«العشرين» تتعهد بذل كل الجهد لحماية العاملين وتعزيز الأمن الاجتماعي

وزراء العمل يطالبون بأولوية التوظيف في حزم سياسات الاقتصاد الكلي

وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودي خلال ترؤسه اجتماع وزراء العمل في مجموعة العشرين أمس (الشرق الأوسط)
وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودي خلال ترؤسه اجتماع وزراء العمل في مجموعة العشرين أمس (الشرق الأوسط)
TT

«العشرين» تتعهد بذل كل الجهد لحماية العاملين وتعزيز الأمن الاجتماعي

وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودي خلال ترؤسه اجتماع وزراء العمل في مجموعة العشرين أمس (الشرق الأوسط)
وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودي خلال ترؤسه اجتماع وزراء العمل في مجموعة العشرين أمس (الشرق الأوسط)

طالب وزراء العمل في مجموعة العشرين، التي ترأس السعودية أعمالها لهذا العام 2020، حكومات الدول والمنظمات بتقديم أولوية للتوظيف فيما يتعلق بحزم سياسات الاقتصاد الكلي وأهمية التنسيق بين إجراءات التوظيف والسياسات الأخرى، مؤكدين أنها تواصل العمل من أجل تأكيد منهج قائم لدعم العامل وتعزيز الحماية الاجتماعية يتواءم مع الإجراءات المتخذة مع الظروف الوطنية.
وكانت قمة القادة الاستثنائية المنعقدة أواخر مارس (آذار) دعت للالتزام بتضافر المواقف لاتخاذ كل ما يلزم لمواجهة الجائحة والعزم على عدم اختزال الجهد الفردي أو الجماعي ومعالجة تداعيات الفيروس من بينها الحفاظ على وظائف العاملين ومداخيلهم.
وتوافقاً مع التزام قادة دول مجموعة العشرين، أكد وزراء العمل أمس استكمال العمل على تطوير وتنفيذ الإجراءات الشاملة والفعالة في التخفيف من تداعيات الجائحة على أسواق العمل المحلية والعالمية والمجتمعات، في وقت يواجه العاملون مخاطر متزايدة تتعلق بخسارة الوظائف وتقليل ساعات العمل وقطع العلاقة الوظيفية وفقد مصادر الدخل؛ بسبب الإجراءات الصحية الضرورية وانعكاسات الجائحة على النشاط الاقتصادي.
وجاء في بيان صدر عن الاجتماع: «سنبذل كل الجهد لكيلا يتم التخلي عن العاملين ولن نسمح للفيروس بأن يجعل فجوة اللامساواة بما في ذلك الفجوة بين الجنسين في سوق العمل أكبر مما كانت عليه»، موضحا استمرار وزراء العمل في العشرين بالتعاون الدولي المتكاتف لاتخاذ منهج قائم على مصلحة الإنسان لدعم التوظيف وتعزيز الحماية الاجتماعية وتحقيق استقرار علاقات العمل وتفعيل المبادئ الأساسية والحقوق في بيئة العمل خلال تطبيق الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية ضد الجائحة، من خلال موائمة الإجراءات المتخذة مع الظروف الوطنية.
وكان أبرز ما توصل إليه وزراء العمل في العشرين خلال اجتماعهم أمس اتفاقهم على ضرورة أن تقدم الأولوية للتوظيف فيما يتعلق بحزم سياسات الاقتصاد الكلي والتنسيق بين إجراءات التوظيف والسياسات الأخرى من أجل تعزيز الحفاظ على الوظائف والدخل، مشيرين في الوقت ذاته إلى العمل على ضمان مرونة نظم الحماية الاجتماعية بالشكل الكافي لتقدم الدعم اللازم لكافة العاملين المحتاجين بصرف النظر عن حالتهم الوظيفية وأعمارهم وجنسهم.
وقال الوزراء في البيان: «سنواصل العمل على ضمان حماية بند التدابير اللازمة للعاملين وبالأخص العاملين في القطاع الصحي وغيرهم من العاملين في الخدمات الضرورية المعرضون للخطر بسبب فيروس كورونا من خلال إجراءات السلامة المهنية والصحية، وسنواصل تعزيز العمل الدؤوب الذي يتضمن تدفق سلاسل الإمداد العالمية».
ووفقا للاجتماع، سيواصل وزراء العمل بدول مجموعة العشرين بحث سبل دعم الأعمال والعاملين وخاصة الشركات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر لتمكينها من مواصلة التوظيف ودعم العاملين المتضررين خلال هذه الفترة الصعبة من خلال وضع الإجراءات بما يتوافق مع الظروف الوطنية.
وتفصيليا، أوضح البيان الختامي أن الإجراءات قد تتضمن الحوالات النقدية والتسهيلات الضريبة والإعانات والقروض ودعم الأجور، بالإضافة إلى تقديم التوجيهات والدعم للموظفين لتمكينهم من اتخاذ خطوات فعالة للتخفيف من آثار الفيروس على أعمالهم ومصادرهم وسلاسل إمدادهم وخاصة القوى العاملة.
وعلى ذلك، وفقا لبيان وزراء العمل، سيتم التنسيق مع مسارات مجموعة العشرين الأخرى لضمان تحفيز الإجراءات المتخذة على الصعيدين الوطني والدولي للاقتصاد ودعم استحداث الفرص الوظيفية والحفاظ على الموظفين.
وبحث الوزراء أهمية الحوار الاجتماعي والعمل مع الشركاء الاجتماعين حول الإجراءات المناسبة لمواجهة الجائحة، حيث يرون أن الحوار الاجتماعي في وقت الأزمات مع منظمات العمل والعمال ينتج حلولا دائمة وفعالة، مؤكدين في هذا الصدد أن الدول الأعضاء في مجموعة العشرين تعمل على إيجاد طرق مبتكرة للمشاركة في الحوار في ظل التباعد الاجتماعي.
وسيستمر وزراء العمل في منظومة العشرين – بحسب نتائج أعمال الاجتماع - بالتشاور مع منظمة العمل الدولية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومجموعة البنك الدولي، وفق الاحتياج لحل الأزمات على المدى القصير والتخطيط للتعافي في المدى المتوسط والطويل.
وبالتوافق مع البيان الختامي لقادة مجموعة العشرين والخطة التنفيذية لمجموعة العشرين، حث الوزراء منظمة العمل الدولية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على رصد تأثيرات الجائحة على التوظيف وفعالية الإجراءات المتخذة دوليا للتخفيف من آثارها.
ووعد الوزراء في ختام الاجتماع بالعمل دون كلل لمشاركة واستحداث التدابير الفعالة وتطبيقها للحد من تداعيات الفيروس على أسواق العمل والمجتمعات والاقتصاد بشكل عام، مشيرين إلى الاستعداد للاجتماع مجددا عند الضرورة لمتابعة التقدم ودراسة إجراءات إضافية والالتزام بالمساهمة في إنعاش أسواق العمل.


