شاهد... الزعيم الكوري الشمالي يدخن ويضحك في أول ظهور منذ ثلاثة أسابيع

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارة مصنع للأسمدة (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارة مصنع للأسمدة (أ.ف.ب)
TT

شاهد... الزعيم الكوري الشمالي يدخن ويضحك في أول ظهور منذ ثلاثة أسابيع

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارة مصنع للأسمدة (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارة مصنع للأسمدة (أ.ف.ب)

شارك الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في افتتاح مصنع للأسمدة، أمس (الجمعة)، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء الكوريّة الشماليّة» الرسمية، في أول ظهور علني له بعد أسابيع من الشائعات حول وضعه الصحي.
وكتبت الوكالة في خبر أنّ «الزعيم الأعلى كيم جونغ - أون يقصّ شريط افتتاح (مصنع سون تشون للأسمدة الفوسفاتيّة)» كما أنها نشرت اليوم (السبت) صوراً للحدث وإلى جانبه شقيقته كيم يو جونغ التي تُعدّ واحدة من أقرب مستشاريه.
وفي إحدى الصور، يمكن رؤية الزعيم الكوري الشمالي مرتدياً بزّته السوداء التقليدية يقصّ شريطاً أحمر، برفقة شقيقته وكبار الشخصيّات، كما شوهد كيم في مقطع فيديو وهو يدخن ويضحك وفي مظاهر احتفال خلال افتتاح المصنع.
https://twitter.com/nknewsorg/status/1256477333407428613?s=20
وأشارت الوكالة إلى أنّ كيم «حضر الاحتفال» أمس (الجمعة) وسط هتاف المشاركين وتصفيقهم، لافتة إلى أنّه تفقّد المصنع أيضاً حيث تمّ «إطلاعه على عمليّة الإنتاج» فيه.
ولم يظهر كيم علناً منذ أن ترأس اجتماع المكتب السياسي لحزب العمّال في 11 أبريل (نيسان). وفي اليوم التالي أفادت وسائل الإعلام الرسميّة بأنّه تفقّد طائرات مقاتلة في وحدة للدفاع الجوّي.
وتزايدت التساؤلات في الأيام الأخيرة حول صحة كيم بعد غيابه عن احتفالات ذكرى ميلاد مؤسس النظام الكوري الشمالي كيم إيل سونغ في 15 أبريل (نيسان)، وهي أبرز مناسبة سياسيّة في البلاد.
وأفادت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الجمعة بأن «الزعيم الأعلى قال بتأثر شديد إن كيم إيل سونغ وكيم جونغ إيل (والد كيم جونغ أون)، اللذين عملا كثيراً من أجل حلّ مشكلة الغذاء للشعب، سيكونان مسرورين للغاية إذا علما بأنه تم تشييد مصنع حديث للأسمدة الفوسفاتيّة».
وبدأت التكهّنات بشأن صحة كيم جونغ أون في 21 أبريل (نيسان) على موقع «دايلي أن كاي» الذي يديره بشكل أساسي كوريون شماليون منشقون.
ونقلاً عن مصادر كورية شمالية مجهولة الهوية، قال الموقع إن كيم البالغ 35 عاماً، كان في وضع مقلق إذ إنه يعاني من مشاكل مرتبطة «بتدخينه الشديد وبدانته وإرهاقه».
وأفادت شبكة «سي إن إن» الأميركية حينها بأن الولايات المتحدة «تتبع معلومات استخبارية» تفيد بأن كيم معرّض للموت بعد خضوعه لعملية جراحية.


