أوروبا مستمرة في حظر مبيعات السلاح إلى إيران حتى العام 2023

مصادر أوروبية: ضغوط أميركية علينا لحملنا على اللحاق بواشنطن في مجلس الأمن

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث بينما يستمع إليه وزير الخارجية جان إيف لو دريان خلال مؤتمر بالفيديو الجمعة (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث بينما يستمع إليه وزير الخارجية جان إيف لو دريان خلال مؤتمر بالفيديو الجمعة (أ.ف.ب)
TT

أوروبا مستمرة في حظر مبيعات السلاح إلى إيران حتى العام 2023

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث بينما يستمع إليه وزير الخارجية جان إيف لو دريان خلال مؤتمر بالفيديو الجمعة (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث بينما يستمع إليه وزير الخارجية جان إيف لو دريان خلال مؤتمر بالفيديو الجمعة (أ.ف.ب)

3 ملفات متلازمة أثيرت في الأيام الأخيرة، تتعلق بإيران، ومن شأنها أن تبقى كذلك خلال الأشهر المقبلة، لا بد أن تزداد حدة مع اقتراب استحقاق الانتخابات الرئاسية الأميركية في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
لكن هذه الملفات لن تبقى في الإطار الأميركي الإيراني، والنزاع المحتدم بين الجانبين، إذ إن لها تبعات إقليمية «شرق أوسطية» ودولية «أوروبية وغير أوروبية». وأول هذه الملفات «التصعيد» المترتب على الاحتكاكات العسكرية بين القطع الأميركية والزوارق الإيرانية في مياه الخليج، والتهديدات المتبادلة، ما ينذر في أي لحظة أن يتطور إلى اشتباكات بسبب قراءات أو تقديرات خاطئة لتصرف الطرف الآخر.
والثاني يتناول التطور النوعي في البرنامج الفضائي الإيراني، وارتباطاته بالاتفاق النووي المبرم بين طهران ومجموعة «5+1» بعدما نجحت طهران للمرة الأولى في وضع قمر صناعي للاستخدامات العسكرية في مدار حول الأرض.
والملف الثالث الذي تركز عليه واشنطن منذ عدة أسابيع يخص انتهاء فترة الحظر الدولي المفروضة على إيران لجهة شراء أو تصدير أسلحة كلاسيكية، بموجب إحدى فقرات القرار الدولي رقم 2231 التي ينتهي مفعولها في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الحالي.
المواقف الأميركية من هذه القضايا واضحة ومعروفة، وعنوانها الأكبر التشدد مع إيران، وفق ما تنضح به تصريحات الرئيس دونالد ترمب ووزير خارجيته مايك بومبيو. وواشنطن مستمرة في سياسة «الضغط الأقصى»، بل إنها رفضت التجاوب مع دعوات الاتحاد الأوروبي لتخفيف الضغوط عليها لتمكينها من محاربة فيروس كورونا، أو للحصول على قروض من صندوق النقد الدولي. الأمر الذي أسف له «وزير» الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل قبل أسبوع.
وتجدر الإشارة إلى أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا عمدت إلى إرسال شحنات طبية إلى إيران، في إطار ما يسمى آلية «أينستكس» المالية للتبادل التجاري بينها وبين إيران.
بين الأوروبيين وواشنطن وحدة رأي بشأن النشاطات الإيرانية الباليستية، وللطرفين قراءة موحدة للفقرة المنصوص عليها في القرار الدولي رقم 2231 الخاصة بنشاطات إيران الباليستية والصاروخية التي تمنع إيران من القيام بـ«أنشطة صاروخية باليستية تمكنها من حمل أسلحة نووية» وأن تمتنع عن أي تجارب في ميدان تكنولوجيا الصواريخ الباليستية حتى السنة الثامنة من التوقيع على الاتفاق النووي.
ويرى الطرفان أن هذه الفقرة تحرم إيران من أي تجارب في هذا القطاع، رغم تبرير طهران بأنه «ليست لديها رؤوس نووية» وأنها ملتزمة بعدم الحصول على قدرات نووية، فضلاً عن أن الاتفاق يمنعها من ذلك.
