السفير السعودي يعود إلى الدوحة.. ومشاورات وزارية للتحضير للقمة

العيفان لـ «الشرق الأوسط»: نأمل أن نبدأ العمل للانتقال إلى مرحلة الاتحاد > الدوحة تؤكد التزامها بالتضامن الخليجي

أمير دولة قطر يطبع قبلة على رأس خادم الحرمين الشريفين قبل انعقاد القمة (واس)
أمير دولة قطر يطبع قبلة على رأس خادم الحرمين الشريفين قبل انعقاد القمة (واس)
TT

السفير السعودي يعود إلى الدوحة.. ومشاورات وزارية للتحضير للقمة

أمير دولة قطر يطبع قبلة على رأس خادم الحرمين الشريفين قبل انعقاد القمة (واس)
أمير دولة قطر يطبع قبلة على رأس خادم الحرمين الشريفين قبل انعقاد القمة (واس)

طوت قمة المصالحة الخليجية التي استضافتها الرياض مساء أول من أمس، صفحة الخلافات الخليجية ومهدت الطريق نحو عقد القمة لقادة مجلس التعاون في الدوحة الشهر المقبل. وتوجت هذه المصالحة، بعودة عبد الله العيفان السفير السعودي لدى قطر إلى الدوحة، حيث يباشر عمله اعتبارا من اليوم.
وقال السفير العيفان لـ «الشرق الاوسط»، إنه بدأ العمل مجددا في الدوحة، بحضور كافة السلك الدبلوماسي السعودي وفي مستوى العلاقات الطبيعي، واعتبر أن ما تم التوصل إليه في اتفاق الرياض التكميلي، يصب في وحدة دول مجلس الخليج، ومصالحها ومستقبل شعوبها. وأشار إلى أنه يأمل في استمرار المسيرة الخليجية، على نحو تحقق خلاله الإنجازات السياسية والاقتصادية، التي تنعكس إيجاباً على المواطن الخليجي، مبدياً أمنيته بأن تنتقل الدول الخليجية من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، وهي الدعوة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين، وفق رؤية ثاقبة تدرك المستقبل.
وكان الاتفاق الخليجي قضى بعودة سفراء السعودية والبحرين والإمارات إلى قطر، في اللقاء الذي رعاه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أول من أمس، بحضور قادة الدول الخليجية في العاصمة الرياض.
من جهة أخرى، ذكرت مصادر خليجية، أن اجتماع وزراء الخارجية الخليجيين التحضيري لقمة الدوحة، والذي ينتظر أن تحتضنه العاصمة القطرية، مطروح في موعدين تجري دراستهما حالياً لاختيار المناسب؛ الأول في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، والآخر قبيل موعد قمة القادة المقررة في التاسع من ديسمبر (كانون الأول). وأوضحت تلك المصادر، أن لقاء قادة الخليج في قصر الملك عبد الله بالرياض، اتسم بالشفافية والمواجهة، وحضرت فيه نقاط الخلاف التي أفضت إلى شقاق الدوحة مع جيرانها، وأبدت خلاله الدول الخليجية حسن النيّة والحرص على استكمال مسيرة المجلس التي جاوزت ثلاثة عقود من العمل المشترك.
وكانت قطر قد أعلنت أمس حرصها على التضامن الخليجي، وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان إن دولة قطر تؤكد حرصها التام «على التضامن الخليجي المشترك، وما تحقق من نجاحات وتقدم، لما فيه مصلحة شعوب دول المجلس كافة».
ورحبت قطر بمبادرة خادم الحرمين الشريفين للدعوة إلى اجتماع الرياض «الذي أسفر عن تعزيز مسيرة التعاون والتكامل الخليجي، وإقرار عودة السفراء إلى الدوحة».
وثمنت وزارة الخارجية القطرية، في بيانها حرص خادم الحرمين الشريفين «على الوصول إلى النجاح المطلوب، الذي يلبي تطلعات وآمال شعوب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية».
كما أعرب البيان عن شكر دولة قطر وتقديرها للدور الكبير، الذي قام به الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت لتقريب وجهات النظر وتعزيز مسيرة التكامل الخليجي، مضيفًا أن دولة قطر تثمن أيضًا المبادرات الكريمة التي كانت محل تقدير واحترام.
وكانت العاصمة السعودية الرياض قد شهدت مساء أمس الأول، قمة خليجية دعا اليها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، لتنقية الأجواء الخليجية قبل أيام من انعقاد القمة الخليجية العادية في الدوحة المتوقع عقدها في الأسبوع الثاني من ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وأكدت قمة الرياض على «فتح صفحة جديدة في العلاقات الخليجية وإنهاء الخلاف الخليجي»، مع التزام قطري بتنفيذ اتفاق الرياض، الذي أقر عبر وزراء الخارجية في دول المجلس في وقت سابق، كما أقرت عقد القمة الخليجية الشهر المقبل في الدوحة.
يذكر أن الدول الثلاث: السعودية والإمارات، والبحرين، أعلنت في السادس من مارس (آذار) 2014 سحب سفرائها من الدوحة بعد أسابيع طويلة من خلاف سياسي.
ويتعلق الخلاف بين الدول الثلاث وقطر بتفرد الدوحة باتخاذ مواقف سياسية لا تقرها الدول الخليجية، واتهامات لقطر بإيوائها مناوئين للحكومات الخليجية، واستضافة جماعة الإخوان المسلمين المصرية التي تسعى لتقويض نظام الحكم في مصر، وكاستجابة للضغوط الخليجية، أعلن في 15 سبتمبر (ايلول) 2014 عن مغادرة عدد من قيادي جماعة الإخوان المسلمين العاصمة القطرية الدوحة إلى وجهات أبرزها تركيا.
وكانت لمساعي أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الرئيس الدوري للقمة الخليجية، أثرها في تنقية الأجواء.



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.