وأكّد المستشار الخاصّ للأمن القومي للرئيس الكوري الجنوبي مون جاي - إن في 26 أبريل (نيسان) أنّ الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون «حي وبصحّة جيّدة»، مقلّلاً من خطورة الشائعات حول وضعه الصحّي.
وأكد المستشار مون شونغ - إين أن الزعيم الكوري الشمالي يقيم منذ 13 أبريل (نيسان) في وونسان على الساحل الشرقي للبلاد.
وكذلك بدا الرئيس الأميركي دونالد ترمب عندما سئل بشأن الموضوع في 27 أبريل (نيسان)، وكأنه يؤكد أن كيم جونغ أون حي.
وسُئل من جديد أمس (الجمعة) في واشنطن عن الأمر، إلا أنه رفض التعليق على معلومات «وكالة الأنباء الكورية الشمالية».
واعتبر أستاذ الدراسات الدولية في جامعة إهوا في سيول ليف إريك إيسلي أن المخاوف بشأن «اختفاء» كيم جونغ أون تعود خصوصاً لعدم استعداد الأسرة الدولية لانعدام الاستقرار في كوريا الشمالية.
ورأى أن «واشنطن وسيول وطوكيو بحاجة إلى تعزيز التنسيق» تحسباً لهذا الاختفاء المحتمل.
وأضاف: «إذا كانت صور ظهور كيم مجدداً حقيقية، فإن الدرس الذي يجب استخلاصه مما حصل هو أن العالم يجب أن يسمع أكثر إلى الحكومة الكورية الجنوبية وأقلّ إلى المصادر المجهولة والشائعات» على مواقع التواصل الاجتماعي.
ولو توفي كيم بشكل مفاجئ لكانت واجهت بيونغ يانغ خلافة غير مخطط لها مسبقاً للمرة الأولى في تاريخها ولكان أثار الحدث أسئلة من دون أجوبة بشأن هوية الشخص الذي سيخلف كيم ويسيطر على ترسانة كوريا الشمالية النووية.
وتحرص الصين، الحليفة الرئيسية لكوريا الشمالية والمزودة الأساسية لها بالتجارة والمساعدات، على الحفاظ على استقرار جارتها وتفادي احتمال تدفق مهاجرين إلى أراضيها.

وقال هنري فيرون الباحث الكبير في المركز الأميركي للسياسة الدولية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن كوريا الشمالية «في خضمّ أزمة أمنية شديدة التوتر» تنطوي على «مواجهة نووية فيها عشرات الملايين من الأرواح على المحك».
وأضاف «هذا الأمر يثير مخاوف مشروعة بشأن عدم الاستقرار المحلي والدولي الذي يمكن أن تسببه وفاة كيم».
واعتبرت وزارة التوحيد في كوريا الجنوبية أن «كتابات من دون أساس» أثارت «ارتباكاً وتكاليف غير ضرورية في مجالات عدة مثل الاقتصاد والأمن والمجتمع» داعية إلى توخي دقة أكبر في المستقبل.
وصحة الزعيم الكوري الشمالي بمثابة أحد أسرار الدولة المحفوظة جيداً في بلد معروف بغموضه بالنسبة للخارج وحيث حرية الصحافة معدومة.
عام 2011، استغرق الأمر يومين بعد موت كيم جونغ إيل كي تخرج المعلومة من الدائرة الضيقة جداً لكبار شخصيات بيونغ يانغ.
وعام 2014، اختفى ابنه وخلفه كيم جونغ أون لنحو ستة أسابيع، وظهر مجدداً حاملاً عصا بيده.
وبعد عدة أيام، أكدت الاستخبارات الكورية الجنوبية أنه خضع لعملية جراحية في ركبته.
ويرى محللون أنه من المرجّح أن يظهر كيم مرة جديدة في الأيام المقبلة، الأمر الذي ستنقله وسائل الإعلام الرسمية
http://www.youtube.com/watch?v=IGaZ0aKGJ9o
ويقول ليف إريك إيسلي إن بيونغ يانغ «لن تشرح على الأرجح غياب كيم الأخير نظراً إلى السرية التي تلف صحة زعيمها وجدول أعماله».
وهناك تكهّنات أيضاً حول وباء «كوفيد - 19» الذي تفشى بشكل واسع في الدولتين المجاورتين لكوريا الشمالية، الصين وكوريا الجنوبية. فبحسب بيونغ يانغ، لم يتمّ الإبلاغ عن أي إصابة في البلاد التي أغلقت حدودها، وفرضت أشدّ التدابير الوقائية ضد المرض.



