«قمة ريادة الأعمال» تنطلق اليوم بمراكش بحضور 3 آلاف مشارك من 50 دولة

السفير الأميركي لـ {الشرق الأوسط} : احتضان المغرب لها تأكيد لثقة واشنطن بالرباط

مراكش المغربية ستتحول بمناسبة القمة العالمية الخامسة إلى عاصمة لـ«ريادة الأعمال» («الشرق الأوسط»)
مراكش المغربية ستتحول بمناسبة القمة العالمية الخامسة إلى عاصمة لـ«ريادة الأعمال» («الشرق الأوسط»)
TT

«قمة ريادة الأعمال» تنطلق اليوم بمراكش بحضور 3 آلاف مشارك من 50 دولة

مراكش المغربية ستتحول بمناسبة القمة العالمية الخامسة إلى عاصمة لـ«ريادة الأعمال» («الشرق الأوسط»)
مراكش المغربية ستتحول بمناسبة القمة العالمية الخامسة إلى عاصمة لـ«ريادة الأعمال» («الشرق الأوسط»)

تنطلق اليوم بمراكش أشغال الدورة الخامسة لـ«القمة العالمية لريادة الأعمال»، التي تنظم بشراكة بين المغرب والولايات المتحدة، تحت شعار «تسخير التكنولوجيا لتعزيز الابتكار وريادة الأعمال».
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أطلق «القمة العالمية لريادة الأعمال» عام 2009، بهدف تعزيز التعاون بين رجال الأعمال والجامعات والقطاع الخاص، وتبادل الآراء وخلق فرص الشراكة وتعزيز روح التنافسية. وأكد الرئيس الأميركي، في إعلان إطلاق القمة، أن «روح المقاولة كانت إحدى أهم رافعات التنمية لتقوية الوضعية الاقتصادية ومستوى عيش الشعوب»، وعلى أنه كان من الضروري «تزويد المقاولين بالكفاءات والموارد الضرورية لمواجهة المنافسة وتحقيق التنمية في القرن الـ21».
واتفق الرئيس الأميركي والملك محمد السادس، خلال الزيارة التي قام بها العاهل المغربي إلى واشنطن، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 على استضافة مراكش الدورة الخامسة من «القمة العالمية لريادة الأعمال»، كما جرى تأكيد تنظيم هذه المبادرة خلال القمة الأفريقية - الأميركية بواشنطن التي نظمت في أغسطس (آب) الماضي.
ويقود وفد الولايات المتحدة إلى قمة مراكش نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، إلى جانب كاتبة الدولة للتجارة بيني بريتزكر.
وقال دوايت بوش، السفير الأميركي في الرباط، أمس، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن اختيار مراكش لاحتضان الدورة الخامسة من قمة ريادة الأعمال، للمرة الأولى في بلد أفريقي، «يؤكد ثقة الولايات المتحدة بحكومة ودولة المغرب، وبالدور القيادي للملك محمد السادس». وكانت الدورة الأولى للقمة أقيمت بواشنطن سنة 2010، ثم إسطنبول في تركيا سنة 2011، ودبي في الإمارات العربية المتحدة سنة 2012، وكوالالمبور في ماليزيا سنة 2013.
وشدد السفير الأميركي، في معرضه جوابه على سؤال حول رمزية اختيار المغرب لاحتضان «القمة العالمية لريادة الأعمال»، لأول مرة في بلد أفريقي، على أن «المغرب هو بوابة أفريقيا»، مثمنا «الرأسمال الاقتصادي والسياسي والثقافي» للمملكة.
ولم يفت السفير الأميركي أن يبرز الأهمية التي توليها بلاده لقمة مراكش، الشيء الذي يظهر من «حجم ونوعية الوفد الأميركي المشارك».
وبخصوص ما ينتظر من القمة، قال بوش إن قيمة ونوعية الحضور ستمكن من تبادل الأفكار والآراء والتجارب من أجل الانفتاح على العالم وتطوير مشاريع المقاولات والدخول في شبكة كفاءات دولية، بشكل يضمن تطوير الفكر المقاولاتي.
