«موديز» تؤكد استقرار جدارة الاقتصاد السعودي

خفَّضت مستوى النظرة المستقبلية جراء صدمات «كورونا»

التصنيفات الائتمانية الأخيرة تؤكد تماسك الاقتصاد السعودي رغم قوة تأثير «كورونا» (الشرق الأوسط)
التصنيفات الائتمانية الأخيرة تؤكد تماسك الاقتصاد السعودي رغم قوة تأثير «كورونا» (الشرق الأوسط)
TT

«موديز» تؤكد استقرار جدارة الاقتصاد السعودي

التصنيفات الائتمانية الأخيرة تؤكد تماسك الاقتصاد السعودي رغم قوة تأثير «كورونا» (الشرق الأوسط)
التصنيفات الائتمانية الأخيرة تؤكد تماسك الاقتصاد السعودي رغم قوة تأثير «كورونا» (الشرق الأوسط)

بينما عدَّلت نظرتها المستقبلية من مستقرة إلى سلبية نتيجة للصدمات الخارجية على أثر جائحة فيروس «كورونا» المستجد، أكدت وكالة التصنيف الائتماني «موديز» مساء أول من أمس، بقاء تصنيف السعودية عند (A1) ما يؤكد استقرار جدارة الاقتصاد السعودي في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة التي تضرب العالم.
وبرغم خفض «موديز» للنظرة المستقبلية، فإن ذلك يعد في مسار طبيعي بالنظر إلى مستجدات الظرف الاقتصادي العالمي المتداعي بقوة قاهرة من الفيروس المتفشي؛ حيث إن مجمل التصور الاقتصادي للسعودية الصادر عن «موديز» و«فيتش» قبلها، يؤكد التقدير الإيجابي للوضع الائتماني، مع قوة المركز المالي للبلاد، والقدرة على مجابهة تحدي «كورونا» والظروف الاستثنائية التي يشهدها العالم حالياً.
ويعزى سبب تعديل «موديز» الرؤية المستقبلية إلى سلبية، للمخاطر التي يمكن أن تواجهها المملكة من جراء تذبذبات سعر النفط الناتجة عن «كورونا»، ومن عدم اليقين الناتج عن تعامل المملكة للتخفيف من آثار هذه العوامل، من خلال موازنة الديون والإيرادات النفطية.
وأكدت الوكالة في تقريرها الائتماني أن تصنيف المملكة مدعوم أيضاً بسياسة نقدية فعّالة، تحافظ على مصداقية ربط سعر الصرف والاستقرار المالي والاقتصادي الكلي مع إشارات تحسن فعالية السياسة المالية الناتجة عن الإصلاحات المالية الهيكلية، بما في ذلك إطار إدارة مالية عامة متوسطة الأجل، مشيرة إلى أن خطط تنويع اقتصاد المملكة بعيداً عن النفط من الممكن أن تسهم في رفع إمكانات النمو على المدى المتوسط.
وعلى صعيد المالية العامة، رفعت الوكالة تقديراتها بشأن العجز في ميزانية عام 2020 من 8.7 في المائة إلى 12 في المائة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، كما قدَّرت الوكالة أن يصل حجم الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي إلى 38 في المائة لعام 2020، وحتى 45 في المائة على المدى المتوسط.
وأشارت الوكالة إلى أن المملكة تعد ثاني أكبر منتج للنفط - بما في ذلك الغاز المكثف والطبيعي - في العالم، ولديها احتياطيات نفطية كبيرة، بالإضافة إلى أقل تكاليف الاستخراج على مستوى العالم، والخبرة الطويلة التي توفر للمملكة درجة عالية من الميزة التنافسية على منتجي النفط الآخرين.
يذكر أن وكالة «فيتش» كانت قد أعلنت تصنيفها للمملكة الأسبوع الماضي، والذي أكدت من خلاله التصنيف الائتماني طويل الأجل للسعودية عند (A) مع نظرة مستقبلية مستقرة، ما يجعل مجمل تقديرات وكالات التصنيف إيجابية، عاكسة قوة المركز المالي للمملكة وقدرته على مواجهة التحديات؛ خصوصاً في ظل الأزمات والظروف الاستثنائية التي يشهدها العالم حالياً.
وكان التصنيف الائتماني الأخير الصادر عن مؤسسة «فيتش» العالمية أبريل (نيسان) الماضي، قد عكس مرونة الاقتصاد السعودي رغم بوادر تهاوي اقتصادات دول كبرى جراء جائحة «كورونا»؛ حيث أكد على سلامة وقوة الإصلاحات التي اتخذتها السعودية في وقت سابق، وسرعة الإجراءات الاحترازية في هذه المرحلة لدعم كل القطاعات الاقتصادية لمواصلة النمو ومواجهة التحديات.
ووضعت «فيتش» التصنيف الائتماني طويل الأجل للسعودية بنظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى الجدارة الائتمانية بالاحتياطيات الأجنبية العالية بشكل استثنائي، ونسبة الدين العام المنخفضة، بالإضافة إلى امتلاك السعودية أحد أكبر الأصول السيادية للدول.
من جانبها، أكدت وكالة «إس آند بي غلوبال» في شهر مارس (آذار) الماضي، تصنيفها للديون السيادية للسعودية مع نظرة مستقبلية مستقرة، وبيَّنت أن تقديراتها للوضع القوي لصافي أصول السعودية يبقي عامل دعم رئيسياً للتصنيفات.


