«قمة ريادة الأعمال» تنطلق اليوم بمراكش بحضور 3 آلاف مشارك من 50 دولة

السفير الأميركي لـ {الشرق الأوسط} : احتضان المغرب لها تأكيد لثقة واشنطن بالرباط

مراكش المغربية ستتحول بمناسبة القمة العالمية الخامسة إلى عاصمة لـ«ريادة الأعمال» («الشرق الأوسط»)
مراكش المغربية ستتحول بمناسبة القمة العالمية الخامسة إلى عاصمة لـ«ريادة الأعمال» («الشرق الأوسط»)
TT

«قمة ريادة الأعمال» تنطلق اليوم بمراكش بحضور 3 آلاف مشارك من 50 دولة

مراكش المغربية ستتحول بمناسبة القمة العالمية الخامسة إلى عاصمة لـ«ريادة الأعمال» («الشرق الأوسط»)
مراكش المغربية ستتحول بمناسبة القمة العالمية الخامسة إلى عاصمة لـ«ريادة الأعمال» («الشرق الأوسط»)

تنطلق اليوم بمراكش أشغال الدورة الخامسة لـ«القمة العالمية لريادة الأعمال»، التي تنظم بشراكة بين المغرب والولايات المتحدة، تحت شعار «تسخير التكنولوجيا لتعزيز الابتكار وريادة الأعمال».
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أطلق «القمة العالمية لريادة الأعمال» عام 2009، بهدف تعزيز التعاون بين رجال الأعمال والجامعات والقطاع الخاص، وتبادل الآراء وخلق فرص الشراكة وتعزيز روح التنافسية. وأكد الرئيس الأميركي، في إعلان إطلاق القمة، أن «روح المقاولة كانت إحدى أهم رافعات التنمية لتقوية الوضعية الاقتصادية ومستوى عيش الشعوب»، وعلى أنه كان من الضروري «تزويد المقاولين بالكفاءات والموارد الضرورية لمواجهة المنافسة وتحقيق التنمية في القرن الـ21».
واتفق الرئيس الأميركي والملك محمد السادس، خلال الزيارة التي قام بها العاهل المغربي إلى واشنطن، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 على استضافة مراكش الدورة الخامسة من «القمة العالمية لريادة الأعمال»، كما جرى تأكيد تنظيم هذه المبادرة خلال القمة الأفريقية - الأميركية بواشنطن التي نظمت في أغسطس (آب) الماضي.
ويقود وفد الولايات المتحدة إلى قمة مراكش نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، إلى جانب كاتبة الدولة للتجارة بيني بريتزكر.
وقال دوايت بوش، السفير الأميركي في الرباط، أمس، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن اختيار مراكش لاحتضان الدورة الخامسة من قمة ريادة الأعمال، للمرة الأولى في بلد أفريقي، «يؤكد ثقة الولايات المتحدة بحكومة ودولة المغرب، وبالدور القيادي للملك محمد السادس». وكانت الدورة الأولى للقمة أقيمت بواشنطن سنة 2010، ثم إسطنبول في تركيا سنة 2011، ودبي في الإمارات العربية المتحدة سنة 2012، وكوالالمبور في ماليزيا سنة 2013.
وشدد السفير الأميركي، في معرضه جوابه على سؤال حول رمزية اختيار المغرب لاحتضان «القمة العالمية لريادة الأعمال»، لأول مرة في بلد أفريقي، على أن «المغرب هو بوابة أفريقيا»، مثمنا «الرأسمال الاقتصادي والسياسي والثقافي» للمملكة.
ولم يفت السفير الأميركي أن يبرز الأهمية التي توليها بلاده لقمة مراكش، الشيء الذي يظهر من «حجم ونوعية الوفد الأميركي المشارك».
وبخصوص ما ينتظر من القمة، قال بوش إن قيمة ونوعية الحضور ستمكن من تبادل الأفكار والآراء والتجارب من أجل الانفتاح على العالم وتطوير مشاريع المقاولات والدخول في شبكة كفاءات دولية، بشكل يضمن تطوير الفكر المقاولاتي.
