ولاية بارانا... إحدى أغنى ولايات البرازيل وأرقاها

مدينة كوريتيبا
مدينة كوريتيبا
TT

ولاية بارانا... إحدى أغنى ولايات البرازيل وأرقاها

مدينة كوريتيبا
مدينة كوريتيبا

ينتمي وزير العدل البرازيلي المستقيل سيرجيو مورو إلى ولاية بارانا، في جنوب البرازيل، وهي إحدى الولايات المتجاورة الثلاث (من أصل 26 ولاية برازيلية) التي توصف أحيانا بـ«المخروط الجنوبي» للبلاد.
بارانا، تحمل اسم أحد أهم أنهار جنوب البرازيل وثاني أطول أنهار أميركا الجنوبية بعد الأمازون، وهو الذي يشكل حدودها الغربية. فضلاً عن ذلك تشكل الولاية التُخم الشمالي للولايات الجنوبية الثلاث، وهي على التوالي من الشمال إلى الجنوب بارانا وسانتا كاتارينا وريو غراندي دو سول. وتتميز هذه الولايات الثلاث بمناخها المعتدل، بل والأوروبي في مرتفعاتها، بل تعد كوريتيبا، عاصمة بارانا أكثر مدن البلاد الكبرى برودة. ثم إنه تطغى على الولايات الثلاث الهوية الأوروبية إذ استقطبت أفواجاً من المهاجرين من أوروبا الشمالية والوسطى (من الألمان والأوكرانيين والبرتغاليين والبولنديين والإيطاليين)، بعكس الولايات ذات الحضور الأفريقي في الشمال والوسط.
تبلغ مساحة بارانا أقل بقليل من 200 ألف كلم مربع، ويبلغ عدد سكانها نخو 10 ملايين و500 ألف نسمة (نحو 9 ملايين منهم من الأوروبيين والعرب). وتعد العاصمة كوريتيبا أكبر المدن سكاناً بقرابة مليوني نسمة، ما يجعلها ثامن كبرى مدن البرازيل وكبرى مدن الجنوب من حيث عدد السكان. أكثر من هذا، تعد كوريتيبا (ترتفع أكثر من 900 م عن سطح البحر) وفق الإحصائيات، من أفضل مدن البرازيل وأميركا اللاتينية من حيث مستوى المعيشة. وهي بجانب ارتفاع مستوى دخل الفرد فيها على مستوى البلاد، تعد من أبرز المراكز الثقافية والتعليمية والصناعية والتجارية والخدماتية في البرازيل. وعلى صعيد الصناعة، فإنها تحتل المرتبة الرابعة على مستوى البلاد، اجتماعياً، تتميز كوريتيبا بأن فيها أحد أدنى معدلات الجريمة في البرازيل. وتعليمياً، في طليعة المؤسسات الثقافية والتعليمية في المدينة، جامعة بارانا الفيدرالية (إحدى أفضل جامعات البرازيل) التي تتربع على رأس هرم الجامعات الـ183 الموجودة في ولاية بارانا، والجامعات العشر في المدينة. وعلى الصعيد الرياضي، وكحال معظم المدن البرازيلية، تعد كرة القدم الرياضة الأوسع شعبية والأعظم خضوراً، وفي كوريتيبا 3 أندية بارزة تتنافس في أعلى المستويات وطنياً هي أندية أتلتيكو باراناينسي (حالياً في الدوري الممتاز) وكوريتيبا وبارانا.
عودة إلى خلفية ولاية بارانا، فإنها بجانب عاصمتها، تضم 399 بلدية، ومن أكبر مدنها لوندرينا ومارينغا (مسقط رأس سيرجيو مورو والمدينة التي أنهى من الأولى تعليمه الجامعي فيها) وبونتا غروسا وكاسكافيل مساو جوزبه دوس بينهاس وفوز ديغواسو.
وأخيراً، على الصعيدين البيئي والسياحي، تتميز بارانا التي يخترقها مدار الجدي ببعض أهم الغابات المدارية في العالم. وعلى الحدود مع جمهورية الأرجنتين في غرب الولاية تقع شلالات أيغواسو العظيمة وحديقتها الوطنية المدرجة على قائمة اليونيسكو للمواقع التراثية العالمية.



