البورصة السعودية تبدأ تعاملات الأسبوع بعد عمليات جني أرباح

ترقب لتفاعل أسواق المال الخليجية مع مكاسب الأسواق الأميركية

الأسهم السعودية تبدأ التعاملات بآمال لأداء إيجابي تفاعلا مع البورصات العالمية (رويترز)
الأسهم السعودية تبدأ التعاملات بآمال لأداء إيجابي تفاعلا مع البورصات العالمية (رويترز)
TT

البورصة السعودية تبدأ تعاملات الأسبوع بعد عمليات جني أرباح

الأسهم السعودية تبدأ التعاملات بآمال لأداء إيجابي تفاعلا مع البورصات العالمية (رويترز)
الأسهم السعودية تبدأ التعاملات بآمال لأداء إيجابي تفاعلا مع البورصات العالمية (رويترز)

تستهل سوق الأسهم السعودية اليوم (الأحد) تعاملات الأسبوع الجديد، وسط ترقب لمدى قدرة مؤشر السوق على تسجيل إغلاق إيجابي، بعد أن شهد الأسبوع الماضي عمليات جني أرباح، ساهمت في تسجيل تراجع ملحوظ على أساس أسبوعي، بعد 3 أسابيع متتالية من الارتفاعات.
وتبدو عمليات جني الأرباح التي مرّت بها تعاملات سوق الأسهم السعودية الأسبوع المنصرم طبيعية للغاية، حيث تزامن تراجع مؤشر السوق مع انخفاض في معدلات السيولة النقدية المتداولة، وهو أمر يؤكد عدم وجود عمليات تخارج أو بيوع ملحوظة، وتبرهن في الوقت ذاته على أن نسبة كبرى من المتداولين يفضّلون الاحتفاظ بأسهمهم التي يمتلكونها.
ويدرك المتداولون في سوق الأسهم السعودية أن الأداء الذي حققه مؤشر السوق خلال الأسابيع الماضية، تفوّق بشكل ملحوظ على أداء كثير من أسواق المال العالمية، خصوصا أن مؤشر الأسهم السعودية كان قد نجح الأسبوعين الماضيين في تخطي حاجز 7000 نقطة، جاء ذلك قبل أن يتراجع دونه تحت تأثير عمليات جني الأرباح.
وبالنظر لأداء مؤشر سوق الأسهم السعودية خلال الأسبوع المنصرم، أنهى مؤشر السوق تداولات الأسبوع متراجعا بنحو 374 نقطة، أي بنسبة 5.4 في المائة، ليغلق بذلك عند 6632 نقطة، مقارنة بإغلاق الأسبوع الذي سبقه عند مستويات 7006 نقاط.
ويأتي هذا التراجع على أساس أسبوعي، بعد 3 أسابيع متتالية من الارتفاعات، والتي ساهمت في تحقيق مؤشر السوق لإغلاق أسبوعي فوق مستويات 7000 نقطة (الأسبوع قبل الماضي)، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله خلال الأسابيع القليلة الماضية، جاء ذلك وسط تزايد ملحوظ في معدلات السيولة النقدية المتداولة، قبل أن تتراجع الأسبوع الأخير بسبب عمليات جني أرباح طبيعية مرّت بها تعاملات السوق.
وفي هذا الخصوص، سجلت قيمة التداولات الإجمالية خلال تعاملات الأسبوع الأخير انخفاضا، إذ بلغت نحو 17.4 مليار ريال (4.65 مليار دولار)، مقابل بنحو 25.5 مليار ريال (6.8 مليار دولار) في الأسبوع الذي سبقه، فيما يُعتبر تراجع معدلات السيولة النقدية، بالتزامن مع انخفاض مؤشر السوق، مؤشراً مهماً على عدم وجود عمليات بيوع أو تخارج ملحوظة في السوق المالية.
ويأمل المتعاملون في سوق الأسهم السعودية، أن تساهم النتائج المالية للشركات المدرجة في ربعها الأول من العام الجاري 2020. في تحفيز ودعم مؤشر السوق على تخطي حاجز 7000 نقطة والثبات فوق هذا المستوى، يأتي ذلك في الوقت الذي دخلت فيه الشركات المدرجة فترة الإعلان عن نتائج الربع الأول من هذا العام.
وشهدت تعاملات الأسبوع المنصرم انتقال شركة «بحر العرب» من السوق الموازية «نمو» إلى السوق الرئيسية، فيما أغلق سهم الشركة عند 30.9 ريال (8.24 دولار)، أي بارتفاع 21 في المائة مقارنة بسعر إدراجه في السوق الرئيسية.
وعلى صعيد القطاعات المدرجة، سجلت جميع القطاعات خلال تعاملات الأسبوع الأخير انخفاضا، باستثناء قطاع «التطبيقات وخدمات التقنية» المرتفع بـ10 في المائة، فيما يأتي انخفاض بقية القطاعات بنسب متفاوتة.
ودفعت عمليات جني الأرباح التي مرّت بها تعاملات سوق الأسهم السعودية الأسبوع المنصرم، إلى تسجيل أسعار أسهم 174 شركة انخفاضا، مقابل ارتفاع أسعار أسهم 19 شركة، فيما استقرت أسعار أسهم شركتين عند نفس مستواها في الأسبوع الذي سبقه.
ويتوقع مراقبون، أن تتفاعل أسواق المال الخليجية مع المكاسب القوية التي سجلتها الأسواق الأميركية يوم الجمعة الماضي، حيث ارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركة في نهاية تعاملات الجمعة لأعلى مستوى منذ مارس (آذار)، كما سجلت مكاسب أسبوعية كبيرة، بدعم من تقارير إيجابية حول عقار فعال للشفاء من فيروس «كورونا».
وصعد «داو جونز» الصناعي بنسبة 3 في المائة أو 705 نقاط إلى 24242 نقطة وهو أعلى إغلاق منذ 10 مارس، وارتفع «ناسداك» بنسبة 1.4 في المائة أو 118 نقطة إلى 8650 نقطة، في حين ارتفع «S&P 500» الأوسع نطاقاً بنسبة 2.7 في المائة أو 75 نقطة إلى 2875 نقطة.
وعلى صعيد تداولات الأسبوع المنصرم، ارتفع «داو جونز» بنحو 2.2 في المائة، فيما ارتفع «S&P 500» بنسبة 3 في المائة، أما «ناسداك» فقفز بنسبة 6.1 في المائة.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي دخلت فيه الشركات السعودية المدرجة أسهمها في السوق المالية المحلية، فترة الإعلان عن نتائجها المالية للربع الأول من العام الحالي (2020)، يأتي ذلك وسط توقعات تشير إلى أن هذه النتائج من المرتقب أن تكون قريبة جداً من مستوياتها التي كانت عليها في الربع الأخير من العام المنصرم 2019.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.