التوزيعات النقدية تحفز الأسهم السعودية لإغلاق إيجابي

13 شركة أعلنت نتائجها المالية للربع الأول

الشركات السعودية المدرجة مستمرة في توزيع الأرباح النقدية المحفزة للمستثمرين (رويترز)
الشركات السعودية المدرجة مستمرة في توزيع الأرباح النقدية المحفزة للمستثمرين (رويترز)
TT

التوزيعات النقدية تحفز الأسهم السعودية لإغلاق إيجابي

الشركات السعودية المدرجة مستمرة في توزيع الأرباح النقدية المحفزة للمستثمرين (رويترز)
الشركات السعودية المدرجة مستمرة في توزيع الأرباح النقدية المحفزة للمستثمرين (رويترز)

في خضم انخفاضات عقود النفط الآجلة لشهر يونيو (حزيران) المقبل، نجح مؤشر سوق الأسهم السعودية أمس الأربعاء، في إغلاق تعاملاته على ارتفاع وسط مكاسب نوعية حفزته التوزيعات النقدية لكبرى الشركات والنتائج المالية لمعظم أسهم الشركات عن الرفع الأول، إلى تسجيل إغلاق إيجابي وسط سيولة نقدية متداولة تميل لصالح الشراء.
ويبرهن الأداء الإيجابي لمؤشر سوق الأسهم السعودية أمس، على حجم الموثوقية العالية التي تحظى بها السوق المالية في البلاد، كما أنها في الوقت ذاته تؤكد مدى عمق وقوّة السوق المالية، وقدرتها على تحقيق أداء إيجابي تتفوق فيه على كثير من أسواق المال العالمية خلال فترة يُعاني فيها الاقتصاد العالمي من تفشي جائحة «كورونا».
وتستمر الشركات السعودية المدرجة في توزيع الأرباح النقدية المحفزة للمستثمرين، حيث أعلنت بالأمس شركة (سابك) - إحدى أكبر الشركات ثقلا في المؤشر العام - عن موافقة الجمعية العمومية للشركة في اجتماعها أول من أمس الثلاثاء على توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 22 في المائة من رأس المال (بواقع 2.2 ريال للسهم) عن النصف الثاني من العام 2019.
ويترقب المتداولون في سوق الأسهم السعودية خلال الأيام المقبلة ارتفاع وتيرة إعلان الشركات المدرجة عن النتائج المالية للربع الأول من العام الحالي، فيما من المتوقع أن تكون هذه النتائج في مجملها إيجابية، خاصة أن بدء اتخاذ الإجراءات الاحترازية القوية التي عملت عليها البلاد للوقاية من جائحة «كورونا»، بدأت تقريباً في الفترة الأخيرة من هذا الربع.
وفي هذا الخصوص، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تداولاته أمس الأربعاء على ارتفاع بنسبة 0.7 في المائة، ليغلق بذلك عند مستويات 6541 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.9 مليار ريال (1.04 مليار دولار)، فيما تشير الأرقام إلى أن صافي سيولة الشراء كان أعلى من عمليات البيع.
وقفز سهم «السعودية للكهرباء» بنسبة 5 في المائة، جاء ذلك عقب الإعلان عن توزيعات نقدية عن العام 2019، حيث أوصى مجلس إدارة الشركة في اجتماعه الذي عقد أول أمس الثلاثاء بصرف أرباح نقدية عن العام المالي 2019، بواقع 70 هللة للسهم الواحد.
وتظهر النتائج المالية لـ13 شركة مدرجة أعلنت نتائج الربع الأول من 2020، نمو أرباح 8 شركات وتراجع أرباح 4 شركات، مقابل نجاح شركة واحدة في تقليص خسائرها بشكل إيجابي، الأمر الذي يشير إلى أن نتائج الربع الأول من هذا العام تبدو في مجملها إيجابية، مقارنة بالربع الأول من العام المنصرم 2019.
وعقب إغلاق تعاملات سوق الأسهم السعودية يوم أمس الأربعاء، أعلنت الشركة الوطنية للنقل البحري، التي تمتلك أسطولاً من الناقلات المخصصة لنقل النفط والبتروكيماويات والبضائع، ارتفاع أرباح الربع الأول من العام الحالي إلى 419.2 مليون ريال (111.7 مليون دولار)، مقارنة بأرباح قدرها 179.3 مليون ريال (47.8 مليون دولار)، تم تحقيقها خلال نفس الفترة من العام الماضي 2019، لتسجل بذلك الشركة نموًا تبلغ نسبته 133.8 في المائة في مجمل أرباحها المتحققة.
وفي هذا الشأن، أنهت جميع القطاعات المدرجة تداولات الأمس على ارتفاع باستثناء قطاعي «التطبيقات وخدمات التقنية»، و«الصناديق العقارية المتداولة»، وهما اللذان سجلا تراجعات طفيفة للغاية، فيما سجل قطاع «المرافق العامة» أعلى نسبة من المكاسب بنحو 4.38 في المائة.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي شهدت فيه عقود يونيو المقبل يوم الاثنين الماضي تراجعات حادة في أسواق النفط، فيما جاءت تعاملات يوم أمس الأربعاء أفضل حالا نوعا ما، إلا أن خام برنت لا يزال تحت ساعة إعداد هذا التقرير يتداول دون مستويات 20 دولارا للبرميل، وخام نايمكس الأميركي دون مستوى 12 دولارا للبرميل.



«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.


ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب مع إيران، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر لـ«رويترز».

يعكس هذا المسعى مخاوف البيت الأبيض من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الإضرار بالشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يأمل الجمهوريون، حلفاء ترمب، في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.

وقال المصدران إن مسؤولين أميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة السبع للاقتصادات الكبرى إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حالياً.

خيارات أخرى

أفادت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن من بين الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، تقليص صادرات النفط، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع القيود المنصوص عليها في قانون جونز الأميركي الذي يشترط نقل الوقود المحلي على متن السفن التي ترفع العلم الأميركي فقط.

وقال محللون إن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يُذكر على أسواق النفط العالمية ما دام القتال يعيق صادرات النفط من الشرق الأوسط، التي تمثل خُمس الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان لها، مستخدمةً اسم إدارة ترمب للعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران: «يُجري البيت الأبيض تنسيقاً مستمراً مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها على رأس أولويات الرئيس. وقد وضع الرئيس ترمب وفريقه المعني بشؤون الطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية (إبيك فيوري) بفترة طويلة، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة».

وهذا هو الاسم الذي أطلقته إدارة ترمب على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران. بلغت أسعار النفط الخام العالمية مستويات لم تشهدها منذ منتصف عام 2022، حيث لامست لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى بشكل حاد منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

أرقام سوق الأسهم تعرض في قاعة بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية (أ.ف.ب)

وذكرت «رويترز» سابقاً أن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات من شأنها تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين. وأفادت مصادر بأن المداولات تشمل كبار مسؤولي البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبير المستشارين ستيفن ميلر.

وقال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إن البيت الأبيض لا يملك سوى أدوات محدودة وفعّالة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسرعة، ما لم تتمكن السلطات من استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان الذي ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال أحد المصادر، الذي يتواصل مع البيت الأبيض بشأن هذا المسعى: «تكمن المشكلة في أن الخيارات تتراوح بين الهامشية والرمزية، وصولاً إلى غير الحكيمة على الإطلاق».

يأتي اضطراب أسواق الطاقة في وقت حرج بالنسبة للرئيس، الذي سعى جاهداً للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية في رسالته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في أسعار النفط والبنزين إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد ككل، مما سيرفع أسعار النقل والمستهلكين.

وحتى الآن، فشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز في تعزيز حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل ملحوظ.