«كوفيد ـ 19» يسحق القطاع الخاص في منطقة اليورو

مخاطر الشلل تتزايد والتفاؤل بأدنى مستوى في تاريخ «مسح ماركت»

مؤشر «آي. إتش. إس ماركت» لمنطقة اليورو يتراجع إلى أدنى مستوى (أ.ف.ب)
مؤشر «آي. إتش. إس ماركت» لمنطقة اليورو يتراجع إلى أدنى مستوى (أ.ف.ب)
TT

«كوفيد ـ 19» يسحق القطاع الخاص في منطقة اليورو

مؤشر «آي. إتش. إس ماركت» لمنطقة اليورو يتراجع إلى أدنى مستوى (أ.ف.ب)
مؤشر «آي. إتش. إس ماركت» لمنطقة اليورو يتراجع إلى أدنى مستوى (أ.ف.ب)

أظهر مسح الخميس توقف أنشطة الأعمال بمنطقة اليورو تقريبا هذا الشهر، مع «انهيار بوتيرة غير مسبوقة»، إذ أجبر انتشار ساحق لفيروس كورونا المستجد في أنحاء العالم الحكومات على فرض إجراءات عزل عام والشركات على وقف عملياتها وإغلاق أنشطتها.
وأصاب فيروس كورونا ما يزيد على 2.57 مليون شخص في أنحاء العالم وأودى بحياة ما يزيد على 178 ألفا، مع الطلب من المواطنين البقاء في المنازل ليهوي النشاط الاقتصادي.
ونزلت القراءة الأولية لمؤشر «آي. إتش. إس ماركت» المجمع لمديري المشتريات، الذي يعتبر مقياسا جيدا لمتانة الاقتصاد، إلى 13.5 نقطة، وهي أقل قراءة بفارق كبير منذ بدء المسح في منتصف 1998. ويقل بكثير عن متوسط جميع التوقعات في استطلاع للرأي أجرته «رويترز». وحتى أكثر المشاركين تشاؤما في الاستطلاع توقع قراءة عند 18.0 نقطة.
وأوضح مكتب ماركت في بيانه أنه «على سبيل المقارنة، فإن المؤشر تراجع إلى 36.2 نقطة في فبراير (شباط) 2009 في ذروة الأزمة المالية العالمية». ورأى الخبير الاقتصادي لدى ماركت كريس ويليامسون، أن هذه المعطيات «تنذر بانكماش فصلي في اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 7.5 في المائة»، موضحا أن «القيود التي فرضتها الحكومة ستستمر في شل أجزاء كاملة من الاقتصاد». وكان لهذه التدابير حتى الآن انعكاسات شديدة على قطاع الخدمات، وهو ما يظهره مؤشر النشاط في هذا القطاع الذي تراجع من 26.4 نقطة في مارس (آذار)، إلى 18.4 نقطة في الشهر الحالي. ويأخذ مؤشر مديري المشتريات بالطلبيات والإنتاج والوظائف والتسليم والمخزون في قطاع التصنيع.
ومع شروع الدول الشهر الماضي في الإغلاق، سجل المؤشر أكبر انخفاض في شهر واحد على الإطلاق في مارس، ليهوي دون مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش إلى 29.7 نقطة.
وقال ويليامسون إن «أبريل شهد ضررا غير مسبوق لاقتصاد منطقة اليورو في ظل إجراءات العزل العام بسبب الفيروس والتي تزامنت مع تراجع الطلب العالمي ونقص في الموظفين والمدخلات»، وأضاف أن «شدة التراجع تجاوزت ما أمكن تخيله من جانب معظم الاقتصاديين». وأشار ويليامسون إلى أن مؤشر مديري المشتريات يتماشى مع انكماش الاقتصاد 7.5 في المائة في الربع الحالي. واختفى الطلب تقريبا هذا الشهر، وجرى خفض أعداد الموظفين بوتيرة قياسية وقلصت الشركات الأسعار بإحدى أسرع المعدلات منذ بدء المسح.
لذا وعلى نحو غير مفاجئ، سجل التفاؤل أدنى مستوى في تاريخ المسح. وبلغ مؤشر فرعي للإنتاج في المستقبل، والذي انخفض بواقع النصف في الشهر الماضي، 34.5 نقطة. وتراجع مؤشر للأعمال الجديدة إلى مستوى قياسي متدن عند 11.6 نقطة من 24.0 نقطة. وبرهن أبريل على أنه شهر قاتم للمصانع في التكتل. ونزل مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع في القراءة الأولية إلى أدنى مستوى في تاريخ المسح عند 33.6 نقطة من 44.5 نقطة في مارس. وهبط مؤشر يقيس الإنتاج - يغذي مؤشر مديري المشتريات المجمع بأكثر من النصف - إلى 18.4 نقطة من 38.5 نقطة.



أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.