الواقع الافتراضي يعيد الروح إلى المتاحف

مواقعها الإلكترونية تسعى لجذب الزوار في زمن الحجْر

جانب من معرض عن الفروسية من موقع متحف اللوفر 
من موقع المتحف البريطاني
من موقع متحف يوفيتزي في فلورنسا
جانب من معرض عن الفروسية من موقع متحف اللوفر من موقع المتحف البريطاني من موقع متحف يوفيتزي في فلورنسا
TT

الواقع الافتراضي يعيد الروح إلى المتاحف

جانب من معرض عن الفروسية من موقع متحف اللوفر 
من موقع المتحف البريطاني
من موقع متحف يوفيتزي في فلورنسا
جانب من معرض عن الفروسية من موقع متحف اللوفر من موقع المتحف البريطاني من موقع متحف يوفيتزي في فلورنسا

كثيراً ما نتطلع في أوقات الشدائد إلى الفن لإعطاء الفوضى شكلاً وهيئة. لكن أين تذهب عندما تمنعك الفوضى من الفن تماماً؟ الجواب هو الإنترنت.
مع تمدد جائحة فيروس «كورونا» شهراً آخر، وفي ظل الإبقاء على مؤسسات الفنون في جميع أنحاء العالم مغلقة، أعلنت مواقع المتاحف مؤخراً عن أعداد الزوار لمواقعها الإلكترونية بعد أن ارتفعت بوتيرة لم يكن من الممكن تصورها في أي وقت سابق.
فقد أفاد متحف «اللوفر» في باريس عن زيادة بمقدار 10 أضعاف في تصفح موقعه الإلكتروني، من 40 ألفاً إلى 400 ألف زائر يومياً، كما تضاعفت أعداد الزيارات إلى مواقع مثل «ناشونال غاليري أوف آرت» في واشنطن ومعهد «كورتولد للفنون» في لندن بمعدلات هائلة. وفيما يبحث الجمهور عن مواد فنية للأطفال، يشير متحف «متروبوليتان للفنون» إلى زيادة بواقع 11 ضعفاً في مبادرة تعليم الشباب التي تحمل عنوان «MetKids».
هل يجب أن يهدف المتحف إلى تكرار تجربة الزيارة الشخصية لمعارض الصور والقصور الرائعة في العالم؟ بدأت هذه المحاولات منذ عقدين، وبالتأكيد باتت الصور أكثر وضوحاً. لكن في كثير من الحالات لا تزال جولات المتحف عبر الإنترنت غير عملية، نظراً للتنقل غير المرغوب فيه في الكثير من الأحيان، وقدم الصور.
الحقيقة هي أن المعروضات الرقمية للمتحف لا يمكنها تعويض المتحف الفعلي المبني من الطوب والحجارة، لكني اخترت لكم أفضلها هنا. غير أن الأنشطة الرقمية تعتبر تكميلية للزيارات الميدانية للمتاحف، بحيث يؤدي كلاهما مهمة واحدة. ما تفعله مواقع المتاحف الإلكترونية هو أنها تأخذ الطموح والذكاء والالتزام العام الذي تجلبه صالات العرض لتضخه في قنوات جديدة على الشاشة.

