الاقتصاد الأميركي ينكمش 4.8 % في الربع الأول

«الكونغرس» يتوقع تراجعاً 40 % في الفصل الثاني

الاقتصاد الأميركي ينكمش 4.8 % في الربع الأول
TT

الاقتصاد الأميركي ينكمش 4.8 % في الربع الأول

الاقتصاد الأميركي ينكمش 4.8 % في الربع الأول

أعلنت وزارة التجارة الأميركية أن اقتصاد الولايات المتحدة انخفض بمعدل سنوي نسبته 4.8 في المائة، خلال ‏الربع الأول من العام الحالي، الذي انتهي في مارس (آذار) الماضي.‏
وأوضحت أن التراجع في الناتج المحلي الإجمالي، إجمالي إنتاج البلاد من السلع والخدمات، كان مدفوعاً ‏بهبوط الإنفاق الاستهلاكي، الذي يمثل 70 في المائة من النشاط الاقتصادي الأميركي، حيث هبط إنفاق ‏المستهلكين بمعدل سنوي بلغ 7.6 في المائة خلال الفترة نفسها، وهو أكبر انخفاض له منذ عام 1980.‏

وأظهر تقرير وزارة التجارة النشاط الاقتصادي خلال الربع الأول، الذي كشفت عنه، أمس، أن الانخفاض في ‏الناتج المحلي الإجمالي هو أكبر انخفاض له منذ الأزمة المالية، عندما انكمش الاقتصاد بمعدل سنوي 8.4 في ‏المائة في الربع الرابع من عام 2008، الذي عد أسوأ ركود في ذلك الوقت.‏
ومع ذلك، فإن الانكماش الذي شهده الاقتصاد خلال الربع الأول من العام الحالي، لن يكون سوى مقدمة ‏لبيانات أكثر تشاؤماً سيكشف عنها تقرير النشاط الاقتصادي عن الربع الثاني، الذي يضم الفترة من أبريل ‏‏(نيسان) إلى يونيو (حزيران)، حيث إن هذه هي الفترة التي شهدت إغلاق معظم قطاعات الاقتصاد، بسبب ‏الفيروس التاجي.‏
كما شهده هذه الفترة أيضاً أكبر حالات تسريح للعمالة، بلغت أكثر من 26 مليون عامل، خلال خمسة ‏أسابيع فقط، في أكبر خسارة لسوق العمل الأميركية منذ أكثر من قرن من الزمان.‏
وقدر مكتب الميزانية في «الكونغرس» أن النشاط الاقتصادي سوف ينخفض الربع الثاني بمعدل سنوي 40 ‏في المائة.‏
وأوضح تقرير وزارة التجارة أن الاستثمار في الأعمال التجارية تراجع بنسبة 2.6 في المائة، خلال الربع ‏الأول، مع انخفاض الاستثمار في المعدات بنسبة 15.2 في المائة.‏
وكانت النقطة المضيئة النادرة في التقرير هي التجارة، التي أضافت 1.3 نقطة مئوية إلى نشاط الناتج المحلي ‏الإجمالي في الربع الأول. وارتفع الإنفاق الحكومي بنسبة 0.7 في المائة خلال الفترة ذاتها، وهو رقم من ‏المرجح أن يتضاعف مرات خلال الربع الثاني، الذي ينتهي في يونيو المقبل، نظراً لحزم المساعدات والإنقاذ ‏الضخمة التي أقرها «الكونغرس» للأفراد والأعمال، التي تعدَّت الثلاثة تريليونات دولار.‏
وذكرت وزارة التجارة، في تقريرها، أمس، أن قطاع الإسكان شهد نمواً بنسبة 21 في المائة، في الربع الأول، ‏مدعوماً بانخفاض معدلات الرهن العقاري، مشيراً إلى أن مبيعات المنازل، مثل باقي قطاعات الاقتصاد، ‏أخذت في الانخفاض منذ أن بدأت عمليات الإغلاق ذات الصلة بالفيروس في منتصف مارس.‏
بينما ينزلق الاقتصاد إلى ما يشبه أسوأ ركود علي الإطلاق، يعلق بعض الاقتصاديين الأمل في أن التعافي ‏سيصل بسرعة وقوة بمجرد حل الأزمة الصحية - وهو ما يطلق عليه البعض الانتعاش على شكل حرف ‏‏«‏V‏».‏
ومع ذلك، يخشي المحللون من أن الاقتصاد يمكن أن يواجه صعوبات في التعافي واستعادة زخمه، حتى بعد أن ‏تخفّ حدة انتشار الفيروس.‏
ويرجعون السبب في ذلك إلى أن العديد من الأميركيين يمكن أن يظلوا خائفين من السفر أو التسوق في ‏المتاجر أو زيارة المطاعم أو دور السينما كما اعتادوا عليه. ولذا يقول بعض الاقتصاديين إن الضرر الناجم عن ‏التباطؤ الاقتصادي قد يستمر لفترة أطول بكثير مما قد يتصوره السياسيون. هناك أيضاً مخاوف من أن يندلع ‏الفيروس التاجي مرة أخرى بعد إعادة فتح الاقتصاد، مما يجبر الشركات المعاد فتحها على الإغلاق مرة ‏أخرى.‏
ويبقي السؤال الذي يشغل بال الاقتصاديين، هو كيف سيكون رد فعل المستهلكين عندما ينفتح الاقتصاد ‏مرة أخرى. فبعد أسابيع من الابتعاد الاجتماعي، قد يكون الناس أقل ميلاً للانخراط في النشاط الاقتصادي ‏الذي شاركوا فيه من قبل، وقد تظل المطاعم ودور السينما فارغة لفترة طويلة حتى بعد رفع القيود.‏
في المقابل، تأخذ إدارة الرئيس ترمب نظرة أكثر وردية فيما يتعلق بتعافي الاقتصاد. وتوقع الرئيس «ارتفاعاً ‏كبيراً» في الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث، يليه «ربع رابع مذهل»، و«عام لا يُصدّق».‏



