الكرة الأوروبية تنتظر انحسار «كورونا»... وألمانيا الأكثر تفاؤلاً

مالك نادي برايتون يدعو إلى إلغاء الهبوط إذا لم ينتهِ الدوري الإنجليزي

لاعبو بايرن ميونيخ خلال التدريبات استعداداً للاستئناف المتوقع الشهر المقبل للدوري الألماني (أ.ف.ب)
لاعبو بايرن ميونيخ خلال التدريبات استعداداً للاستئناف المتوقع الشهر المقبل للدوري الألماني (أ.ف.ب)
TT

الكرة الأوروبية تنتظر انحسار «كورونا»... وألمانيا الأكثر تفاؤلاً

لاعبو بايرن ميونيخ خلال التدريبات استعداداً للاستئناف المتوقع الشهر المقبل للدوري الألماني (أ.ف.ب)
لاعبو بايرن ميونيخ خلال التدريبات استعداداً للاستئناف المتوقع الشهر المقبل للدوري الألماني (أ.ف.ب)

دعا مالك نادي برايتون توني بلوم إلى إلغاء الهبوط إلى الدرجة الأولى في حال عدم التمكن من إنهاء منافسات موسم 2019 - 2020 من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بسبب فيروس كورونا المستجد.
وعلقت منافسات البطولة في إنجلترا، كغيرها من غالبية البطولات والمسابقات في أوروبا والعالم، بسبب تفشي «كوفيد - 19» الذي تسبب حتى صباح أمس بوفاة أكثر من 160 ألف شخص. ولا يزال من الصعوبة بمكان تحديد أي موعد محتمل لاستئناف المباريات، نظراً لارتباط ذلك بتطورات الوضع الصحي محلياً وعالمياً.
لكن أندية الدوري الممتاز أكدت هذا الأسبوع التزامها بإنهاء الموسم الحالي، على رغم أن ممثليها الذين عقدوا اجتماعاً عبر تقنية الاتصال بالفيديو الجمعة، لم يتطرقوا إلى تاريخ 30 يونيو (حزيران) كموعد أقصى لإنهائه، كما كانت التقارير الصحافية ترجح في الآونة الأخيرة.
وعلقت منافسات البريميرليغ بعد المرحلة التاسعة والعشرين (من أصل 38)، وكان برايتون يحتل المركز الخامس عشر برصيد 29 نقطة، بفارق نقطتين عن بورنموث الثامن عشر وصاحب أول مراكز الهبوط الثلاثة.
وقال بلوم: «لا أرى وضعاً، في حال عدم استكمال الموسم، يمكن فيه هبوط الفرق على قاعدة النقاط بحسب المباريات، لن يكون مفهوماً أن يهبط فريق لم يتح له إنهاء الموسم، بسبب 0.2 نقطة بموجب هذا النظام (باحتساب فارق النقطتين اللتين تفصلان صاحب أول مراكز الهبوط عن مراكز الأمان، مقسوماً على المباريات التسع المتبقية من الموسم)، وأيضاً لأن ذلك لا يأخذ في الاعتبار قوة الفريق الذي لم تلعب ضده».
وتحتل أندية بورنموث وأستون فيلا ونوريتش المراكز الثلاثة الأخيرة في ترتيب الدوري الممتاز، والمؤدية للهبوط إلى الدرجة الإنجليزية الأولى (الثانية عملياً).
ورأى بلوم أن تتويج ليفربول بطلاً (يتصدر حالياً بفارق 25 نقطة عن مانشستر سيتي) أو تأهيل أندية المقدمة بحسب مراكزها إلى المسابقات الأوروبية في الموسم المقبل قد يكون مفهوماً «لكن لا أرى كيف يمكن لأي كان أن يصوت لصالح هبوط الفرق. بكل صراحة أنا لا أرى ذلك».
على صعيد متصل، شدد الرئيس التنفيذي للنادي بول باربر على أن أندية الدوري الممتاز لم تبحث بأي شكل من الأشكال في اجتماعها الجمعة، اعتبار الموسم الحالي «باطلاً ولاغياً».
وقال باربر رداً على سؤال لشبكة «سكاي» المالكة لحقوق بث الدوري الممتاز، عما إذا كان إلغاء الموسم قد تم طرحه، «كلا، لم يحصل ذلك». وأضاف: «من وجهة نظر الجميع، وكما قلت مراراً قبل هذه الأزمة، نبدأ الموسم مع رغبة خوض 38 مباراة، ونريد أن نقوم بذلك من خلال 19 مباراة على أرضنا و19 مباراة خارجها».
وتابع: «بشكل مثالي، نريد أن نعاود خوض المباريات بالظروف نفسها في ظل حضور جماهيري كامل. أعتقد أنه بسبب ما نواجهه جراء الوباء، علينا أن نتقبل أنه مهما حصل، نهاية الموسم هذا لن تكون مثالية»، مشدداً على أن المعنيين باللعبة يدركون «أنه من غير المناسب أن نتحدث كثيراً عن كرة القدم في حين أن ما بين 700 و800 شخص يخسرون حياتهم يومياً» بسبب «كوفيد - 19» في إنجلترا.
وأحصت المملكة المتحدة السبت 888 وفاة إضافية بفيروس كورونا المستجد في المستشفيات، مما رفع الحصيلة الإجمالية في البلاد إلى نحو 15500 ألف شخص حتى أمس.
لكن باربر شدد على أن «كرة القدم مهمة أيضاً بالنسبة إلينا لأنها صناعتنا، لكن في الوقت عينه نحن ندرك أهمية القيام بذلك (معاودة اللعب) في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة عندما يصبح ذلك آمناً».
وقال رئيس النادي إن الجميع يتكهن بشأن التوقيت، ونحن نحاول التوصل إلى يقين ما في ظل وضع غير معروف لكن أعتقد، بادئ ذي بدء، أن الجميع مصمم على إنهاء الموسم»، معتبراً أن المطلوب هو «إيجاد توازن بين الرغبة بإنهاء الموسم، وعدم تهديد كل الجهود التي تبذلها الحكومة لإبقاء الكل سالمين».
