تحذيرات من انتشار الفقر بين الطبقة المتوسطة في روسيا

دخل المواطنين يتراجع... وتوقعات بارتفاع البطالة رغم الدعم الحكومي

تحذيرات من انتشار الفقر بين الطبقة المتوسطة في روسيا
TT

تحذيرات من انتشار الفقر بين الطبقة المتوسطة في روسيا

تحذيرات من انتشار الفقر بين الطبقة المتوسطة في روسيا

حذرت المدرسة الروسية العليا للاقتصاد من انتشار الفقر بين ممثلي الطبقة المتوسطة، بينما يرى الكرملين أنه من السابق لأوانه تحديد طبيعة تأثير الأزمة الاقتصادية الحالية على هذه الطبقة أو تلك من المجتمع الروسي. ويبقى النشاط الاقتصادي في حالة جمود نتيجة تدابير مواجهة تفشي فيروس «كورونا»، والتي تشتمل على توقف قطاعات بأكملها عن العمل، ما أدى إلى زيادة خسائر معظم القطاعات، لا سيما قطاع النقل الجوي، وفق ما جاء في بيانات الحكومة الروسية. وأدى هذا الوضع إلى تراجع الدخل الحقيقي للمواطنين خلال الفترة الماضية، حتى نهاية مارس (آذار) الماضي، وفق ما ذكرت وكالة الإحصاءات الفيدرالية الروسية، وقالت إن «الضربة» الأكثر تأثيرا على مستوى الدخل، نتيجة الحجر الصحي لمواجهة «كورونا»، متوقعة في النصف الثاني من العام الحالي.

