«الحرس» الإيراني يكثّف دورياته في الخليج بعد احتكاك خطير

حاملة الطائرات «يو إس إس دوايت آيزنهاور» تتحرك في خليج عمان أمس (القيادة المركزية الأميركية)
حاملة الطائرات «يو إس إس دوايت آيزنهاور» تتحرك في خليج عمان أمس (القيادة المركزية الأميركية)
TT

«الحرس» الإيراني يكثّف دورياته في الخليج بعد احتكاك خطير

حاملة الطائرات «يو إس إس دوايت آيزنهاور» تتحرك في خليج عمان أمس (القيادة المركزية الأميركية)
حاملة الطائرات «يو إس إس دوايت آيزنهاور» تتحرك في خليج عمان أمس (القيادة المركزية الأميركية)

وضع «الحرس الثوري»، أمس، حدّاً لصمته إزاء تقارير عن احتكاك بين زوارق إيرانية وسفن أميركية، وحذر الولايات المتحدة من مغبة أنشطتها العسكرية في الخليج، قائلاً إن قواته البحرية كثفت نتيجة لذلك دورياتها لتأمين مرور السفن الإيرانية.
وقال الجيش الأميركي، الأربعاء الماضي، إن 11 قطعة بحرية تابعة لبحرية «الحرس الثوري» اقتربت بشكل خطير من سفن أميركية تابعة للبحرية وخفر السواحل في الخليج، ووصف الأمر بأنه «خطير واستفزازي».
وأفادت «رويترز» بأن بياناً لـ«الحرس الثوري» أكد للمرة الأولى حدوث هذه الواقعة. وهدد البيان بأن إيران «سترد رداً حاسماً على أي خطأ ترتكبه الولايات المتحدة في الخليج».
ونصح البيان الأميركيين «باتباع القواعد الدولية وبروتوكولات البحرية» في الخليج العربي وخليج عمان و«الإحجام عن أي مخاطرة أو قصص مختلقة وزائفة»، مضيفاً: «يجب أن يتأكدوا من أن بحرية (الحرس الثوري) والقوات المسلحة القوية تعدّ التصرفات الخطرة من الأجانب في المنطقة تهديداً للأمن القومي وهو خط أحمر، وأي خطأ في الحسابات من جانبهم سيلقى رداً حاسماً». وقبل ذلك؛ قال بيان للجيش الأميركي إن السفن الإيرانية اقتربت من 6 سفن عسكرية أميركية تقوم بعمليات مشتركة مع طائرات هليكوبتر عسكرية أميركية في المياه الدولية. وأضاف الجيش الأميركي أنه، في مرحلة ما، اقتربت السفن الإيرانية لمسافة 10 ياردات من السفينة «ماوي» التابعة لقوات خفر السواحل الأميركية.
ونفت القوات البحرية لـ«الحرس الثوري» رواية الجيش الأميركي عن الحادث، وقالت إن القوات الأميركية «تصرفت بشكل غير احترافي». بدورها، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بيان «الحرس الثوري» أن البحرية الأميركية قدّمت «رواية غير صحيحة حول هذا الحادث، مما يشير إلى أن الأميركيين يرغبون في نسخة هوليوودية للأحداث».
وذكرت الوكالة أن البيان اتهم سفن الولايات المتحدة بـ«اعتراض» سفينة «سياوشي» في 6 و7 أبريل (نيسان) الحالي من خلال القيام «بتصرفات عالية المخاطر وتجاهل التحذيرات». وقبل يومين على رواية «الحرس الثوري»، كان وزير الدفاع الإيراني البريجادير جنرال أمير حاتمي قد نفى الحادث، وعدّ أن الرواية الأميركية «بلا أساس».
ونقلت «رويترز» عن حاتمي قوله: «ما يؤدي لانعدام الأمن في منطقة الخليج (...) هو الوجود غير المشروع والعدواني للأميركيين الذين جاءوا من الطرف الآخر للعالم إلى حدودنا ووجهوا مثل هذه المزاعم التي بلا أساس».
ونوه «الحرس الثوري» في بيانه بأنه كثّف دورياته رداً على ذلك وأرسل 11 زورقاً لمواجهة البوارج الأميركية في 15 أبريل الحالي. وقال: «ورغم التصرفات غير المهنية والاستفزازية التي يقوم بها الإرهابيون الأميركيون وعدم مبالاتهم بالتحذيرات، ومع التصدي الشجاع وبسالة قواتنا، فإنه قد تم إرغام البوارج الأميركية على الانسحاب من مسار قطع البحرية التابعة لـ(الحرس الثوري)» حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
ووفق بيان سلاح البحرية الأميركي، كانت بوارج تابعة للبحرية وخفر السواحل تنفّذ عمليات في المياه الدولية في شمال الخليج مصحوبة بمروحيات «أباتشي» الهجومية.
وجاء الحادث عشية الذكرى الأولى لتوقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرسوماً يصنف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية.
وبعد نحو 9 أشهر على تصنيف «الحرس» وتوتر شهدته مياه الخليج، سمح الرئيس الأميركي بتوجيه ضربة جوية قضت على العقل المدبر للعمليات الخارجية لـ«الحرس الثوري» قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني.
وردت إيران على هذه الضربة بهجوم صاروخي في 8 يناير (كانون الثاني) الماضي على قاعدة «عين الأسد» في العراق حيث كانت تتمركز قوات أميركية. ولم يسفر هذا الهجوم في حينه عن سقوط قتلى أو جرحى، لكن في توقيت لاحق جرى تشخيص حالات ما يزيد على 100 عسكري بإصابات دماغية.



مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين جويتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين ​لقوة الشرطة التي تقودها حركة «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة فلسطينيين بينهم طفل. يأتي هذا في أحدث جولة من العنف على الرغم من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات ‌المتحدة والذي ‌مضى عليه الآن أكثر ​من ‌خمسة أشهر.

وقال ⁠مسعفون ​إن طائرات ⁠إسرائيلية هاجمت نقطتي تفتيش تابعتين للشرطة في خان يونس جنوب قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد الشرطة وثلاثة مدنيين، بينهم فتاة، وإصابة أربعة آخرين.

ولم ⁠يعلق الجيش الإسرائيلي حتى الآن ‌على أحدث ‌الهجمات. وقتل الجيش أكثر من ​680 فلسطينياً في ‌غزة منذ دخول وقف إطلاق ‌النار حيز التنفيذ في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقا لمسؤولي الصحة المحليين، وقُتل أكثر من 72 ألف شخص منذ بدء الحرب ‌في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتشن إسرائيل الآن أيضا حربا، ⁠إلى ⁠جانب الولايات المتحدة، ضد إيران، وتنفذ حملة جديدة ضد جماعة «حزب الله» اجتاحت خلالها قوات إسرائيلية جنوب لبنان.

استمر العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار ووسط الحرب بين إسرائيل وإيران. ويقول مسؤولو الصحة في القطاع إن القوات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 50 فلسطينيا منذ ​بدء الصراع مع إيران قبل شهر.


ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
TT

ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

أفيد في إقليم كردستان العراق، أمس، بأن ميليشيا استهدفت رئيس إقليم كردستان نيجيرفتان بارزاني بطائرة مسيّرة ملغمة انفجرت عند منزله في مدينة دهوك.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط»، إن «انفجار الطائرة تسبب بأضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح».

وسارع رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني إلى إدانة الهجوم، مؤكداً رفضه «أي محاولة لزعزعة الاستقرار».

إلى ذلك تحدث مصدر أمني عن تحليق طائرتين مسيّرتين فوق المدينة، انفجرت إحداهما بعد سقوطها، فيما أُسقطت الأخرى قبل وصولها إلى هدفها. كما سجل سقوط مسيرة بعد تفجيرها جواً في مدينة أربيل قرب حي «دريم سيتي».

وفي تطور آخر، أعلنت السلطات السورية أن الجيش تصدى لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة التنف العسكرية في جنوب البلاد، مشيرة إلى أن الطائرات انطلقت من الأراضي العراقية.


إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)

تتقدم القوات الإسرائيلية داخل جنوب لبنان وفق نهج تدريجي قائم على «الأرض المحروقة»، حيث يسبق التوغل تدمير واسع للقرى والبنى التحتية، في مسعى لفرض منطقة عازلة ومنع عودة السكان، وهو ما أعلنه صراحة رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤشر واضح إلى توجه إسرائيلي لفرض شريط أمني بالقوة، وذلك بالتوازي مع إنذارات إخلاء طالت عدداً من القرى جنوباً، ما يعكس توجهاً واضحاً لتثبيت واقع ميداني وأمني طويل الأمد.

وفي موازاة ذلك، سجّل تطور نوعي مع استخدام «حزب الله» صواريخ أرض–جو في الأجواء اللبنانية، في محاولة لتقييد الحركة الجوية الإسرائيلية، إلا أن إطلاقها من محيط الضاحية الجنوبية لبيروت يثير مخاطر مباشرة على سلامة الملاحة، خصوصاً في مطار رفيق الحريري الدولي.