«قمة ريادة الأعمال» تنطلق اليوم بمراكش بحضور 3 آلاف مشارك من 50 دولة

السفير الأميركي لـ {الشرق الأوسط} : احتضان المغرب لها تأكيد لثقة واشنطن بالرباط

مراكش المغربية ستتحول بمناسبة القمة العالمية الخامسة إلى عاصمة لـ«ريادة الأعمال» («الشرق الأوسط»)
مراكش المغربية ستتحول بمناسبة القمة العالمية الخامسة إلى عاصمة لـ«ريادة الأعمال» («الشرق الأوسط»)
TT

«قمة ريادة الأعمال» تنطلق اليوم بمراكش بحضور 3 آلاف مشارك من 50 دولة

مراكش المغربية ستتحول بمناسبة القمة العالمية الخامسة إلى عاصمة لـ«ريادة الأعمال» («الشرق الأوسط»)
مراكش المغربية ستتحول بمناسبة القمة العالمية الخامسة إلى عاصمة لـ«ريادة الأعمال» («الشرق الأوسط»)

تنطلق اليوم بمراكش أشغال الدورة الخامسة لـ«القمة العالمية لريادة الأعمال»، التي تنظم بشراكة بين المغرب والولايات المتحدة، تحت شعار «تسخير التكنولوجيا لتعزيز الابتكار وريادة الأعمال».
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أطلق «القمة العالمية لريادة الأعمال» عام 2009، بهدف تعزيز التعاون بين رجال الأعمال والجامعات والقطاع الخاص، وتبادل الآراء وخلق فرص الشراكة وتعزيز روح التنافسية. وأكد الرئيس الأميركي، في إعلان إطلاق القمة، أن «روح المقاولة كانت إحدى أهم رافعات التنمية لتقوية الوضعية الاقتصادية ومستوى عيش الشعوب»، وعلى أنه كان من الضروري «تزويد المقاولين بالكفاءات والموارد الضرورية لمواجهة المنافسة وتحقيق التنمية في القرن الـ21».
واتفق الرئيس الأميركي والملك محمد السادس، خلال الزيارة التي قام بها العاهل المغربي إلى واشنطن، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 على استضافة مراكش الدورة الخامسة من «القمة العالمية لريادة الأعمال»، كما جرى تأكيد تنظيم هذه المبادرة خلال القمة الأفريقية - الأميركية بواشنطن التي نظمت في أغسطس (آب) الماضي.
ويقود وفد الولايات المتحدة إلى قمة مراكش نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، إلى جانب كاتبة الدولة للتجارة بيني بريتزكر.
وقال دوايت بوش، السفير الأميركي في الرباط، أمس، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن اختيار مراكش لاحتضان الدورة الخامسة من قمة ريادة الأعمال، للمرة الأولى في بلد أفريقي، «يؤكد ثقة الولايات المتحدة بحكومة ودولة المغرب، وبالدور القيادي للملك محمد السادس». وكانت الدورة الأولى للقمة أقيمت بواشنطن سنة 2010، ثم إسطنبول في تركيا سنة 2011، ودبي في الإمارات العربية المتحدة سنة 2012، وكوالالمبور في ماليزيا سنة 2013.
وشدد السفير الأميركي، في معرضه جوابه على سؤال حول رمزية اختيار المغرب لاحتضان «القمة العالمية لريادة الأعمال»، لأول مرة في بلد أفريقي، على أن «المغرب هو بوابة أفريقيا»، مثمنا «الرأسمال الاقتصادي والسياسي والثقافي» للمملكة.
ولم يفت السفير الأميركي أن يبرز الأهمية التي توليها بلاده لقمة مراكش، الشيء الذي يظهر من «حجم ونوعية الوفد الأميركي المشارك».
وبخصوص ما ينتظر من القمة، قال بوش إن قيمة ونوعية الحضور ستمكن من تبادل الأفكار والآراء والتجارب من أجل الانفتاح على العالم وتطوير مشاريع المقاولات والدخول في شبكة كفاءات دولية، بشكل يضمن تطوير الفكر المقاولاتي.