مدرب جوهور الماليزي: طريقة خروجنا مخيبة… وجماهير الأهلي مؤثرة

الإسباني تشيسكو مونيوز مدرب فريق جوهور دار التعظيم الماليزي (تصوير: محمد المانع)
الإسباني تشيسكو مونيوز مدرب فريق جوهور دار التعظيم الماليزي (تصوير: محمد المانع)
TT

مدرب جوهور الماليزي: طريقة خروجنا مخيبة… وجماهير الأهلي مؤثرة

الإسباني تشيسكو مونيوز مدرب فريق جوهور دار التعظيم الماليزي (تصوير: محمد المانع)
الإسباني تشيسكو مونيوز مدرب فريق جوهور دار التعظيم الماليزي (تصوير: محمد المانع)

وصف الإسباني تشيسكو مونيوز، مدرب فريق جوهور دار التعظيم الماليزي، خروج فريقه من دوري أبطال آسيا للنخبة بأنه «مخيب»، مؤكداً أن التجربة ستمنح فريقه دروساً مهمة للمستقبل رغم صعوبة المواجهة أمام الأهلي.

وخسر فريق جوهور دار التعظيم الماليزي أمام الأهلي السعودي بنتيجة 2 -1 ليودّع البطولة القارية.

وقال مونيوز في المؤتمر الصحافي: «طريقة خروجنا كانت مخيبة، وكنا نطمح لتقديم أداء أفضل، لكننا سنتعلم من هذه التجربة ونكتسب خبرة للبطولات المقبلة».

وأضاف: «أشكر المملكة العربية السعودية على الاستضافة، وأشكر اللاعبين على ما قدموه، كما أهنئ فريق الأهلي على التأهل، حيث قدم مباراة كبيرة».

وتابع: «كان يجب علينا التركيز بشكل أكبر، حاولنا تسجيل هدف التعادل، لكن واجهتنا بعض الظروف التي أثرت على مجريات المباراة».

وعن قراءة اللقاء، أوضح: «الأهلي يمتلك خط دفاع قوياً، وكان من الصعب التسجيل أمامه، حاولنا الاعتماد على السرعة، لكنهم صنعوا فرصاً أكثر، وواجهنا صعوبة في خلق الفرص رغم النقص».

وأشار إلى تأثير الأجواء الجماهيرية، قائلاً: «لعبنا بما يعكس إمكاناتنا، لكن جماهير الأهلي كانت داعمة لفريقها، وكان لها تأثير واضح في المباراة».

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن التنظيم، قال: «كل شيء هنا رائع، من الملاعب إلى المرافق والفنادق، وأود أن أشكركم على حسن الاستضافة».

واختتم حديثه: «هذه البطولة مهمة لنا من أجل التعلم من الأخطاء وتطوير أنفسنا في المستقبل».


عون مخاطباً اللبنانيين: لن يكون هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية

الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته المتلفزة (رئاسة الجمهورية اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته المتلفزة (رئاسة الجمهورية اللبنانية)
TT

عون مخاطباً اللبنانيين: لن يكون هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية

الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته المتلفزة (رئاسة الجمهورية اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته المتلفزة (رئاسة الجمهورية اللبنانية)

وجّه الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم (الجمعة)، كلمة إلى اللبنانيين بعد دخول وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيّز التنفيذ، شكر فيها «كل من أسهم في الوصول إلى هذا الهدف، من الدول الشقيقة والصديقة والرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية وغيرها من الدول».

وشدد على أن ما تم التوصل إليه «كان خلاصة جهود الجميع، وثمرة التضحيات التي قدمتموها فأيقظت ضمير العالم، وجهود كل من استضاف أو احتضن أخاه في الوطن، وجهود جبارة، بذلها كل المسؤولين اللبنانيين، مع كل أشقائنا وأصدقاء لبنان في العالم».

وأضاف: «تحمّلنا اتهامات وإهانات وتجنياً وأضاليل، ولم نتراجع حتى ظهر أننا على صواب، وحتى تأكّد للعالم كله أنّ ما قمنا به كان الأصلح وهو الأصوب... متأكدون من أننا سنتعرض في المرحلة المقبلة التي ستشهد الانتقال من وقف إطلاق النار إلى العمل على اتفاقات دائمة، لكل الهجمات لسبب بسيط؛ أننا استعدنا لبنان وقرار لبنان للمرة الأولى منذ نحو نصف قرن. نحن اليوم نفاوض عن أنفسنا، ونقرّر عن أنفسنا، لم نعد ورقة في جيب أي كان، ولا ساحة لحروب أي كان، ولن نعود أبداً».