تاريخ مظلم للقيادات في كوريا الجنوبية

تشون دو - هوان (رويترز)
تشون دو - هوان (رويترز)
TT

تاريخ مظلم للقيادات في كوريا الجنوبية

تشون دو - هوان (رويترز)
تشون دو - هوان (رويترز)

سينغمان ري (الصورة الرئاسية الرسمية)

إلى جانب يون سوك - يول، فإن أربعة من رؤساء كوريا الجنوبية السبعة إما قد عُزلوا أو سُجنوا بتهمة الفساد منذ انتقال البلاد إلى الديمقراطية في أواخر الثمانينات.

وفي سلسلة من التاريخ المظلم لقادة البلاد، عزل البرلمان الرئيسة بارك غيون - هاي، التي كانت أول امرأة تتولى منصب الرئاسة الكورية الجنوبية، ثم سُجنت في وقت لاحق من عام 2016. ولقد واجهت بارك، التي هي ابنة الديكتاتور السابق بارك تشونغ - هي، اتهامات بقبول أو طلب عشرات الملايين من الدولارات من مجموعات اقتصادية وصناعية كبرى.

وفي الحالات الأخرى، انتحر روه مو - هيون، الذي تولى الرئاسة في الفترة من 2003 إلى 2008، بصورة مأساوية في مايو (أيار) 2009 عندما قفز من منحدر صخري بينما كان قيد التحقيق بتهمة تلقي رشوة، بلغت في مجموعها 6 ملايين دولار، ذهبت إلى زوجته وأقاربه.

وعلى نحو مماثل، حُكم على الرئيس السابق لي ميونغ - باك بالسجن 15 سنة في أكتوبر (تشرين الأول) 2018 بتهمة الفساد. ومع ذلك، اختُصرت فترة سجنه عندما تلقى عفواً من الرئيس الحالي يون سوك - يول في ديسمبر (كانون الأول) عام 2022.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ أدين تشون دو - هوان، الرجل العسكري القوي والسيئ السمعة، الملقّب بـ«جزار غوانغجو»، وتلميذه الرئيس نوه تاي - وو، بتهمة الخيانة لدوريهما في انقلاب عام 1979، وحُكم عليهما بالسجن لأكثر من 20 سنة، ومع ذلك، صدر عفو عنهما في وقت لاحق.

بارك غيون- هاي (رويترز)

الأحكام العرفية

باعتبار اقتصاد كوريا الجنوبية، رابع أكبر اقتصاد في آسيا، وكون البلاد «البلد الجار» المتاخم لكوريا الشمالية المسلحة نووياً، تأثرت كوريا الجنوبية بفترات تاريخية من الحكم العسكري والاضطرابات السياسية، مع انتقال الدولة إلى نظام ديمقراطي حقيقي عام 1987.

والواقع، رغم وجود المؤسسات الديمقراطية، استمرت التوترات السياسية في البلاد، بدءاً من تأسيسها بعد نيل الاستقلال عن الاستعمار الياباني عام 1948. كذلك منذ تأسيسها، شهدت كوريا الجنوبية العديد من الصدامات السياسية - الأمنية التي أُعلن خلالها فرض الأحكام العرفية، بما في ذلك حلقة محورية عام 1980 خلّفت عشرات القتلى.

وهنا يشرح الصحافي الهندي شيخار غوبتا، رئيس تحرير صحيفة «ذا برنت»، مواجهات البلاد مع الانقلابات العسكرية وملاحقات الرؤساء، بالقول: «إجمالاً، أعلنت الأحكام العرفية في كوريا الجنوبية 16 مرة على الأقل. وكان أول مرسوم بالأحكام العرفية قد أصدره عام 1948 الرئيس (آنذاك) سينغمان ري، إثر مواجهة القوات الحكومية تمرداً عسكرياً بقيادة الشيوعيين. ثم فرض ري، الذي تولى الرئاسة لمدة 12 سنة، الأحكام العرفية مرة أخرى في عام 1952».

مع ذلك، كان تشون دو - هوان آخر «ديكتاتور» حكم كوريا الجنوبية. وتشون عسكري برتبة جنرال قفز إلى السلطة في انقلاب إثر اغتيال الرئيس بارك تشونغ - هي عام 1979، وكان بارك جنرالاً سابقاً أعلن أيضاً الأحكام العرفية أثناء وجوده في السلطة لقمع المعارضة حتى لا تنتقل البلاد رسمياً إلى الديمقراطية. نيودلهي: «الشرق الأوسط»