الكرة الأوروبية تنتظر انحسار «كورونا»... وألمانيا الأكثر تفاؤلاً

مالك نادي برايتون يدعو إلى إلغاء الهبوط إذا لم ينتهِ الدوري الإنجليزي

لاعبو بايرن ميونيخ خلال التدريبات استعداداً للاستئناف المتوقع الشهر المقبل للدوري الألماني (أ.ف.ب)
لاعبو بايرن ميونيخ خلال التدريبات استعداداً للاستئناف المتوقع الشهر المقبل للدوري الألماني (أ.ف.ب)
TT

الكرة الأوروبية تنتظر انحسار «كورونا»... وألمانيا الأكثر تفاؤلاً

لاعبو بايرن ميونيخ خلال التدريبات استعداداً للاستئناف المتوقع الشهر المقبل للدوري الألماني (أ.ف.ب)
لاعبو بايرن ميونيخ خلال التدريبات استعداداً للاستئناف المتوقع الشهر المقبل للدوري الألماني (أ.ف.ب)

دعا مالك نادي برايتون توني بلوم إلى إلغاء الهبوط إلى الدرجة الأولى في حال عدم التمكن من إنهاء منافسات موسم 2019 - 2020 من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بسبب فيروس كورونا المستجد.
وعلقت منافسات البطولة في إنجلترا، كغيرها من غالبية البطولات والمسابقات في أوروبا والعالم، بسبب تفشي «كوفيد - 19» الذي تسبب حتى صباح أمس بوفاة أكثر من 160 ألف شخص. ولا يزال من الصعوبة بمكان تحديد أي موعد محتمل لاستئناف المباريات، نظراً لارتباط ذلك بتطورات الوضع الصحي محلياً وعالمياً.
لكن أندية الدوري الممتاز أكدت هذا الأسبوع التزامها بإنهاء الموسم الحالي، على رغم أن ممثليها الذين عقدوا اجتماعاً عبر تقنية الاتصال بالفيديو الجمعة، لم يتطرقوا إلى تاريخ 30 يونيو (حزيران) كموعد أقصى لإنهائه، كما كانت التقارير الصحافية ترجح في الآونة الأخيرة.
وعلقت منافسات البريميرليغ بعد المرحلة التاسعة والعشرين (من أصل 38)، وكان برايتون يحتل المركز الخامس عشر برصيد 29 نقطة، بفارق نقطتين عن بورنموث الثامن عشر وصاحب أول مراكز الهبوط الثلاثة.
وقال بلوم: «لا أرى وضعاً، في حال عدم استكمال الموسم، يمكن فيه هبوط الفرق على قاعدة النقاط بحسب المباريات، لن يكون مفهوماً أن يهبط فريق لم يتح له إنهاء الموسم، بسبب 0.2 نقطة بموجب هذا النظام (باحتساب فارق النقطتين اللتين تفصلان صاحب أول مراكز الهبوط عن مراكز الأمان، مقسوماً على المباريات التسع المتبقية من الموسم)، وأيضاً لأن ذلك لا يأخذ في الاعتبار قوة الفريق الذي لم تلعب ضده».
وتحتل أندية بورنموث وأستون فيلا ونوريتش المراكز الثلاثة الأخيرة في ترتيب الدوري الممتاز، والمؤدية للهبوط إلى الدرجة الإنجليزية الأولى (الثانية عملياً).
ورأى بلوم أن تتويج ليفربول بطلاً (يتصدر حالياً بفارق 25 نقطة عن مانشستر سيتي) أو تأهيل أندية المقدمة بحسب مراكزها إلى المسابقات الأوروبية في الموسم المقبل قد يكون مفهوماً «لكن لا أرى كيف يمكن لأي كان أن يصوت لصالح هبوط الفرق. بكل صراحة أنا لا أرى ذلك».
على صعيد متصل، شدد الرئيس التنفيذي للنادي بول باربر على أن أندية الدوري الممتاز لم تبحث بأي شكل من الأشكال في اجتماعها الجمعة، اعتبار الموسم الحالي «باطلاً ولاغياً».
وقال باربر رداً على سؤال لشبكة «سكاي» المالكة لحقوق بث الدوري الممتاز، عما إذا كان إلغاء الموسم قد تم طرحه، «كلا، لم يحصل ذلك». وأضاف: «من وجهة نظر الجميع، وكما قلت مراراً قبل هذه الأزمة، نبدأ الموسم مع رغبة خوض 38 مباراة، ونريد أن نقوم بذلك من خلال 19 مباراة على أرضنا و19 مباراة خارجها».
وتابع: «بشكل مثالي، نريد أن نعاود خوض المباريات بالظروف نفسها في ظل حضور جماهيري كامل. أعتقد أنه بسبب ما نواجهه جراء الوباء، علينا أن نتقبل أنه مهما حصل، نهاية الموسم هذا لن تكون مثالية»، مشدداً على أن المعنيين باللعبة يدركون «أنه من غير المناسب أن نتحدث كثيراً عن كرة القدم في حين أن ما بين 700 و800 شخص يخسرون حياتهم يومياً» بسبب «كوفيد - 19» في إنجلترا.
وأحصت المملكة المتحدة السبت 888 وفاة إضافية بفيروس كورونا المستجد في المستشفيات، مما رفع الحصيلة الإجمالية في البلاد إلى نحو 15500 ألف شخص حتى أمس.
لكن باربر شدد على أن «كرة القدم مهمة أيضاً بالنسبة إلينا لأنها صناعتنا، لكن في الوقت عينه نحن ندرك أهمية القيام بذلك (معاودة اللعب) في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة عندما يصبح ذلك آمناً».
وقال رئيس النادي إن الجميع يتكهن بشأن التوقيت، ونحن نحاول التوصل إلى يقين ما في ظل وضع غير معروف لكن أعتقد، بادئ ذي بدء، أن الجميع مصمم على إنهاء الموسم»، معتبراً أن المطلوب هو «إيجاد توازن بين الرغبة بإنهاء الموسم، وعدم تهديد كل الجهود التي تبذلها الحكومة لإبقاء الكل سالمين».