وتجمع قمة مراكش أزيد من 3 آلاف مشارك، يمثلون 50 دولة، بينهم نساء ورجال أعمال ودبلوماسيون ومسؤولون رسميون وحاملو مشاريع وخبراء في ريادة الأعمال وممثلو صناديق استثمار ومؤسسات مالية ومنظمات حكومية وجامعات، بشكل يجعل من الحدث موعدا بارزا لتكريم ريادة الأعمال والشباب، وفضاء للابتكار والاكتشاف في سبيل تبادل الآراء وفتح نقاش لتوسيع الآفاق وتطوير شبكة المعارف وإيجاد الشركاء والتمويلات والأفكار الجديدة للأعمال.
وينتظر أن تتحول المدينة المغربية، بهذه المناسبة، إلى تجمع لرجال وسيدات الأعمال من مختلف دول العالم، كما ستكون أمام الشباب فرصة لتقديم مشاريعهم المبتكرة في مجال التكنولوجيا.
وفرض شعار «تسخير قوة التكنولوجيا لتعزيز الابتكار وريادة الأعمال» نفسه على المنظمين، بعد أن «لم تعد التكنولوجيا حكرا على نخبة معينة، إذ أصبحت، بفضل التطور المدهش في ميدان التواصل والإنترنت، في متناول الملايين يوميا، مما يتيح لهم التطور السريع في مختلف القطاعات ومجالات الحياة اليومية». فيما «توفر التكنولوجيا، في مجال ريادة الأعمال، فرصا كثيرة وتزيد من إمكانية التعاون المشترك، كما أنها تحفز التنمية البشرية وتسهل تبادل المعلومات والأفكار».
وجاء ربط التكنولوجيا بالابتكار، في موضوع وشعار القمة، ليؤكد، حسب المنظمين، أن «التكنولوجيا تقدم فرصا وتنمي إمكانات التعاون الدينامي»، من جهة أنها «تبني الرأسمال الاجتماعي وتعزز التنمية البشرية وتسهل تبادل المعلومات والأفكار»؛ كما «تسمح للمقاولين ذوي الرؤية والمهارة اللازمتين بتحويل الفكرة إلى منتج أو خدمة يمكن تسويقها أو استعمالها في عدد كبير من القطاعات»، كما «يستفيد المقاولون من التكنولوجيات الموجودة من أجل خلق الإمكانات والعمل على بعث الأمل في العالم لإنشاء نموذج شامل للتنمية الاقتصادية يلبي طموحات شباب اليوم». كما «تغذي التكنولوجيا الابتكار لأنها تسمح بنشر الأفكار عبر بقاع المعمور، حيث يصبح بإمكان كل فرد أن يساهم في تطوير سوق دينامية وأن يربح منها»؛ كما «تسمح التكنولوجيا، كذلك، بتحفيز الموارد المادية واللامادية لأمة ما من أجل تنشيط النمو الاقتصادي». و«عند مزج التكنولوجيا بالرأسمال البشري والاجتماعي، فإنها لا تسمح، فقط، بخلق الثروة ولكن، أيضا، بإثارة القضايا الحاسمة في عصرنا الحالي».
وستتواصل أشغال قمة مراكش على مدى 3 أيام: اليوم الأول، تحت عنوان «بناء المجموعة»، يتم فيه حث المشاركين على التسجيل في «قرية» القمة التي ستستقبل أشغال المؤتمر، وعلى نسج علاقات شراكة وتبادل؛ واليوم الثاني، تحت عنوان «إلهام المستقبل»، حيث سيكتشف المشاركون مسار مقاولين يشاركون في ورشات حول «المدن الذكية» و«الربط الإقليمي» و«التوجهات الجديدة في مجال ريادة الأعمال»؛ فضلا عن برمجة جلسة افتتاحية، و5 جلسات موضوعاتية، تتناول «الابتكار والتكنولوجيا وريادة الأعمال: توجهات نحو النمو الشامل»، و«ما أوحى لي لتغيير العالم: قصص تحديات وابتكارات - قرية الابتكار»، و«كيف يتجاوز أصحاب المشاريع والمواهب الحدود»، و«خلق الظروف والثقافة التي تعزز روح المبادرة»، و«الابتكار والتكنولوجيا في خدمة التنمية المستدامة»؛ واليوم الثالث، تحت عنوان «العمل كمقاولين»، يطور فيه المشاركون أفكارهم في ريادة الأعمال وتحسين مشاريعهم، عبر 5 جلسات، تشمل «تغيير سرعة وحجم ريادة الأعمال»، و«من التعهيد الجماعي إلى الاستثمار المسؤول اجتماعيا»، و«الابتكارات في مجال تمويل المشاريع»، و«حلول مبتكرة لدمج القطاع غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي»، و«فرص المشاريع القائمة على المعارف».
