وصفت مبعوثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، ستيفاني ويليامز، «الهدنة الإنسانية» المعمول بها بين طرفي الحرب في العاصمة الليبية طرابلس، بأنها مجرد «اسمية فقط»، بالنظر إلى تصاعد أعمال القصف العشوائي لمنازل المدنيين، في المناطق الواقعة على مسار الاشتباكات بين «الجيش الوطني» وقوات حكومة «الوفاق»، وسقوط عشرات القتلى يومياً.
وقالت مبعوثة الأمم المتحدة بـالإنابة في مؤتمر صحافي، عبر شبكة الإنترنت أمس، إنه «لا يمكن حقاً وصف ما يحدث في طرابلس بأنه هدنة، كما لا يمكن وصفه بوقف لإطلاق النار»، معبرة عن قلقها لما تردد مؤخراً بشأن استخدام «أسلحة كيماوية» في الصراع الدائر في ليبيا.
وتحدثت ويليامز عن تعرض الهدنة الحالية للخرق، منذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه عبر المفاوضات لوقف إطلاق النار في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، 850 مرة، تضمنت 70 خرقاً خلال الأسبوع الماضي فقط.
وسبق لطرفي النزاع: «الجيش الوطني» وقوات «الوفاق» الموافقة على «هدنة إنسانية»، دعا إليها عديد من الدول الأوروبية والعربية؛ لكن منذ إعلانها في منتصف يناير الماضي ظل الطرفان يتبادلان الاتهامات بخرقها. وأضافت المبعوثة الأممية للصحافيين: «لقد تم الاتفاق على هدنة أخرى بسبب أزمة فيروس (كورونا) المستجد، إلا أنه لم يتم الالتزام بها». كما تحدثت عن التقارير الواردة هذا الأسبوع بشأن استخدام المواد الكيماوية في هذه الدولة المنكوبة بالحرب الأهلية، وقالت إنها تدعو لـ«القلق البالغ».
وتشغل ويليامز منذ مارس (آذار) الماضي منصب القائم بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ومقرها تونس، خلفاً للدكتور غسان سلامة الذي استقال لـ«ظروف صحية».
وسبق لسفارات: الجزائر، وكندا، والصين، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وهولندا، وتركيا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، وبعثة الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى حكومتي تونس والإمارات العربية المتحدة، أن وجهت دعوات إلى أطراف الصراع الليبي لإعلان «وقف فوري وإنساني للقتال».
في السياق ذاته، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى وقف القتال في جميع مناطق النزاع، وقال بهذا الخصوص: «سيصوم عديد من الناس في مناطق النزاع شهر رمضان مرة أخرى في ظل ويلات الحرب، وانعدام الأمن حول العالم. وقد دعوت مؤخراً إلى وقف فوري لإطلاق النار على الصعيد العالمي للتركيز على عدونا المشترك، ألا وهو فيروس (كورونا)».
وأضاف غوتيريش في كلمة نشرتها البعثة الأممية في ليبيا، أمس: «أكرر هذا النداء اليوم، (أمس)» مشيراً إلى آية من القرآن الكريم ورد فيها: «وإن جنحوا للسلم فاجنح لها»؛ مشدداً على أن شهر رمضان «هو أيضاً شهر لدعم الفئات الأشد ضعفاً». وقال في هذا السياق: «أشكر الحكومات والناس في جميع أنحاء العالم الإسلامي الذين يعيشون بإيمانهم، ويدعمون الفارين من النزاعات، في أفضل تقاليد الضيافة والكرم الإسلامية، وهو درس رائع في هذا العالم الذي تم فيه إقفال كثير من الأبواب أمام أولئك الذين يحتاجون إلى الحماية، حتى قبل تفشي جائحة (كوفيد- 19)»، مختتماً حديثه: «رمضان كريم».
8:57 دقيقه
ستيفاني: تقارير عن «مواد كيماوية» في طرابلس تثير «قلقاً بالغاً»
https://aawsat.com/home/article/2249621/%D8%B3%D8%AA%D9%8A%D9%81%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%B9%D9%86-%C2%AB%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AF-%D9%83%D9%8A%D9%85%D8%A7%D9%88%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D9%84%D8%B3-%D8%AA%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%C2%AB%D9%82%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D9%8B%C2%BB
ستيفاني: تقارير عن «مواد كيماوية» في طرابلس تثير «قلقاً بالغاً»
غوتيريش يستعين بالقرآن للدعوة إلى السلم ووقف الحرب
- القاهرة: جمال جوهر
- القاهرة: جمال جوهر
ستيفاني: تقارير عن «مواد كيماوية» في طرابلس تثير «قلقاً بالغاً»
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