ولذا، ومنذ 5 سنوات، كانت الأطراف الأوروبية تدين كل تجربة باليستية إيرانية بأشد العبارات، ولكن من غير الذهاب أبعد من ذلك. واقترحت فرنسا وخلفها الأوروبيون أن يكون الملف الصاروخي الباليستي مطروحاً على طاولة المفاوضات المستقبلية مع طهران، من أجل تقييده. الأمر الذي رفضه الجانب الإيراني جذرياً.
لكن ثمة موضوعاً خلافياً بين الأطراف الأوروبية الثلاثة، وبين الولايات المتحدة، يتناول انتهاء مفعول الفقرة من القرار الدولي المشار إليه التي تمنع إيران من شراء أو بيع أنظمة تسلح تقليدية بعد 6 أشهر.
وعبّر الوزير بومبيو عن موقف واشنطن بكل قوة ووضوح، يوم السبت الماضي، بقوله إنها «تعمل على تعطيل قدرة إيران على استيراد الأسلحة التقليدية بحلول أكتوبر المقبل»، وهي ستسعى للعمل مع الأمم المتحدة لتمديد حظر الأسلحة على إيران.
الموقف الأوروبي لخّصه تصريح وزارة الخارجية الفرنسية، أول من أمس. فقد أكدت باريس من جهة «تمسكها الشديد باحترام» الاتفاق والقرار الدولي، ما يعني أن باريس والأوروبيين سيحترمون توقيعهم ولن يعارضوه. إلا أن البيان يضيف مباشرة ما حرفيته: «إن رفع الحظر الدولي عن السلاح في أكتوبر المقبل، وفق منطوق القرار الدولي 2231، ستكون له تبعات كبيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة».
وبالنظر لهذا الاعتبار، فإن الحظر الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي «سيبقى قائماً بحسب اتفاق فيينا لأبعد من العام 2020 حتى العام 2023، وكذلك الأمر بالنسبة للحظر الدولي على (تصدير) التكنولوجيات الباليستية، وما اتصل بها (إلى إيران)». والخلاصة الفرنسية أن باريس «ستتعامل مع هذا الملف بالتشاور» مع شريكتيها الأوروبيتين في الاتفاق (بريطانيا وألمانيا)، بالإضافة إلى روسيا والصين ومجلس الأمن الدولي. كذلك هي ملتزمة باستمرار العمل من أجل خفض التصعيد في المنطقة.
واضح أن الأوروبيين انسجاماً مع موقفهم الثابت المتمسك بالاتفاق النووي، رغم خروج واشنطن منه وتخلي إيران عما ينص عليه الاتفاق، بما في ذلك رفع سقف تخصيب اليورانيوم وزيادة المخزون واستخدام طاردات مركزية أكثر حداثة وقدرة على التخصيب بنسب مرتفعة، غير قادرين على معارضة رفع الحظر الأممي على مشتريات أو مبيعات السلاح الإيراني.
وأفادت مصادر أوروبية، على علم بتفاصيل الملف، أن واشنطن تمارس ضغوطاً كبيرة على الأوروبيين لحملهم على اللحاق بها من أجل استصدار قرار جديد من مجلس الأمن.
والردّ الأوروبي أن الاتحاد «غير معني» في الوقت الحاضر بهذه المسألة، لأن الحظر الأوروبي مستمر لـ3 سنوات إضافية.
ويتوقع الأوروبيون، وفق المصادر المشار إليها، أن تتواصل الضغوط الأميركية كما حصل بالنسبة للحملة التي قامت بها واشنطن لدفع الأوروبيين لتفعيل «آلية فضّ النزاعات» التي يمكن أن تفضي إلى إعادة فرض عقوبات دولية مجدداً على إيران بسبب تحللها من التزاماتها النووية.
وسبق لوزيرة الدفاع الألمانية أن اعترفت «صراحة» بداية العام الحالي بأن الأوروبيين الثلاثة «استجابوا» للطلب الأميركي وفعّلوا الآلية المذكورة.
وتضيف هذه المصادر أن إدارة ترمب ستعيد التركيز على الملف الإيراني كلما اقترب الاستحقاق الرئاسي، وذلك لسببين؛ «الأول حرف الأنظار عن تبعات وباء (كوفيد 19) إنسانياً واجتماعياً واقتصادياً، والثاني استعادة خطاب المرشح دونالد ترمب في الحملة الرئاسية السابقة، وإظهار أن الرئيس ينفذ وعوده والتزاماته، وهو ثابت في مواقفه».
وسيكون ردّ الثلاثي الأوروبي على واشنطن أنه ليس أقل تشدداً في التعامل مع إيران في موضوع السلاح، كما في الموضوع الباليستي، والدليل استمرار الحظر الأوروبي 3 سنوات إضافية، وأنه حري بواشنطن أن تلتفت نحو موسكو وبكين، حيث تستطيع طهران التزود بالأسلحة من مصانعهما الدفاعية.



محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
TT

محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)

عيّنت إيران، الثلاثاء، القيادي السابق في «الحرس الثوري» محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» خلفاً لعلي لاريجاني الذي قتل بغارة إسرائيلية في طهران الأسبوع الماضي، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.

وذو القدر، القائد السابق في «الحرس الثوري»، سبق له كذلك تقلد مناصب أمنية رفيعة، منها نائب وزير الداخلية لشؤون الأمن ونائب رئيس ‌هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة لشؤون «الباسيج»، ومستشار رئيس السلطة القضائية ⁠لشؤون ⁠منع الجريمة. وترأس المقر الانتخابي لـ«الجبهة الشعبية لقوى الثورة الإسلامية»، وهي فصيل سياسي متشدد، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتولى «المجلس ⁠الأعلى للأمن القومي»، الذي يرأسه رسمياً الرئيس المنتخب مسعود بزشكيان، تنسيق الشؤون الأمنية والسياسة الخارجية، ويضم كبار المسؤولين في الجيش والمخابرات والحكومة، بالإضافة ⁠إلى ممثلين عن الزعيم ‌الأعلى الذي ‌له الكلمة الفصل ​في جميع شؤون ‌الدولة.

ويشغل ذو القدر منذ 2022 منصب أمين «مجلس تشخيص مصلحة النظام»، وهو هيئة تفصل في الخلافات بين البرلمان، و«مجلس صيانة الدستور»، الذي يضم علماء دين ​ويملك حق نقض التشريعات والإشراف على الانتخابات.


إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
TT

إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)

توعّد «الحرس الثوري» الإيراني الثلاثاء، بضربات «قوية» بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل، إذا استمرّت «في جرائمها في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فيما كثّفت الدولة العبرية ضرباتها على معاقل «حزب الله» في اليوم الخامس والعشرين من الحرب.

وجاء في بيان للحرس الثوري: «نحذّر جيش النظام الإجرامي من أنه في حال تواصلت الجرائم في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فإن القوّات الإسرائيلية «ستكون عرضة لضربات قوية بالصواريخ والمسيّرات».
وتواصلت الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران والهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل، اليوم، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ وجود مباحثات بين واشنطن وطهران.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه رصد صواريخ إيرانية وعمل على اعتراضها، فيما نشر جهاز الإسعاف الإسرائيلي «نجمة داوود الحمراء» مقطع فيديو لمبنى متضرر في شمال إسرائيل، وأعلن إصابة 6 أشخاص بجروح طفيفة في 4 مناطق.

وفي لبنان، حيث أسفرت الحرب عن أكثر من ألف قتيل ومليون نازح، شنّت إسرائيل 7 غارات ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله» الموالي لإيران. وأظهرت مشاهد مباشرة بثتها «وكالة الصحافة الفرنسية» سحباً كثيفة من الدخان.

اشتعال النيران في سيارات جراء سقوط صواريخ إيرانية في وسط إسرائيل (رويترز)

وأغار الطيران الإسرائيلي أيضاً على بلدة بشامون جنوب شرقي العاصمة، ما أسفر عن مقتل شخصين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وفي العراق، أفاد مصدر في «الحشد الشعبي» بمقتل 15 من عناصره في غارة أميركية على أحد مقراته، من بينهم قائد عمليات محافظة الأنبار سعد داوي.

