العراق: تشكيلة حكومة الكاظمي تستثني الحقائب الأمنية

الميليشيات الموالية لإيران قلقة من تلقيها ضربات في إطار «حصر السلاح»

العراق: تشكيلة حكومة الكاظمي تستثني الحقائب الأمنية
TT

العراق: تشكيلة حكومة الكاظمي تستثني الحقائب الأمنية

العراق: تشكيلة حكومة الكاظمي تستثني الحقائب الأمنية

بعد تداول نحو أربع قوائم وزارية مزورة قيل إنها تمثل تشكيلة حكومة رئيس الوزراء العراقي المكلف مصطفى الكاظمي، بدا أن القائمة الخامسة التي يجري تداولها منذ يومين هي الصحيحة.
القائمة التي تضم 14 وزيراً كافية لتمرير الحكومة في البرلمان في حال عقدت جلسة لهذا الغرض، مع بقاء بقية الحقائب قيد المباحثات بين الكاظمي والكتل السياسية التي تمثل المكونات الرئيسية الثلاث (الشيعة والسنة والأكراد)، باعتبار أن الوزارات المخصصة للملف الأمني (الدفاع والداخلية) هي من بين الحقائب التي لم يقترح لها الكاظمي وزراء.
الأسباب التي تقف خلف ذلك متباينة، بين أن تكون الخلافات حول الداخلية والدفاع محصورة بين السنة والشيعة، أو أن يكون الكاظمي يريد حصر الملف الأمني بيده بحيث يرشح هو، لا الكتل أو المكونات، وزيري الدفاع والداخلية.
ويثير هذا التوجه شكوكاً لدى الجهات المقربة من الميليشيات الموالية لإيران، خشية أن يكون انفراد الكاظمي بالملف الأمني مقدمة لاتخاذه إجراءات عنيفة ضدها تحت عنوان حصر السلاح بيد الدولة الذي شدد عليه بعد تكليفه. كما يفقد هذا التوجه الكتل السنية والشيعية التي تعتبر ترشيح وزيري الدفاع والداخلية حقاً حصرياً لها، نفوذها في المؤسستين الأمنية والعسكرية.
وسارعت كتل سياسية، لا سيما من الكتل الشيعية، إلى التبرؤ من الأسماء المسربة التي أفادت مصادر بأن الكاظمي عرضها خلال اجتماع القيادات الرئيسية الشيعية، وتم توزيعها حسب الكتل. وأعلنت كتل «الحكمة» و«سائرون» و«دولة القانون» أنها لم تقدم أي اسم لرئيس الوزراء المكلف، وهو ما يعني أنه هو من اختار تلك الأسماء ووزعها على الكتل.
وتضم التشكيلة المقترحة عدداً من الأسماء الجديدة، منها حارث حسن للخارجية وهشام داود للثقافة ومحمد شياع السوداني للزراعة وخالد بتال للتخطيط ونزار قحطان للكهرباء وإبراهيم بحر العلوم للتعليم العالي وجبار لعيبي للنفط وماهر حماد للتجارة وكاظم السهلاني للنقل وغيرهم.
وأكد مصدر سياسي مطلع لـ«الشرق الأوسط» أن «ما عرض من أسماء للتشكيلة الحكومية قسم منه دقيق والآخر غير دقيق، وهناك تغييرات للأسماء ربما تحصل لأنها لا تزال في مرحلة التفاوض». وأضاف أن «فرصة الكاظمي بالمرور ما زالت قوية وهناك قبول من كتل سياسية كبيرة لعدد من الأسماء التي تم طرحها».
وأشار إلى أن «الكاظمي لديه منهاج حكومي طموح ويريد تحقيقه وبالتالي فإنه يتوجب على الكتل السياسية مساعدته، إذ أن التحديات كبيرة أمامه في ظل ظروف معقدة. وهناك ملفات أساسية يجب أن تكون مركزية في هذه المرحلة وهي العلاقات الخارجية وإدارة الاقتصاد والأزمة النفطية وغيرها».
وأعلن الأكراد والسنة أنهم لا يزالون في مرحلة التفاوض مع رئيس الوزراء المكلف. وقالت رئيسة كتلة «الحزب الديمقراطي الكردستاني» في البرلمان العراقي الدكتورة فيان صبري لـ«الشرق الأوسط» إن «هناك اتصالات مكثفة تجري بين رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي وبين القيادة الكردية حول مختلف القضايا»، موضحة أن «هناك تفاهماً إيجابياً وعميقاً بين الكاظمي وبين القيادات الكردية وهو موضع ترحيب من قبل الطرفين».
ولم تشر صبري إلى ما إذا كان قد تم حسم أسماء الوزراء الأكراد في التشكيلة المقترحة، لا سيما أن هناك اعتراضات من العديد من الكتل الشيعية على بقاء وزير المالية فؤاد حسين في التشكيلة القادمة. لكنها أكدت أن «المفاوضات قائمة من دون شروط مسبقة من الطرفين».
وأكد النائب عن «تحالف القوى العراقية» عبد الله الخربيط لـ«الشرق الأوسط» أن المشاورات لا تزال جارية بين تحالفه الذي يقوده رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ورئيس الوزراء المكلف. وتوقع «الوصول إلى حلول سريعة، إذ أن الرؤية تتبلور الآن باتجاه إيجابي وبات الكاظمي يدرك أن هناك بوناً شاسعاً بين الواقع على الأرض وبين التصريحات التي يطلقها من يريد أن يطلقها من دون أن تكون لديه أرضية قوية». وشدد على أن «الواقع يحكمه الوزن السياسي النوعي والعددي وهو أمر محسوم داخل المكون الذي نمثله وهو المكون السني... هناك فرق بين الحجم الحقيقي وبين ادعاء الحجم من دون قاعدة أو أرضية صلبة».
إلى ذلك، أعلن مجلس القضاء الأعلى، أمس، إطلاق سراح أكثر من 20 ألف موقوف للتقليل من مخاطر انتشار فيروس «كورونا». وأوضح في بيان نقلته وكالة الأنباء الألمانية، أن «عدد المتهمين الذين تم إطلاق سراحهم حتى 22 أبريل (نيسان) بلغ 20040 متهماً».
وأشار إلى أن هذا «يأتي انسجاماً مع قرارات خلية الأزمة وتوجيهات مجلس القضاء الأعلى بخصوص التقليل من مخاطر انتشار فيروس كورونا». وتشير البيانات الرسمية في العراق إلى تسجيل 1631 إصابة و83 وفاة، فيما بلغ مجموع حالات الشفاء 1146 حالة.



