«الحرس» الإيراني يهدد باستهداف حاملات طائرات «نووية»

طهران: وجود القوات الأميركية يثير التوتر في المنطقة

جندي أميركي في مروحية «إس إتش 7» فوق سفينة «كاريير سترايك» من مجموعة «أبراهام لنكولن» قرب مضيق هرمز أمس (القيادة المركزية)
جندي أميركي في مروحية «إس إتش 7» فوق سفينة «كاريير سترايك» من مجموعة «أبراهام لنكولن» قرب مضيق هرمز أمس (القيادة المركزية)
TT

«الحرس» الإيراني يهدد باستهداف حاملات طائرات «نووية»

جندي أميركي في مروحية «إس إتش 7» فوق سفينة «كاريير سترايك» من مجموعة «أبراهام لنكولن» قرب مضيق هرمز أمس (القيادة المركزية)
جندي أميركي في مروحية «إس إتش 7» فوق سفينة «كاريير سترايك» من مجموعة «أبراهام لنكولن» قرب مضيق هرمز أمس (القيادة المركزية)

حذر قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري، أمس، من تبعات استهداف حاملات طائرات وسفن عسكرية أميركية تعمل بالوقود النووي، على منطقة الخليج، مشيراً إلى أن قواته باتت تمتلك «أصنافاً» من صواريخ محلية الصنع ومضادة للسفن يفوق مداها 700 كيلومتر.
ونقلت وكالة «تسنيم»؛ المنبر الإعلامي لجهاز استخبارات «الحرس الثوري»، عن تنغسيري قوله إن سرعة الزوارق الإيرانية تفوق 3 أضعاف سرعة القوارب الأميركية، وذلك غداة بيان لـ«الحرس الثوري» الإيراني أعلن فيه عن حدوث احتكاك بين زوارق إيرانية وسفن أميركية في الخليج، وتكثيف دوريات في مياه الخليج نتيجة ذلك.
وصرح تنغسيري بأن «الأميركيين اعترضوا قواربنا على خلاف القوانين الدولية، ورفضت الرد عبر أجهزة الرادار، ونتيجة ذلك واجهتم قواتنا بقوة».
وتابع تنغسيري أن قواته بدأت إنتاج قوارب سريعة يبلغ طولها 55 متراً، لافتاً إلى أن 90 في المائة من معداتها محلية الصنع.
ولمح تنغسيري ضمناً إلى إمكانية استهداف حاملات طائرات أميركية تعمل بالوقود النووي، عندما قال: «حذرنا سابقاً: إذا ما حدث شيء لحاملات تعمل بالوقود النووي؛ يسبب تلوثاً لفترة بين 10 و12 سنة على الأقل، فلن يبقى شيء حياً ولا مياه نظيفة في المنطقة». وفي الوقت ذاته، قال إن بلاده «لديها موارد داخلية كثيرة بسبب امتداد أراضيها».
بدورها، نسبت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إلى علي رضا تنغسيري قوله في كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى السنوية لإقرار «نظام ولاية الفقيه» الذي تشكل بموجبه «الحرس الثوري» الإيراني: «كان أطول مدى لصواريخنا البحرية ذات يوم 45 كيلومتراً، وكان يتعين تشغيلها بمساعدة مستشارين أميركيين... لكن لدينا الآن مجموعة من صواريخ بحر - بحر وطوربيدات بمدى 700 كيلومتر أشرف على تصنيعها خبراء عسكريون محليون».
قبل ذلك بساعات، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، في مؤتمره الأسبوعي، إن وجود القوات الأميركية «يثير التوتر وحالة عدم الاستقرار في المنطقة».
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن موسوي قوله إن «وجود القوات الأجنبية، خصوصاً الأميركية، يثير التوتر وعدم الاستقرار، كما أن وجود هذه القوات غير مشروع وغير قانوني، فهذه منطقتنا وينبغي أن تتحرك فيها دورياتنا العسكرية دون أي عراقيل».
وقال موسوي إن «وجود القوات الأميركية عرقل عمل دوريات إيران المسلحة؛ الأمر الذي دعا قواتها إلى التصرف»، لافتا إلى أن «إيران ترفض وجود القوات الأجنبية في المنطقة، وعلى هذه القوات أن تلتزم بضوابط المرور والملاحة، كي لا تضطر قواتنا إلى توجيه التحذيرات لها».
وقال الجيش الأميركي، الأربعاء الماضي في بيان، إن السفن الإيرانية اقتربت من 6 سفن عسكرية أميركية تقوم بعمليات مشتركة مع طائرات هليكوبتر عسكرية أميركية في المياه الدولية.
وأضاف الجيش الأميركي أنه في مرحلة ما اقتربت السفن الإيرانية لمسافة 10 ياردات من السفينة «ماوي» التابعة لقوات خفر السواحل الأميركية.
ولاحقاً قال «الحرس الثوري»؛ في أول تأييد للحادث، إن الولايات المتحدة قدّمت رواية «هوليوودية» عن مواجهة وقعت بين سلاحي بحرية البلدين في الخليج، متهماً القوات الأميركية بأنها «تصرفت بشكل غير احترافي».
جاء البيان غداة نفي وزير الدفاع الإيراني البريجادير جنرال أمير حاتمي، حدوث الواقعة، واصفاً التقرير الأميركي عن مضايقات من السفن الإيرانية بأنه «بلا أساس».



إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
TT

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل.

وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشقّت شاحنات محملة بالبضائع طريقها بشكل متعرج عبر معبر حاجي عمران قادمة من إقليم كردستان العراق، مقدمة ما يرجى أن يكون متنفساً من التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني.

وحتى قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، كان الأكراد الإيرانيون يعبرون بانتظام إلى إقليم كردستان العراق، حيث تربط بينهم وبين سكان الإقليم روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة، وحدود سهلة النفاذ تتيح تجارة مستقرة وزيارات منتظمة.

والآن أصبح إقليم كردستان العراق شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين، في المنطقة التي دمرتها الحرب، للوصول إلى العالم الخارجي.

وأغلقت الحدود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية. وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها في إيران لإعادة فتح المعبر.

وطلب تقريباً جميع الأكراد الإيرانيين، الذين أجرت معهم وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات، عدم كشف هويتهم، قائلين إنهم يخشون على سلامتهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية، التي يقولون إنها تراقب أي شخص يتحدث إلى وسائل الإعلام.

إيراني كردي يحمل مظلة خلال وقوفه في الجانب العراقي من معبر حاجي عمران (أ.ب)

وقالوا إنه قد تم تدمير العديد من القواعد العسكرية الإيرانية والمكاتب الاستخباراتية ومواقع الأمن الأخرى. وأشاروا إلى أن القصف قد قلص من تحركات قوات الأمن: «فرجال الأمن يتجنبون المباني الرسمية، ويلتمسون الحماية في مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات، أو يبقون متحركين في سياراتهم بدلاً من التوجه إلى مكاتبهم».

وعبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وكانت قد قطعت مسافة 15 كيلومتراً.

وقالت إن «الوضع في إيران مريع. والناس لا يشعرون بالأمان، وأسعار الأشياء غالية، ولا يريد الناس مغادرة منازلهم».

وبعد نحو نصف ساعة، أسرعت بالعودة عبر الحدود حاملة حقيبتين بلاستيكيتين مملوءتين بمواد البقالة. وأوضحت أن أطفالها في انتظارها في المنزل.

واشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من أنهم اضطروا للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف.

وقال عامل طلاء للمنازل يقيم في مدينة أورميا الإيرانية، لكنه يعمل في أربيل شمال العراق، إن القصف المستمر قد أصبح واقعاً يومياً في حياته. وعاد إلى منزله لفترة وجيزة بناء على إلحاح من والدته بعد أن شعرت بالخوف من الانفجارات، لكنه طمأنها بأن الأسرة لا تربطها أي صلات بالسلطات الإيرانية، لذا لا داعي للخوف.

وأصبح الوضع بالغ السوء إلى حد أن عاملاً آخر في مصنع للمعادن يقيم في الإقليم الكردي العراقي توسل إلى عائلته في أورميا بأن تنتقل وتقيم معه. ووصل أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته و3 من أطفاله، الأحد، واستراحوا في أحد المطاعم على جانب الطريق. وقال إن قوات الأمن لم تعد تتحصن في قواعدها بعد الضربات المتكررة.


وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».


الجيش الإسرائيلي: لدينا «آلاف الأهداف» لقصفها في إيران

طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي: لدينا «آلاف الأهداف» لقصفها في إيران

طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)

قال الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، إن لديه «آلاف الأهداف» المتبقية لقصفها في إيران، في حين دخلت الضربات الإسرائيلية - الأميركية ضد إيران أسبوعها الثالث.

وقال المتحدث باسم الجيش، إيفي ديفرين، في مؤتمر صحافي: «لدينا خطة دقيقة ومعدة مسبقاً، وما زال لدينا آلاف الأهداف في إيران ونحدّد كل يوم أهدافاً أخرى».

واعتبر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن «النظام (الإيراني) أصبح ضعيفاً، وسنُضعفه أكثر»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتوعّد «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، بـ«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله»، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر. وقال «الحرس» إنه «إذا كان هذا المجرم قاتل الأطفال على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة».

بدوره، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه، في الوقت الحالي، إبرام أي اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن «طهران تسعى للتوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب، ولكنني لا أرغب في ذلك لأن شروطها المطروحة ليست جيدة بما فيه الكفاية بعد». وشدد على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن تخلي إيران بشكل كامل عن برنامجها النووي.

وذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.