ألمانيا تحاكم «داعشياً» بتهم الإبادة الجماعية وقتل طفلة إيزيدية

بعد عام على بدء محاكمة زوجته بجرائم ضد الإنسانية

المشتبه به العراقي طه صباح نوري يخفي وجهه لدى مثوله أمام محكمة فرانكفورت أمس  بتهمة الإبادة الجماعية وقتل فتاة إيزيدية  (أ.ف.ب)
المشتبه به العراقي طه صباح نوري يخفي وجهه لدى مثوله أمام محكمة فرانكفورت أمس بتهمة الإبادة الجماعية وقتل فتاة إيزيدية (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تحاكم «داعشياً» بتهم الإبادة الجماعية وقتل طفلة إيزيدية

المشتبه به العراقي طه صباح نوري يخفي وجهه لدى مثوله أمام محكمة فرانكفورت أمس  بتهمة الإبادة الجماعية وقتل فتاة إيزيدية  (أ.ف.ب)
المشتبه به العراقي طه صباح نوري يخفي وجهه لدى مثوله أمام محكمة فرانكفورت أمس بتهمة الإبادة الجماعية وقتل فتاة إيزيدية (أ.ف.ب)

بعد أكثر من عام على بدء محاكمة زوجته الألمانية جنيفر (27 عاماً) أمام القضاء الألماني بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، انطلقت محاكمة مشتبه به «داعشي» عراقي «طه صباح نوري (27 عاماً) في محكمة ألمانية كذلك». ويواجه نوري اتهامات تتعلق بالانتماء إلى تنظيم إرهابي (داعش) من عام 2013 حتى عام 2019، إضافة إلى جرائم حرب وتهم «إبادة جماعية»، والتسبب بقتل فتاة إيزيدية تبلغ من العمر 5 سنوات، بعد أن ربطها في الخارج بحرارة بلغت 50 درجة مئوية، من دون مياه بعد أن بللت فراشها، فماتت عطشاً بعد ساعات قليلة.
وقرأ الادعاء التهم الموجهة للعراقي في الجلسة الافتتاحية في المحكمة العليا بمدينة فرانكفورت. ولم يرد نوري على التهم الموجهة إليه، وسأله القاضي إذا أراد التعليق على التهم، فرفض».
وبحسب الادعاء، فقد غادر نوري إلى العراق في مارس (آذار) 2013 للانضمام إلى «داعش»، وشارك في مهمات قتالية مع التنظيم الإرهابي ومنذ عام 2015 كان يرأس مكتب ما يسمى بـ«إعدامات بناءً على الشريعة» في مدينة الرقة السورية. ويتهم نوري كذلك بشراء سيدة إيزيدية وابنتها لاستعبادهما في مايو (أيار) 2015، وأنهما كانتا «معروضتين للبيع» إلى جانب نساء وأطفال من الطائفة الإيزيدية اعتقلوا من مدينة سنجار جنوب العراق. ويقول الادعاء، إن نوري أراد «أن يدمر الطائفة الإيزيدية تماشياً مع أهداف تنظيم (داعش) من خلال شراء واستعباد إيزيديات».
وفي نهاية يونيو (حزيران) 2015، جلب المتهم وزوجته الألمانية جنيفر إلى منزلهما في الفلوجة، سيدة إيزيدية اشتراها مع ابنتها لاستعبادهما. وخلال الفترة الممتدة بين يونيو سبتمبر (أيلول) 2015، أجبر السيدة وابنتها على العمل لديه وكان يعاقبهما بالضرب بشكل دوري، ولا يعطيهما طعاماً كافياً. وبين أغسطس (آب) وسبتمبر، يقول الادعاء إن نوري عاقب الفتاة بعد أن تبولت في فراشها وربطها في الخارج ظهراً في حرارة خانقة. وقبل ذلك كان أجبر والدتها على الخروج حافية القدمين؛ ما تسبب بحروق خطيرة في قدميها بسبب درجة الحرارة المرتفعة.
وتواجه زوجته جنيفر تهماً بالتواطؤ لقتل الفتاة، والسماح لزوجها بربطها في الخارج من دون أن تتدخل. وكانت جنيفر اعتنقت الإسلام في عام 2014، وغادرت منتصف ذاك العام إلى تركيا ومنها إلى سوريا والعراق للانضمام إلى «داعش». كذلك تواجه تهماً بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال فترة انتمائها إلى التنظيم. ويقول الادعاء بأنها كانت هي أيضاً تضرب الفتاة ووالدتها ورفعت مسدساً على رأس والدة الفتاة مرة واحدة على الأقل. وبحسب الادعاء، فهي كانت عضواً في الشرطة التأديبية لدى «داعش» عام 2015، وكانت تجوب الطرقات حاملة بندقية كلاشنيكوف.
وعادت جنيفر إلى ألمانيا عام 2016 بعد أن تقدمت بطلب لدى السفارة الألمانية في أنقرة بالحصول على جواز جديد. ورغم أن السلطات التركية اعتقلتها لدى خروجها من السفارة وسلمتها لألمانيا بتهم الإرهاب، فإن القضاء الألماني لم يكن يملك أدلة لمحاكمتها آنذاك وعادت لتعيش حياة عادية في ألمانيا مع طفل أنجبته من زوجها العراقي المقاتل في «داعش».
ولم يتمكن الادعاء من جمع أدلة كافية ضدها إلا عندما حاولت العودة إلى العراق وسوريا عام 2018، ووثقت برجل عرض أن يساعدها على العودة تبين لاحقاً أنه من المخابرات وكان يوقع بها. واعترفت له بقتل الفتاة الإيزيدية وقالت إن هذا الأمر «كان كثيراً حتى بالنسبة لـ(داعش)» الذي عاقب زوجها على الأمر.
وبقي زوجها متوارياً عن الأنظار حتى ألقي القبض عليه في مايو العام الماضي في اليونان، وسلم في أكتوبر (تشرين الأول) إلى ألمانيا التي أودعته السجن لغاية انطلاق محاكمته. وحددت المحكمة جلسة جديدة يوم الاثنين المقبل لبدء الاستماع للشهود، في حين تستمر قضية زوجته بشكل منفصل في محكمة أخرى في مدينة ميونيخ.
ومحاكمة نوري وزوجته جنيفر هي الأولى من نوعها لمحاسبة عناصر من «داعش» على جرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة ضد الطائفة الإيزيدية.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».