خطيب «القاعدة» بعد الحكم عليه بالقتل: المحكمة جاهلية.. وأنا بريء من الدولة

حرّم الوظائف الحكومية وحذر من التعليم وشارك في مقتل الأميركي جونسون

خطيب «القاعدة» بعد الحكم عليه بالقتل: المحكمة جاهلية.. وأنا بريء من الدولة
TT

خطيب «القاعدة» بعد الحكم عليه بالقتل: المحكمة جاهلية.. وأنا بريء من الدولة

خطيب «القاعدة» بعد الحكم عليه بالقتل: المحكمة جاهلية.. وأنا بريء من الدولة

أصدر القضاء السعودي، أمس، أحكاما ابتدائية بالقتل تعزيرا لسعوديين، وكذلك السجن لـ16 شخصا، لإدانة أحدهم باعتناق الفكر التكفيري، ووصف الدولة السعودية بأنها غير شرعية، ومنازعته للعلماء في البلاد، وتحريمه العمل في الوظائف الحكومية، وتحذيره من التعليم في المدارس الحكومية، ومشاركته في التحريض وقتل الرهينة الأميركي بول مارش جونسون، فيما أدين آخر بالسفر إلى قطر لتوصيل شريط فيديو، يحتوي على وصايا لأربعة من منفذي تفجيرات شرق الرياض إلى قناة «الجزيرة» الإخبارية، من أجل بثها.
وأقر المدان الـ37 وهو ضمن خلية الـ86، الذي حكم عليه بالقتل تعزيرا، باعتناقه المنهج التكفيري، وأن حكام المملكة مرتدون عن الإسلام، ووصف السعودية بأنها «دولة غير شرعية»، وقام بمنازعة العلماء المعتبرين، وإبداء رأيه في مسائل عامة لتفريق الأمة، وزرع الفتنة لتكفير الدولة السعودية، بجانب تحريمه العمل في عدد من الوظائف الحكومية كالبلديات والجمارك والعمل العسكري، والتحذير من التعليم في المدارس النظامية.
واعترف المدان بتحريض الآخرين على انتهاج المنهج التكفيري، والانضمام لتنظيم القاعدة ومناصرته، حيث اتفق المدان مع قادة «القاعدة» في السعودية، وهم عبد العزيز المقرن وفيصل المقرن (قتلا في مواجهات أمنية)، واثنان من الموقوفين، وكذلك المطلوب عبد الله الرشود (يعتقد أنه قتل في العراق)، على رصد ردود فعل المجتمع تجاه التنظيم وما يتردد بين طلبة العلم، والشروع في جمع المعونات المالية للتنظيم، حيث تنقل مع العناصر الإرهابية بين العديد من الأوكار في مختلف مناطق المملكة، بينها المدن والصحراء.
وشارك المتهم في الاتفاق والتحريض والمساعدة في عملية خطف وقتل المستأمن الأميركي بول مارشال جونسون، من خلال وجوده في المنزل الذي قتل وعُذب فيه، وتأييده ذلك العمل الإجرامي، واعتبره من الجهاد.
وقال المدان الـ37 بالإرهاب، بعد سماعه النطق بالحكم عليه خلال الجلسة «إن الجميع يبحث عن الشهادة في أفغانستان، وهذه المحكمة جاهلية، وأنا بريء منها، وكذلك من الدولة». وقاوم المدان الـ37 رجال الأمن أثناء مداهمة أحد المنازل التي يتجمع فيها عناصر التنظيم في حي الملك فهد بالرياض، وجرى استخدام هذا المنزل كعيادة طبية، لكل من يتعرض من عناصر «القاعدة» إلى أي إصابات جراء المواجهات مع رجال الأمن، حيث ارتدى المدان جعبته الخاصة التي تحتوي على 3 خزانات معبأة بالذخيرة وقنبلة، وحمل سلاحه الكلاشنيكوف، وأطلق النار باتجاه رجال الأمن، بجانب حمله سلاحا آخر من نوع «بي آي إف» في وجه رجال الأمن والهروب من الموقع برفقة أعضاء التنظيم.
وشارك المدان في تفجير سيارة خارج الوكر الإرهابي في حي الملك فهد، وذلك لشغل رجال الأمن والتمويه عليهم، واختراق الطوق الأمني حول الوكر الإرهابي، حيث هرب مع أعضاء التنظيم إلى مكة المكرمة بعد التضييق الأمني عليهم في الرياض.كما سلب أكثر من أربع سيارات مواطنين وآخر باكستاني، مستخدما سلاحه في التهديد بالقتل، وذلك أثناء هربه في مواجهات أمنية، لا سيما أنه قاوم رجال الأمن خلال المداهمة الأمنية التي استمرت ثلاثة أيام لأحد المنازل في محافظة الرس في 2005، حيث كان يحمل أسلحة وقنابل يدوية، ويطلق النار بشكل عشوائي على رجال الأمن، إلا أنه أصيب، حيث قام بالزحف إلى داخل المنزل، من أجل تمكين أعضاء التنظيم من الاستفادة من الذخيرة والقنابل التي بحوزته، وعدم الاستسلام.