وتجمع قمة مراكش أزيد من 3 آلاف مشارك، يمثلون 50 دولة، بينهم نساء ورجال أعمال ودبلوماسيون ومسؤولون رسميون وحاملو مشاريع وخبراء في ريادة الأعمال وممثلو صناديق استثمار ومؤسسات مالية ومنظمات حكومية وجامعات، بشكل يجعل من الحدث موعدا بارزا لتكريم ريادة الأعمال والشباب، وفضاء للابتكار والاكتشاف في سبيل تبادل الآراء وفتح نقاش لتوسيع الآفاق وتطوير شبكة المعارف وإيجاد الشركاء والتمويلات والأفكار الجديدة للأعمال.
وينتظر أن تتحول المدينة المغربية، بهذه المناسبة، إلى تجمع لرجال وسيدات الأعمال من مختلف دول العالم، كما ستكون أمام الشباب فرصة لتقديم مشاريعهم المبتكرة في مجال التكنولوجيا.
وفرض شعار «تسخير قوة التكنولوجيا لتعزيز الابتكار وريادة الأعمال» نفسه على المنظمين، بعد أن «لم تعد التكنولوجيا حكرا على نخبة معينة، إذ أصبحت، بفضل التطور المدهش في ميدان التواصل والإنترنت، في متناول الملايين يوميا، مما يتيح لهم التطور السريع في مختلف القطاعات ومجالات الحياة اليومية». فيما «توفر التكنولوجيا، في مجال ريادة الأعمال، فرصا كثيرة وتزيد من إمكانية التعاون المشترك، كما أنها تحفز التنمية البشرية وتسهل تبادل المعلومات والأفكار».
وجاء ربط التكنولوجيا بالابتكار، في موضوع وشعار القمة، ليؤكد، حسب المنظمين، أن «التكنولوجيا تقدم فرصا وتنمي إمكانات التعاون الدينامي»، من جهة أنها «تبني الرأسمال الاجتماعي وتعزز التنمية البشرية وتسهل تبادل المعلومات والأفكار»؛ كما «تسمح للمقاولين ذوي الرؤية والمهارة اللازمتين بتحويل الفكرة إلى منتج أو خدمة يمكن تسويقها أو استعمالها في عدد كبير من القطاعات»، كما «يستفيد المقاولون من التكنولوجيات الموجودة من أجل خلق الإمكانات والعمل على بعث الأمل في العالم لإنشاء نموذج شامل للتنمية الاقتصادية يلبي طموحات شباب اليوم». كما «تغذي التكنولوجيا الابتكار لأنها تسمح بنشر الأفكار عبر بقاع المعمور، حيث يصبح بإمكان كل فرد أن يساهم في تطوير سوق دينامية وأن يربح منها»؛ كما «تسمح التكنولوجيا، كذلك، بتحفيز الموارد المادية واللامادية لأمة ما من أجل تنشيط النمو الاقتصادي». و«عند مزج التكنولوجيا بالرأسمال البشري والاجتماعي، فإنها لا تسمح، فقط، بخلق الثروة ولكن، أيضا، بإثارة القضايا الحاسمة في عصرنا الحالي».
وستتواصل أشغال قمة مراكش على مدى 3 أيام: اليوم الأول، تحت عنوان «بناء المجموعة»، يتم فيه حث المشاركين على التسجيل في «قرية» القمة التي ستستقبل أشغال المؤتمر، وعلى نسج علاقات شراكة وتبادل؛ واليوم الثاني، تحت عنوان «إلهام المستقبل»، حيث سيكتشف المشاركون مسار مقاولين يشاركون في ورشات حول «المدن الذكية» و«الربط الإقليمي» و«التوجهات الجديدة في مجال ريادة الأعمال»؛ فضلا عن برمجة جلسة افتتاحية، و5 جلسات موضوعاتية، تتناول «الابتكار والتكنولوجيا وريادة الأعمال: توجهات نحو النمو الشامل»، و«ما أوحى لي لتغيير العالم: قصص تحديات وابتكارات - قرية الابتكار»، و«كيف يتجاوز أصحاب المشاريع والمواهب الحدود»، و«خلق الظروف والثقافة التي تعزز روح المبادرة»، و«الابتكار والتكنولوجيا في خدمة التنمية المستدامة»؛ واليوم الثالث، تحت عنوان «العمل كمقاولين»، يطور فيه المشاركون أفكارهم في ريادة الأعمال وتحسين مشاريعهم، عبر 5 جلسات، تشمل «تغيير سرعة وحجم ريادة الأعمال»، و«من التعهيد الجماعي إلى الاستثمار المسؤول اجتماعيا»، و«الابتكارات في مجال تمويل المشاريع»، و«حلول مبتكرة لدمج القطاع غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي»، و«فرص المشاريع القائمة على المعارف».
