الخراشي: قرار «الأجانب السبعة» حرمنا من المواهب السعودية

طالب بقرار منصف حيال استمرار الدوري بعد تلاشي فيروس «كورونا»

الخراشي يرى أن زيادة عدد المحترفين الأجانب حجب المواهب السعودية (الشرق الأوسط) - محمد الخراشي (الشرق الأوسط)
الخراشي يرى أن زيادة عدد المحترفين الأجانب حجب المواهب السعودية (الشرق الأوسط) - محمد الخراشي (الشرق الأوسط)
TT

الخراشي: قرار «الأجانب السبعة» حرمنا من المواهب السعودية

الخراشي يرى أن زيادة عدد المحترفين الأجانب حجب المواهب السعودية (الشرق الأوسط) - محمد الخراشي (الشرق الأوسط)
الخراشي يرى أن زيادة عدد المحترفين الأجانب حجب المواهب السعودية (الشرق الأوسط) - محمد الخراشي (الشرق الأوسط)

يرى المدرب الوطني محمد الخراشي، أن زيادة المحترفين الأجانب منح الدوري السعودية الإثارة والتشويق لكنه حجب ظهور المواهب السعودية الجديدة، الأمر الذي قد يؤثر بشكل كبير على ظهور المنتخب الأول في الاستحقاقات المقبلة، مؤكداً في حوار لـ«الشرق الأوسط» أن الظروف المالية الصعبة والتي قد يمر بها معظم الأندية بسبب جائحة «كورونا» قد تجبرها على تخفيض العدد من سبعة إلى أربعة أجانب. وطالب الخراشي بمنح المدرب الوطني الفرصة لقيادة الأندية في دوري المحترفين وكذلك دوري الدرجة الأولى، مشيراً إلى أن نجاحات سعد الشهري وخالد العطوي دليل على تمتع المدرب المحلي بالمميزات المطلوبة وتثبت أنه بحاجة إلى الثقة فقط. وأكد الخراشي أن إلغاء دوري هذا الموسم سيحبط جهود فرق المقدمة في دوري المحترفين فضلاً عن جهود الفرق الباحثة عن الصعود إلى الأضواء في دوري الأولى، مطالباً بقرار عقلاني ومنصف بعد تلاشي فيروس «كورونا».