وحذر ياروسلاف كوزمينوف، عميد المدرسة الروسية العليا للاقتصاد، من تراجع دخل جميع طبقات المجتمع الروسي، والطبقة المتوسطة بصورة خاصة، نتيجة أزمة الاقتصاد الوطني المتصلة بتدابير الحد من تفشي «كورونا». وقال في حديث لقناة «آر بي كا» إن «الدخل سيتراجع لدى جميع طبقات المجتمع على الأرجح»، وأعرب عن قناعته بأن «الأغنياء سيبقون أغنياء حتى بعد فقرهم، والفقراء سيبقون فقراء، أما الطبقة المتوسطة، التي تحمل الآن العبء الأكبر، فهناك مخاطر جدية من أن تنزلق نحو الفقر». وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال في حديث الشهر الفائت، إن 70 في المائة من المواطنين الروس ينتمون للطبقة المتوسطة «أي أولئك الذي يحصلون على أجور شهرية من 17 ألف روبل وأكثر».
في تعليقه على تصريحات عميد المدرسة الروسية العليا للاقتصاد، قال ديميتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الكرملين، إن وضع الاقتصاد الروسي نتيجة تفشي «كورونا»، معقد في الواقع، لكن «من المبكر الحديث عن من سيتضرر أكثر، ومن سيتضرر أقل نتيجة الأزمة». وأكد أن الكرملين يتابع الكثير من التوقعات حول تطور الوضع لدى هذه الفئة أو تلك من فئات المجتمع الروسي، وبالنسبة لمختلف القطاعات الصناعية، وأضاف «هناك أمر واحد واضح، وهو أن الوضع معقد، ويتطلب عملا كبيرا ومعقدا من قيادة البلاد، والحكومة والمسؤولين والمشاركين في الحياة الاقتصادية».
وتتكبد مختلف قطاعات الاقتصاد الروسي خسائر كبيرة نتيجة تدابير مواجهة «كورونا»، لاسيما «العطلة» التي بدأت مع نهاية مارس الماضي، إلا أن هناك قطاعات تضررت أكثر من غيرها نتيجة تلك التدابير. وقال دينيس مانتوروف، وزير التجارة الروسي، في تصريحات يوم أمس، إن الشركات التي لا تتمكن من العمل في ظروف «كورونا» هي الأكثر تضرراً، وأشار بصورة خاصة إلى المؤسسات العاملة في مجال «الطعام»، أي المطاعم، وقال إن «الوضع بالنسبة لهذا القطاع هو الأسوأ»، لافتاً إلى أن «تلك الشركات لا تعمل على الإطلاق. وكذلك الأمر بالنسبة لقطاع تجارة وصيانة السيارات». ولفت إلى أن القطاعين يعملان حاليا على تهيئة الصالات للعمل بما يتناسب مع متطلبات السلامة للحد من تفشي الفيروس.
وذكرت وكالة «تاس» في وقت سابق أن التجار العاملين في مجال بيع السيارات والصيانة وبيع قطع الغيار، أعلنوا عن حالات إفلاس جماعي، وناشدوا الحكومة لتخصيص إعانات لدفع الأجور الشهرية للموظفين.
وكانت الحكومة الروسية نشرت جدولا على موقعها الرسمي في نهاية مارس الفائت، حددت فيه القطاعات الأكثر تضررا نتيجة الأزمة الحالية، وجاء في المرتبة الأولى قطاع النقل الجوي والبري بمختلف أشكاله، ومن ثم قطاع السياحة، والمطاعم والفنادق، وشملت القائمة قطاعات أخرى، جاءت بالترتيب حسب حجم الأضرار. ولا تتوفر حاليا أية حلول بديلة عن الحصول على دعم حكومي، إلى أن يتم إلغاء تدابير الحجر الصحي، وتستعيد تلك القطاعات نشاطها تدريجيا. وفي هذه الأثناء تحصل القطاعات المُشار إليها على دعم ضمن تدابير أقرها الرئيس الروسي، وتشتمل على تسهيلات ائتمانية، وضريبية، فضلا عن مبالغ مالية تقدمها الحكومة دون مقابل و«غير مستردة» للشركات كي تتمكن من تسديد الأجور الشهرية للموظفين. والهدف الرئيسي من هذا الدعم ضمان استمرار عمل الشركات بعد الأزمة، وتوفير مصادر دخل للمواطنين، بعد أن عجزت شركاتهم عن تسديد أجورهم الشهرية، وأخيرا بغية الحفاظ على استقرار في سوق العمل، والحيلولة دون ارتفاع معدل البطالة.
إلا أن تلك التدابير غير كافية على ما يبدو. وقالت المدرسة الروسية العليا للاقتصاد إن معدل البطالة وفق سيناريو التوقعات الأساسي الذي أعدته، سيصل عام 2020 حتى 8 في المائة، و«سيخسر قطاع الشركات 700 ألف عامل خلال العام الحالي، مقارنة بخسارة 1.5 مليون عامل في القطاع غير المدمج»، ومع توقعات بتعاف سريع في القطاعين بعد انحسار تداعيات «كورونا»، فإن معدل البطالة حتى عام 2024 سيبقى أعلى من معدل عام 2019. كما وضعت «المدرسة» سيناريو توقعات «متشائم»، وبموجبه ترى أن معدل البطالة سيرتفع حتى 9.5 في المائة هذا العام، وحتى 9.8 في المائة عام 2021، وسيبقى عند مستويات عالية حتى 2024. في سياق متصل قالت وكالة الإحصاءات الفيدرالية الروسية، في تقرير نشرته مؤخراً، إن الدخل الحقيقي للمواطنين الروس تراجع خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) وحتى مارس، بـ0.2 في المائة، مقارنة بالدخل في الفترة ذاتها من العام الماضي. وأشارت إلى أن الضربة الأشد على معدل الدخل ستكون خلال النصف الثاني من العام الحالي، حيث دخل الاقتصاد الروسي مرحلة الجمود بسبب تدابير الحجر الصحي منذ مطلع أبريل، وبالتالي ستظهر التداعيات الفعلية جلية في الفترة القادمة.



مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.