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».


الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
TT

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)

منذ 8 أعوام لم يتذوق مختار قاسم، وهو موظف عمومي، الأطعمة الرمضانية إلا في أوقات نادرة، بعد أن أجبره انقطاع راتبه على نقل عائلته من العاصمة اليمنية صنعاء إلى مسقط رأسه في ريف محافظة تعز (جنوب غرب)، فيمَ يتنقل هو بين عددٍ من المحافظات للعمل في عدة مهن حسب الطلب.

ويقول قاسم إنه كان في البداية يتحسر على عدم حصوله على الأطعمة الرمضانية، إلا أنه وبعد عمله في نقل مساعدات غذائية خلال الأسابيع الأخيرة إلى مخيمات النزوح في محافظة مأرب (شرق صنعاء)، شعر بالامتنان لنفسه لأنه يستطيع توفير تلك الأطعمة لعائلته، بعد أن شاهد آلاف النازحين يفطرون بالماء والخبز وقليل من الأرز.

ودفع التدهور المعيشي والاقتصادي الآلاف من العائلات اليمنية في مختلف المحافظات إلى التنازل عن إعداد الأطباق الرمضانية المتنوعة، والاكتفاء بما تيسر لها من وجبات متواضعة، في وضع ساوى بين مختلف الشهور وشهر رمضان الذي يحظى بحميمية خاصة لدى اليمنيين، في حين تراجعت مظاهر التكافل الاجتماعي وتوقف الكثيرون عن إقامة موائد الإفطار لأقاربهم وأصدقائهم.

تبدي أميرة سلام، وهي ربة منزل ومعلمة في صنعاء، حزنها لعدم قدرتها على إعداد كامل الأصناف الرمضانية المعتادة، واكتفائها كل يوم بصنف واحد تقدمه لعائلتها بعد أن توقف راتب زوجها الذي لم يتمكن من الحصول على عمل آخر، في حين لا يكفي راتبها لسد كافة الاحتياجات والمتطلبات.

غلاء المعيشة في اليمن أدى إلى تقليص خيارات السكان الغذائية (أ.ب)

وتكشف عن اكتفاء عائلتها بتناول طبق «الشفوت» يومياً، الذي يتكون من الخبز واللبن الرائب أو الزبادي، أما الشورية والباجية، وهي فلافل يتم تحضيرها من اللوبياء، والكاتلكس (بطاطس محشوة)، والسنبوسة، فيتم تناول كل واحدة منها مرة في الأسبوع، ومثلها الحلويات المسماة بنت الصحن والرواني والشعوبية.

وأوقفت الجماعة الحوثية منذ نحو 10 أعوام رواتب غالبية الموظفين العموميين في مناطق سيطرتها، في حين يشكو الكثير من السكان هناك، تحتكر الإشراف على تقديم المساعدات الغذائية والمالية المقدمة من المنظمات الدولية وفاعلي الخير للمحتاجين.