ويتضمن برنامج القمة تنظيم 12 جلسة، ستعرف تدخل مشاركين ومحاضرين للحديث عن تجاربهم ومناقشة مواضيع ذات علاقة بموضوع القمة، مثل «التنمية المستدامة» و«مناخ الأعمال» و«التصدير» و«المسؤولية الاجتماعية». فيما تناقش الورشات مواضيع مختلفة، مثل «المدن الذكية» و«ريادة الأعمال الاجتماعية» و«الابتكار» و«مهن الصحة» و«الفلاحة» و«الأمن الغذائي». أما «سوق» القمة، فتوجد داخل الموقع الذي سيخصص لاحتضان التظاهرة، كفضاء يجتمع فيه المشاركون للنقاش وبحث السبل الممكنة لإنشاء شراكات جديدة، والتواصل مع مقاولين آخرين ومستثمرين ومسؤولين حكوميين، والاستفادة من فرص نقل التكنولوجيا، والاستثمار، والتوجيه، بالإضافة إلى الدعم المباشر في المجالات المطلوبة. فيما تعتبر «قرية الابتكار» فضاء ديناميكيا يقدم فيه المقاولون الواعدون والأكثر ابتكارا من القارة الأفريقية منتجاتهم، ويشاركون في الندوات ويقيمون علاقات خارج حدود بلدانهم.
وستوفر القرية للمشاركين أجنحة خاصة، كما ستمكنهم من تقديم مقاولاتهم وأنشطتهم، والاستفادة من مواكبة الخبراء، وحضور ندوات يشارك فيها متدخلون دوليون. وستنقل بعض أنشطة القرية مباشرة على الإنترنت في أكثر من 80 دولة عبر العالم.
كما يتضمن برنامج القمة يوما لريادة الأعمال النسائية، يهدف إلى جمع سيدات الأعمال وباقي الأطراف المعنية للحوار والحديث عن التجارب الناجحة، لتشجيع النساء على خوض غمار ريادة الأعمال. وسيتم، بالمناسبة، تمكين سيدات الأعمال من الاستفادة من 3 مبادرات دولية، ستنظم بالموازاة مع القمة، من خلال الربط بيوم سيدات الأعمال الذي تنظمه الأمم المتحدة بنيويورك، بحضور سفيرات مبادرة «ريادة الأعمال النسائية الأفريقية»، التي تأتي في إطار رؤية تهدف إلى تطوير البرنامج على مستوى دول أفريقيا الشمالية بمساهمة ودعم منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
ويشكل «يوم ريادة الأعمال النسائية» فرصة للبلد المنظم للاستجابة جزئيا لالتزامات المغرب في إطار مبادرة «شراكات من أجل مستقبل متكافئ»، خصوصا تلك المتعلقة بـ«الجهود التي يبذلها المغرب لتحقيق الاندماج الاقتصادي للنساء»؛ و«التأكيد على الدور المحوري الذي تلعبه النساء في الإصلاحات التي يقوم بها المغرب في مجال ريادة الأعمال ومناخ الأعمال والاستراتيجيات القطاعية والمشاريع الهيكيلية»؛ وإبراز «التزام المغرب تطوير ريادة الأعمال النسائية من خلال إطلاق مبادرات مختلفة»، فضلا عن «الرؤية الأفريقية التي يعتمدها من أجل إدماج نساء الأعمال الأفريقيات في النسيج الاقتصادي وتحقيق نمو شامل للقارة». وينتظر أن يعرف هذا اليوم مشاركة مسؤولين حكوميين ورجال أعمال ومنظمات دولية ومجتمع مدني على أعلى مستوى من الطرفين المغربي والأميركي، بحضور نحو 400 شخص.
كما سيجري خلال القمة منح جائزة الابتكار العالمي من خلال العلم والتكنولوجيا، التي أطلقتها وزارة الخارجية الأميركية، بهدف تحفيز الابتكار وريادة الأعمال في مجال التكنولوجيا. وتهدف المسابقة إلى تشجيع الشباب المبتكر في 43 بلدا، بتقديم الدعم المالي والتوجيه اللازم لإطلاق مقاولاتهم. وتم إطلاق دورة 2014، قبل أسابيع، وتبارى خلالها 30 مشاركا في فئتي «الأفكار» و«المقاولات الناشئة».