والحال في إنجلترا لا يختلف عن بقية الدول الأوروبية الأخرى التي توقف فيها النشاط الكروي وبخاصة دول البطولات المحلية الكبرى، إيطاليا، وإسبانيا، وألمانيا وفرنسا منذ أكثر من شهر.
لكن رابطة الدوري الممتاز أكدت مراراً وتكراراً أن هدفها إنهاء الموسم بإقامة المباريات الـ92 المتبقية، (تسع مباريات لكل فريق من الأندية العشرين في الدوري الإنجليزي)، في غضون 40 يوماً. وأشارت تقارير إلى الأندية تبلغت ضرورة إنهاء الموسم المحلي بحلول 31 يوليو (تموز)، على أن يبدأ موسم 2020 - 2021 بحلول الأسبوع الأول من سبتمبر (أيلول) على أبعد تقدير.
وأفاد بيان لرابطة الدوري الممتاز أنه يجري العمل على عدد من السيناريوهات المعقدة، مع مخاوف من أن الفشل في إنهاء الموسم قد يكلف الدوري أكثر من مليار جنيه إسترليني (1.2 مليار دولار).
وفي إسبانيا أكد رئيس رابطة الدوري خافيير تيباس الأسبوع الماضي عن إمكانية استئناف الموسم الشهر المقبل، لكن تصريحاته أتت قبل قرار السلطات السبت تمديد الإغلاق أسبوعين حتى التاسع من مايو (أيار).
وأكد تيباس أنه لا يمكن للفرق معاودة تمارينها إلا بعد انتهاء حالة الطوارئ في البلاد، لكنه كان مصمماً على أن إلغاء الموسم «ليس خياراً» نظراً إلى التداعيات المالية الهائلة التي ستطال الأندية بسبب توقف المداخيل. وقدر تيباس أن الإلغاء سيكلف الأندية قرابة مليار يورو (1.08 مليار دولار)، محدداً ثلاثة مواعيد ممكنة لاستئناف الدوري هي 28 - 29 مايو، و6 - 7 يونيو و28 - 29 يونيو.
ومن المتوقع أن تقام المباريات بغياب الجمهور، أقله في المراحل الأولى بعد العودة، وحتى أن بعض الفرق تواجه احتمال اللعب خارج أرضها بسبب أعمال بناء مجدولة في منشآتها.
واقترح الاتحاد الإسباني للعبة الترتيب الحالي للفرق لتحديد أي منها سيشارك في المسابقتين القاريتين الموسم المقبل في حال إلغاء البطولة نهائياً، لكن رابطة الدوري والاتحاد الأوروبي لم يعطيا موافقتهما على الخطة.
قال الاتحاد الإيطالي لكرة القدم إن الدوري قد يستأنف «في أواخر مايو، أو أوائل يونيو»، معتبراً أن أولئك الذين يدعون إلى إلغاء الموسم «لا يحبون كرة القدم أو الإيطاليين».
واعتبر رئيس الاتحاد غابرييل غرافينا أن الفرق بحاجة إلى ثلاثة أسابيع لتحضير لاعبيها من أجل استئناف الموسم بعد رفع إجراءات الإغلاق والحجر الذاتي المقرر مبدئياً في الرابع من مايو.
وأشار إلى أنه «ستكون هناك فترة مراقبة لضمان خلو جميع المشاركين من الفيروس. وإذا كانوا جميعهم سلبيين، فلا توجد مشكلة في مسألتي التباعد الاجتماعي أو انتقال العدوى».
لكن مسؤولين صحيين حذروا من استئناف الدوري الشهر المقبل.
ووفقاً لوسائل الإعلام الإيطالية، انضم بريشيا وتورينو إلى لائحة الأندية المعارضة علناً لاستئناف الدوري الذي تتبقى 12 مرحلة على نهايته، مع ثماني مباريات مؤجلة من مراحل سابقة، مما يعزز فرضية عدم التمكن من إنهاء الموسم قبل أواخر يوليو.
أما رابطة الدوري الألماني لكرة القدم فدعت إلى اجتماع عبر الفيديو الخميس المقبل بمشاركة الأندية الـ36 للدرجتين الأولى والثانية، وذلك لمناقشة إمكانية استئناف المباريات في أوائل مايو من دون جمهور.
وعاد اللاعبون إلى التمارين مع الالتزام بإرشادات التباعد الاجتماعي، وإذا أعطت السلطات الصحية الضوء الأخضر، قد يكون الـ«بوندسليغا» أول دوري أوروبي كبير يعاود نشاطه.
لكن هناك جدل حول توفر ما يكفي من الاختبارات لكشف «كوفيد - 19» والحفاظ على سلامة اللاعبين.
وفي ظل حظر التجمعات العامة حتى 31 أغسطس (آب)، تتعزز فرضية أن تقام المباريات من دون جمهور، على أن تجري الأندية اختبارات للاعبيها والمدربين والموظفين كل ثلاثة أو أربعة أيام، ويوضع في الحجر الصحي من تثبت إصابته بالفيروس وليس الفريق بأكمله، مع أمل بإنهاء الموسم بحلول 30 يونيو.
ويحظى هذا التاريخ بأهمية كبيرة لأنه سيضمن قرابة 300 مليون يورو (326 مليون دولار) من عائدات النقل التلفزيوني وحدها، مما قد ينقذ بعض الأندية من خطر الإفلاس.
تركز الأندية الفرنسية على إمكانية استئناف اللعب وإنهاء الموسم بحلول أواخر يوليو، وذلك على رغم قرار الرئيس إيمانويل ماكرون تمديد الإغلاق حتى 11 مايو وحظر التجمعات حتى منتصف يوليو.
واستناداً إلى ذلك، لن تتمكن الفرق من العودة إلى التمارين قبل 11 مايو على أقل تقدير (المهلة قابلة للتمديد بحال ارتأت السلطات الصحية ذلك)، مع سيناريو محتمل بأن يستأنف الدوري في يونيو خلف أبواب موصدة. وتبقى هناك عشر مراحل على نهاية الموسم من أصل 38.


