«كورونا» يحصد 170 ألف وفاة... وتحذير من إهمال الأمراض المعدية

الأمم المتحدة تتبنى قراراً بإتاحة «الوصول العادل» إلى «اللقاحات المستقبلية»

فندق لاجئين في اليونان تفشى فيه «كورونا» فأصاب نحو 180 من نزلائه (رويترز)
فندق لاجئين في اليونان تفشى فيه «كورونا» فأصاب نحو 180 من نزلائه (رويترز)
TT

«كورونا» يحصد 170 ألف وفاة... وتحذير من إهمال الأمراض المعدية

فندق لاجئين في اليونان تفشى فيه «كورونا» فأصاب نحو 180 من نزلائه (رويترز)
فندق لاجئين في اليونان تفشى فيه «كورونا» فأصاب نحو 180 من نزلائه (رويترز)

تسبب فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) بأكثر من 170 ألف وفاة في العالم، ثلثاها تقريباً في أوروبا، ونحو 2.5 مليون إصابة، منذ ظهوره في الصين في ديسمبر (كانون الأول)، حسب حصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية، استناداً إلى مصادر رسمية حتى صباح أمس (الثلاثاء).
وأحصيت 170 ألفاً و566 وفاة في العالم، بينها 106 آلاف و737 في أوروبا؛ القارة الأكثر تضرراً من الوفاة. وسجلت الولايات المتحدة أعلى عدد وفيات (42 ألفاً و364) متقدمة على إيطاليا (24 ألفاً و114)، وإسبانيا (21 ألفاً و282)، وفرنسا (20 ألفاً و265)، وبريطانيا (16 ألفاً و509). وحذرت منظمة الصحة العالمية، أمس، دول منطقة آسيا - المحيط الهادي، من تجاهل الخدمات الطبية الأخرى في ظل تفشي فيروس كورونا، مشيرة إلى أن المنطقة قد تواجه أزمة جديدة إذا لم يتم الاهتمام بالأمراض الأخرى.
وقال تاكيشي كاساي المدير الإقليمي للمنظمة لمنطقة غرب المحيط الهادي، إن «مواجهة فيروس كورونا لا يجب أن توقف الخدمات الصحية الأخرى مثل التطعيم وعلاج الأمراض المزمنة والحادة التي تؤثر على الملايين في المنطقة».
وأضاف في مؤتمر صحافي بمقر المنظمة في مانيلا: «إذا سمحنا لفيروس كورونا بعرقلة برامج التطعيم، منطقتنا سوف تواجه أزمة جديدة في الوقت الذي تواجه فيه الأنظمة الصحية بالفعل ضغطاً». وأشار كاساي إلى أنه في حال تراجع معدلات التطعيم، سوف تزداد الأمراض المعدية التي كانت لفترة طويلة تحت السيطرة، أو تعود»، مشيراً إلى ظهور حالات إصابة جديدة بشلل الأطفال، بالإضافة إلى تفشي الحصبة في دول مختلفة من المنطقة العام الماضي.
وقال كاساي: «لا نستطيع أن نترك مواجهة فيروس كورونا تعرض حياة المواطنين للخطر من خلال تقويض الخدمات الصحية الأخرى».
كما طالب كاساي، حكومة منطقة آسيا - المحيط الهادي، بعدم التهاون في جهود احتواء فيروس كورونا، والعمل على وضع استراتيجيات طويلة المدى توازن بين حماية صحة المواطنين وعودة الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
وقال كاساي، إنه لا يمكن في الوقت الحالي تحديد مصدر فيروس كورونا المستجد، لكن الأدلة المتوفرة تشير إلى أصل حيواني للفيروس.
في ألمانيا، أكد معهد «روبرت كوخ» للأبحاث والتحاليل على استمرار جدية الوضع. وقال نائب رئيس المعهد لارس شاده أمس: «الفيروس لم ينته... لا نهاية للوباء تلوح في الأفق. أعداد الإصابات من الممكن أن تعاود الصعود». وذكر شاده أن الوضع لا يزال جاداً، حتى لو حققت ألمانيا بعض النجاح في مكافحة الوباء، داعياً المواطنين إلى مواصلة الامتثال للتوصيات، وهي: المكوث بقدر الإمكان في المنازل، والحفاظ على مسافة تباعد بين الأفراد لا تقل عن متر ونصف المتر، وتغطية الوجه بمنطقة الكوع عند العطس أو الكحة، وارتداء كمامات داخل المتاجر أو في وسائل النقل العام. وقال شاده: «يتعين أن يظل عدد المصابين عند مستوى يمكن للنظام الصحي التعامل معه».
إلى ذلك، تبنّت الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة بإجماع أعضائها الـ193، أول من أمس (الاثنين)، قراراً يطالب بإتاحة «الوصول العادل» إلى «اللقاحات المستقبلية» لوباء «كوفيد - 19»، ويؤكّد على «الدور القيادي الحاسم لمنظمة الصحّة العالمية» التي واجهت في الآونة الأخيرة هجوماً غير مسبوق من الولايات المتحدة.
والقرار الذي تقدّمت به المكسيك، ودعمته الولايات المتحدة، يتمحور حول الاستجابة الصحيّة لفيروس كورونا المستجد، ويدعو إلى «تعزيز التعاون العلمي الدولي لمكافحة (كوفيد - 19) وتكثيف التنسيق»، بما في ذلك مع القطاع الخاص.
تأتي هذه المطالبة بتمكين دول العالم أجمع من الحصول على لقاح للوباء الفتّاك في وقت تخوض فيه العديد من الشركات المصنّعة للأدوية ومختبرات الأبحاث سباقاً مع الزمن للعثور على لقاح ناجع، مع ما يرتّب على مثل هذا التحدّي من عبء مالي كبير.
ويدعو القرار، الأمين العام للأمم المتحدة، إلى التأكّد من أنّ الموارد المخصّصة تضمن «الوصول العادل والشفّاف والمنصف والكفء والفعّال في الوقت المناسب إلى الأدوات الوقائية والاختبارات المخبرية (...) والأدوية واللقاحات المستقبلية لـ(كوفيد - 19)». ويشدّد القرار على أهمية أن يكون كلّ ما سلف «متاحاً لجميع المحتاجين إليه، لا سيّما البلدان النامية».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».