كما قُتل 6 عناصر من قوات «البيشمركة» في إقليم كردستان العراق فجر اليوم، في هجمات صاروخية استهدفت مقراً لهم في محافظة أربيل، بحسب مصدر أمني ووسيلة إعلام محلية، من دون تحديد مصدر الهجوم.

تصعيد الضربات الجوية

وفي إيران، استهدفت غارات أميركية - إسرائيلية فجر اليوم، منشأتين للطاقة في مدينتي أصفهان (وسط) وخرمشهر (جنوب غرب)، بحسب ما نقلت وكالة «فارس».

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، اليوم، أن الجيش يواصل تنفيذ ضربات على أهداف في أنحاء إيران، مشيراً إلى استهداف أكثر من 3 آلاف موقع تابع للنظام الإيراني ضمن عملية «زئير الأسد».

وأوضح في منشور عبر «إكس»، أن سلاح الجو نفّذ، أمس، موجة واسعة من الغارات استهدفت بنى تحتية في قلب طهران، شملت مقرين لجهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» ومقراً إضافياً لوزارة الاستخبارات الإيرانية.

وأضاف أن الغارات طالت أيضاً مخازن لوسائل قتالية ومنظومات دفاع جوي، في إطار مساعٍ لتوسيع التفوق الجوي الإسرائيلي في الأجواء الإيرانية.

وأشار إلى أن سلاح الجو هاجم خلال الليلة الماضية، أكثر من 50 هدفاً في شمال ووسط إيران، بينها مواقع مخصصة لإطلاق وتخزين صواريخ باليستية.

وأكد أن هذه العمليات تأتي ضمن مرحلة «تعميق الضربات» ضد المنظومات الأساسية للنظام الإيراني.

مهلة ومفاوضات محتملة

جاء ذلك بعدما أعلن ترمب على منصته «تروث سوشيال» تأجيلاً لمدة 5 أيام للضربات التي هدّد بشنّها على محطات كهرباء وبنى تحتية أخرى في إيران إن لم تفتح طهران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

لكنه هدّد أيضاً بأنه سيعاود القصف إذا فشلت المفاوضات.

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (أ.ف.ب)

وتحدث ترمب، أمس، عن مفاوضات «جيدة جداً» مع مسؤول إيراني رفيع لم يسمّه. وأشار موقع «أكسيوس» الإخباري إلى إمكانية أن يكون رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف هو المسؤول المنخرط في المباحثات.

لكن قاليباف نفى ذلك على منصة «إكس»، وقال: «لم تجر أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الزائفة يتم استخدامها للتلاعب بأسواق المال والنفط، والخروج من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

تحركات دبلوماسية موازية

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فقال إن «الرئيس ترمب يعتقد أن هناك فرصة للاستفادة من الإنجازات الهائلة التي حققها الجيشان الإسرائيلي والأميركي، من أجل تحقيق أهداف الحرب في اتفاق من شأنه أن يحمي مصالحنا الحيوية».

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

وأشار موقع «أكسيوس» أيضاً إلى إمكان أن يلتقي المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً هذا الأسبوع في باكستان.

ولم تنفِ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، هذه المعلومة، لكنها قالت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن مثل هذه «التكهنات» لا ينبغي «اعتبارها مؤكدة ما لم تُعلن رسمياً من البيت الأبيض».

ووعد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طهران، بأن تسعى بلاده لإحلال السلام في المنطقة.


محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، مع إمكانية انعقاد محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، بحسب «رويترز».

وفي حين نفت إيران الاثنين، إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، وذلك بعدما أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تنفيذ تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية بناء على ما وصفها بمحادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هويتهم، أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع.

وقال مسؤول أوروبي لـ«رويترز»، إنه على ​الرغم من عدم وجود مفاوضات مباشرة بين البلدين، فإن مصر وباكستان ودولاً خليجية تنقل الرسائل.

وأفادت صحيفة «التايمز» البريطانية بأن مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، توجه إلى باكستان التي عرضت استضافة محادثات مباشرة، غير أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على مشاركة أي مسؤول إيراني بارز في هذه اللقاءات.