مقالات ذات صلة

كلوب يستدعي فولكروغ لقائمة ألمانيا بعد تألقه مع بريمن

رياضة عالمية يروغن كلوب (د.ب.أ)

كلوب يستدعي فولكروغ لقائمة ألمانيا بعد تألقه مع بريمن

كشفت تقارير إعلامية عن أن يورغن كلوب مدرب منتخب ألمانيا استقر على استدعاء المهاجم المخضرم نيكلاس فولكروغ بعد تألقه مع فريقه فيردر بريمن.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
رياضة عالمية فريق من الدرجة الرابعة يطيح ببطل بولندا من الكأس (رويترز)

فريق درجة رابعة ببولندا يكرر مفاجأة فليتوود ويطيح ببطل الدوري من الكأس

فجّر سياركا تارنوبجيج، المنافس في دوري الدرجة الرابعة البولندي، مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما أطاح بليخ بوزنان، حامل لقب الدوري البولندي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية الدولي الغيني إبراهيما كامار (رويترز)

إيقاف لاعب في الدوري البولندي ستة أشهر بعد اعتدائه على منافس

تعرّض الدولي الغيني إبراهيما كامارا، لاعب وسط رادومياك رادوم البولندي، لعقوبة الإيقاف لمدة ستة أشهر عن المشاركة في جميع المسابقات المحلية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية فيليب هاغل مدير منتجات كرة القدم بشركة «أون» قال إن تطوير الأحذية النسائية ليس مشروعاً ثانوياً (إ.ب.أ)

صناعة أحذية كرة القدم النسائية تأخرت 40 عاماً

كشف تقرير فرنسي عن أن صناعة أحذية كرة القدم المخصصة للسيدات تواجه فجوة تاريخية تمتد نحو 40 عاماً، بعدما اعتادت اللاعبات طيلة عقود استخدام أحذية مصممة للرجال...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية رونالدينيو حاملاً شعار «رافينا» (الشرق الأوسط)

15 نوفمبر... العالم يترقب عودة الساحر رونالدينيو إلى الملاعب

يستعدّ النجم البرازيلي الكبير رونالدينيو للعودة إلى ملاعب كرة القدم، بعد أكثر من عقد على اعتزاله، حيث سيشارك في مباراة ضِمن دوري الدرجة الثالثة الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (رافينا (إيطاليا) )

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.