العثور على مقبرة جماعية في ريف درعا بعد انسحاب قوات النظام

تجدد سقوط القذائف على وسط العاصمة دمشق

العثور على مقبرة جماعية في ريف درعا بعد انسحاب قوات النظام
TT

العثور على مقبرة جماعية في ريف درعا بعد انسحاب قوات النظام

العثور على مقبرة جماعية في ريف درعا بعد انسحاب قوات النظام

بث ناشطون في درعا فيديو يظهر عشرات الجثث المتحللة وعظاما بشرية قالوا إنها جثث لـ32 شخصا تم العثور عليها في مقبرة جماعية بمزارع مدينة نوى التي سيطرت عليها كتائب المعارضة قبل نحو أسبوع، وقال الناشطون: «بعد انسحاب كل قوات النظام من مدينة نوى ومحيطها في ريف درعا وسيطرة الجيش الحر عليها، عاد بعض الأهالي إلى مزارعهم وفوجئوا بالعثور على مقبرة جماعية تضم جثث ورفات 32 شخصا من أهالي مدينة نوى، وتم التأكد من هوية 28 جثة، وجميعهم ذكور مدنيون من سكان مدينة نوى، وأظهرت الصور ومقاطع الفيديو التي بثها الناشطون آثار تعذيب على بعض الجثث، ومنها ما كان مقيد اليدين، وبعض الجثث باتت هياكل عظمية، مما يشير إلى أنها دُفنت من فترة طويلة».
تُعد هذه المقبرة هي الثانية من نوعها التي يُكشف عنها خلال أقل من شهر، حيث نقلت «شبكة سوريا» مباشرة عن مصادر في المستشفى العسكري في حمص، أن مئات الجثث وصلت إلى المستشفى العسكري خلال الشهر الحالي، بعد اكتشاف مقبرة جماعية في منطقة «وادي صغير» بالقرب من قريتي تارين وكنيسة، جراء انجراف التربة، بسبب السيول في ريف حمص الغربي.
وقالت: «قوات الأمن نقلت 381 جثة من (وادي صغير) إلى المستشفى العسكري القريب من حي الوعر منذ بداية الشهر الحالي». وذكرت نقلا عن مصادر طبية: «القتل تم بفترات زمنية مختلفة، فأغلب القتلى يعود تاريخ وفاتهم لأكثر من عامين، وبعضهم قُتل منذ أشهر»، مشيرة إلى تحول بعضها إلى هياكل عظمية، وأن أكثر الجثث لأطفال من الجنسين، وهي مهشمة الجماجم بفعل الضرب الذي تلقته بأدوات صلبة وحادة.
وأوضحت أن أغلب الجثث من أهالي حي بابا عمرو، حيث وجدت في بعض ملابس القتلى بطاقات شخصية تعود لعائلات الجوري، ولويس، وزراعي، والخضر، والصبوح من سكان بابا عمرو.
وحسب الشبكة، فإن أكثر من 70 عائلة هربت من بابا عمرو في 2 يونيو (حزيران) 2012، إبان اقتحام قوات النظام للحي، واتجهت هذه العائلات إلى حاجز النقيرة، وحاجز بلدة جوبر، حيث كانت الجهات الأمنية المتمثلة بعناصر المخابرات الجوية والسياسية هي المسؤولة عن هذه الحواجز.
من جانب آخر، قتل وجرح العشرات يوم أمس (الاثنين)، جراء غارات جوية لطيران النظام استهدفت زبدين ودوما وزملكا وعين ترما وخان الشيح بريف دمشق، في وقت تواصلت فيه الاشتباكات العنيفة شرق العاصمة دمشق، على أطراف جوبر، وعلى امتداد المتحلق الجنوبي بشتى أنواع الأسلحة الثقيلة والخفيفة، بالترافق مع قصف مدفعي وصاروخي لم يتوقف طيلة ليلة أول من أمس، في محاولة من قوات النظام للتقدم إلى داخل جوبر، وبحسب ناشطين أصيب وقتل عدد من قوات النظام على جبهة جوبر، حيث سُمِعت أصوات سيارات الإسعاف شرق العاصمة وداخلها طوال يوم أمس.
ودارت اشتباكات بين قوات النظام والكتائب المقاتلة في محيط بلدة الطيبة بريف دمشق، في حين تعرضت مناطق عين ترما وبيتيما وخان الشيح لقصف مدفعي عنيف من قبل قوات النظام.
وفي وسط العاصمة دمشق، تجدد سقوط القذائف على الأحياء الآمنة نسبيا، بعد أن تراجعت لعدة أسابيع، وسقطت قذيفة هاون يوم أمس في محيط ساحة الميسات، وبحسب مصدر في قيادة الشرطة، فإن «قذيفة سقطت قرب مدرسة التطبيقات المسلكية في محيط ساحة الميسات دون أن تنفجر محدثة أضرارا في الشارع».
كما أصيبت امرأة بجروح جراء سقوط قذيفتي هاون على شارعي بغداد والثورة.
وفي درعا، تعرضت بلدات داعل ومحجة والشيخ مسكين وابطع، لغارات جوية، ونقلت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» عن مصدر عسكري في قوات النظام، إن وحدات من قوات النظام «قضت على إرهابيين في الشيخ مسكين والفقيع والدلي وابطع وعتمان بريف درعا».
وفي ريف حماه الشمالي، أسفر تفجير سيارة على طريق الزلاقيات في ريف حماه الشمالي، عن مقتل 4 من قوات النظام، وذكر مركز حماه الإعلامي أن طيران النظام ألقى براميل متفجرة على قرى وبلدات ريف حماه الجنوبي والشرقي، مما أسفر عن جرح العشرات.
وتحدث المركز عن تزايد عمليات خطف للنساء والأطفال تشهدها مدينة حماه من قبل عناصر موالية للقوات النظام، في الآونة الأخيرة. وفي إدلب، أسفرت غارة جوية شنتها قوات النظام، أول من أمس (الأحد)، على بلدة معرة مصرين، عن مقتل 5 مدنيين بينهم نساء وأطفال، وإصابة آخرين.
ونقلت «شبكة سوريا مباشر» عن ناشطين من البلدة، قولهم إن مقاتلة حربية من نوع «ميغ» شنت غارة جوية استهدفت منازل المدنيين في البلدة، مما أسفر عن مقتل وجرح العشرات، وهدم عدد من المباني.