وشدد على أن هذه المفاوضات «ليست ضعفاً وليست تراجعاً وليست تنازلاً؛ بل هي قرار نابع من قوة إيماننا بحقنا، ومن حرصنا على شعبنا، ومن مسؤوليتنا في حماية وطننا بكل الوسائل، خصوصاً من رفضنا أن نموت من أجل أيٍ كان غير لبنان. المفاوضات لا تعني ولن تعني يوماً التفريط بأي حق، ولا التنازل عن أي مبدأ، ولا المساس بسيادة هذا الوطن».

وإذ أكد استعداده للذهاب حيثما كان «لتحرير أرضي وحماية أهلي وخلاص بلدي»، أوضح أن مهمته واحدة واضحة محددة؛ وهي إنقاذ البلد وشعبه. وقال: «لن أسمح بأن يموت بعد اليوم لبناني واحد، أو باستمرار النزف من أهلي وشعبي، من أجل مصالح نفوذ الآخرين أو حسابات محاور القوى القريبة أو البعيدة، وبين الشعارات المضلّلة التي تدمّر، والخطوات العقلانية التي تعمّر، أنا وشعبنا مع العقلانية. أنا أدرك أنكم معي، لأنني أعرف حجم التضحيات التي قدمتموها، وأعرف معنى أنْ يفقد الإنسان أحبّته أو بيته، أو شعوره بالأمان».

وأكد أنه «لن يكون هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية، أو ينتقص من كرامة الشعب الصامد، أو يفرط في ذرّة من تراب هذا الوطن». وحدد أهداف المرحلة المقبلة على النحو الآتي: «وقف العدوان الإسرائيلي على أرضنا وشعبنا، والانسحاب الإسرائيلي، وبسط سلطة الدولة على كامل أرضها بقواها الذاتية حصراً، وعودة الأسرى، وعودة ناسنا إلى بيوتهم وقراهم موفوري الأمن والحرية والكرامة».

وناشد اللبنانيين أن «يفتحوا قلوبهم وعقولهم ولا يحجبوا الرؤية عن بصرهم ولا الحكمة عن بصيرتهم، بشعارات الاتهامات والتخوين، فالأوطان لا تبنى بالغريزة؛ بل بالوعي والوحدة والثقة».

وختم: «إننا جميعاً في سفينة واحدة؛ فإما أن نقودها بحكمة حتى نصل بها إلى برّ الأمان، وإما أن نغرقها ونغرق معها جميعاً، ولا يحق لأيّ كان أن يرتكب تلك الجريمة، لا بحجة شعار، ولا بغريزة انتحار، ولا ولاء لغير لبنان وشعبه».


صِدام ناري بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد في نهائي كأس إسبانيا

أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)
أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)
TT

صِدام ناري بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد في نهائي كأس إسبانيا

أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)
أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)

يستضيف استاد «لا كارتوخا»، مساء السبت، نهائي كأس إسبانيا بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد، في لقاء يحمل طابعاً تنافسياً كبيراً بين فريقين يطمحان إلى إنهاء الموسم بلقب محلي مهم قبل دخول المراحل الحاسمة من البطولات الأوروبية.

ويدخل أتلتيكو مدريد المباراة بطموح التتويج باللقب الحادي عشر في تاريخه، والأول منذ عام 2013، عندما فاز على ريال مدريد (2-1). ورغم مكانته بوصفه أحد أبرز الفرق الإسبانية في السنوات الأخيرة تحت قيادة مدربه دييغو سيميوني، فإن الفريق لم يحقق أي بطولة خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل هذه المواجهة فرصة مثالية لاستعادة الألقاب.

ورغم النجاح القاري الأخير بعد التأهل إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا على حساب برشلونة بنتيجة (3-2) في مجموع المباراتين، فإن أتلتيكو يعيش فترة متذبذبة على المستوى المحلي، حيث خسر خمساً من آخر ست مباريات في جميع المسابقات، بما في ذلك خسارة أمام إشبيلية، ما جعله يتراجع إلى المركز الرابع في الدوري الإسباني بفارق كبير عن المتصدر. ومع ذلك، فإن الفريق ما زال يمتلك فرصة لإنهاء الموسم بلقبين محتملين، حيث سيخوض أيضاً قبل نهائي دوري أبطال أوروبا أمام آرسنال، مما يجعل مواجهة كأس الملك محطة مهمة لاستعادة الثقة وإعادة الزخم قبل الاستحقاقات الأوروبية الكبرى.