ويتضمن برنامج القمة تنظيم 12 جلسة، ستعرف تدخل مشاركين ومحاضرين للحديث عن تجاربهم ومناقشة مواضيع ذات علاقة بموضوع القمة، مثل «التنمية المستدامة» و«مناخ الأعمال» و«التصدير» و«المسؤولية الاجتماعية». فيما تناقش الورشات مواضيع مختلفة، مثل «المدن الذكية» و«ريادة الأعمال الاجتماعية» و«الابتكار» و«مهن الصحة» و«الفلاحة» و«الأمن الغذائي». أما «سوق» القمة، فتوجد داخل الموقع الذي سيخصص لاحتضان التظاهرة، كفضاء يجتمع فيه المشاركون للنقاش وبحث السبل الممكنة لإنشاء شراكات جديدة، والتواصل مع مقاولين آخرين ومستثمرين ومسؤولين حكوميين، والاستفادة من فرص نقل التكنولوجيا، والاستثمار، والتوجيه، بالإضافة إلى الدعم المباشر في المجالات المطلوبة. فيما تعتبر «قرية الابتكار» فضاء ديناميكيا يقدم فيه المقاولون الواعدون والأكثر ابتكارا من القارة الأفريقية منتجاتهم، ويشاركون في الندوات ويقيمون علاقات خارج حدود بلدانهم.
وستوفر القرية للمشاركين أجنحة خاصة، كما ستمكنهم من تقديم مقاولاتهم وأنشطتهم، والاستفادة من مواكبة الخبراء، وحضور ندوات يشارك فيها متدخلون دوليون. وستنقل بعض أنشطة القرية مباشرة على الإنترنت في أكثر من 80 دولة عبر العالم.
كما يتضمن برنامج القمة يوما لريادة الأعمال النسائية، يهدف إلى جمع سيدات الأعمال وباقي الأطراف المعنية للحوار والحديث عن التجارب الناجحة، لتشجيع النساء على خوض غمار ريادة الأعمال. وسيتم، بالمناسبة، تمكين سيدات الأعمال من الاستفادة من 3 مبادرات دولية، ستنظم بالموازاة مع القمة، من خلال الربط بيوم سيدات الأعمال الذي تنظمه الأمم المتحدة بنيويورك، بحضور سفيرات مبادرة «ريادة الأعمال النسائية الأفريقية»، التي تأتي في إطار رؤية تهدف إلى تطوير البرنامج على مستوى دول أفريقيا الشمالية بمساهمة ودعم منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
ويشكل «يوم ريادة الأعمال النسائية» فرصة للبلد المنظم للاستجابة جزئيا لالتزامات المغرب في إطار مبادرة «شراكات من أجل مستقبل متكافئ»، خصوصا تلك المتعلقة بـ«الجهود التي يبذلها المغرب لتحقيق الاندماج الاقتصادي للنساء»؛ و«التأكيد على الدور المحوري الذي تلعبه النساء في الإصلاحات التي يقوم بها المغرب في مجال ريادة الأعمال ومناخ الأعمال والاستراتيجيات القطاعية والمشاريع الهيكيلية»؛ وإبراز «التزام المغرب تطوير ريادة الأعمال النسائية من خلال إطلاق مبادرات مختلفة»، فضلا عن «الرؤية الأفريقية التي يعتمدها من أجل إدماج نساء الأعمال الأفريقيات في النسيج الاقتصادي وتحقيق نمو شامل للقارة». وينتظر أن يعرف هذا اليوم مشاركة مسؤولين حكوميين ورجال أعمال ومنظمات دولية ومجتمع مدني على أعلى مستوى من الطرفين المغربي والأميركي، بحضور نحو 400 شخص.
كما سيجري خلال القمة منح جائزة الابتكار العالمي من خلال العلم والتكنولوجيا، التي أطلقتها وزارة الخارجية الأميركية، بهدف تحفيز الابتكار وريادة الأعمال في مجال التكنولوجيا. وتهدف المسابقة إلى تشجيع الشباب المبتكر في 43 بلدا، بتقديم الدعم المالي والتوجيه اللازم لإطلاق مقاولاتهم. وتم إطلاق دورة 2014، قبل أسابيع، وتبارى خلالها 30 مشاركا في فئتي «الأفكار» و«المقاولات الناشئة».