مقالات ذات صلة

«أكوا» تبدأ التشغيل التجاري الأولي لـ«طيبة 1» الغازية في المدينة المنورة

الاقتصاد مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«أكوا» تبدأ التشغيل التجاري الأولي لـ«طيبة 1» الغازية في المدينة المنورة

أعلنت شركة «أكوا» السعودية عن بدء التشغيل التجاري الأولي للوحدات الأولى من مشروع محطة طيبة 1 الغازية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)

«أنابيب الشرق» توقع عقداً مع «أرامكو» بأكثر من 12.27 مليون دولار

أعلنت شركة «أنابيب الشرق» المتكاملة للصناعة عن إبرام عقد جديد مع شركة «أرامكو السعودية»، يمتد لخمسة أشهر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال جانب من الفعالية التي نظمتها «دار غلوبال» أمام مستثمرين في دبي (الشرق الأوسط)

«دار غلوبال» تعرض مشروعات سكنية فاخرة في السعودية وقطر أمام مستثمرين

عرضت شركة «دار غلوبال»، المدرجة في بورصة لندن، محفظة مشروعاتها السكنية الفاخرة في السعودية وقطر خلال فعالية نظمتها في دبي.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (كافد)

«التعاون الاقتصادي»: التضخم السعودي يظل تحت السيطرة عند 2.1 % في 2027

تتوقع «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» أن يظل التضخم في السعودية تحت السيطرة عند 1.8 % في 2026 و2.1 % في 2027.

«الشرق الأوسط» (باريس)
خاص مستثمر يعبر أمام شعار «تداول» في السوق السعودية (رويترز)

خاص الصكوك والسندات السعودية تفتح مساراً جديداً للوصول إلى السيولة

تدخل سوق الصكوك والسندات السعودية المقوَّمة بالريال مرحلة جديدة، مع ربط تنفيذ الصفقات إلكترونياً بعمليات المقاصة والتسوية داخل السوق المحلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«أكوا» تبدأ التشغيل التجاري الأولي لـ«طيبة 1» الغازية في المدينة المنورة

مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«أكوا» تبدأ التشغيل التجاري الأولي لـ«طيبة 1» الغازية في المدينة المنورة

مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أكوا» السعودية عن بدء التشغيل التجاري الأولي للوحدات الأولى من مشروع محطة «طيبة 1» الغازية بنظام الدورة المركبة، الواقعة في المدينة المنورة بالسعودية، وذلك عقب تلقيها إشعاراً رسمياً يوم الثلاثاء 22 سبتمبر (أيلول) 2026 من شركة «سدرة الأولى للكهرباء» بمنحها شهادة التشغيل التجاري.

ودخلت المحطة حيز التشغيل بقدرة توليد أولية تبلغ 1272 ميغاواط، من إجمالي القدرة الإنتاجية الكلية المستهدفة للمشروع والبالغة 1934 ميغاواط. وتملك شركة «أكوا» حصة تبلغ 40 في المائة من رأس مال شركة «سدرة الأولى للكهرباء» المملوكة والمطورة للمشروع.

وأوضحت الشركة أن الأثر المالي الإيجابي الناجم عن تشغيل المرحلة الأولى من مشروع محطة «طيبة 1» سيبدأ بالظهور والانعكاس على قوائمها المالية اعتباراً من الربع الرابع من العام الحالي 2026.


«أنابيب الشرق» توقع عقداً مع «أرامكو» بأكثر من 12.27 مليون دولار

أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)
أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)
TT

«أنابيب الشرق» توقع عقداً مع «أرامكو» بأكثر من 12.27 مليون دولار

أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)
أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «أنابيب الشرق» المتكاملة للصناعة عن إبرام عقد جديد مع شركة «أرامكو السعودية»، يمتد لخمسة أشهر، لتنفيذ أعمال تصنيع وتوريد أنابيب الصلب لصالح عملاق النفط السعودي، وذلك بقيمة إجمالية تتجاوز 46 مليون ريال (12.27 مليون دولار)، شاملة ضريبة القيمة المضافة.

وجاء توقيع العقد رسمياً يوم الثلاثاء 22 سبتمبر (أيلول) 2026 بعد اكتمال إجراءات الترسية في اليوم ذاته. وأوضحت الشركة أن الأثر المالي الإيجابي الناجم عن تنفيذ هذا العقد سينعكس بصورة مباشرة على قوائمها المالية خلال الربع الرابع من السنة المالية الحالية 2026-2027.