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».


الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
TT

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)

منذ 8 أعوام لم يتذوق مختار قاسم، وهو موظف عمومي، الأطعمة الرمضانية إلا في أوقات نادرة، بعد أن أجبره انقطاع راتبه على نقل عائلته من العاصمة اليمنية صنعاء إلى مسقط رأسه في ريف محافظة تعز (جنوب غرب)، فيمَ يتنقل هو بين عددٍ من المحافظات للعمل في عدة مهن حسب الطلب.

ويقول قاسم إنه كان في البداية يتحسر على عدم حصوله على الأطعمة الرمضانية، إلا أنه وبعد عمله في نقل مساعدات غذائية خلال الأسابيع الأخيرة إلى مخيمات النزوح في محافظة مأرب (شرق صنعاء)، شعر بالامتنان لنفسه لأنه يستطيع توفير تلك الأطعمة لعائلته، بعد أن شاهد آلاف النازحين يفطرون بالماء والخبز وقليل من الأرز.

ودفع التدهور المعيشي والاقتصادي الآلاف من العائلات اليمنية في مختلف المحافظات إلى التنازل عن إعداد الأطباق الرمضانية المتنوعة، والاكتفاء بما تيسر لها من وجبات متواضعة، في وضع ساوى بين مختلف الشهور وشهر رمضان الذي يحظى بحميمية خاصة لدى اليمنيين، في حين تراجعت مظاهر التكافل الاجتماعي وتوقف الكثيرون عن إقامة موائد الإفطار لأقاربهم وأصدقائهم.

تبدي أميرة سلام، وهي ربة منزل ومعلمة في صنعاء، حزنها لعدم قدرتها على إعداد كامل الأصناف الرمضانية المعتادة، واكتفائها كل يوم بصنف واحد تقدمه لعائلتها بعد أن توقف راتب زوجها الذي لم يتمكن من الحصول على عمل آخر، في حين لا يكفي راتبها لسد كافة الاحتياجات والمتطلبات.

غلاء المعيشة في اليمن أدى إلى تقليص خيارات السكان الغذائية (أ.ب)

وتكشف عن اكتفاء عائلتها بتناول طبق «الشفوت» يومياً، الذي يتكون من الخبز واللبن الرائب أو الزبادي، أما الشورية والباجية، وهي فلافل يتم تحضيرها من اللوبياء، والكاتلكس (بطاطس محشوة)، والسنبوسة، فيتم تناول كل واحدة منها مرة في الأسبوع، ومثلها الحلويات المسماة بنت الصحن والرواني والشعوبية.

وأوقفت الجماعة الحوثية منذ نحو 10 أعوام رواتب غالبية الموظفين العموميين في مناطق سيطرتها، في حين يشكو الكثير من السكان هناك، تحتكر الإشراف على تقديم المساعدات الغذائية والمالية المقدمة من المنظمات الدولية وفاعلي الخير للمحتاجين.