الدولار يتجه لأول مكسب أسبوعي في 21 يوماً

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتجه لأول مكسب أسبوعي في 21 يوماً

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

حقق الدولار أداءً قوياً خلال تداولات يوم الجمعة، متجهاً نحو أول مكسب أسبوعي له منذ ثلاثة أسابيع، مع تلاشي الآمال في تحقيق اختراق قريب المدى في الأزمة الجيوسياسية، واستمرار التوترات في إبقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة طفيفة بلغت 0.01 في المائة ليصل إلى 98.84 نقطة، ليكون في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 0.62 في المائة. في المقابل، تراجع اليورو بنسبة 0.01 في المائة إلى 1.1682 دولار، فيما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.02 في المائة إلى 1.3464 دولار.

وقال شو سوزوكي، محلل الأسواق في «ماتسوي» للأوراق المالية، إن العلاقة بين النفط والدولار لا تزال وثيقة، مشيراً إلى أن عودة أسعار الخام إلى الارتفاع تدعم استقرار العملة الأميركية عند مستويات مرتفعة نسبياً.

وفي أسواق الطاقة، واصلت الأسعار صعودها؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام خام برنت بمقدار 45 سنتاً لتصل إلى 105.52 دولارات للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 14 سنتاً إلى 95.99 دولاراً.

يأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى حد كبير، إلى جانب تصاعد التوترات بعد استعراض إيران لقدراتها العسكرية في الممر الملاحي الحيوي، ما يزيد من الغموض بشأن توقيت إعادة فتح أحد أهم شرايين التجارة العالمية.

في المقابل، يتجه الين الياباني نحو تسجيل خسائره لليوم الخامس على التوالي أمام الدولار؛ حيث تراجع بنسبة 0.03 في المائة إلى 159.77 ين للدولار، وسط تحذيرات متزايدة من السلطات اليابانية بشأن احتمال التدخل في سوق الصرف.

وأكدت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، أن الحكومة مستعدة لاتخاذ إجراءات «حاسمة» لمواجهة المضاربات، مشيرة إلى أن التدخلات السابقة أثبتت فعاليتها، وأن طوكيو تمتلك «حرية كاملة» للتحرك عند الضرورة.

من جانبه، أشار أكيهيكو يوكو من مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية إلى أنه من غير المرجح أن يشهد الين تراجعاً حاداً إلى ما دون مستوى 160 يناً للدولار في المدى القريب، لا سيما في ظل مراقبة السلطات للأسواق من كثب.

وعلى صعيد السياسة النقدية، من المتوقع أن يُبقي بنك اليابان على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب، الأسبوع المقبل، مع الإشارة إلى إمكانية رفعها لاحقاً إذا استمرت الضغوط التضخمية، لا سيما مع انتقال تأثير ارتفاع أسعار الطاقة إلى المستهلكين.

وبالمثل، يُرجّح أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي على سعر الفائدة على الودائع خلال اجتماعه في 30 أبريل (نيسان)، مع توجه نحو رفعها في يونيو (حزيران)، في محاولة لاحتواء تداعيات صدمة الطاقة على اقتصاد منطقة اليورو.

في أسواق العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.03 في المائة إلى 0.7126 دولار أميركي، كما انخفض الدولار النيوزيلندي بالنسبة ذاتها إلى 0.585 دولار. واستقر الدولار نسبياً مقابل عملات الأسواق الآسيوية الناشئة، رغم تراجع البيزو الفلبيني بنسبة 0.3 في المائة، والرينغيت الماليزي بنسبة 0.1 في المائة، والروبية الهندية بنسبة 0.2 في المائة.

وتبقى تحركات الأسواق مرهونة بتطورات الملف الجيوسياسي في الشرق الأوسط، في وقت يواصل فيه المستثمرون موازنة المخاطر بين التضخم المرتفع والسياسات النقدية المستقبلية.


