمستويات أعلى من المعايير الفصلية». وأشار مكتب المفتش العام إلى أن البنتاغون قد ينشر المعلومات مستقبلاً. كما أشار تقريره إلى أن أفغانستان تواجه مخاطر كبيرة بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد. وقال إن «نقاط الضعف الكثيرة، وأحياناً الفريدة في أفغانستان... تثير احتمال أن تواجه البلاد كارثة صحية في الأشهر المقبلة». ويسعى البنتاغون إلى خفض عدد الجنود الأميركيين من 12 ألفاً إلى 8600 في الأشهر المقبلة.
وفي آخر اشتباك بين القوات الأفغانية و«طالبان»، قتل قيادي من الحركة واثنين آخرين، في غارة انتقامية، رداً على هجوم شنته الحركة، أسفر عن مقتل جنود محليين، طبقاً لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء، أمس (السبت). وذكر مكتب حاكم إقليم ننكرهار، في بيان، أن القيادي بـ«طالبان» الذي يدعى بشار قتل اثنين من جنود الجيش المحلي الأفغاني في منطقة باتي كوت الليلة الماضية. وأضاف البيان أن القوات الأفغانية نفذت غارة انتقامية، مما أسفر عن مقتل الثلاثة. ولم تعلق حركة «طالبان» على الحادث حتى الآن.



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.