قد يعتبر الكثيرون أن كاميرا «ري» RE البسيطة التي كشفت شركة «إتش تي سي» HTC التايوانية النقاب عنها في 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي على أنها منافس كبير لكاميرا «غو برو» GoPro التي برزت في قطاع الكاميرات المحمولة، إلا أن الشركة تحاول البقاء مهمة في ظل منافسة حادة في سوقها الرئيسية، وهي الهواتف الذكية، رغم حصول هواتفها على تقييم قوي، لتتفرع «إتش تي سي» بكاميرا «ري» بعيدا عن قطاع الهواتف.
ويجب أن ننتظر لنراقب أداء الشركة في هذا القطاع الجديد، ولكن من غير المرجح أن تستطيع الإطاحة بكاميرا «غو برو» عن عرش الكاميرات المحمولة الصغيرة، الأمر الذي جعل نايجل نوبي - هاوس الذي يعمل في «إتش تي سي» يجيب عن السؤال في حديث نقلته «يو إس إيه توداي»: «ما الذي يميز كاميرا ري عن غيرها» بقوله: «تركز الكاميرا على تقديم أداة للتصوير من دون استخدام عين فاحصة لمعاينة الصورة قبل التقاطها»، أي أنها كاميرا يمكن للجميع تشغيلها في أي وقت عوضا عن استخدام كاميرا الهاتف الجوال، في حفلات الأطفال والتجمعات العائلية، مثلا. وبينما تركز «غو برو» على المغامرين الذين يبحثون عن سبل لتسجيل نشاطاتهم المليئة بالإثارة والحركة، مثل سباقات الدراجات وتسلق الجبال، نرى أن «ري» تتخاطب مع الأهل الذين برغبون بالتقاط صور سريعة لأطفالهم الذين يركبون الدراجات الصغيرة بسرعات بطيئة.
مزايا
الكاميرا أسطوانية الشكل وتشبه منظار الأفق المستخدم في الغواصات. ويكفي الضغط على زر واحد لالتقاط الصور بدقة 16 ميغابيكسل، أو الضغط لفترة أطول لتسجيل عروض الفيديو عالية الدقة، مع استخدامها لعدسة تلتقط الصور بزوايا واسعة تصل إلى 146 درجة. هذا، ولا يوجد زر خاص بتشغيل الكاميرا، ولكنها ستعمل فور الإمساك بها. وتدعم الكاميرا تقنيات «بلوتوث» و«واي فاي» اللاسلكية، وتستطيع بطاريتها التقاط 1000 صورة أو نحو ساعة ونصف من تسجيل عروض الفيديو، مع وعد الشركة بتحديث مقبل يسمح بتقديم بث مباشر لما يراه المستخدم إلى «يوتيوب».
ويستطيع المستخدم تثبيت «ري» على الأسطح من تلقاء نفسها، ويمكن شراء منصة ثلاثية الأرجل لحملها في جميع الظروف بثبات، وهي تستطيع التسجيل بالسرعات البطيئة أو تسريع زمن التقاط الصور بتقنية «تايم لابس» Timelape (مثل تسجيل شروق الشمس بسرعة). الكاميرا مقاومة للمياه لعمق يصل إلى متر واحد، مع القدرة على استخدام تطبيق على الهواتف الجوالة لمشاهدة ما تراه الكاميرا قبل التقاط الصور (وكأنه عين فاحصة لمعاينة الصورة)، وحذف الصور المخزنة في الكاميرا، وهي تقدم 8 غيغابايت من السعة التخزينية الداخلية مع القدرة على رفعها بـ128 غيغابايت إضافية باستخدام بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي». ويبلغ سعر الكاميرا 199 دولارا أميركيا، ويبلغ وزنها 65 غراما فقط.