وتجمع قمة مراكش أزيد من 3 آلاف مشارك، يمثلون 50 دولة، بينهم نساء ورجال أعمال ودبلوماسيون ومسؤولون رسميون وحاملو مشاريع وخبراء في ريادة الأعمال وممثلو صناديق استثمار ومؤسسات مالية ومنظمات حكومية وجامعات، بشكل يجعل من الحدث موعدا بارزا لتكريم ريادة الأعمال والشباب، وفضاء للابتكار والاكتشاف في سبيل تبادل الآراء وفتح نقاش لتوسيع الآفاق وتطوير شبكة المعارف وإيجاد الشركاء والتمويلات والأفكار الجديدة للأعمال.
وينتظر أن تتحول المدينة المغربية، بهذه المناسبة، إلى تجمع لرجال وسيدات الأعمال من مختلف دول العالم، كما ستكون أمام الشباب فرصة لتقديم مشاريعهم المبتكرة في مجال التكنولوجيا.
وفرض شعار «تسخير قوة التكنولوجيا لتعزيز الابتكار وريادة الأعمال» نفسه على المنظمين، بعد أن «لم تعد التكنولوجيا حكرا على نخبة معينة، إذ أصبحت، بفضل التطور المدهش في ميدان التواصل والإنترنت، في متناول الملايين يوميا، مما يتيح لهم التطور السريع في مختلف القطاعات ومجالات الحياة اليومية». فيما «توفر التكنولوجيا، في مجال ريادة الأعمال، فرصا كثيرة وتزيد من إمكانية التعاون المشترك، كما أنها تحفز التنمية البشرية وتسهل تبادل المعلومات والأفكار».
وجاء ربط التكنولوجيا بالابتكار، في موضوع وشعار القمة، ليؤكد، حسب المنظمين، أن «التكنولوجيا تقدم فرصا وتنمي إمكانات التعاون الدينامي»، من جهة أنها «تبني الرأسمال الاجتماعي وتعزز التنمية البشرية وتسهل تبادل المعلومات والأفكار»؛ كما «تسمح للمقاولين ذوي الرؤية والمهارة اللازمتين بتحويل الفكرة إلى منتج أو خدمة يمكن تسويقها أو استعمالها في عدد كبير من القطاعات»، كما «يستفيد المقاولون من التكنولوجيات الموجودة من أجل خلق الإمكانات والعمل على بعث الأمل في العالم لإنشاء نموذج شامل للتنمية الاقتصادية يلبي طموحات شباب اليوم». كما «تغذي التكنولوجيا الابتكار لأنها تسمح بنشر الأفكار عبر بقاع المعمور، حيث يصبح بإمكان كل فرد أن يساهم في تطوير سوق دينامية وأن يربح منها»؛ كما «تسمح التكنولوجيا، كذلك، بتحفيز الموارد المادية واللامادية لأمة ما من أجل تنشيط النمو الاقتصادي». و«عند مزج التكنولوجيا بالرأسمال البشري والاجتماعي، فإنها لا تسمح، فقط، بخلق الثروة ولكن، أيضا، بإثارة القضايا الحاسمة في عصرنا الحالي».
وستتواصل أشغال قمة مراكش على مدى 3 أيام: اليوم الأول، تحت عنوان «بناء المجموعة»، يتم فيه حث المشاركين على التسجيل في «قرية» القمة التي ستستقبل أشغال المؤتمر، وعلى نسج علاقات شراكة وتبادل؛ واليوم الثاني، تحت عنوان «إلهام المستقبل»، حيث سيكتشف المشاركون مسار مقاولين يشاركون في ورشات حول «المدن الذكية» و«الربط الإقليمي» و«التوجهات الجديدة في مجال ريادة الأعمال»؛ فضلا عن برمجة جلسة افتتاحية، و5 جلسات موضوعاتية، تتناول «الابتكار والتكنولوجيا وريادة الأعمال: توجهات نحو النمو الشامل»، و«ما أوحى لي لتغيير العالم: قصص تحديات وابتكارات - قرية الابتكار»، و«كيف يتجاوز أصحاب المشاريع والمواهب الحدود»، و«خلق الظروف والثقافة التي تعزز روح المبادرة»، و«الابتكار والتكنولوجيا في خدمة التنمية المستدامة»؛ واليوم الثالث، تحت عنوان «العمل كمقاولين»، يطور فيه المشاركون أفكارهم في ريادة الأعمال وتحسين مشاريعهم، عبر 5 جلسات، تشمل «تغيير سرعة وحجم ريادة الأعمال»، و«من التعهيد الجماعي إلى الاستثمار المسؤول اجتماعيا»، و«الابتكارات في مجال تمويل المشاريع»، و«حلول مبتكرة لدمج القطاع غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي»، و«فرص المشاريع القائمة على المعارف».