تناقض سعري منهك

يتهم خبراء ماليون واقتصاديون الحوثيين بفرض سعر ثابت وغير عادل للعملات الأجنبية (535 ريالاً للدولار)، بهدف الاستفادة من الفارق بين هذا السعر والسعر الحقيقي لصالح الجماعة، في حين تواصل المواد الاستهلاكية ارتفاع أسعارها بدون أي ضوابط.

تراجع المعونات الغذائية لليمنيين خلال السنوات الأخيرة حرمهم من توفير الوجبات الأساسية (أ.ف.ب)

وعلى نقيض ذلك تتحرك الأسعار في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية وفقاً لأسعار صرف العملات الأجنبية، إلا أن السكان والمختصين الاقتصاديين يقولون إن التعافي الذي شهدته العملة في صيف العام الماضي لم يؤدِ إلى تراجع أسعار المواد الاستهلاكية.

وشهد شهر رمضان هذا العام عزوفاً مضاعفاً عن الاستهلاك، برغم الوعود الحكومية بتحسن الأوضاع المعيشية، بعد أسابيع من إخماد التمرد جنوب وشرق البلاد، وما تبع ذلك من وقف الكثير من أعمال الابتزاز بحق التجار والبضائع المنقولة والجبايات غير القانونية.

ويسعى عمار محمد، وهو اسم مستعار لمتعهد مقاولات صغيرة في صنعاء، لإقامة مائدة واحدة على الأقل لعماله خلال الأيام المتبقية من رمضان، بعد أن عجز عن ذلك طوال الأيام الماضية بسبب حرمانه من التصرف بأرصدته البنكية من قبل الجماعة الحوثية، وهو الذي كان يقيم موائد رمضانية يومية في السابق.

من جهته أرسل مختار قاسم لعائلته مبلغاً مالياً منذ أيام، وطلب منها شراء كافة الاحتياجات الضرورية لما تبقى من رمضان مع وعدٍ لها بأن يلتحق بها قبل انقضاء الشهر، ممنياً نفسه بالحصول على بعض الوجبات التي افتقدها خلال السنوات الأخيرة، ودعوة أقاربه إلى إفطار جماعي في منزل والده.

يمنية نازحة تعدّ وجبة فقيرة متواضعة لأطفالها (رويترز)

وبرغم تحسن وضع العملة المحلية نسبياً، فإن ذلك لم يؤد إلى تحسين الوضع المعيشي لليمنيين بشكل لافت، فهذا التحسن جاء بإجراءات رسمية اتخذتها الحكومة والبنك المركزي بعد أشهر من التدهور السريع للعملة، لتستعيد جزءاً من قيمتها دون أثر كبير على الأسعار والمعيشة.

إفقار المطبخ اليمني

مع اقتراب شهر رمضان من نهايته، يتحول هاجس السكان نحو تلبية احتياجات العيد، إلا أن العديد منهم يبذلون جهوداً لعدم السماح له بالرحيل دون توفير بعض متطلباته التي لم يستطيعوا توفيرها منذ بدايته، حيث يحاول المغتربون إنجاز أعمالهم والسفر إلى عائلاتهم مبكراً.

يشير الناشط السياسي والاجتماعي في مدينة تعز، صلاح أحمد، إلى أن الحرب والحصار الذي فرضته الجماعة الحوثية على المدينة ألقيا بأثر كبير على مختلف مظاهر الحياة، بما في ذلك المظاهر الاجتماعية الرمضانية وعاداتها الغذائية.

أطفال نازحون يتلقون مساعدات غذائية لعائلاتهم قبل أعوام في الحديدة (أ.ف.ب)

ويبين أن المدينة، وبقدر ما شهدت ظهور الكثير من الأثرياء الجدد الذين صنعت الحرب ثرواتهم باستغلال معاناة سكانها، فإن الغالبية يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة يتضاعف أثرها خلال شهر رمضان الذي افتقر خلال الأعوام الأخيرة لمظاهره المعتادة، وتراجع تكافل الناس فيه بشكل كبير.

وبحسب أحمد، كانت العائلات سابقاً تتبادل الوجبات التي يجري إعدادها، وبرغم التشابه الكبير بينها، فإن لكل ربة منزل لمستها المختلفة، وهو ما كان يجعل كل مائدة في كل منزل تحتوي تنوعاً حتى في الأصناف نفسها المعتادة، ما يضفي حميمية دائمة على الأجواء الرمضانية خسرها الأهالي بسبب الحرب.

وفي حين يبدي الكثير حسرتهم بسبب عدم حصولهم على الوجبات الرمضانية التي تعودوا عليها منذ طفولتهم، يُتَوقع أن تؤثر الأوضاع المعيشية الصعبة على تراث المطبخ اليمني، وتدفع السكان إلى عادات غذائية فقيرة في المستقبل.