قتلى موالون لإيران بغارات إسرائيلية قرب العاصمة السورية

موسكو تتريث في التعليق... ودمشق تتحدث عن سقوط 3 مدنيين

صورة وزعتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) لمنزل في ريف دمشق دُمّر جراء القصف الإسرائيلي أمس (أ.ب)
صورة وزعتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) لمنزل في ريف دمشق دُمّر جراء القصف الإسرائيلي أمس (أ.ب)
TT

قتلى موالون لإيران بغارات إسرائيلية قرب العاصمة السورية

صورة وزعتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) لمنزل في ريف دمشق دُمّر جراء القصف الإسرائيلي أمس (أ.ب)
صورة وزعتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) لمنزل في ريف دمشق دُمّر جراء القصف الإسرائيلي أمس (أ.ب)

قُتل 4 مقاتلين تابعين لتنظيمات تابعة لإيران في قصف إسرائيلي قرب دمشق فجر الاثنين، في وقت تريثت خلاله موسكو في التعليق على الغارات التي أشارت تل أبيب إلى أنها تدل على بداية مرحلة جديدة تتعلق بـ«إخراج إيران من سوريا».
وإذ أفادت «وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)» بمقتل 3 مدنيين الاثنين جراء الغارات، أكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» مقتل المدنيين الثلاثة، مشيراً إلى مقتل 4 مقاتلين أيضاً من الموالين للنظام وحليفته إيران.
وأوردت «سانا» في خبر عاجل «مقتل ثلاثة مدنيين وجرح أربعة آخرين؛ بينهم طفل، جراء سقوط شظايا صواريخ العدوان الإسرائيلي على منازل الأهالي في بلدتي الحجيرة والعادلية في ريف دمشق».
ونادراً ما يسقط قتلى مدنيون في الغارات الإسرائيلية في سوريا.
واستهدفت طائرات حربية إسرائيلية صباح الاثنين مناطق في محيط دمشق، وفق ما أفاد به الإعلام الرسمي و«المرصد السوري لحقوق الإنسان». إلا إنه ردّاً على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية؛ رفض متحدث باسم الجيش الإسرائيلي الإدلاء بأي تعليق.
ونقلت «سانا» عن مصدر عسكري قوله إنه «في تمام الساعة 4:55 قام الطيران الحربي الإسرائيلي من فوق جنوب لبنان بإطلاق مجموعة من الصواريخ باتجاه الأراضي السورية»، مضيفاً: «على الفور تصدت وسائط دفاعنا الجوي للصواريخ المعادية وأسقطت غالبيتها». وكان المصدر تحدث عن خسائر مادية فقط.
وأوضح «المرصد السوري» أن الغارات استهدفت «مقرات ومواقع للقوات الإيرانية و(حزب الله) اللبناني والميليشيات الموالية لها من جنسيات سورية وغير سورية جنوب وجنوب غربي دمشق»، مشيراً إلى أنها أسفرت عن مقتل 4 مقاتلين من تلك المجموعات من دون أن يتمكن من تحديد جنسياتهم.
وكثّفت إسرائيل في الأعوام الأخيرة وتيرة قصفها في سوريا، مستهدفة بشكل أساسي مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لـ«حزب الله» اللبناني.
وفي 20 من الشهر الحالي، قتل 9 عناصر من مجموعات موالية لقوات النظام وحليفتها إيران جراء قصف إسرائيلي استهدف منطقة تدمر في وسط سوريا، وفق حصيلة لـ«المرصد السوري».
وفي منتصف الشهر نفسه، استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية سيارة تابعة لـ«حزب الله»، الذي يقاتل منذ عام 2013 بشكل علني إلى جانب قوات النظام، عند الجانب السوري من الحدود مع لبنان من دون أن تسفر الضربة عن سقوط قتلى.
وتُكرّر إسرائيل أنها ستواصل تصدّيها لما تصفها بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا وإرسال أسلحة متطورة إلى «حزب الله».
