إردوغان يطلب رفع الحصانة عن 30 نائباً معارضاً تمهيداً لمحاكمتهم

محكمة تركية تحظر نشر تقارير ومقالات حول اتهامات بالفساد لأحد مسؤولي الرئاسة

إردوغان يطلب رفع الحصانة عن 30 نائباً معارضاً تمهيداً لمحاكمتهم
TT

إردوغان يطلب رفع الحصانة عن 30 نائباً معارضاً تمهيداً لمحاكمتهم

إردوغان يطلب رفع الحصانة عن 30 نائباً معارضاً تمهيداً لمحاكمتهم

طلبت الرئاسة التركية من البرلمان رفع الحصانة عن 30 نائباً معارضاً، بينهم 21 من «حزب الشعوب الديمقراطي» يتقدمهم نائبا رئيس الكتلة البرلمانية للحزب في البرلمان نعمة الله أردوغموش وميرال دانيش باشطاش.
وقدمت الرئاسة إلى لجنة الشؤون الدستورية والقانونية في البرلمان مذكرات لرفع الحصانة عن النواب بدعوى «وجود ملفات قضائية لهم معروضة على المحاكم في اتهامات مختلفة». وسبق أن رفع البرلمان الحصانة عن عشرات النواب غالبيتهم من «حزب الشعوب الديمقراطي» (المؤيد للأكراد) بتهم «دعم الإرهاب»، إذ يتهم الرئيس رجب طيب إردوغان الحزب بأنه «الذراع السياسية لحزب العمال الكردستاني»، المصنف في تركيا «منظمة إرهابية»، وهو ما ينفيه الحزب بشدة.
ويتعرض «حزب الشعوب الديمقراطي» لضغوط شديدة من جانب الحكومة تشمل عزل رؤساء البلديات المنتخبين من صفوفه بدعوى «الانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلح والدعاية له»، في إشارة إلى «العمال الكردستاني».
وعزلت وزارة الداخلية مؤخراً 41 رئيس بلدية منتخباً من أعضاء الحزب في ولايات شرق وجنوب شرقي تركيا، في إجراء أصبح معتاداً منذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد في 15 يوليو (تموز) 2016، على رغم فوزهم بمناصبهم بالانتخاب. وكان إردوغان أقر في مايو (أيار) من العام 2016 تعديلا دستوريا مقدما من حزب العدالة والتنمية الحاكم يقضي برفع الحصانة عن النواب الذين يواجهون دعاوى قضائية.
كما تشن السلطات من حين لآخر حملات اعتقال واسعة على أعضاء الحزب الذي يقبع 10 من نوابه إلى جانب رئيسيه المشاركين السابقين صلاح الدين دميرطاش وفيجان يوكسكداغ في السجن منذ قرابة 4 أعوام بتهم تتعلق بـ«دعم الإرهاب».
إلى ذلك، قررت محكمة في إسطنبول فرض حظر على أخبار وتقارير ومقالات تناولت ما اعتبرته وقائع فساد تورط فيها رئيس دائرة الاتصالات بالرئاسة التركية فخر الدين ألطون بدعوى أنها تهدف إلى تحويل الانتباه عن «نجاح الحكومة في مكافحة فيروس (كورونا) المستجد، على رغم فشل العديد من الدول الأوروبية في ذلك».
وكشفت التقارير والمقالات التي شملها أمر الحظر مخالفات في تأجير ألطون قطعة أرض مملوكة للدولة في منطقة أوسكدار المطلة على مضيق البوسفور مقابل سعر أقل بكثير من سعر السوق، وردود الفعل من جانب أحزاب المعارضة بشأن المسألة، بحسب ما ذكرت صحيفة «جمهوريت» التركية أمس.
وذكرت منظمة «مراسلون بلا حدود» في تغريدة عبر «تويتر» أنه تم «حظر الوصول إلى 273 مقالة على الإنترنت، بما في ذلك تقرير لصحيفة جمهوريت بعنوان: خارج على القانون في البوسفور، حول مدير دائرة الاتصال بالرئاسة التركية».
