45 % انخفاض في السياحة العالمية لعام 2020 بسبب «كورونا»

«كوفيد - 19» يهدد نحو 75 مليون وظيفة بالقطاع

جانب من الاجتماع الافتراضي لوزراء السياحة بدول مجموعة العشرين (الشرق الأوسط)
جانب من الاجتماع الافتراضي لوزراء السياحة بدول مجموعة العشرين (الشرق الأوسط)
TT

45 % انخفاض في السياحة العالمية لعام 2020 بسبب «كورونا»

جانب من الاجتماع الافتراضي لوزراء السياحة بدول مجموعة العشرين (الشرق الأوسط)
جانب من الاجتماع الافتراضي لوزراء السياحة بدول مجموعة العشرين (الشرق الأوسط)

أشارت تقديرات أولية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى انخفاض في قطاع السياحة العالمية، خلال عام 2020، بنسبة 45 في المائة، متأثراً بجائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19).
جاء ذلك في بيان لوزراء السياحة بدول مجموعة العشرين، عقب اجتماعهم الافتراضي، اليوم (الجمعة)، حيث «يتوقع أن يبلغ الانخفاض نسبة 70 في المائة، إذا تباطأت جهود تحقيق التعافي من الفيروس حتى شهر سبتمبر (أيلول) المقبل»، بينما قدّر المجلس العالمي للسفر والسياحة أن «ما يقارب من 75 مليون وظيفة مهددة بالخطر» في القطاع الذي «يعد مولداً للوظائف».
وأفاد الوزراء بأن «قطاع السفر والسياحة يمثل 10.3 في المائة من الناتج الإجمالي العالمي، ويؤدي دوراً جوهرياً في المساهمة في الحوار والتفاهم بين الشعوب والثقافات، وتعزيز تلاحم المجتمعات، ويُعد من أكثر القطاعات تأثراً بالجائحة»، مؤكدين التزامهم بالعمل معاً لتقديم الدعم له، ومرحبين بالجهود الوطنية للتخفيف من الآثار الاجتماعية والاقتصادية للجائحة من قبل دول المجموعة، وبخطة عمل وزراء المالية التي اُعتمدت استجابة للأزمة، وتتضمن اتخاذ تدابير للحفاظ على الأعمال التجارية، ودعم الأسر الأكثر تأثراً، وحماية العمال، وضمان تقديم الدعم للدول النامية ومنخفضة الدخل.
وأضافوا: «لكي نعالج الآثار المباشرة للأزمة؛ سنواصل تنسيقنا مع السلطات الصحية، وسلطات الهجرة، والسلطات الأمنية، والسلطات الأخرى ذات العلاقة، لتخفيف قيود السفر غير المبررة على السفر الضروري، كسفر العاملين في المجال الطبي والأفراد الذين تقطعت بهم السبل. وسنعمل مع هذه السلطات على ضمان التنسيق عند سن وإزالة قيود السفر، وأن يكون ملائماً وموائماً للصعيدين المحلي والدولي، وتحقيق ضمان سلامة المسافرين»، مشيدين بالدعم الذي يقدمه القطاع الخاص في الاستجابة لحالة الطوارئ الصحية، مثل المساعدة في عملية إعادة المسافرين إلى الوطن، وتوفير أماكن الإقامة، وتقديم الوجبات لهم.
وأبدى المجتمعون الالتزام بالعمل مع المنظمات الدولية وشركاء القطاع لإدراج قطاعي السفر والسياحة في برامج الاستجابة والتعافي، مدركين أهمية ضمان صحة وسلامة العاملين في قطاع السياحة والسفر، وملتزمين بالعمل معاً لدعم الوصول إلى تعافٍ شامل ومستدام لهذا القطاع.
ومن أجل تعزيز التعافي الاقتصادي، أكد الوزراء التزامهم كذلك بضمان بيئة سفر آمنة تساعد على إعادة بناء الثقة لدى المستهلك في هذا القطاع، عبر تعزيز التنسيق على الصعيدين الإقليمي والدولي، وكذلك بمساعدة شركات قطاع السياحة، خصوصاً المؤسسات المتناهية الصغر، والصغيرة، والمتوسطة، ورواد الأعمال، والعمال، على التكيف والازدهار في مرحلة ما بعد الأزمة، من خلال تعزيز الابتكار والتكنولوجيات الرقمية التي تمكّن من وجود ممارسات مستدامة وسلاسة في السفر. ونلتزم بتسريع انتقال قطاع السياحة والسفر إلى مسار أكثر استدامة على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
ولتشجيع تحقيق تعافٍ شامل في القطاع؛ أوضحوا أنهم سيعملون على دعم الاقتصادات النامية التي تعتمد على القطاع، لا سيما في أفريقيا والدول الجزرية الصغيرة، القيام باستكشاف الفرص؛ لمساعدة الاقتصاد العالمي على تحقيق التعافي، والقطاع أيضاً، ليصبح أكثر شمولاً ومرونة وقوة، ملتزمين بتبادل الخبرات والممارسات الجيدة، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين الحكومات لتقديم استجابات سياسية متكاملة، بناءً على المناقشات التي قادتها الرئاسة اليابانية لمجموعة العشرين بشأن الإجراءات الرامية إلى تعزيز مرونة السياحة.
وأشار البيان إلى أن الوزراء اعتزموا مواصلة التعاون مع الجهات المعنية بالقطاع لتحسين مرونة القطاع والمشاركة المعرفية والمعلوماتية ذات الصلة؛ لتحسين مستوى إدارة الأزمات وتعزيز آليات التنسيق وإعداد القطاع بشكل أفضل للاستجابة للمخاطر والصدمات المستقبلية. كما التزموا بتبادل الخبرات والممارسات الجيدة، وتعزيز التنسيق بين الحكومات لتقديم سياسات متكاملة للاستجابة، بما في ذلك تحقيق الجهود المستمرة لتعزيز المرونة لقطاع السياحة، مشجعين الدول على المساهمة في جهود الاستجابة والتعافي من الجائحة.
وكلّف الوزراء، مجموعة عمل السياحة، بالعمل على تحديد التحديات التي تواجه القطاع جراء أزمة «كوفيد - 19»، والعمل على تطوير ومشاركة المزيد من الاستجابات الفعالة التي من شأنها تحفيز انتعاش القطاع، إضافة إلى تحديد طرق تحسين مستوى المرونة لديه، وذلك قبيل انعقاد اجتماعهم في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.


