رابطة الدوري الفرنسي تنهي الموسم وتعتمد سان جيرمان بطلاً

ألمانيا وإسبانيا تخضعان لاعبي الأندية لفحوص «كورونا» انتظاراً لإشارة استئناف اللعب

سان جيرمان سيحتفظ باللقب للموسم الثامن على التوالي بعد إلغاء الدوري الفرنسي (إ.ب.أ)
سان جيرمان سيحتفظ باللقب للموسم الثامن على التوالي بعد إلغاء الدوري الفرنسي (إ.ب.أ)
TT

رابطة الدوري الفرنسي تنهي الموسم وتعتمد سان جيرمان بطلاً

سان جيرمان سيحتفظ باللقب للموسم الثامن على التوالي بعد إلغاء الدوري الفرنسي (إ.ب.أ)
سان جيرمان سيحتفظ باللقب للموسم الثامن على التوالي بعد إلغاء الدوري الفرنسي (إ.ب.أ)

أعلنت رابطة الدوري الفرنسي الإيقاف النهائي لموسم الدرجة الأولى في ظل أزمة فيروس «كورونا» المستجد، واعتماد تتويج باريس سان جيرمان بطلاً، بينما لم يحسم بعد موعد استئناف الدوري الألماني الذي كان يتطلع للعودة 8 مايو (أيار) الحالي.
وأشارت رابطة الدوري الفرنسي إلى أنها اتبعت الأوامر الصحية للحكومة بتفعيل الإيقاف النهائي للموسم، مؤكدة أن مجلس إدارتها اعتمد ترتيباً توج من خلاله باريس سان جيرمان باللقب، ويحرم ليون من التأهل إلى المسابقات القارية.
وكشفت الرابطة في مؤتمر صحافي عبر الفيديو عن «الترتيب النهائي» الذي ضمن من خلاله مرسيليا ورين تأهلهما إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، بينما كان ليون السابع أبرز الخاسرين؛ كونه جاء خارج المراكز المؤهلة للمسابقتين القاريتين لأول مرة منذ أكثر من 20 عاماً.
وسيهبط تولوز وأميان إلى الدرجة الثانية، بينما يصعد لوريان ولنس إلى الدرجة الأولى، ما سيؤدي إلى موجة من النزاعات أمام المحاكم الرياضية والإدارية.
وبهذا القرار، وضعت الرابطة حداً لقلق البعض من استئناف اللعب، وآمال الآخرين بعودة عجلة البطولات إلى الدوران، وذلك بعد يومين من تصريحات رئيس الوزراء إدوار فيليب بأنه: «لا يمكن استئناف موسم 2019- 2020 للرياضات المحترفة».
وكانت وزيرة الرياضة الفرنسية روكسانا ماراتشينيانو قد دعت رابطة الدوري إلى اتخاذ قرار إلغاء الموسم، وقالت في حديث إذاعي، من المنطقي لرابطة الدوري إلغاء الموسم، نشعر بالأسف لافتقاد كرة القدم المحترفة إلى التعاطف في ظل أزمة فيروس كورونا المستجد.
وقالت ماراتشينيانو في حديث لراديو «آر تي إل»، «الإشارة التي أطلقها رئيس الوزراء واضحة وبسيطة. نتوقع من الهيئات الرياضية أن تتحمل مسؤولياتها، على غرارنا».
وجاء حديث وزيرة الرياضة تعليقاً على القرار الصادر عن الحكومة الفرنسية بتجميد النشاط الرياضي حتى سبتمبر (أيلول) المقبل بسبب تفشي وباء «كوفيد - 19».
وكانت رابطة الدوري تمنّي النفس بالعودة إلى استئناف المباريات اعتبارا من 17 يونيو (حزيران) من أجل إنهاء الموسم في 25 يوليو (تموز)، لكن مخططاتها تعرضت لضربة قوية عندما أعلن رئيس الوزراء الفرنسي أدوار فيليب عدم السماح بإقامة مباريات كرة القدم حتى من دون جمهور.
ووجدت الرابطة بالتالي نفسها أمام «السيناريو الأسوأ» بحسب ما أعلن أكثر من رئيس ناد؛ لأن ذلك يعني التوقف النهائي للدوري ويجب الآن التخطيط للعودة إلى النشاط في أغسطس (آب) على الأرجح لبدء موسم جديد كما أشارت إليه وزيرة الرياضة.
لكن مسألة اعتماد المعايير في حال إنهاء الموسم من شأنها أن تخلق أجواء توتر بين مختلف رؤساء الأندية الذين دخلوا في سجالات كلامية منذ توقف الدوري منتصف مارس (آذار) حول السيناريو الانسب الذي يجب اعتماده.
وحول ذلك علقت ماراتشينيانو «يجب اتخاذ قرار. استئناف هذا الموسم يتعارض مع ما اقترحه رئيس الوزراء والحكومة، وحتى رئيس الاتحاد الذي أذكركم هو المسؤول الأول في كرة القدم الفرنسية».
ورداً على رغبة البعض في إكمال الموسم، قالت ماراتشينيانو «يجب على الجميع، من المستويات كافة، إظهار التضامن. في الرياضة المحترفة، لم يكن الوضع هكذا. لقد شاهدنا شركات تلفزيونية ناقلة تقول لن نعطي الأموال المستحقة عن المباريات التي لُعِبَت، ومسؤولو أندية يبحث كل واحد منهم عن مصلحته. هناك حاجة إلى التعاطف، إلى ألا نفكر بأنفسنا وحسب، وهذا الأمر لم يحصل في كرة القدم المحترفة».
وفي ألمانيا أعلنت هيلجه براون، رئيس ديوان المستشارية في برلين، أن قرار الحكومة بشأن إمكانية استئناف الدوري (بوندسليغا) لن يحسم قبل الأسبوع المقبل.