وفي إسرائيل، كعادتهم في غالبية عمليات القصف التي ينفذونها في سوريا، امتنعوا هذه المرة أيضاً عن التطرق مباشرة لهذا القصف، واكتفوا بنشر تقارير الإعلام العربي حول الموضوع بالتفصيل. لكن «الشرق الأوسط» رصدت تصريحات كان قد أدلى بها وزير الدفاع، نفتالي بنيت، قبل ساعات من عملية القصف، لمح فيها إلى وقوعها. وخلال لقاء عقده بنيت مع عدد من مساعديه لتلخيص نشاطات الجيش في مكافحة «كورونا»، مساء الأحد في مكتبه في تل أبيب، أي قبل بضع ساعات من وقوع القصف، رمى بجملة عابرة لا تتعلق بالموضوع، وقال: «ضعوا السماعات على آذانكم وانتظروا. ستسمعون وسترون أشياء. فنحن لا نواصل لجم نشاطات التموضع الإيراني في سوريا فحسب؛ بل انتقلنا بشكل حاد من اللجم إلى الطرد. أقصد طرد إيران من سوريا. فالجيش عندنا، جنباً إلى جنب مع نشاطه في مكافحة (كورونا)، لا ينام ولا يهدأ؛ بل ينفذ عمليات أضخم بكثير من الماضي وبوتيرة أعلى بكثير من الماضي. وهو يحقق النجاحات في ذلك».
وقد أفاق سامعوه، صباح أمس على الأنباء التي تتحدث عن القصف الإسرائيلي قرب دمشق، ففهموا الرمز.
في موسكو، تجنبت الأوساط الرسمية الروسية أمس، التعليق على استهداف الطيران الإسرائيلي مواقع قرب العاصمة السورية، في حين اكتفت وسائل الإعلام الحكومية بتكرار رواية دمشق حول «تصدي الدفاعات الجوية لاعتداء إسرائيلي».
وكانت موسكو تتجاهل عادة التعليق على الضربات الإسرائيلية ضد مواقع في سوريا، لكن في الفترة الأخيرة كرر مسؤولون في وزارة الخارجية أن «تصرفات إسرائيل تزيد من تعقيد الموقف». ورغم أن هذا التعليق لم يصل إلى درجة توجيه إدانة مباشرة، فإنه كان لافتاً، أمس، عدم صدور أي تعقيب من المستويين العسكري أو السياسي.
وفي مقابل هذا الصمت، نقل الإعلام الروسي بنشاط رواية الحكومة السورية حول قيام الدفاعات الجوية بالتصدي لـ«عدوان إسرائيلي». كما نقلت الوكالات الروسية أنباء وقوع عدد من الضحايا جراء القصف.
وكانت موسكو وجّهت انتقادات قوية لإسرائيل في مرات نادرة، بينها التسبب بإسقاط مقاتلة روسية في صيف عام 2018، قرب الشواطئ السورية، عندما تسترت بها قاذفات إسرائيلية كانت تشن غارات على مواقع في سوريا، ما أسفر عن إصابة الطائرة الروسية بنيران الدفاع الجوي السورية بطريق الخطأ.
وسيطر توتر على العلاقات بين الطرفين بعد الحادث، قبل أن يستعيد الطرفان زخمها عبر سلسلة زيارات أعادت الأمور إلى مجاريها، واتفق خلالها الطرفان على تنشيط قنوات التنبيه المبكّر لمنع وقوع احتكاكات غير مقصودة في الأجواء السورية. وفي مطلع العام زار الرئيس فلاديمير بوتين إسرائيل للمشاركة في مراسم إقامة نصب تذكاري لضحايا ألمانيا النازية، وبعد مرور أسبوع واحد توجّه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى موسكو حيث حصل على دعم الكرملين في الانتخابات الإسرائيلية من خلال الإشادة الروسية الواسعة بـ«الدور المهم الذي قام به لتعزيز العلاقات الروسية - الإسرائيلية». كما عاد محملاً بـ«هدية» قيّمة؛ إذ وافق بوتين على إطلاق سراح سجينة إسرائيلية كانت تقضي فترة عقوبتها في السجن بتهم تتعلق بالمخدرات.
ومع التحسن المتواصل في العلاقات مع إسرائيل، رأى معلقون في موسكو أن عنصراً آخر يلعب دوراً في الصمت الروسي حيال تواصل الضربات الإسرائيلية، هو التوافق الضمني الروسي - الإسرائيلي على الحاجة إلى تحجيم وجود إيران والمجموعات المسلحة التابعة لها في سوريا. ومنع ظهور أي تهديد للأمن الإسرائيلي، خصوصاً في المناطق المحاذية للجولان السوري المحتل.



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.