والحال في إنجلترا لا يختلف عن بقية الدول الأوروبية الأخرى التي توقف فيها النشاط الكروي وبخاصة دول البطولات المحلية الكبرى، إيطاليا، وإسبانيا، وألمانيا وفرنسا منذ أكثر من شهر.
لكن رابطة الدوري الممتاز أكدت مراراً وتكراراً أن هدفها إنهاء الموسم بإقامة المباريات الـ92 المتبقية، (تسع مباريات لكل فريق من الأندية العشرين في الدوري الإنجليزي)، في غضون 40 يوماً. وأشارت تقارير إلى الأندية تبلغت ضرورة إنهاء الموسم المحلي بحلول 31 يوليو (تموز)، على أن يبدأ موسم 2020 - 2021 بحلول الأسبوع الأول من سبتمبر (أيلول) على أبعد تقدير.
وأفاد بيان لرابطة الدوري الممتاز أنه يجري العمل على عدد من السيناريوهات المعقدة، مع مخاوف من أن الفشل في إنهاء الموسم قد يكلف الدوري أكثر من مليار جنيه إسترليني (1.2 مليار دولار).
وفي إسبانيا أكد رئيس رابطة الدوري خافيير تيباس الأسبوع الماضي عن إمكانية استئناف الموسم الشهر المقبل، لكن تصريحاته أتت قبل قرار السلطات السبت تمديد الإغلاق أسبوعين حتى التاسع من مايو (أيار).
وأكد تيباس أنه لا يمكن للفرق معاودة تمارينها إلا بعد انتهاء حالة الطوارئ في البلاد، لكنه كان مصمماً على أن إلغاء الموسم «ليس خياراً» نظراً إلى التداعيات المالية الهائلة التي ستطال الأندية بسبب توقف المداخيل. وقدر تيباس أن الإلغاء سيكلف الأندية قرابة مليار يورو (1.08 مليار دولار)، محدداً ثلاثة مواعيد ممكنة لاستئناف الدوري هي 28 - 29 مايو، و6 - 7 يونيو و28 - 29 يونيو.
ومن المتوقع أن تقام المباريات بغياب الجمهور، أقله في المراحل الأولى بعد العودة، وحتى أن بعض الفرق تواجه احتمال اللعب خارج أرضها بسبب أعمال بناء مجدولة في منشآتها.
واقترح الاتحاد الإسباني للعبة الترتيب الحالي للفرق لتحديد أي منها سيشارك في المسابقتين القاريتين الموسم المقبل في حال إلغاء البطولة نهائياً، لكن رابطة الدوري والاتحاد الأوروبي لم يعطيا موافقتهما على الخطة.
قال الاتحاد الإيطالي لكرة القدم إن الدوري قد يستأنف «في أواخر مايو، أو أوائل يونيو»، معتبراً أن أولئك الذين يدعون إلى إلغاء الموسم «لا يحبون كرة القدم أو الإيطاليين».
واعتبر رئيس الاتحاد غابرييل غرافينا أن الفرق بحاجة إلى ثلاثة أسابيع لتحضير لاعبيها من أجل استئناف الموسم بعد رفع إجراءات الإغلاق والحجر الذاتي المقرر مبدئياً في الرابع من مايو.
وأشار إلى أنه «ستكون هناك فترة مراقبة لضمان خلو جميع المشاركين من الفيروس. وإذا كانوا جميعهم سلبيين، فلا توجد مشكلة في مسألتي التباعد الاجتماعي أو انتقال العدوى».
لكن مسؤولين صحيين حذروا من استئناف الدوري الشهر المقبل.
ووفقاً لوسائل الإعلام الإيطالية، انضم بريشيا وتورينو إلى لائحة الأندية المعارضة علناً لاستئناف الدوري الذي تتبقى 12 مرحلة على نهايته، مع ثماني مباريات مؤجلة من مراحل سابقة، مما يعزز فرضية عدم التمكن من إنهاء الموسم قبل أواخر يوليو.
أما رابطة الدوري الألماني لكرة القدم فدعت إلى اجتماع عبر الفيديو الخميس المقبل بمشاركة الأندية الـ36 للدرجتين الأولى والثانية، وذلك لمناقشة إمكانية استئناف المباريات في أوائل مايو من دون جمهور.
وعاد اللاعبون إلى التمارين مع الالتزام بإرشادات التباعد الاجتماعي، وإذا أعطت السلطات الصحية الضوء الأخضر، قد يكون الـ«بوندسليغا» أول دوري أوروبي كبير يعاود نشاطه.
لكن هناك جدل حول توفر ما يكفي من الاختبارات لكشف «كوفيد - 19» والحفاظ على سلامة اللاعبين.
وفي ظل حظر التجمعات العامة حتى 31 أغسطس (آب)، تتعزز فرضية أن تقام المباريات من دون جمهور، على أن تجري الأندية اختبارات للاعبيها والمدربين والموظفين كل ثلاثة أو أربعة أيام، ويوضع في الحجر الصحي من تثبت إصابته بالفيروس وليس الفريق بأكمله، مع أمل بإنهاء الموسم بحلول 30 يونيو.
ويحظى هذا التاريخ بأهمية كبيرة لأنه سيضمن قرابة 300 مليون يورو (326 مليون دولار) من عائدات النقل التلفزيوني وحدها، مما قد ينقذ بعض الأندية من خطر الإفلاس.
تركز الأندية الفرنسية على إمكانية استئناف اللعب وإنهاء الموسم بحلول أواخر يوليو، وذلك على رغم قرار الرئيس إيمانويل ماكرون تمديد الإغلاق حتى 11 مايو وحظر التجمعات حتى منتصف يوليو.
واستناداً إلى ذلك، لن تتمكن الفرق من العودة إلى التمارين قبل 11 مايو على أقل تقدير (المهلة قابلة للتمديد بحال ارتأت السلطات الصحية ذلك)، مع سيناريو محتمل بأن يستأنف الدوري في يونيو خلف أبواب موصدة. وتبقى هناك عشر مراحل على نهاية الموسم من أصل 38.