- «غوغل» للفنون والثقافة
عندما أغلقت المؤسسات الثقافية أبوابها في الصين، ثم إيطاليا، ثم بقية دول العالم، عمل القائمون على المتاحف على إزاحة الغبار عن مشروع رقمي نسيه البعض منا، وهو مبادرة «Google’s Arts; Culture» الثقافية التي تعد بتجارب افتراضية لمعارض العالم الكبرى، بالمشاهدات نفسها بزاوية 360 درجة المألوفة في تطبيق الخرائط الخاص بها.
دخلت «غوغل» منذ ذلك الحين في شراكة مع مئات المؤسسات الجديدة، خصوصاً في آسيا، ويمكنك الآن التنقل من المتحف البريطاني إلى دار أوبرا سيدني بنقرة على المتصفح. لقد مرت فترة من الوقت منذ أن قمت باستكشاف جولات متحف «غوغل»، وبدت الزيارة أقل وهجاً من الزيارات الميدانية الحقيقية. وعلى المنوال نفسه، يبدو متحف «هيرميتاج» في سانت بطرسبرغ في العرض الافتراضي مشوشاً بكل ما يضمه من قطع ومعروضات لفنان مثل رامبرانت، ليبدو وكأنه قد عفا عليه الزمن. كذلك لم تجعلني طريقة تسجيل «غوغل» لمجموعة اللوحات الانطباعية في متحف «ميوزيه دي أورساي» في باريس؛ أشعر بالإحساس نفسه الذي شعرت به عندما زرت المكان آخر مرة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
في الحقيقة، لا يمنح العرض الإلكتروني فرصة للتدقيق في المعروضات، بقدر ما يعطيك الفرصة للمشاهدة العامة مثلما تتجول افتراضياً عن طريق «غوغل»، لتنغمس على عجل ولو لدقيقة واحدة لتقول «أنا هناك».
لذلك مع «غوغل»، ركز على المتاحف التي تميل هندستها إلى الإبهار والروعة البصرية مثل متحف «ساو باولو للفنون» الذي تتدلى مجموعة لوحاته على حاملات زجاجية قائمة بذاتها من تصميم المهندس المعماري البرازيلي العظيم لينا بو باردي. هناك أيضاً متحف «نويس» في برلين الذي بني داخل هيكل كلاسيكي جديد خضع للتجديد على يد ديفيد تشبرفيلد. فالجدران المحطمة واللوحات الجدارية نصف المطلية هي متعة في حد ذاتها، حتى لو كانت الآثار المصرية مرئية بالكاد. وبما أن المناطق المحيطة لها اليد العليا على الأعمال الفردية، فإن تطبيق «غوغل» مثالي أيضاً لمغامرة قصيرة من خلال مواقع التراث العالمي، مثل قصر فرساي أو «ريد فورت» في دلهي.

- الجولات الافتراضية
قامت بعض المتاحف التاريخية بإعداد جولات افتراضية قوية خاصة بها، أهمها متحف «بالاس ميوزيوم» في بكين الذي يسمح لك موقعه الإلكتروني وتطبيقه باستكشاف صالات العرض والمساكن في «المدينة المحرمة» بدقة عالية. (يحتوي الموقع على واجهة باللغة الإنجليزية، ولكن المعلومات المتعلقة بالمعروضات الفردية متاحة باللغة الصينية فقط). يتمتع موقع «متاحف الفاتيكان» بإطلالات غامرة، إن لم تكن مذهلة، لكنيسة سيستين وغرف رافائيل، في حين أن معرض «زاتشتا الوطني للفنون» في وارسو يعرض بعضاً من أفضل العروض عالية الدقة التي رأيتها في معارض المتاحف المعاصرة.
ويقدم موقع «ميوزسفير» جولات بزاوية 360 درجة للغرف في 13 متحفاً من متاحف البلدية في باريس، بما في ذلك متحف «ميوز دي لا في رومانتيك» و«ميوز كرنفاليه». كذلك شرع متحف «يوفيزي» في فلورنسا للتو في عمل جولة افتراضية خاصة (ذات جودة أعلى من تلك التي تستضيفها «غوغل»)، فيما يوفر متحف «اللوفر» جولة 360 درجة في متحف «بيي غالاري» الذي يعد جزءاً من «اللوفر»، وهو مكان للعائلات والطلاب.
نظراً لأن غالبيتها صغير وغير ربحي، كان من الصعب على المتاحف مواكبة التكنولوجيا الرقمية. ورأى آخرون استخدام عدد لا بأس به من الشاشات المبرمجة وبروتوكولات الإنترنت فقط كأداة تسويقية للمتحف «الحقيقي». النتيجة أن التكاليف انخفضت وباتت التطبيقات مفتوحة، والعديد من المتاحف، مثل «متحف والترز للفنون» في بالتيمور، والمعارض الوطنية في اسكوتلندا في إدنبرة، خصوصاً متحف «ريجكس» في أمستردام؛ جميعها خطت خطوات كبيرة في عرض مجموعاتها.

- عودة للقطع المنسية
توفر هذه المتاحف الآن صوراً عالية الدقة ليس لروائعها الثمينة فحسب، بل أيضاً للقطع الغريبة التي كانت قابعة في المخازن في السابق. فهم جميعاً يقدمون طرقاً متعددة في مجموعة تتجاوز تصنيفات المنسقين، لتتيح لك تنظيم الأعمال الفنية بنفسك. كذلك يقدم متحفا «رايكس ميوزيوم» و«والترز»، شأن العديد والعديد من المتاحف، صوراً عالية الدقة وميزة الدخول من دون قيود على حقوق النشر.

- خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق امرأة ترتدي الكمامة خلال فترة انتشار الجائحة في كندا (رويترز)

كيف أثّر وباء «كوفيد» على مرحلة البلوغ لدى الفتيات؟

تسبب الإغلاق الذي فُرض بعد انتشار جائحة «كوفيد - 19» في توقف شبه تام للحياة، وشهد مئات الملايين من الأشخاص تغيُّرات جذرية في أنماط حياتهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك طفلة تتلقى جرعة من لقاح «موديرنا» لفيروس «كورونا» بصيدلية سكيباك في شوينكسفيل - بنسلفانيا (رويترز)

تقرير أميركي: وفاة 10 أطفال بسبب جرعات التطعيم ضد فيروس «كورونا»

قال مارتي ماكاري، مفوض إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية، اليوم (السبت)، إن البيانات أظهرت وفاة 10 أطفال؛ بسبب جرعات التطعيم ضد فيروس «كورونا».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا وإسرائيل والبرازيل… انتخابات مفصلية في 2026 تعيد رسم التوازنات الدولية

صورة مدمجة تظهر (من اليمين): رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا (الشرق الأوسط)
صورة مدمجة تظهر (من اليمين): رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا (الشرق الأوسط)
TT

أميركا وإسرائيل والبرازيل… انتخابات مفصلية في 2026 تعيد رسم التوازنات الدولية

صورة مدمجة تظهر (من اليمين): رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا (الشرق الأوسط)
صورة مدمجة تظهر (من اليمين): رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا (الشرق الأوسط)

يشهد عام 2026 سلسلة من الاستحقاقات الانتخابية الحاسمة في عدد من الدول المؤثرة، ما يجعله عاماً مفصلياً قد يرسم ملامح النظام الدولي في السنوات اللاحقة. فإلى جانب الانتخابات المحلية في فرنسا، تتجه الأنظار إلى الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل والبرازيل والمجر، حيث يراهن قادة بارزون على صناديق الاقتراع لتثبيت مواقعهم أو تجديد شرعيتهم، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مارالاغو بولاية فلوريدا الأميركية 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الولايات المتحدة، تُجرى في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، انتخابات منتصف الولاية، حيث يُعاد انتخاب كامل مجلس النواب وثلث أعضاء مجلس الشيوخ. ويُعد هذا الاستحقاق اختباراً صعباً للرئيس دونالد ترمب، إذ غالباً ما تكون انتخابات «الميدتيرم» (الانتخابات النصفية) غير مواتية للرئيس الحاكم. خسارة الجمهوريين أغلبيتهم الضيقة في الكونغرس قد تعرقل برنامج ترمب بشكل كبير، خصوصاً في ظل تراجع الرضا الشعبي عن أدائه الاقتصادي، حيث لا تتجاوز نسبة المؤيدين لسياساته الاقتصادية 31 في المائة بحسب استطلاعات حديثة.

في روسيا، تتجه البلاد نحو انتخابات تشريعية شبه محسومة النتائج، مع تجديد مجلس الدوما الذي يهيمن عليه حزب «روسيا الموحدة» الموالي للكرملين. ومن المتوقع أن تكرّس الانتخابات استمرار دعم سياسات الرئيس فلاديمير بوتين، بما في ذلك مواصلة الحرب في أوكرانيا، في ظل تشديد الرقابة على الإعلام والمعارضة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في القدس... 22 ديسمبر 2025 (رويترز)

أما في إسرائيل، فيسعى بنيامين نتنياهو إلى ولاية جديدة في خريف 2026، مستنداً إلى ملفات الأمن والحرب ووقف إطلاق النار في غزة. غير أن حكومته تواجه انتقادات حادة بسبب إدارة الحرب في غزة والصراع الإقليمي والاحتجاجات الواسعة ضد الإصلاحات القضائية، ما يجعل نتائج الانتخابات متقاربة وغير محسومة.