ويتضمن برنامج القمة تنظيم 12 جلسة، ستعرف تدخل مشاركين ومحاضرين للحديث عن تجاربهم ومناقشة مواضيع ذات علاقة بموضوع القمة، مثل «التنمية المستدامة» و«مناخ الأعمال» و«التصدير» و«المسؤولية الاجتماعية». فيما تناقش الورشات مواضيع مختلفة، مثل «المدن الذكية» و«ريادة الأعمال الاجتماعية» و«الابتكار» و«مهن الصحة» و«الفلاحة» و«الأمن الغذائي». أما «سوق» القمة، فتوجد داخل الموقع الذي سيخصص لاحتضان التظاهرة، كفضاء يجتمع فيه المشاركون للنقاش وبحث السبل الممكنة لإنشاء شراكات جديدة، والتواصل مع مقاولين آخرين ومستثمرين ومسؤولين حكوميين، والاستفادة من فرص نقل التكنولوجيا، والاستثمار، والتوجيه، بالإضافة إلى الدعم المباشر في المجالات المطلوبة. فيما تعتبر «قرية الابتكار» فضاء ديناميكيا يقدم فيه المقاولون الواعدون والأكثر ابتكارا من القارة الأفريقية منتجاتهم، ويشاركون في الندوات ويقيمون علاقات خارج حدود بلدانهم.
وستوفر القرية للمشاركين أجنحة خاصة، كما ستمكنهم من تقديم مقاولاتهم وأنشطتهم، والاستفادة من مواكبة الخبراء، وحضور ندوات يشارك فيها متدخلون دوليون. وستنقل بعض أنشطة القرية مباشرة على الإنترنت في أكثر من 80 دولة عبر العالم.
كما يتضمن برنامج القمة يوما لريادة الأعمال النسائية، يهدف إلى جمع سيدات الأعمال وباقي الأطراف المعنية للحوار والحديث عن التجارب الناجحة، لتشجيع النساء على خوض غمار ريادة الأعمال. وسيتم، بالمناسبة، تمكين سيدات الأعمال من الاستفادة من 3 مبادرات دولية، ستنظم بالموازاة مع القمة، من خلال الربط بيوم سيدات الأعمال الذي تنظمه الأمم المتحدة بنيويورك، بحضور سفيرات مبادرة «ريادة الأعمال النسائية الأفريقية»، التي تأتي في إطار رؤية تهدف إلى تطوير البرنامج على مستوى دول أفريقيا الشمالية بمساهمة ودعم منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
ويشكل «يوم ريادة الأعمال النسائية» فرصة للبلد المنظم للاستجابة جزئيا لالتزامات المغرب في إطار مبادرة «شراكات من أجل مستقبل متكافئ»، خصوصا تلك المتعلقة بـ«الجهود التي يبذلها المغرب لتحقيق الاندماج الاقتصادي للنساء»؛ و«التأكيد على الدور المحوري الذي تلعبه النساء في الإصلاحات التي يقوم بها المغرب في مجال ريادة الأعمال ومناخ الأعمال والاستراتيجيات القطاعية والمشاريع الهيكيلية»؛ وإبراز «التزام المغرب تطوير ريادة الأعمال النسائية من خلال إطلاق مبادرات مختلفة»، فضلا عن «الرؤية الأفريقية التي يعتمدها من أجل إدماج نساء الأعمال الأفريقيات في النسيج الاقتصادي وتحقيق نمو شامل للقارة». وينتظر أن يعرف هذا اليوم مشاركة مسؤولين حكوميين ورجال أعمال ومنظمات دولية ومجتمع مدني على أعلى مستوى من الطرفين المغربي والأميركي، بحضور نحو 400 شخص.
كما سيجري خلال القمة منح جائزة الابتكار العالمي من خلال العلم والتكنولوجيا، التي أطلقتها وزارة الخارجية الأميركية، بهدف تحفيز الابتكار وريادة الأعمال في مجال التكنولوجيا. وتهدف المسابقة إلى تشجيع الشباب المبتكر في 43 بلدا، بتقديم الدعم المالي والتوجيه اللازم لإطلاق مقاولاتهم. وتم إطلاق دورة 2014، قبل أسابيع، وتبارى خلالها 30 مشاركا في فئتي «الأفكار» و«المقاولات الناشئة».



