المعارضة التركية: إردوغان راحل عن السلطة لا محالة

استطلاع رأي يؤكد أن فرصته في البقاء رئيساً باتت معدومة

كمال كليتشدار أوغلو
كمال كليتشدار أوغلو
TT

المعارضة التركية: إردوغان راحل عن السلطة لا محالة

كمال كليتشدار أوغلو
كمال كليتشدار أوغلو

قالت المعارضة التركية إن الرئيس رجب طيب إردوغان لا يستطيع أن يواصل حكم تركيا بسياساته التي أضرت بالديمقراطية والحريات والاقتصاد، وإنه راحل عن السلطة لا محالة، وإنه بات يدرك ذلك، وإنه لا بد من إعادة نظام برلماني قوي لحكم البلاد. كما أظهر أحدث استطلاع للرأي أن إردوغان لن يمكنه الفوز مجدداً برئاسة البلاد. وقال زعيم المعارضة التركية رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، إن إردوغان سيرحل عن الحكم لا محالة وهو يعلم ذلك، مضيفاً: «كل شخص يبقى بالسلطة لفترة معينة، حتى يأتي وقت لا يستطيع فيه الحصول على أصوات الناخبين، فيترك منصبه كما هو الحال مع إردوغان».
ورأى كليتشدار أوغلو، في مقابلة تلفزيونية، أن أزمة تفشي فيروس كورونا في تركيا منحت فرصة للمجتمع للتفكير، وأن الأوضاع في تركيا لن تعود إلى سابق عهدها قبل الفيروس، مشيراً إلى أن تركيا لها النصيب الأكبر من تداعيات أزمة كورونا، حيث زدنا فقراً، وزادت معدلات البطالة، وتلاشى مفهوم الدولة الاجتماعية تماماً.
وقال زعيم المعارضة التركية إن نظام إردوغان لا يصغي للمعارضة ولا لكل من يخالفه الرأي، وإن «من يديرون البلاد يجب أن يعرفوا كيفية اللياقة في التعامل وكيفية احتواء الجميع... رئيس الجمهورية لا يجب أن يعمل لصالح حزبه فقط، ويرى في الآخرين منافسين له، فهو الشخص الوحيد الذي يتعين عليه احتضان الجميع».
وأضاف أن فترة حكم العدالة والتنمية ألحقت أضراراً اقتصادية كبيرة بالدولة التركية خلال 18 عاماً وزاد عدد الفقراء والعاطلين عن العمل بأشكال غير مسبوقة، مؤكداً أن الحكومة أخفقت في مواجهة أزمة كورونا وطبعت ما قيمته 56 مليار دولار لضخها في الأسواق وسحبت من احتياطي البنك المركزي، فقط من أجل إبقاء سعر الدولار عن 7 ليرات وعدم انهيار الليرة التركية أكثر من ذلك. وحَمّل كليتشدار أوغلو وزير الخزانة والمالية برات البيراق، صهر إردوغان، المسؤولية عن تردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد منذ توليه منصبه وعدم قدرته على تنفيذ أي خطط لإنعاش الاقتصاد، مطالباً باستقالته، لافتاً إلى أن «الدولة التركية باتت كشركة عائلية؛ الرئيس يحكم وصهره يحكم قبضته على الخزائن».
وجدد زعيم المعارضة التركية مطالبته بوضع دستور جديد للبلاد يضمن إزالة جميع العقبات التي تعترض حرية الفكر والمعتقدات والإعلام وحرية تكوين النقابات ومبدأ الفصل بين السلطات واستقلالية القضاء، التي تعد من أهم ركائز سيادة القانون، ووضع نظام انتخابي جديد يضمن تمثيل الإرادة الوطنية على أوسع نطاق ممكن في البرلمان التركي.
من جانبها، طالبت رئيس حزب «الجيد» ميرال أكشينار بضرورة إلغاء النظام الرئاسي والعودة إلى نظام برلماني قوي، معتبرة أن أسوأ يوم عاشته تركيا هو 16 أبريل (نيسان) 2017 الذي شهد استفتاءً على تعديلات دستورية مهدت لتطبيق النظام الرئاسي بالبلاد بدلاً عن النظام البرلماني. وأضافت أكشينار، في مقابلة تلفزيونية ليل الجمعة - السبت، أن «كل ما نريده هو العودة إلى نظام برلماني قوي، فنظام الرجل الواحد له أضرار حتى على إردوغان نفسه. فهذا الاستبداد ضار للجميع». وتابعت أكشينار أن «الظلم هو سبب تغيير موقفها من إردوغان بعد أن كانا صديقين من قبل»، مشيرة إلى أنها دعمت إردوغان حينما اعتقل بسبب قراءته أبياتا من الشعر عندما كان رئيساً لبلدية إسطنبول، ووقفت إلى جانب عائلته عندما سجن ظلما.
وانتقدت أكشينار الحملات التي يشنها حزب إردوغان على الصحافيين ووسائل الإعلام المعارضة له ووصفتها بـ«الهجوم القبيح». في السياق ذاته، أكد استطلاع رأي أجرته شركة «أوراسيا للأبحاث والاستطلاعات» حول الأوضاع الراهنة في تركيا انهيار شعبية إردوغان وعدم قدرته على الفوز بالانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2023.
وأظهرت نتائج الاستطلاع، التي أعلنت أمس، أن أصوات حزب العدالة والتنمية الحاكم هبطت إلى نحو 34 في المائة للمرة الأولى منذ اعتلائه السلطة، بينما ارتفعت أصوات حزب الشعب الجمهوري إلى 28 في المائة، وحزب «الجيد» إلى 11 في المائة، وتراجع حزب الحركة القومية الحليف للحزب الحاكم إلى 8.9 في المائة، بينما حصل حزب «الديمقراطية والتقدم» أحدث أحزاب تركيا، الذي أسسه نائب رئيس الوزراء الأسبق علي بابا جان في مارس (آذار) الماضي على 2.7 في المائة من الأصوات، وحزب «المستقبل» الذي أسسه رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو على 2.4 في المائة من الأصوات، وذلك في حال توجهت البلاد إلى انتخابات الآن.
وبالنسبة للانتخابات الرئاسية، أظهر الاستطلاع أنه لو توجهت البلاد إلى انتخابات الآن سيحصل إردوغان على 38.9 في المائة من أصوات الناخبين مقابل نحو 52 في المائة حصل عليها في آخر انتخابات في يونيو (حزيران) 2018. ورأى 52.2 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أن إردوغان فشل في مهامه كرئيس للجمهورية، مقابل 41.9 في المائة رأوا أنه نجح فيها.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.