الأسهم الأوروبية تنهي أسبوعها على تراجع

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تنهي أسبوعها على تراجع

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية، وسط استمرار المخاوف المرتبطة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وفي ظل ترقب المستثمرين لنتائج أرباح الشركات.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 611.04 نقطة بحلول الساعة 07:15 بتوقيت غرينتش، ليكون في طريقه لتسجيل تراجع أسبوعي بنحو 2.5 في المائة، بعد سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع متتالية، وفق «رويترز».

وسجّلت معظم الأسواق الأوروبية الرئيسية أداءً سلبياً مماثلاً، مع استمرار حالة الحذر في الأسواق المالية. ولا تزال معنويات المستثمرين ضعيفة رغم بعض المؤشرات على تحركات دبلوماسية، بما في ذلك اتفاق إسرائيل ولبنان على تمديد وقف إطلاق النار لثلاثة أسابيع، عقب جهود وساطة أميركية.

ومع ذلك، لا تزال الحرب في الشرق الأوسط مستمرة منذ نحو ثمانية أسابيع، في ظل جمود واضح في المفاوضات بين واشنطن وطهران، ما يبقي الأسواق في حالة ترقب بين آمال التهدئة ومخاطر التصعيد.

وعلى مستوى القطاعات، تراجعت معظم القطاعات الأوروبية، وكان قطاعا الطيران والدفاع من بين الأكثر تضرراً بانخفاض بلغ 2.4 في المائة. في المقابل، سجّل قطاع التكنولوجيا أداءً إيجابياً بارتفاع 0.7 في المائة، مدعوماً بصعود قوي لسهم شركة «ساب» بنسبة 5.5 في المائة بعد نتائج فصلية فاقت التوقعات.

وتفوق مؤشر «داكس» الألماني على نظرائه الأوروبيين، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، مدعوماً بمكاسب أسهم «ساب».

وبشكل عام، أظهرت نتائج الشركات الأوروبية حتى الآن قدراً من المرونة، إلا أن تصاعد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط لا يزالان يفرضان ضغوطاً واضحة على آفاق النمو والأرباح في الفترة المقبلة.


«ديب سيك» الصينية تستعرض نموذجاً جديداً مُعدّلاً لتقنية رقائق «هواوي»

شعار شركة «ديب سيك» الصينية في معرض بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ف.ب)
شعار شركة «ديب سيك» الصينية في معرض بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

«ديب سيك» الصينية تستعرض نموذجاً جديداً مُعدّلاً لتقنية رقائق «هواوي»

شعار شركة «ديب سيك» الصينية في معرض بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ف.ب)
شعار شركة «ديب سيك» الصينية في معرض بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ف.ب)

أطلقت شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي أذهل نموذجها منخفض التكلفة العالم العام الماضي، يوم الجمعة، عرضاً أولياً لنموذجها الجديد المنتظر والمُعدّل لتقنية رقائق «هواوي»، مما يؤكد تفوق الصين المتنامي في هذا القطاع.

ويتناقض التعاون الوثيق مع «هواوي» في هذا النموذج المسمى «في4»، مع اعتماد «ديب سيك» السابق على رقائق «إنفيديا»، على الرغم من أن الشركة الناشئة لم تكشف عن المعالجات التي استخدمتها لتدريب أحدث نماذجها.

وأعلنت شركة «ديب سيك» أن النسخة الاحترافية من النموذج الجديد تتفوق على نماذج المصادر المفتوحة الأخرى في معايير المعرفة العالمية، ولا تتخلف إلا عن نموذج «جيميني برو 3.1» من «غوغل»، وهو نموذج مغلق المصدر.

كما يتوفر الإصدار الرابع بنسخة فلاش منخفضة التكلفة. وتتيح النسخ التجريبية للشركة دمج ملاحظات المستخدمين من العالم الحقيقي وإجراء التعديلات اللازمة قبل إطلاق المنتج النهائي. ولم تُحدد «ديب سيك» موعداً نهائياً لإطلاق النموذج.