الصين تطرح سندات طويلة الأجل بعائد منخفض وسط تقلبات الأسواق

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

الصين تطرح سندات طويلة الأجل بعائد منخفض وسط تقلبات الأسواق

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

في خطوة تعكس توجهاً لدعم الاستقرار المالي، طرحت الصين أول دفعة من السندات الحكومية الخاصة لأجل 30 عاماً بعائد منخفض، في وقت تتأثر فيه الأسواق العالمية بتقلبات التوترات في الشرق الأوسط.

وبحسب تقرير لوكالة «رويترز»، بلغ العائد على هذه السندات 2.2 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وتشير المعلومات إلى أنَّ وزارة المالية الصينية باعت سندات بقيمة 85 مليار يوان، وسط طلب قوي من المستثمرين، حيث تجاوزت نسبة التغطية 3.5 مرة، ما يعكس ثقةً في أدوات الدين طويلة الأجل رغم حالة عدم اليقين العالمية.

ويأتي هذا التراجع في العوائد بعد انخفاض بنحو 15 نقطة أساس خلال الشهر الحالي، مدعوماً بتوفر السيولة في الأسواق المحلية، إلى جانب تراجع المخاوف التضخمية مع توقعات تهدئة التوترات في الشرق الأوسط.

ويرى محللون أنَّ المستثمرين باتوا يميلون إلى السندات طويلة الأجل جداً، في ظلِّ ما يُعرف بسيناريو «القتال لتعزيز المفاوضات»، حيث تستمر التوترات الجيوسياسية دون تصعيد واسع، ما يعزِّز الطلب على أدوات استثمارية أكثر أماناً.

كما أسهم انخفاض أسعار إعادة الشراء لليلة واحدة إلى نحو 1.2 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ أغسطس (آب) 2023، في دعم الإقبال على هذه السندات. وفي موازاة ذلك، طرحت الصين أيضاً سندات لأجل 20 عاماً بقيمة 34 مليار يوان وبالعائد نفسه، مع طلب قوي مماثل، ما يعكس اتساع الاهتمام عبر مختلف آجال الاستحقاق الطويلة.

استراتيجية تمويل مستمرة

وتؤكد بكين أنَّها ستواصل إصدار هذه السندات طويلة الأجل جداً على مدى السنوات المقبلة، والتي بدأت في إصدارها من عام 2024؛ بهدف تمويل استراتيجيات وطنية رئيسية، تشمل مشروعات البنية التحتية والتنمية الاقتصادية.

كما يتم توزيع الإصدارات على مراحل من أبريل (نيسان) إلى أكتوبر (تشرين الأول)، في محاولة لتجنب أي ضغوط مفاجئة على السيولة في السوق.

ورغم الإقبال القوي، فإنَّ محللين يحذِّرون من تحديات محتملة في الأجل المتوسط، أبرزها زيادة المعروض من السندات الحكومية، إضافة إلى احتمالية تقلب الأسواق في حال ارتفاع تكاليف التمويل قصيرة الأجل.

كما أنَّ أي تغيُّر في مسار التوترات الجيوسياسية قد يؤثر على اتجاهات المستثمرين، خصوصاً في ظلِّ ارتباط الأسواق العالمية بتطورات الشرق الأوسط.

وتَزامَنَ طرح السندات مع تحركات متباينة في الأسواق الآسيوية، حيث تراجعت الأسهم الصينية تحت ضغط التوترات، بينما شهدت بعض القطاعات، مثل أشباه الموصلات، انتعاشاً بدعم من تطورات تكنولوجية. وفي الوقت نفسه، تراجع اليوان الصيني بشكل طفيف أمام الدولار، الذي استفاد من الطلب عليه بوصفه ملاذاً آمناً.

وتعكس هذه التطورات توازناً دقيقاً في الأسواق المالية، حيث يسعى المستثمرون إلى تحقيق عوائد مستقرة في بيئة تتسم بعدم اليقين. لكن في النهاية، تشير هذه الخطوة إلى استمرار اعتماد الصين على أدوات الدين طويلة الأجل بوصفها وسيلةً لدعم الاقتصاد، مع الحفاظ على استقرار الأسواق في ظلِّ تحديات داخلية وخارجية متزايدة.


«هاباغ-لويد» تُعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز

موظفون في شركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
موظفون في شركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
TT

«هاباغ-لويد» تُعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز

موظفون في شركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
موظفون في شركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)

أعلنت مجموعة «هاباغ-لويد» للشحن البحري يوم الجمعة أن إحدى سفنها عبرت مضيق هرمز، لكنها لم تُدلِ بأي معلومات حول الظروف أو التوقيت.