وقالت المحكمة إن المقالات والتقارير تهدف إلى «إثارة المجتمع بمزاعم غير مثبتة للتغطية على نجاح بلدنا في مكافحة وباء (كورونا) على رغم فشل العديد من الدول الأوروبية وتشويه نجاح أمتنا ودولتنا وصرف الانتباه إلى مكان آخر عن طريق حدث عادي. الأجندة الطبيعية في بلادنا والعالم هي مكافحة الوباء. وعلى هذا النحو، ليس للمقالات الإخبارية أي أهمية، ولم تكن هناك مصلحة عامة في نشر المقالات، وكان يمكن للصحافيين تقديم شكاوى قانونية بدلاً من إثارة المسألة عبر الصحف، إذا كان هناك نشاط إجرامي غير قانوني قيد البحث».
ونقلت إحدى المقالات المشمولة بالحظر عن نائب رئيس الكتلة البرلمانية لـ«حزب الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، النائب أوزغور أوزال، أن تحقيقاً من جانب المدعي العام في إسطنبول حاول اتهام الصحافيين بـ«تمييز شخص كهدف للمنظمات الإرهابية». وكان أوزال قال في 16 أبريل (نيسان) الحالي إن التحقيق «أثبت بأعلى مستوى أن الحكومة تريد استخدام كل الأعذار لتصنف المقالات الإخبارية التي لا تحبها كدعم للإرهاب».
كانت المعارضة التركية كشفت أخيراً عن واقعة قيام المسؤول الرئاسي التركي بالاحتيال من أجل الحصول على قطعة أرض مملوكة للدولة وضمها إلى منزله في أوسكدار في إسطنبول لاستخدامها كحديقة للشواء، وأشارت إلى أنه تم استدعاء رئيس بلدية أوسكدار بواسطة الشرطة بعد أن حاول استيضاح الأمر وقام بمعاينة خارجية لقطعة الأرض المذكورة.
واعتبر «حزب الشعب الجمهوري» أن هذه الواقعة «تشكل تكريساً لفساد حكومة إردوغان وتحايلها على كل القوانين وارتكاب المخالفات اعتماداً على سيطرتها على النظام القضائي وتوظيفه لخدمتها».
في غضون ذلك، أطلق حزب «المستقبل» التركي المعارض برئاسة رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، حملة لتوحيد مواقف الأحزاب في البرلمان «لخدمة البلاد ونبذ الخلاف والعودة إلى نظام برلماني قوي بدلاً عن النظام الرئاسي الذي أظهر هشاشة واضحة في إدارة شؤون الدولة».
ويروج الحزب لحملته التي ستستمر حتى نهاية العام الجاري، بوسم «المستقبل في البرلمان». ونشر داود أوغلو مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي يشير فيه إلى «صلابة وسلامة أول برلمان تأسس في تركيا قبل 100 عام». وشدد على أن «مستقبل تركيا يكمن بقوة في الوصول إلى التفكير المشترك وحرية التعبير عن الرأي مثلما كان قبل نحو مائة عام، والمستقبل يكمن في البرلمان من أجل دولة قوية تحت مظلة واحدة ولا تحاكم بعضها البعض من أجل مطامع شخصية ولا تخوِّن رغم الاختلافات الفكرية والعرقية والآيديولوجية».
وقالت مصادر من حزب «الديمقراطية والتقدم» برئاسة نائب رئيس الوزراء الأسبق علي باباجان، إن الحزب يسرع حالياً من وتيرة تشكيل اللجان الرئيسية في المدن والبلدات المختلفة، استعداداً لافتتاح المقر الرئيس له قريباً، لافتة إلى أن «أزمة فيروس (كورونا) كانت السبب في تباطؤ تشكيل لجان الحزب» الذي أطلق في مارس (آذار) الماضي.



تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.