تناقض سعري منهك

يتهم خبراء ماليون واقتصاديون الحوثيين بفرض سعر ثابت وغير عادل للعملات الأجنبية (535 ريالاً للدولار)، بهدف الاستفادة من الفارق بين هذا السعر والسعر الحقيقي لصالح الجماعة، في حين تواصل المواد الاستهلاكية ارتفاع أسعارها بدون أي ضوابط.

تراجع المعونات الغذائية لليمنيين خلال السنوات الأخيرة حرمهم من توفير الوجبات الأساسية (أ.ف.ب)

وعلى نقيض ذلك تتحرك الأسعار في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية وفقاً لأسعار صرف العملات الأجنبية، إلا أن السكان والمختصين الاقتصاديين يقولون إن التعافي الذي شهدته العملة في صيف العام الماضي لم يؤدِ إلى تراجع أسعار المواد الاستهلاكية.

وشهد شهر رمضان هذا العام عزوفاً مضاعفاً عن الاستهلاك، برغم الوعود الحكومية بتحسن الأوضاع المعيشية، بعد أسابيع من إخماد التمرد جنوب وشرق البلاد، وما تبع ذلك من وقف الكثير من أعمال الابتزاز بحق التجار والبضائع المنقولة والجبايات غير القانونية.

ويسعى عمار محمد، وهو اسم مستعار لمتعهد مقاولات صغيرة في صنعاء، لإقامة مائدة واحدة على الأقل لعماله خلال الأيام المتبقية من رمضان، بعد أن عجز عن ذلك طوال الأيام الماضية بسبب حرمانه من التصرف بأرصدته البنكية من قبل الجماعة الحوثية، وهو الذي كان يقيم موائد رمضانية يومية في السابق.

من جهته أرسل مختار قاسم لعائلته مبلغاً مالياً منذ أيام، وطلب منها شراء كافة الاحتياجات الضرورية لما تبقى من رمضان مع وعدٍ لها بأن يلتحق بها قبل انقضاء الشهر، ممنياً نفسه بالحصول على بعض الوجبات التي افتقدها خلال السنوات الأخيرة، ودعوة أقاربه إلى إفطار جماعي في منزل والده.

يمنية نازحة تعدّ وجبة فقيرة متواضعة لأطفالها (رويترز)

وبرغم تحسن وضع العملة المحلية نسبياً، فإن ذلك لم يؤد إلى تحسين الوضع المعيشي لليمنيين بشكل لافت، فهذا التحسن جاء بإجراءات رسمية اتخذتها الحكومة والبنك المركزي بعد أشهر من التدهور السريع للعملة، لتستعيد جزءاً من قيمتها دون أثر كبير على الأسعار والمعيشة.

إفقار المطبخ اليمني

مع اقتراب شهر رمضان من نهايته، يتحول هاجس السكان نحو تلبية احتياجات العيد، إلا أن العديد منهم يبذلون جهوداً لعدم السماح له بالرحيل دون توفير بعض متطلباته التي لم يستطيعوا توفيرها منذ بدايته، حيث يحاول المغتربون إنجاز أعمالهم والسفر إلى عائلاتهم مبكراً.

يشير الناشط السياسي والاجتماعي في مدينة تعز، صلاح أحمد، إلى أن الحرب والحصار الذي فرضته الجماعة الحوثية على المدينة ألقيا بأثر كبير على مختلف مظاهر الحياة، بما في ذلك المظاهر الاجتماعية الرمضانية وعاداتها الغذائية.

أطفال نازحون يتلقون مساعدات غذائية لعائلاتهم قبل أعوام في الحديدة (أ.ف.ب)

ويبين أن المدينة، وبقدر ما شهدت ظهور الكثير من الأثرياء الجدد الذين صنعت الحرب ثرواتهم باستغلال معاناة سكانها، فإن الغالبية يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة يتضاعف أثرها خلال شهر رمضان الذي افتقر خلال الأعوام الأخيرة لمظاهره المعتادة، وتراجع تكافل الناس فيه بشكل كبير.

وبحسب أحمد، كانت العائلات سابقاً تتبادل الوجبات التي يجري إعدادها، وبرغم التشابه الكبير بينها، فإن لكل ربة منزل لمستها المختلفة، وهو ما كان يجعل كل مائدة في كل منزل تحتوي تنوعاً حتى في الأصناف نفسها المعتادة، ما يضفي حميمية دائمة على الأجواء الرمضانية خسرها الأهالي بسبب الحرب.

وفي حين يبدي الكثير حسرتهم بسبب عدم حصولهم على الوجبات الرمضانية التي تعودوا عليها منذ طفولتهم، يُتَوقع أن تؤثر الأوضاع المعيشية الصعبة على تراث المطبخ اليمني، وتدفع السكان إلى عادات غذائية فقيرة في المستقبل.