وأضاف متحدث باسم الشركة أن أربع سفن من أصل ست كانت موجودة في الخليج لا تزال هناك، بعد انتهاء عقد استئجار إحدى السفن، ما يعني أنها لم تعد تابعة لأسطول «هاباغ-لويد».

وأوضح أن سفن «هاباغ» الأربع المتبقية في الخليج مُجهزة بطاقم من 100 فرد، ومُزوّدة بكميات كافية من الطعام والماء.

ولا تزال عشرات ناقلات النفط وغيرها من السفن عالقة في الخليج العربي، في ظل سعي الولايات المتحدة الحثيث للحفاظ على سيطرتها على مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم.

وتوقفت الحرب الإيرانية، التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط)، منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 8 أبريل (نيسان). واجتمعت الولايات المتحدة وإيران في باكستان في محاولة لإنهاء الأعمال العدائية، لكن المحادثات انتهت دون اتفاق، ولم تُعقد جولة ثانية حتى الآن.

وتؤكد طهران أنها لن تنظر في فتح المضيق إلا بعد أن ترفع الولايات المتحدة حصارها المفروض على الملاحة الإيرانية، والذي فرضته واشنطن خلال فترة وقف إطلاق النار، وتعتبره طهران انتهاكاً له.

وهذا الأسبوع، استعرضت إيران سيطرتها على المضيق بنشرها مقطع فيديو يُظهر قوات كوماندوز على متن زورق سريع تقتحم سفينة شحن ضخمة.

• النفط يرتفع

وفي غضون ذلك، ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة وسط مخاوف من تجدد التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.

ولا تزال الملاحة عبر المضيق، الذي كان ينقل قبل الحرب نحو خُمس إنتاج النفط العالمي، مغلقة فعلياً. وقد أبرز احتجاز إيران لسفينتي شحن الصعوبات التي تواجهها واشنطن في محاولتها السيطرة على المضيق.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.93 دولار، أو 1.8 في المائة، لتصل إلى 107 دولارات للبرميل عند الساعة 08:05 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 76 سنتاً، أو 0.8 في المائة، لتصل إلى 96.61 دولار.

وعلى مدار الأسبوع، ارتفع خام برنت بنسبة 18 في المائة، وخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 15 في المائة، مسجلاً ثاني أكبر مكاسب أسبوعية منذ بدء الحرب.

واستقرت العقود على ارتفاع يزيد على 3 في المائة يوم الخميس بعد ورود تقارير تفيد بأن الدفاعات الجوية استهدفت مواقع فوق طهران، ووجود صراع على السلطة بين المتشددين والمعتدلين في إيران. وقال تاماس فارغا، من شركة الوساطة النفطية «بي في إم»، إنه «لا يوجد أي مؤشر على خفض التصعيد».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران ربما تكون قد عززت ترسانتها «قليلاً» خلال فترة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين، لكنه أضاف أن الجيش الأميركي قادر على تدميرها في يوم واحد. وأعلن يوم الأربعاء أنه سيُمدد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى لإتاحة المجال لمزيد من محادثات السلام.

وأشارت شركة «هايتونغ فيوتشرز» في تقرير لها إلى أن وقف إطلاق النار يبدو بشكل متزايد وكأنه مرحلة تمهيدية لجولة أخرى من الحرب. وأضافت أنه في حال فشلت محادثات السلام في إحراز تقدم بحلول نهاية أبريل، واستؤنف القتال، فقد ترتفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية جديدة هذا العام.

وقالت سوزانا ستريتر، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في شركة «ويلث كلوب» البريطانية للاستثمار: «من المتوقع أن نشهد أزمة مالية جديدة في المستقبل، حيث لا تزال الشحنات الرئيسية من المنطقة متوقفة. ومن شأن ذلك أن يُبقي أسعار مجموعة واسعة من السلع مرتفعة».

وبينما يتطلع المستثمرون والحكومات حول العالم إلى سلام دائم، صرّح ترمب بأنه لن يحدد «جدولاً زمنياً» لإنهاء الصراع، وأنه يرغب في إبرام «صفقة كبيرة». وقال رداً على سؤال حول المدة التي يرغب في انتظارها للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد: «لا تستعجلوني».


