واشنطن تتحدث عن خليفة للزعيم الكوري الشمالي

تريد بيونغ يانغ بلا سلاح نووي أياً كان زعيمها

TT

واشنطن تتحدث عن خليفة للزعيم الكوري الشمالي

كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ- أون، التي تتمتع بنفوذ كبير وقادت وفود بلادها في المحافل الدولية والمفاوضات مع واشنطن دفع صعودها الأخير في هرم السلطة بعض الخبراء إلى الاعتقاد بأنها قد تخلفه على رأس السلطة. وبدأت تنوه الإدارة الأميركية أن الولايات المتحدة ستواصل السعي لنزع الأسلحة النووية لكوريا الشمالية أيا كان زعيمها، في الوقت الذي تنتشر فيه شائعات عن الوضع الصحي لكيم جونغ - أون. وفي مقابلة مع قناة التلفزيون الأميركية فوكس نيوز، ذكر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أنه التقى مع كيم يو جونغ. وقال بومبيو: «أتيحت لي فرصة مقابلتها عدة مرات، لكن التحدي لا يزال على حاله والهدف لم يتغير، بغض النظر عمن يرأس كوريا الشمالية». وقال نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي الجنرال جون هايتن الأربعاء أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لا تملك معلومات تؤكد أن كيم جونغ أون فقد السيطرة على القوة النووية والجيش في كوريا الشمالية.
كما ذكرت تقارير إخبارية أمس الخميس أن المستهلكين في العاصمة بيونغ يانغ يقبلون على شراء الطعام بشكل محموم هذا الأسبوع مما أدى إلى نفاد البضائع من المتاجر. وأشارت وكالة «نورث كوريا نيوز» المتخصصة في أنباء كوريا الشمالية أن سبب هذه المشتريات هو الإجراءات الصارمة لمنع انتشار فيروس «كورونا» وليس لها علاقة بالتقارير عن احتمال تدهور الحالة الصحية للزعيم كيم يونغ. وأعلن الرئيس الأميركي ترمب أنّه لا يعرف شيئاً عن صحّة الزعيم الكوري الشمالي، مشيراً إلى أنّه «لم يؤكّد أحد صحّة» هذه التقارير، وأنّه يتمنّى أن يكون بخير. وذكر المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية في بيان أنه «لم يتم رصد أي تحركات خاصة داخل كوريا الشمالية»، وذلك بعد اجتماع للجنة الأمن القومي. وجدد بومبيو تعهد الولايات المتحدة للشعب الكوري الشمالي «بمستقبل أكثر إشراقا» إذا تخلت سلطة بيونغ يانغ عن ترسانتها النووية. وشدد بومبيو على أنه «يجب عليهم التخلي عن السلاح النووي. يجب عليهم فعل ذلك بشكل يمكننا التحقق منه. هذا صحيح بغض النظر عمن يرأس كوريا الشمالية». وقام بومبيو بزيارة كوريا الشمالية أربع مرات في 2018، وساهم خلالها في تنظيم القمتين التاريخيتين اللتين جمعتا الرئيس الأميركي دونالد ترمب وكيم، بعد أكثر من نصف قرن من العداء بين بيونغ يانغ وواشنطن. لكن الآمال تضاءلت بحدوث انفراج محتمل قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية، التي ستقام في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وفي هذه الأجواء، أفادت صحيفة «إن كي دايلي» التي يديرها منشقون كوريون شماليون بأن كيم خضع لجراحة في 12 الجاري جراء مشاكل في شرايين القلب، وأنه يتعافى في فيلا في مقاطعة فيون غان. لكن قللت سيول من أهمية هذه المعلومات. فقد نقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) عن مسؤول كوري جنوبي كبير دون الكشف عن هويته قوله إن المعلومات عن مرض كيم الخطير «غير صحيحة».
وكانت وسائل إعلام أمريكية قد ذكرت الثلاثاء أن الزعيم الشمالي، الذي يبلغ من العمر 36 عاما، ليس في حالة جيدة عقب خضوعه لعملية في القلب ويتلقى العلاج حاليا، وهو ما تجاهلته كوريا الشمالية.
وكانت صحيفة «ديلي إن كيه» الإلكترونية، التي تتخذ من كوريا الجنوبية مقرا لها، المتخصصة في أخبار كوريا الشمالية، قد ذكرت في وقت سابق أن كيم خضع لعملية جراحية في القلب في 12 أبريل (نيسان) الجاري، ويتعافى في إحدى الفيلات. ونقلت الصحيفة عن أحد الأشخاص داخل كوريا الشمالية القول إن العملية الجراحية كانت ضرورية بسبب عدة عوامل تشمل الوزن الزائد لجونغ أون وتدخينه للسجائر وعمله الكثير.



ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.


أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.