• التوترات الأميركية الصينية

ويأتي إطلاق النسخة التجريبية بعد يوم واحد من اتهام البيت الأبيض للصين بسرقة الملكية الفكرية لمختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية على نطاق واسع، مما يُهدد بتوتر العلاقات قبل قمة القادة الأميركيين والصينيين الشهر المقبل.

وكانت «ديب سيك» في قلب هذا الجدل، حيث اتهمتها واشنطن بانتهاك اتفاقيات حماية البيانات الأميركية. وفرضت الشركة الصينية، ومقرها هانغتشو، قيوداً على تصدير نماذجها من خلال اقتناء رقائق «إنفيديا» المتطورة لتدريبها.

كما صرّحت شركتا «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» بأن الشركة الصينية قامت «باستخلاص» نماذجها الخاصة بطريقة غير سليمة.

وأقرت «ديب سيك» باستخدام رقائق «إنفيديا»، لكنها لم تُعلّق على ما إذا كانت هذه الرقائق تحديداً خاضعة لحظر التصدير. وأوضحت أن نموذجها «في 3» يستخدم بيانات طبيعية تم جمعها من خلال عمليات البحث على الويب، وأنها لم تستخدم عمداً بيانات اصطناعية مُولّدة بواسطة «أوبن إيه آي».

وقالت السفارة الصينية في واشنطن إنها تُعارض «هذه الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة»، مُضيفةً أن بكين «تولي أهمية بالغة لحماية حقوق الملكية الفكرية».

• تعاون وثيق

ومن جانبها، أعلنت «هواوي»، التي تُعدّ سلسلة رقائق الذكاء الاصطناعي «أسيند» التابعة لها ركيزة أساسية لجهود الصين الرامية إلى تقليل اعتمادها على تكنولوجيا أشباه الموصلات الأميركية المتطورة، يوم الجمعة، عن تعاونها الوثيق مع شركة «ديب سيك» لضمان تشغيل طرازات «في 4» الجديدة على كامل خط إنتاجها من الأنظمة عالية الأداء.

وقالت الشركة: «يدعم خط إنتاج (أسيند) بالكامل الآن طرازات سلسلة (ديب سيك في 4)».

وبدأت واشنطن في تقييد وصول الصين إلى رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة المصنّعة من قبل الشركات الأميركية في عام 2022، ومنذ ذلك الحين، كثّفت بكين جهودها لتحقيق الاكتفاء الذاتي التكنولوجي، وهو ما يُعدّ مكسباً كبيراً لشركات تصنيع الرقائق المحلية مثل «هواوي».

كما ساهم الصعود الصاروخي لشركة «ديب سيك» في أوائل عام 2025 في دفع الطرازات منخفضة التكلفة والمفتوحة المصدر إلى صدارة منظومة الذكاء الاصطناعي في الصين، مما حفّز ظهور عدد كبير من المنافسين المحليين.

وتراجعت أسهم بعض المنافسين يوم الجمعة، إذ أدى إطلاق الإصدار الرابع إلى انخفاض حاد. فقد خسرت أسهم شركة «زيبو» للذكاء الاصطناعي 9 في المائة، بينما انخفضت أسهم «ميني ماكس» بنسبة 7 في المائة.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة «ذا إنفورميشن» هذا الشهر، تسعى شركة «ديب سيك»، المملوكة لشركة «هاي فلاير كابيتال مانجمنت» الصينية، إلى جمع تمويل بقيمة سوقية تتجاوز 20 مليار دولار، مشيراً أيضاً إلى أن عملاقي التكنولوجيا «علي بابا» و«تينسنت» يجريان محادثات للاستحواذ على حصص فيها.


الأسهم الآسيوية تغلق على تباين وسط استمرار الضبابية الجيوسياسية

متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)
متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)
TT

الأسهم الآسيوية تغلق على تباين وسط استمرار الضبابية الجيوسياسية

متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)
متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)

أغلقت أسواق الأسهم الآسيوية على أداء متباين، بينما واصلت أسعار النفط ارتفاعها، مدفوعة باستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 59. 716.18 نقطة، مدعوماً بموجة شراء قوية لأسهم شركات التكنولوجيا، وذلك بعد أن كان قد سجل خلال جلسة الخميس أعلى مستوى له على الإطلاق متجاوزاً حاجز 60.000 نقطة، وفق «وكالة أسوشيتد برس».

