هجوم على معبد يهودي يخلف 4 قتلى.. ومواجهات عنيفة في القدس والضفة

عباس يدين العملية.. وأوباما يدعو الفلسطينيين والإسرائيليين إلى التهدئة

شرطي إسرائيلي يقف أمام مدخل الكنيس الذي تعرض لهجوم خلّف 4 قتلى (رويترز)
شرطي إسرائيلي يقف أمام مدخل الكنيس الذي تعرض لهجوم خلّف 4 قتلى (رويترز)
TT

هجوم على معبد يهودي يخلف 4 قتلى.. ومواجهات عنيفة في القدس والضفة

شرطي إسرائيلي يقف أمام مدخل الكنيس الذي تعرض لهجوم خلّف 4 قتلى (رويترز)
شرطي إسرائيلي يقف أمام مدخل الكنيس الذي تعرض لهجوم خلّف 4 قتلى (رويترز)

وضعت عملية قتل 4 إسرائيليين داخل كنيس يهودي في القدس، أمس، في هجوم فلسطيني هو الأعنف منذ 2008، القيادتين الإسرائيلية والفلسطينية في حالة تأهب أمني خشية تدهور الأوضاع إلى حرب دينية لا يمكن السيطرة عليها فورا، ويمكن أن تمتد إلى الخارج.
وبينما تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادته بالرد بقوة، واتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحماس بالتسبب في إشعال حرب دينية محتملة، دعا عباس إلى الهدوء، وأدان حادثة الكنيس في مستهل اجتماع أمني عالي المستوى، أعقب اتصالا بينه وبين وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي دعاه إلى ضبط الأوضاع والسيطرة عليها وإدانة العملية ووقف أي تحريض فلسطيني.
وقال عباس الذي ترأس اجتماعا للمجلس الأمني المصغر: «ندين الحادثة التي وقعت في القدس بشدة، ولا نقبل بأي حال من الأحوال أن يعتدى على المدنيين وعلى الأماكن الدينية ودور العبادة، وفي الوقت الذي ندين هذا العمل أدنّا وندين أيضا الاعتداء على الحرم القدسي وعلى الأماكن المقدسة وحرق المساجد والكنائس لأن كل هذه الأعمال تخالف كل الشرائع السماوية، ولا تخدم المصلحة المشتركة التي نعمل فيها من أجل إقامة الدولتين، دولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل». وطالب عباس بالحفاظ على التهدئة، التي تم التفاهم حولها مع الملك عبد الله الثاني ملك الأردن ووزير الخارجية الأميركي جون كيري في عمان، ومع كل الأطراف المعنية (بنيامين نتنياهو).
وأفاق الإسرائيليون والفلسطينيون فجر أمس على هجوم نادر على مصلى يهودي تابع لمدرسة دينية في «حي هار نوف» اليهودي في القدس الشرقية أوقع 4 قتلى إسرائيليين يحملون الجنسيتين الأميركية والبريطانية، إضافة إلى منفذَي الهجوم الفلسطينيين اللذين استخدما سلاحا ناريا وآلة حادة في الهجوم على الكنيس. وقال موقع «nrj» الإسرائيلي إن منفذي الهجوم قد يكونان أرادا الانتقام على ما يبدو للفتى الفلسطيني محمد أبو خضير الذي أحرقه مستوطنون في بداية يونيو (حزيران) الماضي، على اعتبار أن والد أحد المتهمين بقتله يصلي يوميا في هذا الكنيس.
ولم تؤكد الجهات الأمنية الإسرائيلية هذه النظرية.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أن الهجوم أسفر عن مقتل الحاخام موشيه تفيرسكي البالغ من العمر 59 عاما (أميركي)، والحاخام كالمان لفين، البالغ من العمر خمسين عاما (أميركي)، وإريه كوبينسكي البالغ من العمر 43 عاما (أميركي)، وأبراهام غولدبرغ البالغ من العمر 68 عاما (بريطاني)، وقد دفنوا جميعا أمس في مقبرة غفعات شاؤول، بينما أصيب سبعة آخرون بجراح، بينهم اثنان حالتهما خطيرة جدا.