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يتحدث في قصر بلانالتو في برازيليا... البرازيل 23 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

وفي البرازيل، يخوض الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، البالغ 80 عاماً، انتخابات شاملة تشمل الرئاسة والبرلمان وحكام الولايات. وتكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة لملفات المناخ والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، في ظل ضعف اليمين بعد إدانة الرئيس السابق جايير بولسونارو.

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

بالنسبة للانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في المجر في أبريل (نيسان) 2026، تنشأ مواجهة بين حزب «فيدس»، حزب رئيس الوزراء فيكتور أوربان، وحزب «تيسا»، معسكر المرشح بيتر ماجيار، وهو عضو في البرلمان الأوروبي عازم على الإطاحة بأوربان الذي يتولى السلطة في المجر بشكل مستمر منذ عام 2010. ويُعد ماجيار، 44 عاماً، هو المرشح الأوفر حظاً حالياً في جميع استطلاعات الرأي، ويعمل على حشد أولئك الذين يشعرون بخيبة أمل إزاء السياسة الاقتصادية لأوربان. ومن ناحية البرنامج، يعتزم «تيسا» مواصلة سياسة الهجرة التقييدية للغاية التي يتبعها حزب «فيدس»، لكنه يرغب في إصلاح الأمور مع بروكسل. ولذلك فإن التصويت حاسم بالنسبة للاتحاد الأوروبي.

وإلى جانب ذلك، تُنظم انتخابات مهمة في دول أخرى مثل السويد والدنمارك ولاتفيا والبرتغال وبلغاريا، ما يجعل عام 2026 عاماً انتخابياً بامتياز، يحمل تداعيات سياسية وجيوسياسية واسعة النطاق.


العالم يستقبل 2026 بالألعاب النارية وأمنيات بعام جديد سعيد

استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية (ا.ب)
استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية (ا.ب)
TT

العالم يستقبل 2026 بالألعاب النارية وأمنيات بعام جديد سعيد

استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية (ا.ب)
استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية (ا.ب)

مع بدء العد التنازلي لأولى لحظات العام الجديد، ودع سكان العالم عام 2025 الذي كان بالنسبة لبعضهم مليئا بالتحديات في بعض الأحيان، وعبروا عن آمالهم في أن يحمل عام ​2026 الخير لهم.

كانت الجزر الأقرب إلى خط التاريخ الدولي في المحيط الهادي بما في ذلك كيريتيماتي أو جزيرة كريسماس وتونجا ونيوزيلندا أول من استقبل منتصف الليل.

وفي أستراليا، استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية كما جرت العادة. وعلى امتداد سبعة كيلومترات، انطلق نحو 40 ألفاً من الألعاب النارية عبر المباني والسفن على طول الميناء.

جانب من عروض ليلة رأس السنة في سيدني (ا.ب)

وأقيمت الاحتفالات في ظل انتشار كثيف للشرطة بعدما شهدت المدينة ‌قبل أسابيع قليلة ‌مقتل 15 شخصاً على يد مسلحين ‌اثنين ⁠في فعالية ​لليهود. ووقف المنظمون ‌دقيقة صمت حداداً على أرواح القتلى في الساعة 11 مساء بالتوقيت المحلي. وقال رئيس بلدية سيدني اللورد كلوفر مور قبل الحدث «بعد نهاية مأساوية لذلك العام في مدينتنا، نتمنى أن تكون ليلة رأس السنة الجديدة فرصة للتكاتف والتطلع بأمل إلى عام 2026 ليكون مليئا بالسلام والسعادة».

ألعاب نارية فوق أطول مبنى في كوريا الجنوبية في سيول (ا.ف.ب)

وفي سيول، تجمع الآلاف في جناح جرس بوشينجاك حيث تم قرع الجرس البرونزي 33 ⁠مرة عند منتصف الليل، وهو تقليد متجذر في البوذية مع الاعتقاد بأن قرع الجرس ‌يبدد سوء الحظ ويرحب بالسلام والازدهار للعام المقبل.

عروض فنية عند سور الصين العظيم على مشارف بكين ضمن احتفالات الصين بقدوم العام الجديد (ا.ب)

وعلى ‍بعد ساعة إلى الغرب، انطلقت ‍احتفالات وقرع على الطبول في ممر جويونغ عند سور الصين ‍العظيم خارج بكين مباشرة. ولوح المحتفلون بلوحات عليها 2026 ورمز الحصان. ويحل في فبراير (شباط) عام الحصان بحسب التقويم القمري الصيني.

