الأسهم السعودية تدخل تعاملات الأسبوع بترقب مستجدات النفط

المتداولون يتطلعون إلى إعلان الشركات المدرجة نتائج ربعية جيدة

سوق الأسهم السعودية تترقب إعلانات الشركات عن الربع الأول من العام  (رويترز)
سوق الأسهم السعودية تترقب إعلانات الشركات عن الربع الأول من العام (رويترز)
TT

الأسهم السعودية تدخل تعاملات الأسبوع بترقب مستجدات النفط

سوق الأسهم السعودية تترقب إعلانات الشركات عن الربع الأول من العام  (رويترز)
سوق الأسهم السعودية تترقب إعلانات الشركات عن الربع الأول من العام (رويترز)

تستهل سوق الأسهم السعودية اليوم الأحد، تعاملات الأسبوع الأخير من الشهر الجاري وسط متابعة لمستجدات تفاعلات أسواق النفط خاصة مع أزمة تهاوي العقود الأميركية الآجلة الأسبوع المنصرم، كما تترقب أداء نتائج الشركات المدرجة، في وقت نجح فيه مؤشر السوق خلال تعاملات الأسبوع المنصرم في تسجيل أداء أسبوعي مستقر، شهد من خلاله ثباتاً فوق مستويات 6600 نقطة.
ويطرح المتعاملون في سوق الأسهم السعودية ثلاثة تساؤلات رئيسية خلال الفترة الراهنة، أولها مدى قدرة الشركات المدرجة على إعلان نتائج مالية جيّدة في الربع الأول من العام الجاري 2020. فيما يرتكز السؤال الثاني حول مدى قدرة تعاملات السوق المالية على الاستمرار في الأداء القوي أمام تقلبات الأسواق العالمية بما فيها أسواق النفط، فيما يحوم السؤال الثالث حول مدى قدرة مؤشر السوق على تسجيل إغلاق أسبوعي إيجابي فوق مستويات 7000 نقطة.
هذه الأسئلة الثلاثة، التي تحوم في أذهان المتعاملين، لا تشكل لديهم مهدداً حقيقياً نحو موثوقية تعاملات السوق المالية السعودية، ونجاحها بشكل قوي في التماسك أمام انخفاضات حادة شهدتها أسواق المال العالمية وأسعار النفط، الأمر الذي يبرهن على ارتفاع حجم الثقة في تعاملات السوق المالية من جهة، وقدرة الاقتصاد السعودي على تجاوز أزمة جائحة كورونا بكل حيوية وفاعلية من جهة أخرى.
وفي الوقت الذي نجح فيه مؤشر سوق الأسهم السعودية الأسبوع المنصرم في تسجيل استقرار ملحوظ، رغم الانخفاض الحاد لأسعار النفط يوم الاثنين الماضي، يأمل المتعاملون في السوق المالية السعودية أن تنجح الشركات المدرجة في الإعلان عن نتائج مالية جيّدة في ربعها الأول من هذا العام، حيث سيقود ذلك حال تحقيقه إلى تخفيف آثار جائحة كورونا على نتائج الشركات في الربع الثاني من العام الجاري، الأمر الذي يجعل النتائج المالية للنصف الأول من هذا العام مقبولة إلى حد ما في ظل الظرف الاستثنائي الذي يعيشه العالم أجمع.
وخلال تعاملات الأسبوع الماضي، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع على تراجع طفيف للغاية بلغت نسبته 0.4 في المائة، وبنحو 27 نقطة، ليغلق بذلك عند مستويات 6605 نقاط، مقارنة بإغلاق الأسبوع الذي سبقه عند مستويات 6632 نقطة.
وفي هذا الشأن، سجلت قيمة التداولات الإجمالية خلال تعاملات الأسبوع الأخير ارتفاعاً ملحوظاً، إذ بلغت نحو 18.26 مليار ريال (4.86 مليار دولار)، مقارنة بنحو 17.44 مليار ريال (4.65 مليار دولار) في الأسبوع الذي سبقه، بزيادة تبلغ نسبتها 4.7 في المائة.
وفي ذات الإطار، سجل 11 قطاعاً مدرجاً في تعاملات سوق الأسهم السعودية إغلاقاً باللون «الأخضر» خلال تعاملات الأسبوع المنصرم، فيما سجلت 10 قطاعات أخرى تراجعاً بنسب متفاوتة، فيما ساهم هذا التباين الملحوظ في استقرار مؤشر السوق خلال تعاملات الأسبوع الماضي.
وفي تفاصيل أكثر، تصدر الارتفاعات قطاع «تجزئة السلع الكمالية» بـ4.5 في المائة، تلاه قطاع «الخدمات الاستهلاكية» بـ4.4 في المائة، فيما تصدر التراجعات قطاع «التطبيقات وخدمات التقنية» بـ4.2 في المائة، تلاه قطاع «الصناديق العقارية المتداولة» بنسبة 2.3 في المائة.
وسجلت أسعار أسهم 125 شركة مدرجة خلال تعاملات الأسبوع الماضي ارتفاعاً، بينما سجلت أسعار أسهم 66 شركة انخفاضا، جاء ذلك مقابل استقرار أسعار أسهم 5 شركات عند نفس مستواها.
وفي الوقت الذي بات فيه المتداولون في سوق الأسهم السعودية يراقبون بعين النتائج المالية للشركات المدرجة خلال هذه الفترة، فإنهم يراقبون بالعين الأخرى الأسواق المالية العالمية وأسعار النفط، الأمر الذي يجعل أداء تلك الأسواق مؤثراً إلى حد ما على أداء الأسواق المالية الأخرى بما فيها السوق المالية السعودية.
وفي هذا الخصوص، ارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية خلال تداولات يوم الجمعة الماضي مدعومة بالموافقة على برنامج تحفيز مالي جديد، لكن المؤشرات الرئيسية سجلت تراجعات أسبوعية بعد ضغوط قوية على أسعار النفط.
وصعد «داو جونز» الصناعي يوم الجمعة الماضي بنسبة 1.1 في المائة، كما ارتفع «ناسداك» بنسبة 1.6 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «S&P 500» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.4 في المائة.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.


أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون في فبراير (شباط) الماضي، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية. وأفادت وزارة العمل، يوم الثلاثاء، بأن عدد الوظائف الشاغرة انخفض من 7.2 مليون في يناير (كانون الثاني).

وأظهر ملخص فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) ارتفاعاً في حالات التسريح، مع تراجع عدد الأشخاص الذين يتركون وظائفهم طواعية، ما يعكس تراجع ثقتهم في قدرتهم على الحصول على رواتب أو ظروف عمل أفضل في أماكن أخرى، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً، خلال العام الماضي، نتيجة التأثير المستمر بارتفاع أسعار الفائدة، والغموض المحيط بالسياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، وتأثير الذكاء الاصطناعي.

وقد أضاف أصحاب العمل أقل من 10000 وظيفة شهرياً في عام 2025، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

وبدأ العام بمؤشر إيجابي مع إضافة 126000 وظيفة في يناير، إلا أن فبراير شهد خسارة نحو 92000 وظيفة.

وعندما تُصدر وزارة العمل أرقام التوظيف لشهر مارس (آذار) الحالي، يوم الجمعة، من المتوقع أن تُظهر بيانات أولية عن انتعاش التوظيف، مع إضافة الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية نحو 60000 وظيفة.

وعلى الرغم من تباطؤ التوظيف، ظلّ معدل البطالة منخفضاً عند 4.4 في المائة. ويشير الاقتصاديون إلى سوق عمل تتسم بالهدوء في التوظيف مع زيادة التسريحات، حيث تتردد الشركات في إضافة موظفين جدد، لكنها لا ترغب في فقدان موظفيها الحاليين.

وتزداد المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على وظائف المبتدئين، وأن الشركات مترددة في اتخاذ قرارات التوظيف حتى تتضح لهم آلية الاستفادة من هذه التقنية.