ورسّخ المدان مبادئ الفكر التكفيري لدى عناصر التنظيم، من خلال إلقاء الخطب في الأوكار الإرهابية، والتحدث فيها عما يرسخ الفكر الضال، ويحقق أهداف التنظيم الإجرامية، وإلقاء الدروس اليومية على أعضاء التنظيم في كل الأوكار التي أقام فيها، وتصديه للفتوى ودعوة أعضاء التنظيم، للتساؤل عما أشكل عليهم والإجابة عن أسئلتهم، من خلال فكره المنحرف، وإصدار الفتاوى التي تجيز قتل رجال الأمن وتكفر الدولة.
وعرض قاضي الجلسة مقطعا مرئيا على المدان الـ37، جرى تصويره داخل غرفة مجهزة بالعيادة الطبية، وفيها شخص جرى تكفينه بعد وفاته، اتضح أنه أحد المطلوبين على قائمة الـ19 وهو عامر محسن آل زيدان الشهري (23 عاما)، وكان حول السرير مجموعة من الملثمين وعددهم ستة أشخاص، يحملون أسلحة، وظهرت صورة شخص ثالث يرتدي ثوبا وشماغا ويحمل سلاحا، اتضح أنه هو المدان الـ37، حيث تشير التحقيقات مع عدد من الموقوفين إلى أن المدان هو من قام بتغسيل الشهري وتكفينه. وسأل القاضي المدان الـ37 هل يعرف أحدا من الأشخاص في المقطع الذي عرض أمامه على شاشة كبيرة، فأجاب بـ«لا»، وقال «أنا لا أرى بشكل جيد»، بسبب فقده النظر في إحدى عينيه خلال الاشتباكات مع رجال الأمن في محافظة الرس.
وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت أن عامر محسن الشهري أصيب في مواجهات أمنية في حي السويدي بالرياض في 2003، حيث أصابه عيار ناري بجرح نافذ في الجانب الأيسر تحت القفص الصدري، وخرج من البطن، إضافة إلى إصابة أخرى في اليد اليمنى، وسبب له ذلك نزيفا خارجيا، وتم نقله من إلى غرفة جرى عزلها بألواح من الفلين، حتى لا يسمع أحد أنينه، ومُنع عنه الطعام والشراب، ما عدا بعض السوائل، وتمت معالجته بوسائل بدائية، حيث كانت حالته تسوء يوما بعد آخر، إلى أن ظهر تعفن الجرح، ونقص وزنه بشكل حاد، ثم دخل في مرحلة من الهذيان، وعندما وصلت حالته لتلك المرحلة اقترح بعض عناصر التنظيم تسليمه لأهله، إلا أن المتنفذين من بينهم رفضوا ذلك، واستمر به الحال كذلك إلى أن توفي، حيث حُفر له قبر خارج منطقة الرياض، وتم دفنه من قبلهم باستخدام قطع من الخشب.
فيما أقر المدان الـ36، الذي حكم عليه بالأغلبية بالسجن 29 سنة، باجتماعه مع قادة تنظيم القاعدة بالسعودية، في فيلا سكنية في حي الفيحاء بالرياض، تم تجهيزها للتخطيط للعمليات الإرهابية، حيث قام باستئجار فيلا سكنية لتكون مقرا للجنة الإعلامية للتنظيم، وتأمين العديد من الأجهزة الإلكترونية وأطباق الاستقبال الفضائي وأشرطة الفيديو والكاسيت، وكتب وصحف ومجلات، لصالح التنظيم.
وسافر المدان الـ36 إلى دولة قطر، من أجل توصيل شريط فيديو يحتوي على وصايا أربعة من منفذي تفجيرات شرق الرياض التي وقعت في 12 مايو (أيار) 2003، إلى قناة «الجزيرة» الإخبارية، لتقوم ببثه.
ونقل المدان القتيل راكان الصيخان، وهو المسؤول الميداني عن العمليات الإرهابية التي استهدفت شرق الرياض في 2003، بعد إصابته في المواجهة الأمنية بحي الفيحاء، في نيسان (أبريل) 2004، ومعه زوجة خالد السبيت وأولادها، حيث قتل السبيت حينها في العملية الإرهابية، وذلك من منزل بحي السلي لجأوا إليه بعد المداهمة، إلى مقر الخلية بحي السويدي.
وأقر المدان الـ31، الذي حكم عليه بالقتل تعزيرا، بإطلاقه النار على رجال الأمن بشراسة أثناء محاولتهم القبض عليه، في مواقع مختلفة، حيث أصاب رجلي أمن بمواضع خطيرة في جسديهما، بجانب اعتقاده بموتهما واستعداده للقتال بجانب التنظيم الإرهابي، وتنفيذ ما يطلب منه من خلال تلقيه تدريبات مع أعضاء خلية إرهابية على كيفية الاقتحام والتغطية بالسلاح داخل أحد الأوكار من خلال مشاركته في الأعمال الإرهابية ورصد بعض المواقع، وجمع أكبر قدر من المعلومات ورفعها إلى قائد التنظيم، حيث كان يتناوب مع زملائه حراسة بعض المواقع التي يتردد عليها قادة التنظيم.
واعترف المدان الذي كان يتعاطى مادة الحشيش المخدر، ويشرب المسكر، بسفره إلى أفغانستان عن طريق إيران، والتدرب في أفغانستان على أنواع من الأسلحة والمتفجرات، للمشاركة في القتال هناك.



إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
TT

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطارِ الكويت الدولي ابتداء من يوم الخميس، وذلك بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، من جرّاء الأوضاع في المنطقة والاعتداءات الإيرانية على البلاد.

وقال رئيس الهيئة، الشيخ حمود الصباح، في تصريحٍ لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن «هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع الجهات المعنية والدولية المختصة لضمان عودة التشغيل وفق أعلى معايير السلامة والأمن»، و«ضمن خطة مرحلية مدروسة لاستئناف الحركة الجوية بشكل تدريجي، تمهيداً للتشغيل الكامل للمطار خلال الفترة المقبلة».

وأوضح الشيخ حمود الصباح أن «الطيران المدني» انتهت من معاينة الأضرار التي لحقت ببعض مرافق المطار نتيجة الاعتداء الإيراني الآثم ووكلائه والفصائل المسلحة التابعة له، مبيناً أن الفرق الفنية باشرت أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات التشغيلية والبنية التحتية، لضمان الجاهزية الكاملة.

وأفاد رئيس الهيئة بأن «التشغيل في مرحلته الأولى سيشمل محطات محددة وفق أولويات تضمن سلامة العمليات، مع استمرار التقييم لكل مرحلة قبل الانتقال إلى مراحل أوسع»، مضيفاً أنه سيتم تشغيل الرحلات الجوية تدريجياً ابتداءً من يوم الأحد المقبل، برحلات من مبنيي الركاب «T4» و«T5» إلى وجهات محددة.

وأشاد الشيخ حمود الصباح بجهود منسوبي الهيئة والجهات الحكومية العاملة بالمطار، الذين «أسهموا بكفاءة عالية في إدارة هذه المرحلة الاستثنائية وتسريع استعادة الجاهزية التشغيلية»، مُعرباً عن خالص الشكر والتقدير للسعودية على الدعم في تشغيل الناقلات الكويتية عبر مطاراتها، ومؤكداً الاعتزاز بهذا التعاون الذي يعكس عمق العلاقات الأخوية.

وثمّن دعم دول الخليج والتنسيق المشترك بشأن الأجواء الموحدة خلال الأزمة، بما عزز من استمرارية الحركة الجوية في المنطقة، كما ثمّن دعم القيادة السياسية، الذي «كان له الأثر الكبير في تجاوز تداعيات الأزمة وتسريع خطوات التعافي وإعادة تشغيل المطار بكفاءة عالية».

من جانبها، أعلنت «الخطوط الجوية الكويتية» استئناف عملياتها التشغيلية من مبنى الركاب «T4» إلى 17 وجهة ابتداءً من الأحد المقبل، ستشمل: لندن، وإسطنبول، ولاهور، ودكا، وبومباي، وترافندروم، وتشيناي، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا، والقاهرة، والرياض، وجدة، وكولومبو، وغوانزو، وبيروت، ودمشق.

وقال عبد الوهاب الشطي، الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف، لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن وجهات لندن، والرياض، وبومباي، وترافندروم، ومدراس، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا ستشهد تسيير ثلاث رحلات أسبوعياً لكل وجهة، بينما ستكون القاهرة برحلة واحدة يومياً.

وأشار الشطي إلى أن رحلات جدة ودكا ستكون بواقع أربع رحلات أسبوعياً لكل وجهة، فيما ستكون رحلات بيروت ودمشق ولاهور بواقع رحلتين أسبوعياً، بينما ستشهد وجهات إسطنبول وغوانزو وكولومبو تسيير رحلة واحدة أسبوعياً.

وأكد أن استئناف العمليات التشغيلية للشركة من مبنى «T4» يأتي ضمن حرص الشركة المستمر على تعزيز كفاءة عملياتها، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، مؤكداً جاهزيتها الكاملة وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف التشغيلية بكفاءة ومرونة عالية.

وبيّن الشطي أن الشركة «تعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية العمليات وتحقيق أعلى معايير السلامة والجودة، بما يعكس مكانتها الريادية في قطاع النقل الجوي»، مشدداً على التزامها بـ«تقديم تجربة سفر سلسة ومتميزة تلبي تطلعات العملاء، وتعزز ثقتهم في الخدمات المقدمة».


الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.