مقالات ذات صلة

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافق الشركة (أرامكو)

التعافي السريع للمرافق النفطية يكرّس موثوقية السعودية بوصفها مورداً عالمياً للطاقة

برهنت السعودية على جاهزية استثنائية وسرعة استجابة عالية في احتواء تداعيات الأزمة الأخيرة جرّاء الهجمات التي تعرضت لها بعض مرافقها النفطية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (روح السعودية)

طفرة في المشاريع السعودية بأكثر من 4 مليارات دولار في شهر واحد

كشفت إحصائية حديثة عن نشاط ملحوظ بقطاع المشاريع في السعودية خلال مارس مع ترسية 11 مشروعاً تجاوزت قيمتها الإجمالية 15 مليار ريال (4 مليارات دولار)

بندر مسلم (الرياض)

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
TT

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 3 أيام بعد تقييم أضرار الاستهدافات الأخيرة.

ويشير «هذا الإنجاز إلى جاهزية استثنائية واستجابة فورية في احتواء التداعيات الجيوسياسية، كما يبرهن على قدرة المملكة الفائقة في معالجة الأضرار الفنية وتحييد آثار الاعتداءات؛ بفضل منظومة طوارئ احترافية أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة العالمي».

ويأتي هذا التحرك ليؤكد ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة من «مرونة تشغيلية عالية مكّنتها من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، معززةً مكانة المملكة بصفتها مورداً موثوقاً يلتزم ضمان استقرار الأسواق في أصعب الظروف. كما أن استعادة العمليات بهذه السرعة تبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية مفادها بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات».


«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية الأسبوع، بل «كلود ميثوس» أحدث وأخطر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من شركة «أنثروبيك».

وتكمن خطورته في اختراق أنظمة التسوية وشل التدفقات الدولية عبر هجمات «حرباء» تتطور ذاتياً لتتجاوز الدفاعات المصرفية. وبفحصه لملايين الشيفرات، يمتلك «ميثوس» مفتاح اختراق «النظام الهيكلي» للمال، واضعاً المرافق الحيوية في مهب «تسونامي سيبراني» قد يُطفئ أنوار المصارف في زمن قياسي.


الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.