وقالت براون «المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وحكام المقاطعات الـ16 بألمانيا، بصدد عقد مناقشات على نطاق أوسع في السادس من مايو بشأن المزيد من التخفيف في القيود المفروضة في ظل أزمة وباء فيروس كورونا، وإنه يتوقع أيضاً اتخاذ قرار بشأن كرة القدم خلال ذلك الاجتماع».
وكان بعض السياسيين قد أبدوا تأييداً لخطط رابطة الدوري الألماني لاستئناف الموسم، الذي توقفت منافساته منذ منتصف مارس.
وقام الاتحاد الألماني ورابطة الدوري بإعداد دليل شامل لإجراءات النظافة والتباعد الجسدي وغيرها، والتي ستتبع لتجنب انتشار العدوى عند استئناف المباريات.
وأعلنت رابطة الدوري أمس أن فحوص فيروس كورونا المستجد، تجرى للاعبي مسابقتي دوري الدرجتين الأولى والثانية بشكل فوري من أمس.
وجاء إعلان الرابطة بعدما ذكرت مجلة «كيكر» الرياضية الألمانية عبر موقعها الإلكتروني، أن الأندية ستكون في حاجة إلى إجراء جولتين من تلك الفحوص كي تتمكن من استئناف التدريبات الجماعية.
ولا يزال استئناف المنافسات يواجه حالة من الجدل، لكن عودة البوندسليغا تحظى بتأييد الكثير من الساسة قبل الرياضيين. وأبدى الطبيب النفسي الشهير النمساوي راينهارد هالر، تأييده لمقترح استئناف مباريات كرة القدم على أن تقام من دون حضور جماهير، قائلاً إن ذلك سيكون جيداً لصحة اللاعبين ومعنويات المشجعين.
وفي إسبانيا، أشارت رابطة دوري الدرجة الأولى إلى أن خطط العودة لاستئناف الموسم تتطلب إخضاع لاعبي جميع الأندية للاختبار ضد فيروس كورونا بداية من الأسبوع المقبل. وأعلن رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، أن بلاده ستسمح للرياضيين المحترفين، استئناف التمارين الفردية بدءاً من 4 مايو. واعتبر سانشيز، أن هذا القرار هو الخطوة الأولى ضمن إطار تخفيف إجراءات الإغلاق التام المفروض في البلاد، والتي ستحدث على أربع مراحل على امتداد شهرين.
ومن المقرر أن تبدأ المرحلة الثانية للتدريب الفردي للأندية في السادس من مايو المقبل، بينما المرحلة الثالثة ستكون بالتدريب في مجموعات صغيرة تصل إلى ثمانية لاعبين قبل أن تنطلق المرحلة الرابعة بتدريب الفريق بالكامل الذي يجب أن يستمر أسبوعين على الأقل قبل استئناف المباريات.
وقال المصدر، إن المراحل الأربع من الممكن أن تكتمل في غضون شهر؛ ما يعني أن مباريات الدرجة الأولى في إسبانيا يمكن أن تستأنف منتصف يونيو المقبل.
وتتبقى 11 جولة على نهاية الموسم في الدرجتين الأولى والثانية بينما تحتاج المباراة النهائية لكأس ملك إسبانيا والمباريات الفاصلة المؤهلة للدرجة الأولى، إلى تحديد مواعيد جديدة بعد تعليقها في وقت سابق.
وقال خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري، إن عدم استكمال الموسم قد يؤدي إلى خسائر جماعية تصل إلى مليار يورو (مليار و87 مليون دولار)، بينما حثت وزارة الرياضة على ضرورة عودة اللعبة من أجل دفع الاقتصاد ومنح الناس الشعور بأن الحياة ستعود لطبيعتها. وقالت إيرين لوزانو وزيرة الرياضة عبر حسابها في «تويتر»، «الرياضة في طريقها للعودة».
وفي حين أُلغي الدوري الهولندي رسمياً ويتوقع أن يلغي البلجيكي ما تبقى من موسمه، يخشى الجيران الأوروبيون من تأثير كرة الثلج، حيث باتت إيطاليا قريبة من اتخاذ قرار يتوافق مع الفرنسي بتجميد النشاط الرياضي حتى سبتمبر.
وقال وزير الرياضة فينتشنزو سبادافورا «القرارات المتخذة في فرنسا ودول أخرى، قد تدفع إيطاليا إلى سلوك هذا النهج أيضاً ليصبح بعد ذلك نهجاً أوروبياً». والاجتماع المقبل لرابطة دوري الدرجة الأولى الإيطالية قد يسفر عن مفاجأة، فأغلبية الأندية قد تطلب بإيقاف الموسم الحالي والاستعداد بشكل أفضل للموسم الجديد.
وأكد سبادافورا أمس على أن الحكومة ستلغي الموسم الحالي من منافسات كرة القدم في حالة عدم التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الإيطالي للعبة حول معايير السلامة لمنع انتشار العدوى بفيروس كورونا المستجد. وأوضح «اللجنة العلمية (الحكومية) تجتمع خلال هذه الأيام مع الاتحاد الإيطالي ورابطة الدوري من أجل مناقشة البروتوكول الصحي المقدم، إذا جرى التوصل إلى اتفاق، سوف تُستأنف التدريبات وسيكون لذلك أثر إيجابي في احتمالات استئناف المنافسات. وإلا، ستقرر الحكومة إلغاء الموسم، بسبب حالة الطوارئ الصحية العالمية».