> بدايةً كيف تقيم دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين هذا الموسم؟
- أعتقد أن فرق الوسط هي من رفعت وتيرة المنافسة هذا الموسم حيث استفادت بنسبة كبيرة وفق إمكانياتها وقدراتها وبعد التعاقدات مع اللاعبين الأجانب والتي أثّرت بشكل كبير على منافسات الدوري فنياً ورفعت من مستواه، حيث لم يعد هناك فريق يدخل المباراة ونقاطه في مأمن، وحتى الفرق الكبيرة أصبحت تجد صعوبة أمام فرق الوسط، وشاهدنا في العديد من المباريات كيف أن الفرق الكبيرة تسقط أمام الفرق الصغيرة، أيضاً لا ننسى أن المستفيد الأكبر هذا الموسم هو اللاعب الأجنبي بسبب زيادة الحد المسموح للتعاقد معه إلى 7، أيضاً الدعم المادي كان له دور كبير في ارتفاع مستوى الفرق وأصبح فارق المنافسة كبيراً بين جميع الفرق ولكن في الدور الأول كانت هناك أخطاء، وفي الدور الثاني تحسن أداء بعض الفرق بعد استقطابها لاعبين جدداً، فضلاً عن تغيير أجهزتها الفنية وأصبحت ذات تأثير كبير، وأيضاً فترة التوقف إذا استُغلت استغلالاً جيداً ستلعب هذه الأندية دوراً كبيراً فيما تبقّى من مباريات.
> هل أنت مع أو ضد إلغاء الدوري هذا الموسم في ظل الظروف الحالية التي نعيشها مع استمرار تفشي فيروس «كورونا»؟
- أعتقد أن إلغاء الدوري قرار صعب، واستمراريته أصعب، بسبب وجود العديد من المناسبات والمشاركات للمنتخب السعودي وكذلك الفرق التي تلعب في دوري أبطال آسيا، لذلك من الصعب جداً أن يستمر الدوري دون انقطاع، فالجميع يحتاج إلى فترة توقف ثم الاستعداد للموسم المقبل، وفي هذه الحالة هناك ظلم على الأندية التي استعدت وعملت من أجل تحقيق إنجاز وهناك من عمل للصعود لدوري المحترفين، وهذا حق مشروع لجميع الأندية مع عدم إغفال أن مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، وحتى هذه اللحظة لا يوجد شيء واضح حول استئناف الدوري من عدمه وحتى إعلان العودة والبداية في شهر أغسطس (آب) المقبل ليس بشرط، فالضغوط ستكون كبيرة وسنخسر الكثير من اللاعبين الذين يمثلون المنتخب وكذلك الذين يشاركون في دوري أبطال آسيا، لذلك الحلول ستكون صعبة جداً وحتى لو تم الإعلان عن إلغاء الدوري أيضاً سيكون قراراً صعباً وأندية الدرجة الأولى التي تنافس على الصعود يجب ألا نبخسها حقها بعد أن دفعت أموالها وعملت واستعدت ونافست من أجل الحصول على مقعد في دوري المحترفين لذلك يجب أن ننظر في القرار إلى مصلحة الوطن في المقام الأول.
> برأيك ما الفريق الذي يستحق لقب دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين هذا الموسم؟
- الفريق الذي يستحق اللقب هو الذي يتصدر الترتيب، وإذا تحدثنا عن الفارق النقطي فبين الهلال وصاحب المركز الثاني النصر 6 نقاط، وعندما نقول سنلغي المسابقة فالأندية ليس لها ذنب سواء كان الهلال أم غيره، فالفارق ليس نقطتين أو ثلاثاً بل ست نقاط، لذلك فالهلال هو الأحق، ويجب الالتزام بمعايير «فيفا» في هذه الحالات وما سيطبّق في الدوريات غير العربية حتى نبتعد عن الشكوك، وفي نفس الوقت يجب أن نضع في الحسبان أن مشاركاتنا تختلف عن أوروبا كثيراً فهي متعددة وعلى مستوى المنتخب الأول وأيضاً لدينا أربعة أندية تشارك في دوري أبطال آسيا.
> قرار استمرارية الأجانب السبعة في الدوري السعودي للمحترفين ألا ترى أنه يؤثر على الكرة المحلية؟
- بكل تأكيد هو قرار مؤثر، فنحن ندرك أن وجود سبعة لاعبين أجانب منح الدوري السعودي الإثارة والتشويق، ولكنه حجب بروز اللاعب السعودي الذي نحتاج إليه في المنتخب الأول، فما نمر به الآن هو حالة عدم وجود مهاجمين ومدافعين وحراس ولاعبي وسط مميزين خصوصاً إذا أردنا البحث عن التميز الحقيقي، فبلا شك أثّر القرار كثيراً على اللاعب السعودي، وعموماً الظروف المادية التي ستمر بها الأندية في المرحلة المقبلة ستكون صعبة جداً لذلك تقليص عدد الأجانب إلى أربعة سيكون له مردود إيجابي من أجل تجنب المعاناة المالية والمشكلات التي تواجه الأندية سواء في دوري المحترفين أو دوري الدرجة الأولى، وخلاف ذلك يجب على الأندية أن تركز على طواقم الأجهزة الفنية فأنا أجد أن هناك مبالغة في عدد المرافقين للجهاز الفني في الأمور التقنية، إذ لدينا سعوديون قادرون على سد هذا الفراغ وكذلك في الجوانب الفنية لدينا مدربون سعوديون على مستوى عالٍ ويملكون الإمكانيات والخبرة، وفي معظم الأندية الجهاز يصل أعضاء الجهاز الفني إلى 13 شخصاً والنادي ليس بحاجة إلى هذا العدد الذي يكلف مبالغ كبيرة تتعلق بالتنقل والسكن وتذاكر السفر ورواتب.
> هل ترى أن المدرب السعودي لم يأخذ فرصته على مستوى دوري المحترفين وحتى دوري الدرجة الأولى؟
- للأسف الشديد حتى الآن لا توجد قناعة بالمدرب السعودي، ولدينا نماذج من المدربين سواء في دوري المحترفين أو الدرجة الأولى أثبتوا وجودهم ولكن المدرب السعودي دائماً ما يواجه الضغوط سواء الشرفية أو الإعلامية أو الجماهيرية، وفي السابق كان المدرب يحتاج إلى أن يتعلم ويكتسب الخبرة ولكن الآن اختلف الوضع، وللأمانة يوجد لدينا 20 مدرباً سعودياً قادراً على قيادة دوري المحترفين ودوري الدرجة الأولى ويحتاجون فقط إلى الفرصة والثقة من الأندية.
> إلى ماذا نحتاج حتى نحقق نتائج مشرفة في المونديال المقبل كما حصل في مونديال 1994؟
- لا بد أن نكون أكثر واقعية ومصداقية، فالوصول إلى كأس العالم يعد في حد ذاته إنجازاً على المستوى القاري ولا بد أن ندرك قوة المنتخبات التي سنقابلها وقيمتها على مستوى كأس العالم وما مدى تقدم الكرة لديها فنحن نختلف تماماً عنهم في الإمكانيات والاستعدادات لذلك لا بد أن نكون أكثر واقعية، فلاعبو المنتخب السعودي لم يخوضوا احترافاً حقيقياً في الخارج ولا يوجد لديهم الفكر الاحترافي حتى يمنحنا التميز داخل الملعب، فاللاعب السعودي تنقصه أمور كثيرة حتى يستطيع الاحتراف، فهو نشأ على أمور مختلفة، لا نقول إن ذلك خطأه ولكن المجتمع والحياة العامة فرضتها عليه، فضلاً عن تكيفه المسبق مع الطقس والتغذية والتدريبات، فاللاعب السعودي لا يملك خاصية الاحتراف الخارجي إلا ما ندر، واللاعب الوحيد الذي أقدم على ذلك هو فؤاد أنور.
> كيف ترى إنجاز المدرب الوطني سعد الشهري عندما قاد الأخضر إلى أولمبياد طوكيو؟
- أعتقد أن المدرب سعد الشهري والمدرب خالد العطوي وبعض الأسماء التي حققت نتائج مشرفة أثبتت وجودها ولا تحتاج إلا إلى الثقة واستمراريتها، وحتى المساعدون الوطنيون يملكون الخبرة والإمكانيات على مستوى الجوانب الفنية والتقنية وحتى الأجهزة الطبية كان لها دور في النجاح.
> هل بإمكان المدرب السعودي التخلي عن وظيفته والمجازفة بالعمل كمدرب محترف؟
- للأسف الشديد الضمانات مفقودة لدينا فبعد ثلاث إلى خمس مباريات قد تصبح مدرباً فاشلاً رغم عدم توفير وسائل النجاح من لاعبين أجانب وأجهزة طبية وفترة إعداد ومعسكرات مميزة، فهذه الأمور تمكّن أي مدرب من تحقيق النجاح.


