قطعت الحكومة المصرية خطوة أكثر قرباً باتجاه استئناف عمل بعض القطاعات التي توقفت بفعل تداعيات أزمة «كورونا»، وناقش مسؤولوها، أمس، ملامح ما سمته بـ«الخطة العامة للتعايش»، معتبرة أن ذلك يأتي «في ضوء عدم اليقين حول المدى الزمني لاستمرار أزمة الفيروس».
وقبل يومين، مهّد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، لـ«التأقلم» مع الأوضاع الراهنة، وقال إن «دولة بحجم مصر يجب أن تظل تعمل، لكن بالتوازي مع اتخاذ الإجراءات الاحترازية كافة حتى يتم التوصل إلى مصل وعلاج نهائي لهذا المرض».
وخلال اجتماع الحكومة المصرية، أمس، عرضت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان «أبرز ملامح (الخطة العامة للتعايش) في ضوء عدم اليقين حول المدى الزمني لاستمرار أزمة الفيروس (كورونا)»، موضحة أن الخطة «تقوم على اتباع الإجراءات الاحترازية في مختلف المنشآت، وإعادة تقييم الوضع الوبائي كل 14 يوماً، للتصرف في ضوء تلك النتائج».
كما نبّهت زايد إلى أن «مرحلة التعايش تتطلب تكاتف جميع الوزارات والهيئات التنفيذية والرقابية، لوضع ضوابط وفرض عقوبات فورية حال عدم التنفيذ، فضلاً عن فرض معايير إلزامية يجب توافرها في القطاعات المختلفة، كالمؤسسات والشركات، والمولات والأسواق، وقطاع البناء والمصانع، ووسائل المواصلات كافة».
ومع ذلك، فإن زايد أشارت إلى أن «خطة التعايش تتضمن استمرار غلق الأماكن التي تسبب خطراً شديداً لنقل العدوى، واستبدال خدمات التعامل المباشر مع الجمهور بالخدمات الإلكترونية، كلما أمكن».
وأشارت زايد أيضاً إلى «قواعد للتعامل مع الجهات الحكومية إلى جانب قواعد عامة، وإجراءات مُلزمة في حال إعادة فتح المنشآت، وفي مقدمتها الالتزام بالكشف عن درجة حرارة المترددين على المنشأة، وتوفير غرفة عزل لاستقبال أي عضو بالمنشأة تظهر عليه أعراض المرض أثناء العمل مع خفض قوة العمل».
وسجلت مصر أرقاماً قياسية خلال اليومين الماضيين في أعداد الوفيات والمصابين بـ«كورونا»، وأعلنت وزارة الصحة، خلال يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، رصد 248 حالة إصابة، و20 حالة وفاة، ثم 260 إصابة و22 حالة وفاة على الترتيب.
وأفادت زايد، أمس، أن 25 في المائة من إجمالي الوفيات، منذ بدء تفشي «كوفيد – 19»، تمت قبل النقل إلى مستشفى العزل، «نظراً لوصولهم إلى المستشفى في حالة متأخرة».
والتقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أول من أمس، عبر «الفيديو كونفرانس» مع عدد من مديري مستشفيات العزل بمحافظات مختلفة، ودعا إلى «تكثيف حملات التوعية لتصحيح المفاهيم الخاطئة لدى بعض المواطنين بشأن الفيروس، والتي من شأنها أن تدفع البعض إلى تجنب الخضوع للفحوصات أو طلب الرعاية الطبية خوفاً من التعرض للنبذ الاجتماعي، وهو الأمر الذي يزيد من خطورة إصابتهم».
وأوضحت وزيرة الصحة، أمس، أن «هناك 17 مستشفى عزل على مستوى الجمهورية، يبلغ عدد الأسرة بها 3214 سريراً، وتضم 527 سرير عناية مركزة، و413 جهاز تنفس صناعياً»، مشيرة إلى تجهيز 13 منشأة للمرضى ذوي الحالات الأقل خطورة، ويبلغ عدد الأسرة بها 2288 سريراً، وبلغ عدد المحولين إليها حتى الآن 1374 حالة، خرج منها 574 حالة بعد تماثلها للشفاء.
وعلى صعيد آخر، وافق مجلس الوزراء، أمس، على بدء إجراءات القرض المُيسر من «البنك الدولي» لدعم «منظومة التأمين الصحي الشامل»، في ضوء موافقة البنك على زيادة قيمة التمويل إلى 400 مليون دولار أميركي، بدلاً من 250 مليون دولار.
وقالت الحكومة، أمس، إن طلب زيادة القرض يأتي «لتمويل اشتراكات غير القادرين في المنظومة، وتأهيل البنية التحتية بالمحافظات التي سيُطبق فيها النظام الجديد، فضلاً عن القيام بالدعم المؤسسي للمنظومة الجديدة». وجدّد رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، أمس، التأكيد على أن «البرنامج مع صندوق النقد ليس له أي تأثيرات سلبية على حياة المواطنين سواء من حيث ارتفاع أسعار السلع أو الخدمات وغيرها».
في غضون ذلك، عقد مدبولي، مساء أول من أمس، جلسة تحت عنوان «النظام العالمي الجديد ما بعد كورونا»، بحضور عدد من المتخصصين في العلاقات السياسية والدولية، وأساتذة الاقتصاد والتجارة الدولية، ومسؤولون ببنوك الاستثمار وسوق المال والشركات الخاصة، بهدف استعراض التأثرات الشديدة التي طالت قطاعات اقتصادية مختلفة.
وأشار مدبولي إلى أن «الفترة المقبلة ستشهد عقد لقاء أو لقاءين أسبوعياً للتوافق حول الأفكار التي سيتم اقتراحها، وبعد ذلك سيعقد مؤتمر، تحت رئاسة رئيس الجمهورية، وبحضور عدد من رجال السياسة والاقتصاد لمناقشة هذه الأفكار».
12:21 دقيقه
الحكومة المصرية تناقش «خطة تعايش» مع الفيروس
https://aawsat.com/home/article/2260186/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%B4-%C2%AB%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%8A%D8%B4%C2%BB-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%B3
الحكومة المصرية تناقش «خطة تعايش» مع الفيروس
بدء التحضيرات لمؤتمر رئاسي لبحث التداعيات الاقتصادية
التعقيم من الإجراءات التي نفّذتها الحكومة المصرية للحد من انتشار الفيروس المستجد (رويترز)
- القاهرة: محمد نبيل حلمي
- القاهرة: محمد نبيل حلمي
الحكومة المصرية تناقش «خطة تعايش» مع الفيروس
التعقيم من الإجراءات التي نفّذتها الحكومة المصرية للحد من انتشار الفيروس المستجد (رويترز)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