مقالات ذات صلة

إيكيتيكي سيغيب عن كأس العالم بسبب إصابة في وتر العرقوب

رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي (أ.ب)

إيكيتيكي سيغيب عن كأس العالم بسبب إصابة في وتر العرقوب

ذكرت صحيفتا «لو باريزيان» و«ليكيب» الفرنسيتان، الأربعاء، أن المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي تعرض لتمزق في وتر العرقوب خلال مباراة ليفربول أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية خفيتشا كفاراتسخيليا (إ.ب.أ)

كفاراتسخيليا: سان جيرمان «قادر على فعل كل شيء»

قال مهاجم باريس سان جيرمان كفاراتسخيليا، الثلاثاء، بعد تخطي ليفربول 2-0 وبلوغ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، إن «الانتصار في أنفيلد على ليفربول ليس أمراً سهلاً

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية يتواجه المرشحون للتأهل إلى المسابقات الأوروبية التي يغيب عنها باريس سان جيرمان (رويترز)

الدوري الفرنسي: سباق على المراكز الأوروبية... وإراحة سان جيرمان

يتواجه المرشحون للتأهل إلى المسابقات الأوروبية في المرحلة 29 من الدوري الفرنسي لكرة القدم التي يغيب عنها باريس سان جيرمان وستراسبورغ لتحسين حظوظهما القارية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية حبيب باي (رويترز)

سرقة منزل حبيب باي مدرب مارسيليا الفرنسي

ذكر تقرير إعلامي أن حبيب باي، المدير الفني لفريق مارسيليا الفرنسي لكرة القدم، تعرَّض منزله للسرقة بمنطقة فوفو، بإقليم بوش دو رون الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية اضطر الفريق الباريسي إلى تعويض خسارة 0 - 1 على أرضه في مباراة ذهاب سيطر عليها بالكامل (أ.ف.ب)

دوري أبطال أوروبا: سان جيرمان لتعميق جراح ليفربول في مواجهة متجددة

عندما التقى باريس سان جيرمان الفرنسي وليفربول الإنجليزي للمرة الأخيرة في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم قبل عام، كان «الريدز» يسير بخطى ثابتة نحو لقب الدوري.

«الشرق الأوسط» (باريس )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!