رئيس وزراء اليابان يحل البرلمان ويدعو لانتخابات مبكرة

آبي يقف مع انحناءة خفيفة أمام العلم الياباني بعد مؤتمره الصحافي في طوكيو أمس (رويترز)
آبي يقف مع انحناءة خفيفة أمام العلم الياباني بعد مؤتمره الصحافي في طوكيو أمس (رويترز)
TT

رئيس وزراء اليابان يحل البرلمان ويدعو لانتخابات مبكرة

آبي يقف مع انحناءة خفيفة أمام العلم الياباني بعد مؤتمره الصحافي في طوكيو أمس (رويترز)
آبي يقف مع انحناءة خفيفة أمام العلم الياباني بعد مؤتمره الصحافي في طوكيو أمس (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبى أمس عزمه حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة قبل نهاية العام الحالي، وذلك على خلفية الانكماش الاقتصادي الذي دخلته البلاد. وأجمع محللون محليون على أن آبي يطمح من وراء خطوته هذه إلى الحصول على تفويض شعبي قوي مستفيداً من ضعف المعارضة. وقال آبي في مؤتمر صحفي بطوكيو إنه سيجري حل مجلس النواب يوم الجمعة المقبل. ومن المتوقع إجراء الانتخابات لتجديد مقاعد مجلس النواب الـ 480 الشهر المقبل، أي بعامين قبل الموعد المقرر.
وكان آبي قد وصل إلى السلطة في عام 2012 بعد تعهده بإنعاش الاقتصاد، الأمر الذي لم تنجح إجراءاته الصارمة في تحقيقه حتى الآن. وبعد سنتين من خطاب فوزه الكبير، يواجه آبي صعوبات داخلية يريد حلها مستفيداً من عدم وجود معارضة. وأقر رئيس الحكومة اليمينية بأنه اضطر للعدول عن رفع معدل الضريبة على الاستهلاك مرة جديدة في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 بعد الجدل الكبير الذي اثارته الزيادة الأولى في أبريل (نيسان) الماضي. ويبدو انه لم يعد أمام رئيس الوزراء من خيار حيث ان احصاءات النمو تراجعت صباح الاثنين الماضي واصبحت تعتبر كارثية. فقد تدهور اجمالي الناتج الداخلي بنسبة 0.4 في المئة بين يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول) الماضيين بعد تقلص الاقتصاد بنسبة 1.9 في المئة في الفصل الثاني، بحسب الاحصاءات.
وقال آبي خلال المؤتمر الصحافي أمس «للاسف وكما اظهرت ارقام اجمالي الناتج الداخلي، فان النمو لم يستأنف”. وأكد انه «لن يكون هناك ارجاء ثان لزيادة الضريبة على القيمة الماضية مهما كانت الظروف الاقتصادية»، مشددا في الوقت نفسه على واقع ان هذا التعهد يتطلب موافقة المواطنين.
يذكر أن آبي كان رحب في سبتمبر (أيلول) الماضي بخروج البلاد من الصعوبات، ووعد «باعطاء زخم جديد لسياسته الاقتصادية» عبر تعديل وزاري. ومنذ ذلك الحين يسير كل شيء من سيء إلى اسوأ كما وكأن هذا التغيير في الوزارات في محاولة لتحسين شعبية متراجعة خلق عرضا مشاكل، حيث اضطر اثنان من الوزراء الجدد الخمسة للاستقالة.
وفي هذا الاطار فان الدعوة إلى انتخابات مبكرة تعد وسيلة لتجنب استقالات أخرى على ما يبدو. ويتولى آبي الحكم منذ البداية «مع فكرة حل محتمل للمجلس في لحظة او أخرى»، حسبما رأى محلل سياسي في محطة التلفزيون الياباني معتبرا ان «هذه اللحظة هي الافضل سياسيا”. ويرى خبراء سياسيون ان الحزب الليبرالي الديمقراطي الذي يرأسه آبي ليس لديه الكثير ليخسره نظرا لتفكك التنظيمات الاخرى وعدم شعبية مسؤوليها. وقال روبرت دوجاريتش مدير الدراسات الآسيوية في جامعة تمبل ان «المعارضة ضعيفة ومنقسمة، وقد تخسر بضعة مقاعد في اسوأ الاحوال» لكن المخاطر الآن اقل مما كانت ستبدو عند الاستحقاق العادي للانتخابات خلال سنتين. وفي حال اعادة انتخابه بعد فوز حزبه، سيفتح آبي أفقاً جديداً هادئاً على الاقل إلى حين انتخابات مجلس الشيوخ في 2016 بهدف التمكن من تمرير نصوص سياسية يريدها بشدة تتعلق بالدفاع وامن الارخبيل، كما يرى الخبير السياسي هاروتاكا تاكيناكا.



الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.


الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.