كذلك، أوضح المسؤول الباكستاني لـ«رويترز»، أنه من المتوقع أن يجتمع نائب الرئيس الأميركي جي.دي فانس، بالإضافة إلى ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، مع مسؤولين إيرانيين في إسلام آباد هذا الأسبوع، وذلك عقب اتصال جرى بين ترمب وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وأكد البيت الأبيض إجراء اتصال بين ترمب ومنير. ولدى سؤالها عن احتمال قيام ويتكوف وكوشنر بزيارة إلى إسلام آباد، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: «هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، والولايات المتحدة لن تتفاوض عبر الصحافة. الوضع متغير، ولا ينبغي اعتبار التكهنات بشأن الاجتماعات نهائية ما لم يعلنها البيت الأبيض رسمياً».

ترمب: محادثات جيدة للغاية

وكان ترمب قد قال في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات «جيدة وبناءة للغاية» بشأن «حل نهائي وشامل للأعمال القتالية في الشرق الأوسط».

ونتيجة لذلك، أشار إلى أنه قرر تأجيل خطة لقصف شبكة الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام. وأدت تصريحاته إلى ارتفاع حاد في أسعار الأسهم وانخفاض حاد في أسعار النفط، في تحول مفاجئ عن تراجع السوق الذي نجم عن تهديداته مطلع هذا الأسبوع وتعهدات إيران بالرد.

وأبلغ ترمب الصحافيين في وقت لاحق، بأن كوشنر وويتكوف، اللذين كانا يتفاوضان مع إيران قبل الحرب، أجريا محادثات مع مسؤول إيراني كبير مساء أمس (الأحد)، وسيستأنفان المحادثات اليوم (الاثنين).

وقال للصحافيين قبل مغادرته فلوريدا ‌متوجهاً إلى ممفيس: «أجرينا محادثات ‌جادة للغاية. سنرى إلى أين ستؤول. لدينا نقاط اتفاق رئيسية، بل أقول إننا اتفقنا ​على ‌جميع النقاط تقريباً».

وفي ​ممفيس، قال إن واشنطن تتفاوض مع إيران «منذ وقت طويل، وهذه المرة هم جادون». وأضاف: «أعتقد أنه من الممكن جداً أن ينتهي الأمر باتفاق جيد للجميع».

وأحجم ترمب عن ذكر اسم المسؤول الإيراني الذي كان على اتصال مع ويتكوف وكوشنر، لكنه قال: «نتعامل مع الرجل الذي أعتقد أنه يحظى بالقدر الأكبر من الاحترام وأنه القائد».

وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران مطلعان، إن الوسيط من الجانب الإيراني هو رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

رئيس البرلمان الإيراني: «أخبار كاذبة»

في المقابل، قال قاليباف على منصة «إكس»، إن إيران لم تجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة، وسخر من هذه التقارير، واصفاً إياها بأنها محاولة للتلاعب بالأسواق المالية.

وأضاف: «لم تُجرَ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الكاذبة تُستخدم للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية، وهي محاولة للهروب من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

نتنياهو يواصل قصف إيران ولبنان

بالمقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، في بيان بالفيديو، إنه تحدث مع ترمب، وإن إسرائيل ستواصل هجماتها في لبنان وإيران.

لكن نتنياهو أشار إلى أن ترمب يعتقد بوجود إمكانية «للاستفادة من الإنجازات الكبيرة التي حققها جيش الدفاع ‌الإسرائيلي والجيش الأميركي، لتحقيق أهداف الحرب من خلال اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية».

ورغم عدم وجود تأكيد فوري بشأن انعقاد المحادثات كما وصفها ترمب، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن مبادرات للحد من التوتر.

وقالت إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعرض مع نظيره العماني التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، واتفقا على مواصلة المشاورات بين البلدين.

وأغلقت إيران بشكل فعلي مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وطالب ترمب إيران بفتح المضيق، لكن طهران أكدت أنها لن تفعل ذلك حتى توقف الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما.