هولندا بصدد إلغاء الموسم الكروي... وألمانيا تنتظر اليوم قرار استئنافه

مارتينيز مدرب منتخب بلجيكا يحذّر من تبعات «كارثية» لاحتمال إنهاء البطولات الأوروبية مبكراً

لقطة من مباراة أياكس وألكمار اللذين لا يفصل بينهما سوى الأهداف بصدارة الدوري الهولندي (إ.ب.أ)
لقطة من مباراة أياكس وألكمار اللذين لا يفصل بينهما سوى الأهداف بصدارة الدوري الهولندي (إ.ب.أ)
TT

هولندا بصدد إلغاء الموسم الكروي... وألمانيا تنتظر اليوم قرار استئنافه

لقطة من مباراة أياكس وألكمار اللذين لا يفصل بينهما سوى الأهداف بصدارة الدوري الهولندي (إ.ب.أ)
لقطة من مباراة أياكس وألكمار اللذين لا يفصل بينهما سوى الأهداف بصدارة الدوري الهولندي (إ.ب.أ)

أعلن الاتحاد الهولندي لكرة القدم أنه يفكر في إلغاء موسم الدوري المحلي نهائياً، وأنه سيتشاور مع الاتحاد الأوروبي للعبة حول هذا الأمر، وذلك بعد قرار الحكومة المحلية تمديد منع إقامة الأحداث الكبرى حتى الأول من سبتمبر (أيلول) بسبب فيروس «كورونا».
ودعا الاتحاد الهولندي لاجتماع غداً مع رابطة الأندية، لبحث مصير الموسم الذي بات من الصعب استكماله رغم ضغوط الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) على الدول الأعضاء لاستكمال الموسم.
وأعلن رئيس الوزراء الهولندي مارك روته أول من أمس، تمديد بلاده لحظر إقامة المناسبات العامة الكبرى حتى الأول من سبتمبر، وقال: «إن التباطؤ المشجع في انتشار الفيروس، سيمكن المدارس الابتدائية ودور رعاية الأطفال خلال ساعات النهار، من إعادة فتح أبوابها في مايو (أيار) المقبل؛ لكن علينا الاستمرار في منع إقامة الأحداث الكبرى حتى الأول من سبتمبر، لمنع أي عودة قوية لمرض (كوفيد- 19)».
ورد الاتحاد الهولندي: «في ظل هذه الظروف لا يمكننا الآن استئناف منافسات كرة القدم للمحترفين حتى من دون جماهير، إلى أن ينتهي الحظر في أول سبتمبر. لذا يعتزم مجلس الإدارة عدم استكمال موسم 2019- 2020... سنتشاور مع (يويفا) وسنصدر قرارنا بعدها».
ويسير الاتحاد الهولندي على خطى الجارة بلجيكا التي ألغت الموسم بالفعل؛ لكنها تعرضت لانتقادات من «يويفا» الذي حذرها من أنها ربما لن تستطيع المشاركة في مسابقتي الأندية الأوروبية الموسم المقبل.
وأضاف الاتحاد الهولندي: «لن تقام أي منافسات كرة قدم برعاية الاتحاد الهولندي، ما دامت الحكومة لا تعتبرها آمنة. كنا ننتظر الفرصة لاستئناف المسابقات لتجنب خسائر مالية محتملة للأندية؛ لكن مثل قطاعات أخرى في اقتصاد دولتنا قمنا بجهود لحماية الصناعة قدر الإمكان، ضد التداعيات المالية للأزمة الحالية».
وكان الاتحاد الهولندي يأمل في استكمال الموسم، من خلال خوض المباريات من دون جماهير؛ حيث تتبقى ثماني مراحل من الدوري الذي يتصدر جدوله فريق أياكس أمستردام بفارق الأهداف فقط أمام ألكمار.
وحذر الإسباني روبرتو مارتينيز مدرب المنتخب البلجيكي لكرة القدم، من تبعات «كارثية» لاحتمال إلغاء الموسم في بطولات أوروبية وطنية. وقال في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «أعتقد أن الحل الوحيد هو إنهاء الموسم... يجب أن نحرص على أن يدرك الجميع أن ثمة احتمالاً لوضع مؤسسات كبيرة، مؤسسات قائمة منذ أكثر من 100 عام، في وضع مالي صعب جداً. هذا هو الواقع»، في إشارة إلى الخسائر التي ستتكبدها الأندية جراء توقف عائدات المباريات وإيرادات حقوق البث التلفزيوني، في حال عدم استكمال الموسم.
ورأى المدرب السابق لنادي إيفرتون الإنجليزي، الذي قاد منتخب بلجيكا إلى المركز الثالث في مونديال روسيا 2018، أن الاتحادين: الدولي (فيفا) والأوروبي (يويفا) اتخذا القرار الصحيح من خلال وضع البطولات الوطنية كأولوية.
وقام الاتحادان في الوقت الراهن بتأجيل مختلف مباريات المنتخبات الوطنية. كما أعلن «يويفا» تأجيل نهائيات كأس أوروبا التي كانت مقررة في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) 2020 إلى صيف العام المقبل. وأفاد الاتحاد القاري بأن هذه الخطوة تهدف لإفساح المجال أمام إنهاء الموسم في البطولات المحلية الوطنية، متى سمحت الظروف الصحية بذلك.
في المقابل، تبحث بطولات وطنية أخرى أبرزها في ألمانيا، عن صيغ لمعاودة المباريات من دون جمهور، بينما أبرز عديد من الأندية في مختلف الدوريات رغبته في إنهاء موسم 2019- 2020 للحد من الخسائر.
وتطرق مارتينيز إلى التوصية بشأن الدوري البلجيكي الذي خاضت أنديته 29 مرحلة من أصل 30، ويتصدره كلوب بروج بفارق 15 نقطة عن أقرب منافسيه.
وقال: «القرار كان بإنهاء الموسم؛ لأن الجميع يدرك أنه بعد 29 مباراة، إذا كنت متصدراً تستحق اللقب، وإذا كنت في المركز الأخير تستحق الهبوط. بالنسبة إلى بطولات أخرى، إذا لم يتم استكمال الموسم فستتوجب إعادة الأموال من حقوق البث التلفزيوني، وهذا سيكون كارثياً».
