داود أوغلو يعزو انفصاله عن {العدالة والتنمية} إلى رغبة إردوغان في السلطة

اتهمه بجر الحزب بعيداً عن الديمقراطية... وانتقد تمييزه أبناءه عن المواطنين

TT

داود أوغلو يعزو انفصاله عن {العدالة والتنمية} إلى رغبة إردوغان في السلطة

أكد رئيس حزب «المستقبل» التركي المعارض رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، أن سبب انفصاله عن «حزب العدالة والتنمية» الحاكم الذي كان أحد مؤسسيه هو كثرة حديث الرئيس رجب طيب إردوغان عقب الاستفتاء على تعديل الدستور عام 2017 عن رغبته في مزيد من القوة والسلطة، وانتقد تمييز إردوغان أبناءه عن باقي المواطنين الأتراك، وقال إن صاحب هذه العقلية لا يمكن أن يكون رجل دولة.
وقال داود أوغلو، في تصريحات خلال افتتاحه أمس، مقر حزبه في ولاية إسطنبول، إن «النقطة الفارقة في انفصالي عن حزب العدالة والتنمية وإردوغان، أنه بدأ يردد كثيراً عقب الاستفتاء عبارات عن رغبته في مزيد من القوة والسلطة».
وشهدت تركيا في 17 أبريل (نيسان) 2017 استفتاءً على تعديلات دستورية استهدفت تحويل البلاد عن النظام البرلماني الذي حكمت به منذ تأسيس الجمهورية عام 1923 إلى النظام الرئاسي المعمول به حالياً.
ولفت داود أوغلو إلى أنه اعترض منذ البداية على النظام الرئاسي، واتضح بعد بدء تطبيقه في عام 2018 أنه تسبب في العديد من الأزمات السياسية والاقتصادية وكشف عن هشاشته وأنه لن يصلح لحكم دولة مثل تركيا. وأشار داود أوغلو إلى أن إردوغان وصف، حينما كان رئيساً للوزراء، التحرك القضائي الذي حدث ضد وزراء متهمين في قضايا فساد أواخر عام 2013 بأنه محاولة للانقلاب على الحكومة،«فقلت له إنه لو أراد البعض الانقلاب على الحكم، فهذا يعني أنه لا بد أن يكون هناك مزيد من الديمقراطية والحريات، لكنه رد قائلاً: بل مزيد من القوة، ومزيد من السلطات الأوسع».
وفي 17 و25 ديسمبر (كانون الأول) 2013 شهدت تركيا تحقيقات عرفت باسم «تحقيقات فضائح الفساد والرشوة» طالت عدداً من الشخصيات الحكومية وأفراداً من عائلة إردوغان، الذي كان رئيساً للوزراء في ذلك الوقت، واعتقلت الشرطة وقتها أبناء وزراء وبيروقراطيين بينهم سليمان أصلان، مدير بنك «خلق» المملوك للدولة، ورجال أعمال مقربين من إردوغان، أبرزهم التركي من أصل إيراني رضا ضراب.
وأطاح إردوغان في أعقاب تلك الاعتقالات بعشرات من مدعي العموم وآلاف من مسؤولي ورجال الأمن، الذين شاركوا في القضية، ونفذ حركة تنقلات واسعة جداً في صفوف قيادات ضباط الشرطة، بزعم سعيهم لمساعدة خصومه السياسيين في التحقيقات التي اعتبرها محاولة للانقلاب عليه، دبرها حليفه السابق الداعية فتح الله غولن وحركة الخدمة التابعة له، وأطلق إردوغان عقب هذه التحقيقات حملة طالت شركات ومؤسسات وصحفاً وجامعات ومدارس تابعة لها.
وأمر إردوغان بوقف التحقيقات التي كادت تقود إلى تنفيذ أمر المدعي العام باعتقال نجله بلال. واتهم حركة غولن بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 يوليو (تموز) 2016 وأطلقت السلطات التركية بعدها حملة تطهير واسعة، لا تزال مستمرة، طالت مئات الآلاف من العسكريين والقضاة والصحافيين والسياسيين المعارضيين وناشطي منظمات المجتمع المدني، وسط انتقادات واسعة من المعارضة التركية وحلفاء تركيا الغربيين والمنظمات الحقوقية الدولية.
وقال داود أوغلو، الذي بقي صامتاً عقب استقالته من رئاسة حزب العدالة والتنمية ورئاسة الوزراء في 22 مايو (أيار) 2016، وحتى أول تصريحات صدرت عنه في أبريل (نيسان) 2019 حملت انتقادات حادة لإردوغان، إنه وجد أن إردوغان انحرف بحزب العدالة والتنمية عن طريق الديمقراطية، ولذلك بدأ التفكير في العمل من أجل مستقبل البلاد.
وأعلن داود أوغلو انفصاله عن حزب العدالة والتنمية في سبتمبر (أيلول) الماضي، وأطلق حزبه الجديد باسم «المستقبل» في 13 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ليدشن مرحلة جديدة انتقل فيها إلى صفوف المعارضة في مواجهة رفيق دربه السابق.
وقال داود أوغلو: «نحن لا نرفض الماضي، لكن إذا لم يكن حزبنا قادراً على الاستمرار في طريق الديمقراطية وانسلخ عنه، فلن نكون استمراراً له... نحن رواد المستقبل الذين نسير نحو مستقبل جديد نتعامل معه بالمبادئ التي تقوم على الديمقراطية ودولة القانون والحريات، لا الغطرسة والقمع. إن انعدام الشفافية وطغيان الفساد يستهلكان الموارد الاقتصادية للبلاد».
وانتقد داود أوغلو رفيقه السابق إردوغان بسبب التمييز بين أبنائه وعائلته وباقي المواطنين الأتراك، لافتاً إلى أن إردوغان دفع مقابلاً مادياً حتى لا يؤدي نجلاه بلال وأحمد بوراك الخدمة العسكرية. وقال إن «من يفرق بين أبنائه وباقي أبناء الوطن لا يصلح لأن يكون رجل دولة... فلا يمكن لرجل دولة أن يفرق بين أبنائه وأبناء الوطن الآخرين».



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.