بعروض ضوئية في ديزني لاند هونغ كونغ احتفالا بالسنة الجديدة (د.ب.أ)

أما في هونج كونج، فألغي عرض الألعاب النارية السنوي بعد حريق كبير في مجمع سكني في نوفمبر ​تشرين الثاني أودى بحياة 161 شخصاً. وبدلاً من ذلك، أقيم عرض ضوئي تحت شعار «آمال جديدة، بدايات جديدة» على واجهات ⁠المباني في المنطقة المركزية.

ساحة تايمز سكوير في نيويورك قبيل انطلاق احتفالات ليلة رأس السنة (ا.ف.ب)

وفي النصف الآخر من العالم تجري الاستعدادات لاحتفالات تقليدية. ففي درجات حرارة تحت الصفر في نيويورك، وضع المنظمون الحواجز الأمنية والمنصات قبل تدفق الحشود إلى ساحة تايمز سكوير لمشاهدة حدث إنزال كرة العد التنازلي الذي يقام كل عام. وعلى شاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو، حيث الطقس أكثر دفئاً، يجري التجهيز لحفل ضخم بالموسيقى والألعاب النارية. ويأمل المنظمون في تحطيم الرقم القياسي العالمي المسجل في موسوعة جينيس عام 2024 لأكبر احتفال بليلة رأس السنة الجديدة.

صورة جوية لألعابً نارية فوق أثينا خلال احتفالات رأس السنة في اليونان (رويترز)

فيما حل العام الجديد هادئاً على معبد البارثينون اليوناني القديم في أكروبوليس. وقال رئيس بلدية ‌أثينا إنه تم استخدام الألعاب النارية الصامتة والصديقة للبيئة من أجل الاحتفالات، مشيراً إلى الإزعاج الذي تسببه العروض الصاخبة للحيوانات وبعض الأشخاص.

 


128 صحافياً قتلوا في أنحاء العالم في 2025

أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي  بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب)
أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب)
TT

128 صحافياً قتلوا في أنحاء العالم في 2025

أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي  بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب)
أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب)

قُتل 128 صحافياً في كل أنحاء العالم في العام 2025، أكثر من نصفهم في الشرق الأوسط، وفقاً لإحصاء نشره الاتحاد الدولي للصحافيين الخميس.

وقال أنطوني بيلانجي، الأمين العام للاتحاد الدولي للصحافيين، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن «هذا العدد، وهو أعلى مما كان عليه في العام 2024، ليس مجرد رقم، بل هو بمثابة إنذار أحمر عالمي بالنسبة إلى زملائنا».

وأعربت المنظمة عن قلقها بشكل خاص من الوضع في الأراضي الفلسطينية حيث سجّلت مقتل 56 إعلاميا خلال العام.

وقال بيلانجي «لم نشهد شيئا مماثلاً من قبل: هذا العدد الكبير من القتلى في مثل هذا الوقت القصير، وفي مثل هذه المساحة الصغيرة».

كما قُتل صحافيون هذا العام في اليمن وأوكرانيا والسودان والبيرو والهند.

واستنكر بيلانجي «الإفلات من العقاب" الذي يستفيد منه مرتكبو هذه الهجمات وحذر قائلاً «بدون عدالة، يتاح لقتلة الصحافيين الازدهار».

كذلك، أعرب الاتحاد عن قلقه إزاء عدد الصحافيين المسجونين في أنحاء العالم البالغ عددهم 533، أكثر من ربعهم في الصين وهونغ كونغ.

وينشر الاتحاد الدولي للصحافيين عادة حصيلة سنوية أعلى لعدد القتلى مقارنة بمنظمة «مراسلون بلا حدود» التي أحصت مقتل 67 صحافياً عام 2025، وذلك بسبب خلاف حول طريقة الحساب، علما أن الاتحاد الدولي للصحافيين يشمل في حساباته الصحافيين الذين لقوا حتفهم خلال حوادث.

وعلى موقعها الإلكتروني، أحصت اليونسكو مقتل 93 صحافياً في أنحاء العالم عام 2025.