مقالات ذات صلة

«السباحة» و«الفروسية»... رهان مصري جديد على السياحة الرياضية

يوميات الشرق بطولة العالم للسباحة في المياه المفتوحة (وزارة السياحة والآثار)

«السباحة» و«الفروسية»... رهان مصري جديد على السياحة الرياضية

نظمت مصر بطولتين رياضيتين للترويج لمقاصدها السياحية عبر السياحة الرياضية، في إطار تعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري، والترويج للمنتجات السياحية المتنوعة.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

جاء المتحف المصري الكبير ضمن الأماكن التي اختارها تقرير عالمي للزيارة خلال 2026، وفقاً لما نشرته مجلة «Time»، مسلطة الضوء على أفضل المعالم السياحية والأثرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق معبد أبو سمبل من المواقع السياحية المهمة في مصر (وزارة السياحة والآثار)

مصر: استثناء المنشآت السياحية من إجراءات الإغلاق المبكر

أعلنت وزارة السياحة والآثار استثناء المنشآت السياحية من إجراءات الإغلاق المبكر الاستثنائية التي أعلنتها الحكومة المصرية

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا إقبال سياح على زيارة الآثار المصرية أواخر العام الماضي (وزارة السياحة المصرية)

ما تداعيات حرب إيران على الإشغال السياحي في عيد الفطر بمصر؟

أثارت الحرب الإيرانية تخوفات في مصر من تداعياتها السلبية على قطاع السياحة الحيوي، خصوصاً مع قيود حركة السفر من دول خليجية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.