السعودية ترفع الإنفاق الحكومي إلى 60 مليار دولار خلال الربع الأول

أسعار النفط وتداعيات «كورونا» تضغط لتراجع الإيرادات 24 %

السعودية تعلن ميزانية الربع الأول وسط تحديات أزمة {كورونا} وتراجع أسعار النفط (الشرق الأوسط)
السعودية تعلن ميزانية الربع الأول وسط تحديات أزمة {كورونا} وتراجع أسعار النفط (الشرق الأوسط)
TT

السعودية ترفع الإنفاق الحكومي إلى 60 مليار دولار خلال الربع الأول

السعودية تعلن ميزانية الربع الأول وسط تحديات أزمة {كورونا} وتراجع أسعار النفط (الشرق الأوسط)
السعودية تعلن ميزانية الربع الأول وسط تحديات أزمة {كورونا} وتراجع أسعار النفط (الشرق الأوسط)

كشفت السعودية أمس عن رفع مستوى الإنفاق الحكومي خلال الأشهر الثلاثة الأولى إلى 226.1 مليار ‏ريال (60 مليار دولار)، مشيرة في إعلان ميزانيتها للربع الأول من العام إلى تحقيق إجمالي إيرادات قوامها ‏‏192 مليار ريال (51 مليار دولار)، مسجلة بذلك عجزاً قيمته 34 مليار ريال (9 مليارات دولار).‏
وتأتي النتائج المالية للسعودية وسط ظروف صعبة وتصدعات يواجهها الاقتصاد الدولي، حيث تراجع مستوى ‏العوائد النفطية مع تهاوي الأسعار في الأسواق العالمية وتداعيات أزمة فيروس «كورونا» التي ألقت بآثارها ‏على نتائج القطاع غير النفطي.‏
ومقابل تحقيق فائض قيمته 7 مليارات دولار في الربع الأول من عام 2019. أفصحت وزارة المالية السعودية ‏أمس عن أن عجز الميزانية في الربع الأول لعام 2020 بلغ 34.1 مليار ريال (9 مليارات دولار)، مع ‏تضرر إيرادات النفط جراء تراجع الأسعار العالمية وتقلص الطلب، مع وجود فائض العرض وسط أزمة فيروس ‏‏«كورونا» المتداعية.‏
وقالت وزارة المالية في بيان بثته، صباح أمس، على موقعها في الإنترنت، إن إجمالي الإيرادات للربع الأول بلغ ‏‏192 مليار ريال بانخفاض 24 في المائة، بالمقارنة على أساس سنوي، في المقابل بلغ إجمالي النفقات ‏‏226.1 مليار ريال بارتفاع 4 في المائة عن العام الماضي.‏ وإلى تفاصيل أكثر في حيثيات الميزانية الربعية:‏

حالة النفط
وانعكست الحالة النفطية في الأسواق العالمية على ميزانية السعودية الربعية التي تعتمد على النفط مصدراً ‏رئيساً للدخل، بكل وضوح، إذ تراجعت إيرادات النفط 24 في المائة مقابل الفترة ذاتها من العام الماضي إلى ‏‏128.7 مليار ريال (34.32 مليار دولار)، مدفوعةً بشكل رئيسي بتراجع الطلب العالمي على الخام ‏وأسعاره، يضاف إليها ما أدى إليه تفشي «فيروس كورونا» إلى شل أجزاء كبيرة من الاقتصاد العالمي.‏ وبحسب «صندوق النقد الدولي» في تصريحات نشرتها «رويترز»، العام الماضي، فإن الدولة الخليجية ستحتاج ‏لأسعار نفط تتراوح في المتوسط بين 85 و87 دولاراً للبرميل هذا العام لضبط ميزانيتها العامة، فيما ترى ‏وزارة المالية السعودية قدرتها على تمويل عجز الموازنة معتمدة على قدراتها المالية وائتمان اقتصادي وطني موثوق ‏من خلال الاقتراض المحلي والدولي.‏
وبحسب وزير المالية، ينتظر أن تقترض المملكة 26 مليار دولار أخرى هذا العام وستسحب ما يصل إلى ‏‏32 مليار دولار من احتياطيها لتمويل العجز الحكومي، إذ توقع وزير المالية محمد الجدعان أن تستمر أزمة ‏‏«كوفيد - 19» لبضعة أشهر أخرى، لكن سيكون لها تأثير محدود على إيرادات الربع الأول.‏

العجز والدين
وتوقعت المملكة، التي تحاول تنويع اقتصادها المعتمد على النفط، عجزاً قدره 187 مليار ريال، أو 6.4 في ‏المائة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، وهي زيادة ملموسة من 131 مليار ريال العام الماضي.‏ وبحسب الميزانية الربعية المعلنة، أمس، أوضحت وزارة المالية أن تمويل العجز تم من الحساب الحالي للدولة ‏بقيمة 9 مليارات ريال، فيما استفادت من الدين الداخلي (البنوك) بقيمة 11.1 مليار ريال، بينما بلغت ‏النسبة الكبرى من التمويل الخارجي 18.4 مليار ريال، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن الدولة لم تستخدم ‏الاحتياطيات للربع الأول لسد العجز.‏
ووفقاً للميزانية المعلنة، أشارت وزارة المالية إلى أن الدين العام المسجّل خلال الربع الأول بلغ، في بداية العام، ‏‏677 مليار ريال، لكنها لجأت إلى رفعه من خلال إصدارات داخلية بقيمة 26.7 مليار ريال، وإصدارات ‏خارجية بقيمة 18.7 مليار ريال ليرتفع الرصيد الإجمالي لحجم الدين على الدولة إلى 723.4 مليار ريال ‏‏(193 مليار دولار)، في وقت لم تقم فيه بأي عملية سداد لأصل الديون أو إطفاء للسندات المصدرة.‏