«توتال» توقع اتفاقية لتوريد الغاز مع «جيانغسو غوكسين» الصينية لمدة 15 عاماً

شعار شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية بمحطة وقود في باريس (رويترز)
شعار شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية بمحطة وقود في باريس (رويترز)
TT

«توتال» توقع اتفاقية لتوريد الغاز مع «جيانغسو غوكسين» الصينية لمدة 15 عاماً

شعار شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية بمحطة وقود في باريس (رويترز)
شعار شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية بمحطة وقود في باريس (رويترز)

أعلنت شركة النفط الفرنسية العملاقة «توتال إنرجيز» الأربعاء، أنها ستورِّد 900 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً إلى مجموعة «جيانغسو غوكسين» الصينية، بموجب اتفاقية تمتد 15 عاماً.

وذكرت الشركة في بيان صحافي، أن عمليات التوريد من المقرر أن تبدأ في عام 2028؛ حيث سيتم شحن الغاز إلى محطة الغاز الطبيعي المسال الجديدة التابعة للمجموعة الصينية في منطقة «رودونغ».


أذربيجان تتوقع نمواً 2.7 % في 2027 رغم تراجع قطاع النفط والغاز

منصة نفط بحرية في بحر قزوين بالقرب من باكو (رويترز)
منصة نفط بحرية في بحر قزوين بالقرب من باكو (رويترز)
TT

أذربيجان تتوقع نمواً 2.7 % في 2027 رغم تراجع قطاع النفط والغاز

منصة نفط بحرية في بحر قزوين بالقرب من باكو (رويترز)
منصة نفط بحرية في بحر قزوين بالقرب من باكو (رويترز)

قال رئيس ديوان وزارة الاقتصاد في أذربيجان، إلنور غمالوف، الأربعاء، إن بلاده تتوقع تراجعاً في قطاع النفط والغاز بنسبة 1.8 في المائة خلال عام 2027 -وهي النسبة ذاتها المتوقعة لعام 2026- في حين يُنتظر أن يحقق الاقتصاد ككل نمواً بنسبة 2.7 في المائة.

وتتوقع الحكومة تسارع وتيرة النمو الاقتصادي، مقارنة بنسبة 1.7 في المائة متوقعة للعام الحالي، مدعومة بقطاعات الصناعات غير النفطية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والسياحة، والنقل.