إغلاق قياسي لمؤشر «نيكي» مع تفوق أرباح التكنولوجيا على مخاوف حرب إيران

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ ب أ)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ ب أ)
TT

إغلاق قياسي لمؤشر «نيكي» مع تفوق أرباح التكنولوجيا على مخاوف حرب إيران

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ ب أ)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ ب أ)

سجل مؤشر «نيكي» الياباني مستوى قياسياً جديداً عند الإغلاق يوم الجمعة، مختتماً بذلك مكاسبه الأسبوعية الثالثة على التوالي، حيث طغى التفاؤل بشأن أرباح قطاع التكنولوجيا على حالة عدم اليقين بشأن اتفاق سلام محتمل في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر «نيكي 225» القياسي بنسبة 0.97 في المائة ليغلق عند مستوى غير مسبوق بلغ 59.716.18 نقطة. وارتفع المؤشر بنسبة 2.1 في المائة خلال الأسبوع. أما مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً، فقد حقق ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.01 في المائة ليغلق عند 3.716.59 نقطة. وتجاوز مؤشر «نيكي» لفترة وجيزة حاجز الـ60 ألف نقطة، وهو مستوى بالغ الأهمية من الناحية النفسية، لأول مرة يوم، الخميس، معوضاً بذلك جميع خسائره منذ اندلاع الحرب في إيران قبل شهرين تقريباً وامتدادها إلى أنحاء المنطقة.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، أن لبنان وإسرائيل مددا وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع بعد اجتماع رفيع المستوى في البيت الأبيض. كما أكد ترمب أن الولايات المتحدة لن تستخدم سلاحاً نووياً ضد إيران، وذلك عقب تمديد وقف إطلاق النار مع طهران في وقت سابق من الأسبوع.

ويوم الخميس، توقعت شركة «إنتل»، المتخصصة في صناعة الرقائق الإلكترونية، تحقيق إيرادات في الربع الثاني من العام تتجاوز توقعات وول ستريت، مع ارتفاع الطلب على معالجات الخوادم التي تنتجها الشركة والمستخدمة في الذكاء الاصطناعي في مراكز البيانات.

وارتفع سهم شركة «إيبيدن»، وهي شركة يابانية موردة لشركة «إنتل»، بنسبة 12.6 في المائة في طوكيو، متصدراً بذلك مكاسب مؤشر «نيكي». وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم في شركة «نومورا للأوراق المالية»: «يشهد سوق الأسهم الياباني اليوم ارتفاعاً مدفوعاً بشعور بالارتياح إزاء الوضع في الشرق الأوسط، إلى جانب التوقعات المستمرة بنمو الأرباح من قطاع الذكاء الاصطناعي المتنامي».

وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسهم 92 شركة مقابل انخفاض أسهم 131 شركة. بعد شركة «إيبيدن»، كانت شركة «دينكا»، التي ارتفعت أسهمها بنسبة 8.3 في المائة، وشركة «أدفانتيست»، موردة رقائق الإلكترونيات، التي ارتفعت أسهمها بنسبة 5.5 في المائة، من بين أكبر الرابحين. وكانت شركة «كانون» من بين أكبر الخاسرين في مؤشر نيكي، حيث انخفضت أسهمها بنسبة 7.9 في المائة. وبعد إغلاق السوق يوم الخميس، أعلنت الشركة عن تعديل توقعاتها للأرباح بالخفض.

• مخاطر التضخم

من جانبها، انخفضت السندات الحكومية اليابانية يوم الجمعة مع استعداد الأسواق لاجتماع البنك المركزي الأسبوع المقبل، حيث من المتوقع أن يقيم صناع السياسات مخاطر التضخم على الاقتصاد. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.435 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 14 أبريل (نيسان). كما ارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.355 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. ومن المتوقع أن يُبقي بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي ثابتاً عند 0.75 في المائة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين يوم الثلاثاء، مع الإشارة إلى استعداده لرفع سعر الفائدة في أقرب وقت ممكن في يونيو (حزيران) لكبح جماح ضغوط أسعار الطاقة المستوردة الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في اليابان تباطأ إلى ما دون هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة للشهر الثاني على التوالي في مارس (آذار)، حيث ساهمت إعانات الحكومة للوقود في الحد من ضغوط الأسعار الناتجة عن صدمة الطاقة.