ورأى المدرب الذي سبق له الإشراف أيضاً على ناديي سوانزي سيتي وويغان الإنجليزيين، أن معاودة نشاطات كرة القدم قد تخضع لبعض القواعد. وأوضح: «استئناف اللعب سيكون وفق قواعد مختلفة، نرى أن عديداً من الاتحادات تدرس إمكانية اللعب من دون جمهور، وهنا خيار آخر باللعب بعيداً (شبه معزول)، في مكان آمن، واعتماد صيغة مثل كأس العالم، وخيار آخر بتمديد الموسم»، على رغم إقراره بأن الطرح الأخير «معقد» ويتطلب موافقة «فيفا» و«يويفا».
وشدد المدرب البالغ من العمر 46 عاماً على أن «أحداً غير قادر على اتخاذ القرار الآن؛ لأننا لا نعرف ما سيكون عليه الوضع. يجب أن نكون آمنين وفي وضع ذهني سليم، وبعدها يمكننا أن نتحدث عن كرة القدم».
وفي وقت تسير فيه هولندا وبلجيكا نحو إلغاء الموسم، يتوقع أن تعلن سلطات كرة القدم الألمانية اليوم خططها لاستئناف مباريات الدوري المحلي خلف أبواب موصدة في وجه المشجعين، بدءاً من التاسع من مايو.
وبدأت حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تخفيف القيود المفروضة في مختلف أنحاء البلاد بسبب وباء «كوفيد- 19»، ولا شك في أن معاودة نشاط الكرة الألمانية الذي توقف في 13 مارس، سيعطي دفعة معنوية هائلة في البلاد الشغوفة بالكرة.
وبحال مضت السلطات الكروية في هذه الخطوة، فستصبح بطولة ألمانيا أول بطولة أوروبية كبرى تعاود نشاطها. وعاودت الأندية الـ18 التي تشكل الدرجة الأولى من «البوندسليغا» تدريباتها في الآونة الأخيرة؛ لكن بمجموعات صغيرة، مع اعتماد قواعد التباعد الاجتماعي وقيود صحية صارمة في أرض الملعب.
وبعدما حصلت رابطة الدوري الألماني على تشجيع مسؤولين سياسيين للمضي قدماً في استئناف المباريات، ستضع اللمسات الأخيرة على معاودة النشاط من خلال اجتماع اليوم المقرر عبر تقنية الاتصال بالفيديو، وتشارك فيه أندية الدرجتين الأولى والثانية. وفي حال إقرار هذه الخطوة، يرجح أن تنال الموافقة النهائية خلال اجتماع ميركل بمسؤولي مختلف المقاطعات، والمقرر في 30 أبريل (نيسان). وتبدو رابطة الدوري «دي إف إل» مصممة على إنهاء موسم 2019- 2020 في 30 يونيو، لضمان حصول الأندية على إيرادات من حقوق النقل التلفزيوني تقدر بـ300 مليون يورو، في ظل تقارير تشير إلى أن 13 نادياً من أصل 36 في الدرجتين الأولى والثانية تواجه خطر الإفلاس.
وفي وقت يلازم فيه أنصار اللعبة منازلهم، سيسمح فقط للاعبين، وأفراد الأجهزة الفنية، والمراقبين، ووسائل الإعلام والمسؤولين، بالوجود داخل الملعب. وبدأت بعض الأندية في التحضير لاحتمال عودتها إلى المستطيل الأخضر في غياب المشجعين. وعمد نادي بوروسيا مونشنغلادباخ إلى وضع مجسمات لهؤلاء بالحجم الطبيعي مصنوعة من الكرتون المقوى في المدرجات، لإعطاء انطباع بأنها ممتلئة بالناس كالعادة.
وتواجه خطوة استئناف المسابقة معارضة من كثيرين، من بينهم رياضيون ولاعبو كرة قدم مثل مدافع بايرن ميونيخ نيكلاس زوله، الذي اعتبر أن «ثمة أشياء أهم من كرة القدم في الوقت الحالي». أما مهاجم أونيون برلين، سيباستيان بولتر، فقال: «لا أحد يريد مباريات أشباح، أكان الأمر يتعلق باللاعبين أو المشجعين»، على الرغم من أنها الخيار الوحيد لاستكمال الموسم.
لكن لاعبين آخرين أبدوا توقهم للعودة مع التزام الشروط الصحية، ومنهم مهاجم بايرن، توماس مولر الذي قال: «ما دامت الإجراءات تتوافق مع القواعد (المفروضة من السلطات)، فسنلعب كمحترفين. إذا كان ذلك ضرورياً، سنبقى في الحجر الصحي أيضاً».
وسيتعين على السلطات الصحية في ألمانيا إجراء 20 ألف فحص على اللاعبين وأفراد الأجهزة الفنية حتى نهاية الموسم. ولألمانيا القدرة على إجراء 550 ألف فحص أسبوعياً، وبالتالي فإن إجراء 20 ألف فحص خلال المراحل التسع المتبقية يبدو أمراً يمكن إدارته.
وكشفت تقارير إخبارية أمس أن سلطات كرة القدم الألمانية تعترف بأنها لا يمكنها ضمان سلامة الجميع بنسبة 100 في المائة؛ لكنها مستعدة «لمخاطرة مقبولة» في استئناف الدوري.
وذكرت صحيفة «سودويتشه تسايتونغ» أنها حصلت على وثيقة من 50 صفحة أعدها فريق العمل المكلف من قبل رابطة الدوري والاتحاد الألماني لكرة القدم، تتضمن الإجراءات المقرر اتخاذها لإقامة المباريات من دون جمهور على مستوى منافسات دوري الدرجات الأولى والثانية والثالثة لفئة الرجال، وكذلك كأس ألمانيا والدوري الألماني للسيدات. وأوضحت الصحيفة أن السلطات ذكرت أنها ستضمن مخاطرة مقبولة طبياً، نظراً لأهمية كرة القدم (اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً) وفي ظل تطورات أزمة الوباء. وذكر فريق العمل الذي يرأسه تيم ماير، رئيس اللجنة الطبية في اتحاد الكرة الألماني، أنه ليس من الضروري أن يجري سحب فريق وإخضاعه للعزل في حالة اكتشاف إصابة لاعب واحد بعدوى الفيروس.
وطبقاً للوثيقة المؤرخة في 15 أبريل، والمقرر أن تجرى مناقشتها في اجتماع اليوم، ذكرت مجلة «دير شبيغل» أنه لن يسمح لأكثر من 300 شخص بالوجود داخل الاستاد، من أعضاء مجلس إدارة الفريقين. ويتصدر بايرن ميونيخ ترتيب دوري «البوندسليغا» بفارق أربع نقاط عن منافسه المباشر بوروسيا دورتموند.