وفي إطار التزامها بقواعد الشفافية والحوكمة في السوق المالية، أكدت إدارة شركة «أنابيب الشرق» المتكاملة للصناعة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذه الصفقة، مشيرة إلى أن العقد تم وفق الشروط والأطر التجارية المعتادة.


السندات العالمية تحت الضغط مع صعود عوائد اليابان وأميركا

رجل يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
رجل يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
TT

السندات العالمية تحت الضغط مع صعود عوائد اليابان وأميركا

رجل يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
رجل يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

بقيت أسواق السندات العالمية تحت الضغط، الخميس، مع امتداد موجة البيع في سندات الخزانة الأميركية إلى السندات اليابانية، في وقت تباينت فيه الأسهم الآسيوية، وسط ترقب المستثمرين لتطورات التوترات في الشرق الأوسط، وآفاق المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

وقفز عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات 8 نقاط أساس إلى 3.06 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 1996، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً 5.5 نقطة أساس إلى 4.12 في المائة.

وجاء صعود العوائد اليابانية بعد موجة بيع حادة في سوق الخزانة الأميركية خلال تعاملات الأربعاء، دفعت عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى منذ عام 2007 عند 5.11 في المائة، قبل أن يستقر قرب هذا المستوى.

وتأتي هذه التحركات مع زيادة رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية لمواجهة استمرار الضغوط التضخمية.

وقال راي أتريل، رئيس استراتيجية النقد الأجنبي لدى «ناشونال أستراليا بنك»، إن أسواق الأسهم «تظهر بالفعل بعض علامات التصدع تحت وطأة الارتفاع المستمر في عوائد السندات»، مضيفاً أن الدولار لا يزال يستفيد من الطلب عليه كملاذ آمن في أجواء العزوف عن المخاطرة.

وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» للأسهم الآسيوية باستثناء اليابان 0.64 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني 1.73 في المائة. وهبطت الأسهم الأسترالية إلى أدنى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر، مع انخفاض مؤشر «إس آند بي/إيه إس إكس 200» بنسبة 1.2 في المائة.

رهانات الفائدة

وحافظ مسؤولو البنوك المركزية على نبرة متشددة في ظل استمرار ضغوط الأسعار التي زادها ارتفاع النفط.

وقال مايكل بار، عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، الأربعاء، إن رفع الفائدة الأخير كان جزءاً من جهود البنك لإعادة معايرة تكاليف الاقتراض، مشيراً إلى احتمال الحاجة إلى زيادات إضافية.

وتترقب الأسواق تصريحات عدد من مسؤولي «الفيدرالي» الخميس، بينهم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك جون ويليامز، ورئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في فيلادلفيا بيث هاماك، بحثاً عن مؤشرات بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة.

كما يترقب المستثمرون بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية، وسط توقعات بارتفاع الطلبات الأولية إلى 201 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 19 سبتمبر (أيلول)، وزيادة الطلبات المستمرة 15 ألفاً إلى 1.745 مليون في الأسبوع السابق.

تطورات التجارة والشرق الأوسط

وفي ملف التجارة، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن واشنطن وبكين توصلتا إلى اتفاق لتمديد الهدنة التجارية، بالتزامن مع لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ في قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند.

وكان من المتوقع ألا تسفر زيارة شي، الأولى إلى الولايات المتحدة منذ نحو ثلاث سنوات، عن اختراقات كبيرة، إلا أن الجانبين كانا يسعيان إلى تمديد الهدنة التجارية المستمرة منذ 11 شهراً.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط عن مستوياتها المرتفعة الأخيرة، مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وأجرى مسؤولون إيرانيون اتصالات مع مبعوثين أميركيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن الجانبين أشارا إلى إحراز تقدم محدود نحو إنهاء الصراع.

وتراجع خام «برنت» 1 في المائة إلى 102.05 دولار للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط 0.74 في المائة إلى 91.48 دولار.

وارتفع الذهب الفوري 0.35 في المائة إلى 4301.89 دولار للأوقية.

وفي سوق العملات، تراجع مؤشر الدولار 0.04 في المائة إلى 101.09 نقطة، وانخفض اليورو 0.02 في المائة إلى 1.14 دولار، بينما ارتفع الين الياباني 0.24 في المائة إلى 157.91 ين للدولار.

وفي أوروبا، تراجعت العقود الآجلة للأسهم، إذ انخفضت عقود «يورو ستوكس 50» بنسبة 0.33 في المائة، و«داكس» 0.33 في المائة، و«فايننشال تايمز 100» 0.35 في المائة.

وارتفعت «بتكوين» 0.07 في المائة إلى 84288.53 دولار، بينما صعدت «إيثر» 0.46 في المائة إلى 2683.24 دولار.