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الكحل من الخليج إلى «لجنة المسابقات»

رياضة سعودية محمد الكحل خلال حفل الوداع الذي أعد له في نادي الخليج (النادي)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الكحل من الخليج إلى «لجنة المسابقات»

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن محمد الكحل المدير التنفيذي لفريق كرة القدم بنادي الخليج وعضو مجلس الإدارة السابق، استقال من منصبه.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
رياضة سعودية الدرعية كسب المواجهة الودية بثلاثية (موقع نادي الدرعية)

الدرعية يهزم الوشم في ودية «مغلقة»

تغلب فريق الدرعية على نظيره الوشم بثلاثة أهداف دون مقابل، في مباراة ودية مغلقة أقيمت ضمن تحضيرات الفريق خلال فترة التوقف.

عبد الله الثميري (جدة)
رياضة سعودية الدوسري خلال مشاركته في الحصة التدريبية الجماعية (نادي الهلال)

سالم الدوسري يُنهي برنامجه التأهيلي... ويعود أمام «الاتحاد»

شارك سالم الدوسري، قائد فريق الهلال، مساء الخميس، في تدريبات فريقه الجماعية، بعد أن أنهى برنامجه التأهيلي للتعافي من إصابته في وتر الرضفة للركبة اليمنى.

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة عالمية جواو فيليكس نجم النصر (رويترز)

جواو فيليكس نجم النصر يخطط للعودة إلى برشلونة

يخطط البرتغالي جواو فيليكس، مهاجم النصر، للعودة إلى كرة القدم الأوروبية، واضعاً برشلونة في مقدمة خياراته للموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

لياو يرتدي قميص رونالدو رقم 7 أمام الدنمارك

لن يبقى القميص رقم 7 للمنتخب البرتغالي دون صاحب في مواجهة الدنمارك، الخميس.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.