ومن المتوقع أن يشهد القطاع غير النفطي والغازي توسعاً بمتوسط ​​4.4 في المائة في عام 2027.

وتستند التوقعات الأساسية للحكومة لعام 2027 إلى افتراض أن سعر للنفط يبلغ 65 دولاراً للبرميل.


تضخم منطقة اليورو يرتفع إلى أعلى مستوى في 3 سنوات ويعزز رهانات رفع الفائدة

أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

تضخم منطقة اليورو يرتفع إلى أعلى مستوى في 3 سنوات ويعزز رهانات رفع الفائدة

أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بألمانيا (رويترز)

ارتفع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات خلال أكتوبر (تشرين الأول)، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة، وسط توقعات بمواصلة صعوده خلال الأشهر المقبلة، ما قد يعزّز رهانات الأسواق على رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مجدداً في ديسمبر (كانون الأول).

وأظهرت بيانات صدرت الأربعاء عن مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) ارتفاع التضخم في الدول الـ21 الأعضاء في منطقة اليورو إلى 4 في المائة في أكتوبر، مقارنة بـ3.8 في المائة في سبتمبر (أيلول)، بما يتماشى مع توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز».

في المقابل، استقر التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلباً، عند 2.5 في المائة، بما يتوافق أيضاً مع التوقعات.

ويواصل التضخم ارتفاعه بوتيرة سريعة متجاوزاً مستهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة بفعل الحرب الأميركية على إيران، وما ترتب عليها من زيادة أسعار الوقود، التي انتقلت آثارها إلى أسعار التجزئة في منطقة تعتمد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة.

ورغم أن موجة ارتفاع الأسعار لم تؤدِ حتى الآن إلى ظهور آثار تضخمية ثانوية يصعب احتواؤها، رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين منذ بداية العام، للحيلولة دون ارتفاع توقعات التضخم بالتوازي مع زيادة الأسعار.

وأبقى البنك أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، غير أن عدداً من صانعي السياسة النقدية، بينهم رئيسا البنكين المركزيين الألماني والإيطالي، أشاروا بالفعل إلى ترجيح رفعها مجدداً في ديسمبر.

وتُسعّر الأسواق المالية حالياً ما بين رفعتين وثلاث رفعات لأسعار الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي، البالغة حالياً 2.5 في المائة، خلال العام المقبل، وسط تغير مستمر في التوقعات بالتوازي مع تحركات أسعار النفط.

وعلى صعيد مكونات التضخم، ارتفع معدل تضخم الخدمات، الذي يمثّل أكبر مكون في سلة أسعار المستهلكين، إلى 3.3 في المائة من 3.2 في المائة، فيما صعدت أسعار السلع الصناعية إلى 1.2 في المائة من 1.1 في المائة. كما واصل تضخم الغذاء تسارعه، مع ارتفاع أسعار الأغذية غير المصنعة بنسبة 4.6 في المائة على أساس سنوي.

وقال محللون إن بيانات الأربعاء تشير إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة لم يؤدِ حتى الآن إلى موجة ثانية من الضغوط التضخمية، لكن ذلك لا يوفر سوى قدر محدود من الارتياح لصانعي السياسة النقدية.

وأوضحوا أن ارتفاع أسعار الطاقة، ولا سيما الديزل والغاز الطبيعي، ينعكس سريعاً على تكاليف السلع والخدمات الأخرى، بما يولّد آثاراً غير مباشرة يُتوقع أن تستمر لفترة. كما أن انخفاض مستويات مخزونات الغاز الطبيعي يزيد مخاطر ارتفاع تكاليف التدفئة.

ورغم أن هذه الضغوط قد لا تظهر بوضوح في البيانات الحالية، يُرجح أن تتضح خلال الأشهر المقبلة، ولا سيما في يناير (كانون الثاني)، حين تُعاد مراجعة أسعار عدد من السلع عادةً.

ويتوقع البنك المركزي الأوروبي حالياً بقاء التضخم فوق 4 في المائة خلال معظم النصف الأول من عام 2027، قبل أن يتراجع سريعاً باتجاه مستويات أعلى بقليل من 2 في المائة، مع خروج القراءات المرتفعة المسجلة في الفترة المقابلة من العام السابق من حسابات التضخم السنوي.