مقالات ذات صلة

فريق درجة رابعة ببولندا يكرر مفاجأة فليتوود ويطيح ببطل الدوري من الكأس

رياضة عالمية فريق من الدرجة الرابعة يطيح ببطل بولندا من الكأس (رويترز)

فريق درجة رابعة ببولندا يكرر مفاجأة فليتوود ويطيح ببطل الدوري من الكأس

فجّر سياركا تارنوبجيج، المنافس في دوري الدرجة الرابعة البولندي، مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما أطاح بليخ بوزنان، حامل لقب الدوري البولندي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية الدولي الغيني إبراهيما كامار (رويترز)

إيقاف لاعب في الدوري البولندي ستة أشهر بعد اعتدائه على منافس

تعرّض الدولي الغيني إبراهيما كامارا، لاعب وسط رادومياك رادوم البولندي، لعقوبة الإيقاف لمدة ستة أشهر عن المشاركة في جميع المسابقات المحلية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية فيليب هاغل مدير منتجات كرة القدم بشركة «أون» قال إن تطوير الأحذية النسائية ليس مشروعاً ثانوياً (إ.ب.أ)

صناعة أحذية كرة القدم النسائية تأخرت 40 عاماً

كشف تقرير فرنسي عن أن صناعة أحذية كرة القدم المخصصة للسيدات تواجه فجوة تاريخية تمتد نحو 40 عاماً، بعدما اعتادت اللاعبات طيلة عقود استخدام أحذية مصممة للرجال...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية رونالدينيو حاملاً شعار «رافينا» (الشرق الأوسط)

15 نوفمبر... العالم يترقب عودة الساحر رونالدينيو إلى الملاعب

يستعدّ النجم البرازيلي الكبير رونالدينيو للعودة إلى ملاعب كرة القدم، بعد أكثر من عقد على اعتزاله، حيث سيشارك في مباراة ضِمن دوري الدرجة الثالثة الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (رافينا (إيطاليا) )
رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ف.ب)

كاريك يعرب عن غضبه إزاء انهيار مانشستر يونايتد

قال مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم إنه يتعين عليه التعامل مع المرحلة المقبلة وانتظار ما ستسفر عنه

«الشرق الأوسط» (كومو )

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.