مقالات ذات صلة

كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

أثار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ضجة واسعة الخميس الماضي بعد الإعلان عن شرائه فريق كورنيا، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)

تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

كشفت تقارير حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي رحل في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر 60 عامًا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية ماري-لويز إيتا (رويترز)

الألمانية إيتا... تكسر القواعد التاريخية في الدوريات الخمسة الكبرى

لم يكن قرار نادي أونيون برلين بتعيين ماري-لويز إيتا مجرد تغيير فني اعتيادي في نهاية موسم مضطرب، بل لحظة بدت أقرب إلى كسر فعلي لقواعد تاريخية استقرت طويلاً.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية رياض محرز (تصوير: عدنان مهدلي)

فنربخشة يفاوض رياض محرز لإعادته إلى أوروبا

يستعد الجناح الجزائري الدولي رياض محرز للعودة إلى الملاعب الأوروبية مجدداً، حيث يجري نادي فنربخشة التركي مفاوضات متقدمة لضمه في الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
رياضة عالمية «نايكي» تسعى لأن تكون المورد الرسمي لكرات مسابقات الاتحاد الأوروبي (رويترز)

«نايكي» في مفاوضات ساخنة لتوريد كرات أبطال أوروبا بدءاً من 2027

سيكون الحصول على هذا العقد، الذي كان من نصيب منافستها «أديداس» لمدة 25 عاماً، بمثابة انتصار لشركة «نايكي» في محاولتها لإنعاش أعمالها المتعثرة.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!