وفي هونغ كونغ، نجح مؤشر «هانغ سينغ» في تعويض خسائره المبكرة ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 25.976.65 نقطة، في حين تراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 4. 090.48 نقطة. أما في كوريا الجنوبية، فقد استقر مؤشر «كوسبي» دون تغيير يُذكر عند 6. 475.63 نقطة.

وفي أستراليا، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز - مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 8. 786.50 نقطة.

وسجل مؤشر «تايكس» التايواني أداءً لافتاً، إذ قفز بنسبة 3.2 في المائة بدعم من صعود سهم شركة «تي إس إم سي» الرائدة في صناعة أشباه الموصلات بنسبة 5.1 في المائة، نظراً لثقلها الكبير ضمن مكونات المؤشر.

على صعيد التطورات الجيوسياسية، ظل التقدم في جولة جديدة من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران محدوداً، رغم إعلان الرئيس دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمَّى، وذلك قبل يوم واحد فقط من موعد انتهائه.

في الوقت ذاته، لا يزال مضيق هرمز – أحد أهم شرايين إمدادات الطاقة العالمية، الذي كان يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز عالمياً قبل اندلاع الحرب – مغلقاً إلى حد كبير، في ظل استمرار الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية. وقد صعّدت إيران من ردها؛ حيث هاجمت ثلاث سفن في المضيق يوم الأربعاء واستولت على اثنتين منها.

وقال ترمب يوم الخميس إن الجيش الأميركي كثّف عملياته لإزالة الألغام البحرية في المضيق، مشيراً إلى أنه أصدر أوامر مباشرة باستهداف الزوارق الإيرانية الصغيرة التي تقوم بزرع الألغام.

وانعكست هذه التطورات على أسواق الطاقة؛ حيث حافظت أسعار النفط على مستويات مرتفعة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، فقد ارتفع خام برنت تسليم يونيو (حزيران)، بنسبة 3.1 في المائة، يوم الخميس، ليستقر عند 105.07 دولار للبرميل، بعد أن تجاوز مستوى 107 دولارات خلال التداولات. أما عقد يوليو (تموز) – الأكثر نشاطاً – فقد استقر عند 99.35 دولاراً، بعد أن لامس 101 دولار.

وفي تعاملات صباح الجمعة، سجل خام برنت ارتفاعاً طفيفاً بمقدار سِنْتَين ليصل إلى 99.37 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 25 سنتاً إلى 96.08 دولاراً للبرميل.

وتثير صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب مخاوف متزايدة من عودة الضغوط التضخمية عالمياً، فضلاً عن تأثيراتها السلبية على استقرار الأسواق. ومع ذلك، لا تزال «وول ستريت» تحافظ على مستويات مرتفعة، مدعومة بنتائج أعمال قوية للشركات وتفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية.

وفي هذا السياق، أشار محللو بنك «آي إن جي»، ميشيل توكر وبادريك غارفي، إلى أن «استمرار مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بالقرب من مستوياته القياسية يعكس ثقة الأسواق في منح المفاوضات مزيداً من الوقت».

وعلى صعيد الأداء الأميركي، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند 7.108.40 نقطة، منهياً موجة صعود استمرت لأسابيع. كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.4 في المائة إلى 49. 310.32 نقطة، في حين هبط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة إلى 24.438.50 نقطة.

وتعرضت أسهم شركة «تسلا» لضغوط ملحوظة، إذ تراجعت بنسبة 3.6 في المائة رغم إعلانها نتائج فصلية فاقت التوقعات، في ظل تركيز المستثمرين على الارتفاع الكبير في الإنفاق الرأسمالي المرتبط بتوجه الشركة نحو الذكاء الاصطناعي والروبوتات.

وفي قطاع الإعلام، انخفضت أسهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 4.5 في المائة عقب موافقة مساهمي «وارنر بروس ديسكفري» على صفقة اندماجها مع «باراماونت»، بينما تراجعت أسهم «وارنر بروس ديسكفري» بنسبة 1.6 في المائة.