على مستوى التشكيلة، يواجه أتلتيكو بعض الغيابات المؤثرة، أبرزها غياب بابلو باريوس بسبب الإصابة، مع شكوك حول جاهزية كل من خوسيه ماريا خيمينيز وديفيد هانكو. في المقابل، يواصل الحارس يان أوبلاك التعافي وقد يعود للمشاركة، في حين يبقى خط الوسط بقيادة كوكي عنصراً أساسياً في التشكيلة، مع الاعتماد على خبرة أنطوان غريزمان إلى جانب جوليان ألفاريز في الخط الأمامي.

أما ريال سوسيداد فيدخل النهائي بطموح تحقيق اللقب الرابع في تاريخه، بعدما تُوج آخر مرة بكأس الملك في موسم 2019-2020. يعيش الفريق الباسكي مرحلة تصاعدية منذ تولي المدرب الأميركي بيلغرينو ماتاراتسو المسؤولية، بعدما نجح في نقل الفريق من مناطق الخطر إلى المنافسة على مراكز التأهل الأوروبي. وسلك ريال سوسيداد طريقاً صعباً إلى النهائي، بعدما تجاوز فرقاً قوية مثل أوساسونا وألافيس وأتلتيك بلباو، ويعتمد بشكل كبير على نجمه وقائده ميكيل أويارزابال الذي سجل 14 هدفاً هذا الموسم، منها أهداف حاسمة في الكأس، بالإضافة إلى كونه أحد أبرز اللاعبين في المباريات النهائية بفضل خبرته وقدرته على الحسم. وقال جون مارتين مدافع ريال سوسيداد: «أريد (الجماهير) معنا طوال المباراة، قبلها وأثناءها وبعدها، لأننا نريد أن نفوز بها معهم».

يعيش سوسيداد مرحلة تصاعدية منذ تولي ماتاراتسو مسؤولية تدريبه (إ.ب.أ)

ويأمل سوسيداد في استغلال حالة الإرهاق التي قد يعاني منها أتلتيكو، خصوصاً أن الأخير خاض مباريات قوية في الفترة الأخيرة، في حين حصل الفريق الباسكي على أسبوع كامل للتحضير، ما قد يمنحه أفضلية بدنية نسبية في بداية اللقاء. تاريخياً، تميل الكفة في المواجهات المباشرة بين الفريقين لصالح أتلتيكو مدريد، الذي فاز في 80 مباراة من أصل 164 مواجهة، إلا أن ريال سوسيداد يتفوق في مواجهات الكأس تحديداً، حيث فاز في ست مباريات مقابل أربع لأتلتيكو، بما في ذلك نهائي 1987 الذي حسمه بركلات الترجيح. ورغم أن أتلتيكو لم يخسر أمام سوسيداد منذ عام 2022، فإن مباريات الكؤوس غالباً ما تحمل طابعاً مختلفاً، خصوصاً مع امتلاك الفريق الباسكي ذكريات إيجابية في هذه البطولة.

ويتوقع أن يكون اللقاء متوازناً من الناحية التكتيكية، حيث يعتمد أتلتيكو على الصلابة الدفاعية والضغط البدني، في حين يركز سوسيداد على الاستحواذ والسرعة في التحول الهجومي. وسيمنح وجود أسماء، مثل غريزمان وأويارزابال، المباراة طابعاً هجومياً خاصاً وقدرة على الحسم في أي لحظة. كما أن المباراة تحمل أبعاداً أكبر من مجرد لقب محلي، إذ تُعدّ محطة تحضيرية مهمة لأتلتيكو قبل مواجهة آرسنال في قبل نهائي دوري الأبطال، فيما يسعى سوسيداد إلى تثبيت مشروعه الجديد والتأكيد على عودته بوصفه قوة تنافسية في الكرة الإسبانية. ومع أن الفوز بلقب دوري الأبطال ليس مطلباً ملحاً لأتلتيكو فإن غياب النجاحات في مسابقة الكأس هو أمر لافت ويمكن استخدامه ورقة لانتقاد سيميوني. فاز أتلتيكو بلقب الكأس عشر مرات، من بينها مرة وحيدة تحت قيادة سيميوني، وكان ذلك في عام 2013 ضد جاره ريال مدريد، وهي كانت المرة الأخيرة التي يبلغون فيها النهائي.