إيرادات لا نفطية
وكانت السعودية تعول على العائدات غير النفطية بشكل بارز، حيث علقت طموحات واسعة وفقاً للنتائج ‏الإيجابية المسجلة في الميزانية للعام الماضي حول أداء القطاع الخاص واستجابته مع الإصلاحات الاقتصادية، ‏بيد أن الإيرادات غير النفطية، وفقاً لبيانات وزارة المالية، أمس، تراجعت 17 في المائة إلى 63.3 مليار ريال ‏خلال الفترة.‏
وقبل أيام، أوضح وزير المالية محمد الجدعان أنه يتوقع أن يتسبب الوباء في تراجع النشاط في القطاع الخاص غير ‏النفطي، هذا العام، مشيراً إلى أن الحكومة قد تطلق إجراءات جديدة لدعم الاقتصاد بالإضافة إلى إجراءات ‏تحفيز عاجلة بقيمة 32 مليار دولار في الشهر الماضي.‏

مستحصلات الضرائب
ورغم التراجع الواضح التي أظهرته ميزانية الربع الأول، بيد أن هناك بنوداً تفصيلية أظهرت نتائج إيجابية في ‏الإيرادات غير النفطية، حيث سجلت عائدات الضرائب على الدخل والأرباح والمكاسب الرأسمالية ارتفاعاً ‏في الربع الأول بنسبة 30 في المائة مقابل الفترة ذاتها من العام الماضي، حيث استحصلت على 3.5 مليار ‏دولار، وكذلك عوائد الضرائب على التجارة والمعاملات الدولية بنسبة 15 في المائة، محققةً 5 مليارات ريال، ‏وسار في الاتجاه ذاته بند الإيرادات الأخرى التي حققت ارتفاعاً بنسبة 5 في المائة، مسجلةً عائداً قوامه 23 ‏مليار ريال.‏ أما الضرائب على السلع والخدمات، فانخفضت 26 في المائة إلى 30.6 مليار ريال، على أساس المقارنة ‏الربعية السنوية، كما سجل بند ضرائب أخرى، التي أبرزها عوائد الزكاة، أقوى تراجع بنسبة 71 في المائة ‏بقيمة ملياري ريال فقط.‏

الاحتياطي النقدي
وفي تطور آخر في الوضع النقدي السعودية، أفصحت «مؤسسة النقد العربي السعودي»، أمس (الثلاثاء)، ‏إن صافي الأصول الخارجية للمملكة نزل في مارس (آذار) إلى 464 مليار دولار، بانخفاض 5.7 في المائة ‏على أساس شهري، وهو أقل مستوى منذ أبريل (نيسان) 2011.‏
ويشير الانخفاض إلى أن المملكة تستخدم احتياطياتها الضخمة لتعويض الضرر الاقتصادي المترتب على ‏انخفاض أسعار النفط والتباطؤ الشديد لجميع القطاعات الاقتصادية غير النفطية بسبب فيروس «كورونا».‏

المصروفات والقطاعات
وأفصحت الميزانية الربعية عن ارتفاع بعض بنود مصروفات الدولة خلال الشهور الثلاثة الأولى، حيث سجل ‏بند مخصصات السلع والخدمات 74 في المائة، مقارنة بالربع الأول في عام 2019، إلى 27 مليار ريال، ‏فيما صعدت نفقات العاملين 2 في المائة إلى 124.5 مليار ريال، كما زادت نفقات التمويل 7 في المائة ‏إلى 4.6 مليار ريال، لكن البند الأكبر هو تضاعف مخصصات المنح 4 أضعاف حيث سجل المنصرف ‏المالي لها قيمة 160 مليار ريال تمثل ارتفاعاً بنسبة 432 في المائة، بالإضافة إلى ارتفاع بند مصروفات أخرى ‏‏32 في المائة إلى 25.3 مليار ريال.‏
وقطاعياً، سجلت عدد من الجهات الحكومية تنامياً في المخصصات المالية وهي الإدارة العامة بنسبة 7 في ‏المائة إلى 6.4 مليار ريال، والقطاع العسكري 6 في المائة إلى 50.1 مليار ريال، والتعليم بنسبة 1 في المائة ‏إلى 44.4 مليار ريال، لكن قطاع التجهيزات الأساسية والنقل سجل أكثر النفقات ارتفاعاً بنسبة 81 في ‏المائة إلى 6.7 مليار ريال، وأخيراً البنود العامة التي ارتفعت مصروفاتها بنسبة 17 في المائة إلى 30.8 مليار ‏ريال.‏



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».