وقال شهود عيان إسرائيليون إن الفلسطينيين هاجما نحو 25 شخصا كانوا يصلّون وقت إطلاق النار. وأعلن فورا أن منفذي الهجوم هما عدي وغسان أبو جمل، وهما أولاد عم من جبل المكبر في القدس.
وباركت الفصائل الفلسطينية هذه العملية واعتبرتها رد فعل طبيعيا على «الجرائم الإسرائيلية». وتبنت الجبهة الشعبية العملية، حيث قالت كتائب أبو علي مصطفى، أمين عام الجبهة الذي اغتالته إسرائيل في رام الله عام 2001، إن العملية «رد شعبي ووطني طبيعي على ما يرتكبه الإسرائيليون من جرائم بحق الشعب الفلسطيني»، كما باركت حماس والجهاد الإسلامي العملية، وقالت الحركتان إنها «رد طبيعي على الجرائم الإسرائيلية المستمرة بحق القدس والمقدسات».
وأفادت عائلة الجمل بأن قوات الاحتلال اقتحمت منزلي عدي وغسان، وقامت بتفتيشهما بشكل دقيق وخربت محتوياتهما، ثم اعتقلت 12 فردا من العائلتين، بينهم 3 سيدات، وهن والدة وزوجة غسان، وأشقاؤه، منذر وجمال وعماد ومراد ومعاوية، ووالدة وشقيق عدي. وعلى إثر ذلك انتشر مستوطنون في شوارع الضفة وأخذوا يهتفون بالموت للعرب، وذلك بعدما تعهد وزير الأمن الداخلي يتسحاق اهرونوفيتش بتسليح الإسرائيليين للدفاع عن أنفسهم. كما هاجم مستوطنون مدرسة فلسطينية في قرية عوريف جنوب نابلس قبل أن يتصدى لهم الأهالي ويتدخل الجيش الإسرائيلي، وهو ما تسبب في حدوث إصابات، كما سجلت مواجهات في مناطق مختلفة في الضفة قبل أن تندلع من جديد في البلدة القديمة في القدس نفسها.
ودعا وزراء ونواب اليمين الإسرائيلي إلى تشديد العقوبات على «الفلسطينيين وعائلاتهم»، كما طالب رئيس المجلس المركزي في حزب الليكود الحاكم، داني دنون، بعدم الاكتفاء بهدم بيوت عائلات منفذي العمليات، بل طرد هذه العائلات إلى قطاع غزة أو إلى لبنان، ووعد نتنياهو بدراسة الاقتراح.
وإزاء هذه الهجمة الثأرية المنفلتة، خرج رئيس جهاز المخابرات العامة (الشاباك)، يورام كوهن، محذرا من أجواء التصعيد الإسرائيلية. ودعا في اجتماع مع لجنة الخارجية والأمن في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، إلى التوقف عن مهاجمة الرئيس الفلسطيني وتحميله مسؤولية الإرهاب، وأوضح أن التدهور في القدس بدأ مع قيام مواطنين يهود بقتل الفتى المقدسي محمد أبو خضير ببشاعة، وقال إن هذا الحدث كان حاسما في نشوء المواجهة الكبرى في القدس الشرقية في الشهور الأخيرة. وأضاف وسط ذهول النواب بأن «الأحداث المتتالية المتعلقة بالحرم القدسي، وضمن ذلك اقتحامات مجموعات يهودية للحرم ومشاريع القوانين لتغيير الوضع القائم في الحرم، صعدت رد الفعل في القرى في القدس الشرقية». ودعا الوزراء وأعضاء الكنيست إلى الحفاظ على الاعتدال والحوار بهذا الخصوص، والامتناع عن دخول الحرم في هذه الفترة، وذلك بسبب رد الفعل الذي تثيره هذه الاقتحامات في الجانب الفلسطيني.