نائبة محافظ «بنك إنجلترا»: أسواق الأسهم لا تعكس المخاطر المتزايدة للاقتصاد العالمي

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

نائبة محافظ «بنك إنجلترا»: أسواق الأسهم لا تعكس المخاطر المتزايدة للاقتصاد العالمي

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

قالت نائبة محافظ «بنك إنجلترا»، سارة بريدن، يوم الجمعة، إنَّ البنك يتوقَّع احتمال تراجع أسواق الأسهم العالمية، مشيرة إلى أنَّ الأسعار الحالية لا تعكس بشكل كامل المخاطر المتزايدة التي تواجه الاقتصاد العالمي.

وأضافت بريدن، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «هناك كثير من المخاطر، ومع ذلك فإن أسعار الأصول عند مستويات مرتفعة للغاية»، محذّرة من احتمال حدوث تصحيح في الأسواق في مرحلة ما، دون أن تحدِّد توقيته أو حجمه.

وأكدت أنَّ دورها يتمثل في ضمان جاهزية النظام المالي للتعامل مع أي تصحيح محتمل في الأسواق.

وتأتي هذه التصريحات في سياق المخاوف التي عبَّر عنها «بنك إنجلترا» في وقت سابق من الشهر الحالي، حين أشار إلى أنَّ التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، قد تسببت في صدمة للاقتصاد العالمي، عبر مزيج من ضعف النمو، وارتفاع التضخم، وزيادة تكاليف الاقتراض، ما يرفع مخاطر حدوث ضغوط متزامنة في أسواق الدين الحكومي والائتمان الخاص وأسهم شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى.

وقالت بريدن: «ما يثير قلقي حقاً هو احتمال تزامن عدد من المخاطر في الوقت نفسه، بما في ذلك صدمة اقتصادية كلية كبيرة، وتراجع الثقة في الائتمان الخاص، وإعادة تقييم استثمارات الذكاء الاصطناعي وغيرها من الأصول عالية المخاطر. السؤال هو: ماذا سيحدث في هذه الحالة، وهل نحن مستعدون له؟».

وأشارت أيضاً إلى مخاوف متزايدة بشأن سوق الائتمان الخاص، وليس بشأن أزمة ائتمانية تقودها البنوك التقليدية.

وأوضحت أن حجم سوق الائتمان الخاص ارتفع من مستويات شبه معدومة إلى نحو 2.5 تريليون دولار خلال 15 إلى 20 عاماً الماضية، مضيفة أن هذا النوع من الائتمان لم يخضع لاختبار حقيقي واسع النطاق بهذا الحجم وبهذه الدرجة من التعقيد والترابط مع النظام المالي العالمي حتى الآن.

ارتفاع مبيعات التجزئة

أظهرت بيانات رسمية أولية أن مبيعات التجزئة في بريطانيا ارتفعت بنسبة 0.7 في المائة في مارس (آذار)، وذلك في أول قراءة لأداء القطاع عقب اندلاع الحرب الإيرانية، التي أسهمت في دفع أسعار الوقود إلى الارتفاع. ومن المرجح أن تزيد الضغوط التضخمية وتؤثر سلباً على النمو الاقتصادي.

وكانت توقعات معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى ارتفاع طفيف لا يتجاوز 0.1 في المائة على أساس شهري.

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات، صادرة يوم الخميس، أن مؤشر ثقة المستهلك البريطاني، الذي تصدره شركة الأبحاث «جي إف كيه» ويُعدُّ من أقدم المؤشرات في هذا المجال، تراجع في مارس إلى أدنى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، مسجلاً أكبر انخفاض شهري خلال عام.

وقالت كبرى شركات التجزئة في المملكة المتحدة إن حالة عدم اليقين المرتبطة بتداعيات الحرب الإيرانية على المستهلكين بدأت تؤثر على توقعات الأعمال، مع احتمال انعكاس ذلك سلباً على الأرباح خلال الفترة المقبلة.

وفي المقابل، أوضحت متاجر التجزئة الغذائية الكبرى، بما في ذلك «تيسكو» و«سينسبري»، أنها لم ترصد حتى الآن تغيرات جوهرية في سلوك المستهلكين. أما سلسلة «بريمارك» للملابس، فأشارت إلى أن أداء المبيعات في مارس كان إيجابياً، في حين شهد شهر أبريل (نيسان) حتى الآن تباطؤاً في الأداء.