تقدم كبير في شعبية ميركل وتراجع اليمين المتطرف

استجابة للمعجبين بأدائها خلال أزمة الوباء

TT

تقدم كبير في شعبية ميركل وتراجع اليمين المتطرف

نجحت ألمانيا في تمييز نفسها عن الدول الأوروبية الأخرى في قيادة الأزمة التي تسبب بها فيروس «كورونا»، ويبدو أن الألمان يعيدون الفضل في ذلك إلى المستشارة أنجيلا ميركل وحزبها الاتحاد المسيحي الديمقراطي. فقد أظهرت استطلاعات للرأي جاءت نتائجها متطابقة، تقدم حزب ميركل وشقيقه البافاري، مقابل تراجع حزب «البديل لألمانيا» اليميني المتطرف.
وبحسب استطلاع أجراه معهد فورسا لصالح قناتي «أر.تي.إل» و«إن.تي.في»، حصل الحزب الحاكم وشقيقه البافاري على 39 في المائة بزيادة 6 نقاط مئوية عن الانتخابات العامة التي جرت عام 2017 حين حصلا على قرابة 33 في المائة من أصوات الناخبين، فيما خسر حزب «البديل لألمانيا» نقطتين وحصل على 10 في المائة من أصوات المستطلعين مقارنة بـ12 في المائة من أصوات الناخبين التي أدخلته البرلمان للمرة الأولى.
وحتى أن استطلاعاً آخر أجراه معهد كانتار لصحيفة «بيلد إم زونتاغ»، أظهرت نتائجه التي نشرت أمس، أفضل للحزب الحاكم وشقيقه البافاري وأسوأ للحزب اليميني المتطرف. وبحسب هذا الاستطلاع، حصل الاتحاد المسيحي الديمقراطي وشقيقه الاتحاد المسيحي الاجتماعي على 38 في المائة من الأصوات، مقابل 9 في المائة لـحزب «البديل لألمانيا».
وارتفعت شعبية ميركل بشكل خاص؛ إذ أظهرت استطلاعات مختلفة نسبة رضا عالية لدى الألمان عن أدائها وتعاطيها مع الأزمة. وفي استطلاع أجري مطلع الشهر الجاري، قال 72 في المائة من المستطلعين إنهم راضون عن أداء الحكومة. وحتى أن هذا الرضا أعاد إلى الواجهة الحديث عن مصير ميركل وظهرت دعوات لها للبقاء لولاية خامسة، علما بأنها كانت أعلنت عام 2018 أن الولاية الحالية التي تنتهي في العام 2021 ستكون الأخيرة لها.
هذه التخمينات المتزايدة دفعت برئيس مكتبها هيلغه براون، وهو وزير دولة كذلك، إلى نفي أن تكون ميركل تفكر بالبقاء لولاية خامسة، وقال: «لا أعتقد أن الوقت ملائم لبحث هذا الأمر الآن ولكنها قالت إن هذه الولاية ستكون الأخيرة لها وأعقتد أن شيئا لم يتغير في هذا الخصوص».
وتقود ميركل ألمانيا منذ أكثر من 15 عاما، وترأست حزبها لـ20 عاما قبل أن تتنازل عن المنصب عام 2018 لتتفرغ للحكم. وأثبتت ميركل منذ مغادرتها منصبها في زعامة الحزب، أن خلافتها ليست بالسهلة. فإنغريت كرامب كارنباور التي انتخبها الحزب زعيمة له في سبتمبر (أيلول) 2018 بعد استقالة ميركل، لم تصمد كثيراً في منصبها. فقد استقالت هي الأخرى في فبراير (شباط) الماضي، إثر فضيحة تحالف حزبها في ولاية تورينغن مع حزب «البديل لألمانيا»، وهو أمر يمنعه الحزب.
وكان من المفترض أن ينتخب حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي زعيما جديدا في نهاية أبريل (نيسان) الحالي، إلا أن الانتخابات تأجلت بسبب فيروس «كورونا». وينتخب رئيس الحزب أعضاء مجلس الأمناء البالغ عددهم 1100 عضو. ولم يحدد تاريخ جديد لانتخاب زعيم الحزب بعد. ويتصارع على المنصب حاليا رجل الأعمال الغني فريدريش ميرز، ورئيس ولاية شمال الراين فستفاليا أرمين لاشيه، المقرب من ميركل، إضافة إلى عضو في البوندستاغ نوربرت روتغين الذي لا يعتقد أن لديه الكثير من الحظوظ. ومن يتزعم الحزب تكون له حظوظ جيدة بأن يكون المستشار المقبل لألمانيا.
إلا أن زعيم حزب الاتحاد المسيحي الاجتماعي البافاري، رئيس حكومة ولاية بافاريا ماركوس زودر يبدو بأنه يطمح ليكون المستشار الألماني المقبل. ويمكن أن يختار الحزبان أحد الزعيمين ليكون المستشار، إلا أن هذا لم يحصل في ألمانيا حديثا لأن حزب الاتحاد المسيحي الاجتماعي غير موجود إلا في ولاية بافاريا. وبحسب اتفاق بين الحزب البافاري وحزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي، فإن الأخير لا يرشح أحدا في بافاريا مقابل أن يتحالف الحزبان على الصعيد الفيدرالي.
ومقابل صعود الحزب الحاكم وشقيقه، وحصوله ليس فقط على التأييد الشعبي بل كذلك على رضا عن سياساته في التعاطي مع الوباء من معظم الكتل السياسية، فإن حزب «البديل لألمانيا» كان الوحيد الذي يوجه انتقادات للحكومة بسبب سياسات العزل التي فرضتها، متحججا بأنها تناقض الحريات العامة.
ولكن الحزب منشغل كذلك بالدفاع عن نفسه مؤخرا بعد سلسلة جرائم في ألمانيا نفذها أشخاص من اليمين المتطرف، واتهم حزب البديل بتهيئة الأرضية لها من خلال خطاب الكراهية والعنصرية الذي ينشره. وقد أدت هذه الجرائم بالحكومة إلى تشديد مواجهتها لجماعات اليمين المتطرف، ومن بين الخطوات التي اتخذتها إخضاع جناح شديد التطرف داخل حزب «البديل» إلى المراقبة من قبل المخابرات الداخلية. وقد دفع هذا القرار الذي اتخذ الشهر الماضي، بالحزب إلى حل جناحه المتطرف خوفا من أن يصبح الحزب بأكمله تحت المراقبة. إلا أن قليلين يعتقدون أن حل هذا الجناح سيغير من العنصرية والتطرف المنتشرين داخل هذا الحزب.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.