وتوقع تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في مجموعة «سوني» المالية، في مذكرة له، أن تشهد سوق السندات اليابانية اليوم اتجاهاً هبوطياً طفيفاً، وأضاف: «تُلقي المخاوف من التضخم، الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، بظلالها على السوق».

ومنذ بداية أبريل الجاري، حافظت السندات طويلة الأجل جداً على استقرارها النسبي وسط مخاوف بشأن التضخم والتوسع المالي، إلا أن هذا يعني أيضاً أن السوق باتت مهيأة لجني الأرباح. وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3 نقاط أساسية ليصل إلى 3.645 في المائة. كما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهي أطول آجال استحقاق في اليابان، بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.86 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساسية واحدة ليصل إلى 1.845 في المائة.


الذهب يتجه نحو خسارة أسبوعية مع تصاعد أسعار النفط ومخاوف التضخم

سوار ذهبي من آثار تعود لحضارة الداتشيين في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
سوار ذهبي من آثار تعود لحضارة الداتشيين في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتجه نحو خسارة أسبوعية مع تصاعد أسعار النفط ومخاوف التضخم

سوار ذهبي من آثار تعود لحضارة الداتشيين في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
سوار ذهبي من آثار تعود لحضارة الداتشيين في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تعاملات يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية، في ظل تصاعد الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، وما يرافقه من تنامي مخاوف التضخم واحتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، بالتزامن مع تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4683.13 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:09 بتوقيت غرينتش، ليتكبد المعدن خسارة أسبوعية تقارب 3 في المائة، منهياً سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.6 في المائة إلى 4697.80 دولار، وفق «رويترز».

في المقابل، واصلت أسعار النفط ارتفاعها القوي، حيث صعد خام برنت بنحو 17 في المائة خلال الأسبوع ليستقر فوق مستوى 105 دولارات للبرميل، مدفوعاً باستمرار إغلاق مضيق هرمز إلى حد كبير، رغم تمديد وقف إطلاق النار مع إيران.

ويرى كيلفن وونغ، كبير محللي الأسواق في شركة «أواندا»، أن استمرار مخاطر إغلاق المضيق لفترة طويلة سيُبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، وهو ما يشكّل عامل ضغط مباشر على الذهب.

ويُسهم ارتفاع أسعار النفط في تغذية الضغوط التضخمية عبر زيادة تكاليف النقل والإنتاج، ما يعزز احتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة. ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً آمناً في أوقات التضخم، فإن ارتفاع الفائدة يقلّص جاذبيته لصالح الأصول المدرة للعائد.

وأشار وونغ إلى أن الذهب لا يزال يتحرك ضمن نطاق عرضي، محصوراً بين المتوسط المتحرك لـ50 يوماً قرب مستوى 4900 دولار، والمتوسط المتحرك لـ20 يوماً عند نحو 4645 دولاراً، مؤكداً أن اتجاه السوق سيظل رهين تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.

على صعيد التوترات الجيوسياسية، استعرضت إيران سيطرتها على مضيق هرمز عبر نشر مشاهد تُظهر قوات كوماندوز تقتحم سفينة شحن باستخدام زوارق سريعة، في إشارة إلى قدرتها على تهديد أحد أهم ممرات الطاقة العالمية، وذلك عقب انهيار المحادثات التي كانت واشنطن تأمل أن تُفضي إلى إعادة فتح الممر البحري الحيوي.

وفي السياق ذاته، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه يعتقد أن طهران تسعى إلى التوصل لاتفاق، إلا أن قيادتها تعاني من اضطراب داخلي، مضيفاً أنه ليس في عجلة لإبرام اتفاق، لكنه لم يستبعد خيار الحسم العسكري في حال فشل المسار الدبلوماسي.

من ناحية أخرى، ارتفع الدولار الأميركي نحو 0.8 في المائة خلال الأسبوع، مما زاد من تكلفة الذهب على حاملي العملات الأخرى، في حين صعدت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 2 في المائة، ما رفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدرّ عائداً.

وفي المعادن الأخرى، انخفضت الفضة الفورية بنسبة 0.5 في المائة إلى 75.07 دولار للأونصة، كما تراجع البلاتين بنسبة 0.7 في المائة إلى 1991.72 دولار، بينما ارتفع البلاديوم بشكل طفيف بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1469.04 دولار للأونصة.