سماعات رأس ذات صوت استثنائي
لندن: «الشرق الأوسط»
شركة «بلو ميكروفون» التي تصنع ميكروفونات «يو إس بي» الجميلة لتسجيل الموسيقى والـ«بودكاست»، خرجت أخيرا بما يوصف بأنه أفضل سماعات رأس على صعيد الصوت حتى الآن. ويمكنها العمل مع أي نوع من الأجهزة، سواء كانت هواتف ذكية، أو أجهزة لوحية، أو كومبيوترات لابتوب، أو نظم سمعية من الدرجة الأولى. وقد طرحت هذه السماعات الجديدة الثقيلة «مو - فاي» أخيرا في الأسواق بسعر 349 دولارا للواحدة منها. والحكم عليها هو أنها فعلا توفر أفضل صوت سمعناه حتى الآن من سماعة مصممة للمستهلكين. لكن الخبر السيئ هو أنها ثقيلة فعلا، وينبغي الاعتياد عليها.
وقد استهدفت الشركة الصانعة السماعات التي هي من مستوى المحترفين، التي تعتمد على مكبرات الصوت التي هي من عداد الملحقات لتشغيلها وتقديم نموذج استهلاكي ذي طاقة صوتية مبيتة فيها. ويمكن لهذه السماعات الاحترافية منافسة الأجهزة التي سعرها 500 دولار وما فوق.
سماعات مضخمة
وكانت الموسيقى قد انتقلت من غرفة الجلوس إلى الهاتف الذكي الذي بواسطته بات الملايين يستمعون إليها عبر سماعات الأذن البسيطة، التي تأتي عادة مع الجهاز. وكانت شركات مثل «بيتس باي دكتور دري»، و«بوز»، و«إس إم إس أوديو» قد دخلت على الخط لإنتاج سوق كبيرة للأجهزة الملحقة، ففي أوائل العام الحالي استحوذت شركة «أبل» على «بيتس»، مقابل ثلاثة مليارات دولار. وسماعات «بيتس» التي يبلغ سعرها كمعدل عام 299.95 دولار هي كبيرة كواقيات الأذن الغريبة الشكل، ومع ذلك لم يردع هذا الأفراد عن وضعها على آذانهم والتنزه بها. لكن سماعات «مو - فاي» (Mo-Fi) هي أكبر حجما من غالبية السماعات الأخرى وأثقل وزنا، وذلك عائد إلى الطاقة الصوتية داخلها التي تؤمن المزيد من القوة والصوت ووضوحه. وطاقة الصوت المبيتة داخلها هي أكثر بستة أضعاف من سماعة الرأس التقليدية، كما تقول هيلاري موني الناطقة بلسان الشركة الصانعة «بلو». فالهاتف ذو قوة الصوت المنخفضة، وكذلك الجهاز اللوحي بنوع خاص، يحصلان على تعزيز صوتي قوي من السماعة، للاستماع إلى الموسيقى العالية أكثر بكثير مما اعتدنا عليه.
وهنالك سماعات أخرى بداخلها أيضا تعزيز للطاقة الصوتية، فهنالك «كرشر» (99 دولارا) من شركة «سكلكاندي» التي تعمل على بطاريات «إيه إيه»، بينما سماعة «سونيك فيويل إيه تي إتش - أو إكس 7 إيه إم بي» (299 دولارا) من «أوديو - تكنيكا» تعمل على بطاريات «إيه إيه إيه». وتقول شركة «بلو» إن مشغلاتها أكبر، مما ينتج عنها نوعية صوتية أعلى وأفضل.
ويقول جيفرسون غراهام في «يو إس إيه توداي» إنه يستمع إلى الموسيقى من هاتفه يوميا لدى التنزه أو ركوب الدراجة بعد انتهاء عمله، لكنه لم يستمع إلى مثل هكذا وضوح لدى استخدامه «مو - فاي»، كما لو أنه يقف فعلا إلى جانب الفرقة الموسيقية مباشرة. لكن الشركة الصانعة أخطأت على صعيد التجوال والحركية، فمفهوم المستخدمين للسماعات هو التجوال في المدينة والسماعات موضوعة على الأذنين، لكن الشركة ترى أنها أكثر تصميما لوضعها أثناء السفر بالطائرات، أو أثناء الجلوس في المقاهي، أو في السيارات. في أي حال فإن سماعات «مو - فاي» ثقيلة جدا، ولا يمكن تحملها أكثر من عدة أغان وقطع موسيقية في الجلسة الواحدة.