وبينما أصدر قادة الأحزاب العربية في الكنيست الإسرائيلي بيان إدانة، استغل قادة الأحزاب السياسية في الائتلاف الحكومي هذه العملية للتحريض على السلطة الفلسطينية وحركة حماس. ولكن بعض نواب المعارضة رفضوا إعفاء نتنياهو وحكومته قائلين إن «الإرهاب شيطاني ويجب مكافحته بلا رحمة، ولكن الجمود في عملية السلام والتحريض الأرعن من الوزراء ونواب الائتلاف يؤديان هما أيضا إلى تدهور أمني».
ومباشرة بعد هذه العملية أدان الرئيس الأميركي باراك أوباما «الهجوم المروع»، ودعا إسرائيل والفلسطينيين إلى التهدئة. وقال أوباما: «في هذه اللحظات الحساسة في القدس أصبح من المهم جدا بالنسبة إلى القادة الإسرائيليين والفلسطينيين والمواطنين العاديين العمل معا للتعاون على خفض التوترات ورفض العنف والسعي إلى إيجاد سبيل نحو السلام».
كما وصف وزير الخارجية الأميركي جون كيري الهجوم على المعبد اليهودي بأنه «وحشية حمقاء». وقال للصحافيين خلال زيارة للندن قبل اجتماع مع وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند: «ببساطة هذا لا مكان له في السلوك الإنساني».
من جهته، حذر وزير الخارجية الألماني فرانك - فالتر شتاينماير من نشوب موجة عنف جديدة في الشرق الأوسط، بعد الهجوم على الكنيس اليهودي. وقال شتاينماير أمس أثناء زيارته للعاصمة الأوكرانية كييف: «إن تحول دور العبادة إلى ساحة لشن هجوم على المؤمنين الأبرياء يعد تجاوزا مروعا في الوضع المحتدم بالفعل حاليا».
وأضاف الوزير الألماني أن الوصول إلى مواجهة دينية يضفي على النزاع القائم حاليا في الشرق الأوسط «بعدا جديدا وخطيرا».
وفي باريس أدان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الهجوم الذي استهدف الكنيس اليهودي في القدس، ووصفه بـ«الاعتداء البغيض». وأعرب، بحسب بيانات قصر الإليزيه أمس، عن قلقه البالغ إزاء «سلسلة أعمال العنف في القدس وإسرائيل والضفة الغربية». كما ندد الاتحاد الأوروبي بشدة بالهجوم، ودعا «كل قادة المنطقة» إلى «بذل أقصى جهودهم فورا لتهدئة الوضع». وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي: «إنه عمل إرهاب ضد مصلين خلال صلاة الفجر، وهو مدان من كل وجهات النظر». وأضافت: «أدعو كل قادة المنطقة إلى العمل معا وبذل أقصى جهودهم لتهدئة الوضع فورا ومنع تصعيد جديد».
كما أدان وزيرا الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، والفنلندي أركي تيوميويا ساكاري، أمس الاعتداء في مؤتمر صحافي عقده الوزيران التركي والفنلندي بعد إجراء محادثات ثنائية، بحسب وكالة الأناضول للأنباء التركية. وقال الوزير التركي: «ندين الهجمات على الأماكن المقدسة. وكنا قد أدنّا هجمات إسرائيل على المسجد الأقصى أيضا.. ونحن نشهد تصعيدا الآن، فالموقف المتهور من جانب إسرائيل تجاه غزة مستمر، غير أنه ليس هناك أي مبررات للهجوم على الكنيس اليهودي».
من جانبه أدان وزير الخارجية الفنلندي الهجوم، وقال إن الشعور المتزايد بالإحباط في المنطقة سوف يتسبب في مثل هذا النوع من العنف.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».