مفوضية بروكسل تعتمد حزمة مصرفية لتسهيل إقراض الأسر والشركات

TT

مفوضية بروكسل تعتمد حزمة مصرفية لتسهيل إقراض الأسر والشركات

أعلنت المفوضية الأوروبية في بروكسل، اعتماد الحزمة المصرفية لتسهيل الإقراض للأسر والشركات في الاتحاد الأوروبي، لمواجهة تأثيرات فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19).
وقال نائب رئس المفوضية فالديس دومبر فيكسيس، خلال مؤتمر صحافي، في بروكسل، الثلاثاء، إنه إلى جانب البنك المركزي الأوروبي جرى تعبئة حوالي 3.4 تريليون يورو بشكل جماعي، وهو ما يعادل ما يقرب من 25 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي. وأضاف: «خلال الأزمة الحالية كان علينا أن ندعم البنوك، ومساعدتها على دعم الأسر والشركات في ظل الحاجة إلى استمرار ضمان السيولة».
وقال المسؤول الأوروبي، إن هدف الحزمة التي اعتمدتها المفوضية، الثلاثاء، هو تسهيل الإقراض المصرفي لدعم الاقتصاد الحقيقي، وتعتمد الحزمة على استراتيجية ذات ثلاثة أبعاد، وهي: أولاً تشجيع البنوك على الاستفادة الكاملة من المرونة في قواعد الاتحاد الأوروبي الاحترازية، مع الحفاظ على نهج للحفاظ على الاستقرار المالي.
وثانياً زيادة تخفيف رأس المال للبنوك لدعم الإقراض للاقتصاد، مع اقتراح بعض التعديلات المحددة على قانون متطلبات رأس المال، فيما يتعلق بالقواعد الاحترازية المطبقة على البنوك. وثالثاً تشجيع القطاع المالي على تطوير أفضل الممارسات لدعم الشركات والأسر، مع فتح حوار للجمع بين القطاع المالي ومجموعات تمثل الشركات والمستهلكين، وتخطط المفوضية لإشراك المقرضين من غير البنوك وشركات التأمين وغيرهم من المشاركين في السوق المالية.
وشدد نائب رئيس المفوضية، على أنه في الوقت نفسه، هناك حاجة إلى التصرف بسرعة، مضيفاً: «وقد قامت العديد من البنوك بتأجيل مدفوعات الإيجاد للأسر الضعيفة، وتسديد قروض الشركات، وعقود التأجير، وقد جعل البعض خطوط الائتمان متاحة على الفور للشركات الصغرى والمتوسطة، وهذه الممارسات موضع ترحيب كبير، ولكن لسوء الحظ لم تطبق بشكل موحد، من قبل البنوك في الدول الأعضاء بالاتحاد».
واختتم المسؤول الأوروبي بالقول، إن هذه الأزمة تتطلب العمل الجماعي، وستبذل المفوضية قصارى جهدها لتسهيل التدفق غير المقيد للتمويل إلى الاقتصاد الحقيقي، ويجب أن تحدث التغييرات التي اقترحتها المفوضية بسرعة، حتى تحقق المطلوب، ولهذا ننتظر من المؤسسات الاتحادية أن تعتمد هذه الحزمة في يونيو (حزيران) المقبل.
وفي الإطار نفسه، وعلى صعيد الدول الأعضاء، يأتي ذلك بعد أن أصدرت الحكومة البلجيكية بياناً، حول الرأي القضائي فيما يتعلق بصدور المرسوم الملكي رقم 15 بشأن تعطيل مؤقت لصالح الشركات، في تنفيذ تدابير بسبب إعسار الشركات على خلفية أزمة «كوفيد 19». وقال بيان، تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إن الهدف من الإجراء هو تنظيم هذه الأمور، بحيث تتوافق مع مدونة القانون الاقتصادي، فيما يتعلق بحالة تعثر أو إعسار للشركات.
وجاء الرأي القضائي على النحو التالي: أولاً الشركات المستفيدة هي الشركات التي لم تكن في حالة إعسار بالفعل، قبل 18 مارس (آذار)، وثانياً يسري ما جاء في المرسوم الملكي حتى 17 مايو (أيار) المقبل، ما لم يتم تمديده بموجب مرسوم ملكي آخر.
يأتي ذلك بعد أن قال وزير المالية، ألكسندر دي كرو، «إن العديد من الشركات تتأثر بشدة بالتدابير المتخذة لمكافحة الفيروس التاجي. في مارس، قررنا بالفعل تأجيل دفعة إضافية لضريبة الاستقطاع وضريبة القيمة المضافة، نظراً لتمديد هذه الإجراءات في أبريل (نيسان)، فقد قررت أيضاً منح تأجيل إضافي لشهر أبريل»، مضيفاً أنه تم تمديد شروط الدفع للدفع المسبق وضريبة القيمة المضافة لمدة شهرين.
ويعني الدفع المؤجل أنه يمكن الدفع في وقت لاحق دون أن تستلم السلطات الضريبية الفائدة المتأخرة، أو فرض غرامات على التأخير. تجدر الإشارة إلى أن الموعد النهائي لسداد الضريبة المقتطعة هو 15 يوليو (تموز).



الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

انتعش الذهب، يوم الثلاثاء، من أدنى مستوى له في نحو أسبوع الذي سجله في اليوم السابق، مع انخفاض أسعار النفط وسط آمال بإجراء المزيد من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما خفف من مخاوف التضخم.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 4768.19 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 7 أبريل (نيسان) في الجلسة السابقة.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.5 في المائة إلى 4790.70 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، إذ خفّفت بوادر حوار محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بينهما من المخاوف بشأن مخاطر الإمداد الناجمة عن الحصار الأميركي لمضيق هرمز.

ويؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج. وبينما يعزز التضخم عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلباً على الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائداً.

ويبدو أن الأسواق تعتقد أن هناك متسعاً من الوقت للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وفقاً لإيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تاتسي لايف».

وأفادت وكالة «رويترز» بأن المفاوضات بين واشنطن وطهران لا تزال جارية، بينما صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في مقابلة صحافية بأن الولايات المتحدة تتوقع أن تحرز إيران تقدماً في فتح مضيق هرمز.

في غضون ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الجيش الأميركي بدأ حصاراً على موانئ إيران، يوم الاثنين، وهدّدت طهران بالرد على موانئ جيرانها في الخليج بعد انهيار محادثات نهاية الأسبوع في إسلام آباد لإنهاء الحرب.

بالإضافة إلى ذلك، استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوى له في أكثر من شهر، مما جعل الذهب المقوم بالدولار في متناول حاملي العملات الأخرى.

وقالت سبيفاك: «على المدى القريب، قد يجعل جدول البيانات الاقتصادية الكلية المحدود من الصراع الأميركي - الإيراني المحرك الرئيسي للأحداث. وهذا يمهد الطريق لتقلبات سعرية في الوقت الراهن»، مضيفةً أن الذهب قد يواجه مقاومة عند مستوى 4850 دولاراً.

ويرى المتداولون الآن احتمالاً بنسبة 29 في المائة لخفض سعر الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، ارتفاعاً من نحو 12 في المائة الأسبوع الماضي. وقبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

من بين المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 76.27 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 0.1 في المائة إلى 2071.75 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.2 في المائة إلى 1576.23 دولار.


بيانات: ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر «هرمز» رغم الحصار

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

بيانات: ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر «هرمز» رغم الحصار

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات الأميركية عبرت مضيق هرمز، اليوم الثلاثاء، رغم الحصار الأميركي المفروض على هذا المضيق الحيوي.

وأفادت البيانات من مجموعة بورصات لندن و«مارين ترافيك» و«كبلر» بأن ناقلة النفط «ريتش ستاري» ستكون أول ناقلة تعبر مضيق هرمز وتغادر الخليج منذ بدء الحصار.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على الناقلة ومالكها، شركة «شنغهاي شوانرون» للشحن المحدودة، بسبب تعاملهما مع إيران. ولم يتسنَ الحصول على تعليق بعد من الشركة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشارت البيانات إلى أن «ريتش ستاري» ناقلة متوسطة الحجم تحمل نحو 250 ألف برميل من الميثانول. وذكرت البيانات أن الناقلة مملوكة لصينيين وعلى متنها طاقم صيني.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن ناقلة النفط «مورليكيشان»، الخاضعة للعقوبات الأميركية، دخلت المضيق اليوم.

وتشير بيانات «كبلر» إلى أنه من المتوقع أن تقوم الناقلة الفارغة الصغيرة بتحميل زيت الوقود في العراق في 16 أبريل (نيسان). وكانت هذه السفينة، المعروفة سابقاً باسم «إم.كيه.إيه»، نقلت نفطاً روسياً وإيرانياً.


أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
TT

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)

قفزت أسعار النفط نحو 4 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن بدأ الجيش الأميركي حصاراً بحرياً على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في أعقاب انهيار محادثات نهاية الأسبوع الرامية لإنهاء الحرب، مما دفع طهران للتهديد بالرد ضد جيرانها في الخليج.

تقلبات حادة في الأسواق الآجلة والفورية

أنهت العقود الآجلة تعاملات يوم الاثنين على ارتفاع، مواصلةً حالة التذبذب التي سادت الأسواق منذ بدء النزاع في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وارتفع خام برنت بمقدار 4.16 دولار أو ما نسبته 4.4 في المائة ليستقر عند 99.36 دولار للبرميل. كما صعد الخام الأميركي بمقدار 2.51 دولار أو 2.6 في المائة ليستقر عند 99.08 دولار.

وسجلت أسعار الخام المخصص للتسليم الفوري في أوروبا مستويات قياسية وصلت إلى 150 دولاراً للبرميل.

مضيق هرمز: شريان الطاقة العالمي في خطر

تسببت الحرب في أكبر اضطراب شهدته إمدادات النفط والغاز العالمية على الإطلاق، نتيجة تعطل حركة المرور في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

وفي حين ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن 34 سفينة عبرت المضيق يوم الأحد، إلا أن تقارير الملاحة تشير إلى انخفاض حاد، حيث تعبر في الظروف العادية أكثر من 100 سفينة يومياً.

تداعيات التضخم العالمي وتراجع الطلب

بدأت التكاليف المرتفعة تضغط بشدة على ميزانيات المستهلكين حول العالم. ففي الولايات المتحدة، سجلت أسعار البنزين والديزل أعلى مستوياتها منذ صيف 2022. وفي أوروبا، أعلنت المفوضية الأوروبية عن زيادة قدرها 22 مليار يورو في فواتير الوقود الأحفوري منذ بدء الحرب.

في حين خفضت منظمة «أوبك» توقعاتها للطلب العالمي على النفط في الربع الثاني بمقدار 500 ألف برميل يومياً.

انقسام دولي وإجراءات طارئة

في الوقت الذي لوّح فيه ترمب باستهداف أي سفن هجومية إيرانية تقترب من الحصار، أعلن حلفاء الناتو امتناعهم عن المشاركة في خطة الحصار، مقترحين التدخل فقط بعد انتهاء القتال.

من جانبه، أشار رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إلى أن الدول الأعضاء قد تضطر للسحب من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية لمواجهة نقص الإمدادات، معرباً عن أمله في ألا تكون هذه الخطوة ضرورية إذا استقرت الأوضاع.