«النقد الدولي» يراجع موارده ويدعم الأمان المالي بـ«خط سيولة»

توقع نمواً صفرياً في آسيا للمرة الأولى منذ 60 عاماً

في ظل أزمة أطلق عليها «العزل الكبير»... يواصل صندوق النقد الدولي إظهار توقعاته الأكثر تشاؤماً للاقتصاد العالمي منذ أزمة «الكساد الكبير» في عام 1929 (أ.ف.ب)
في ظل أزمة أطلق عليها «العزل الكبير»... يواصل صندوق النقد الدولي إظهار توقعاته الأكثر تشاؤماً للاقتصاد العالمي منذ أزمة «الكساد الكبير» في عام 1929 (أ.ف.ب)
TT

«النقد الدولي» يراجع موارده ويدعم الأمان المالي بـ«خط سيولة»

في ظل أزمة أطلق عليها «العزل الكبير»... يواصل صندوق النقد الدولي إظهار توقعاته الأكثر تشاؤماً للاقتصاد العالمي منذ أزمة «الكساد الكبير» في عام 1929 (أ.ف.ب)
في ظل أزمة أطلق عليها «العزل الكبير»... يواصل صندوق النقد الدولي إظهار توقعاته الأكثر تشاؤماً للاقتصاد العالمي منذ أزمة «الكساد الكبير» في عام 1929 (أ.ف.ب)

قالت اللجنة التوجيهية لصندوق النقد الدولي الخميس إنها ستواصل مراجعة مدى كفاية موارد المقرض العالمي في سياق جهودها لمساعدة أعضائه المائة وتسعة وثمانين على مواجهة جائحة فيروس «كورونا»، التي عرفها الصندوق مؤخرا بأنها «أزمة العزل الكبير».

وجددت اللجنة النقدية والمالية الدولية، المؤلفة من 24 عضوا، في بيان مشترك التزامها حيال صندوق قوي يعمل بنظام الحصص ويكون ممولا تمويلا ملائما، وقالت إن على الصندوق أن يستفيد من الخبرات ذات الصلة التي أفرزتها الأزمات السابقة.
كما وافق المجلس التنفيذي للصندوق أمس على إنشاء «خط سيولة قصيرة الأجل لتعزيز شبكة الأمان المالي العالمية»، كجزء من استجابته لجائحة (كوفيد - 19).
وقالت المديرة التنفيذية للصندوق كريستينا غورغييفا في بيان، إن هذا الإجراء يشكل «دعما متجددا وقابلا للتجديد للدول الأعضاء التي تنتهج سياسات وتملك أساسيات قوية للغاية، وهي في حاجة إلى دعم ميزان المدفوعات على المدى القصير». وأضافت أنه «في هذه الحالات، سيوفر خط السيولة قصيرة المدى قدرة متجددة على الوصول إلى 145 بالمائة من الحصص»، موضحة أن خط السيولة قصيرة الأجل «سيعزز مخازن السيولة في البلد (المحتاج لها) بشكل أكبر وبالتالي يساعد في إدارة ضغوط السيولة».
وأشارت غورغييفا إلى أنها ستعمل خلال الأزمة الحالية عبر استكمال الأدوات الأخرى على سد فجوة حرجة في مجموعة أدوات الصندوق، وستساعد على تسهيل تخصيص الموارد بشكل أكثر كفاءة.
وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن تعليق مدفوعات خدمة الديون لـ25 دولة عضوا فيه، من ضمنها دولتان عربيتان هما: اليمن وجزر القمر، وذلك لمساعدة هذه الدول على مواجهة تداعيات انتشار فيروس «كورونا» المستجد. وقال الصندوق، إنه تمت الموافقة على تعليق خدمة الديون لهذه الدول لمدة 6 أشهر كمرحلة أولية، على أن يتخذ قرارا مشابها بخصوص 4 دول أخرى على الأقل.
وفي وقت سابق، قال الصندوق إن تأجيل المدفوعات سيكلف 213 مليون دولار، ستدفع من حساب خاص أنشأه الصندوق، وأعلنت إدارة الصندوق عن حملة لجمع التبرعات ستسمح بتأجيل مدفوعات القروض للدول الأكثر فقرا لمدة عامين، ولتنفيذ الخطوة سيتطلب الأمر 1.4 مليار دولار، جمع منها حتى الآن 185 مليون دولار.
وفي غضون ذلك، أعرب صندوق النقد الدولي عن اعتقاده بأن الاقتصادات الآسيوية سريعة النمو «ستراوح مكانها» بسبب وباء «كورونا»، وذلك على نحو أسوأ مما كان خلال الأزمة المالية العالمية (2008 - 2009) والانهيار الآسيوي (1997 - 1998).
وقال تشانغ يونغ ري، مدير إدارة آسيا والمحيط الهادي بصندوق النقد، إن المنطقة ستشهد «نموا صفريا» لأول مرة منذ ستينات القرن الماضي، متوقعا أن التأثير الاقتصادي للوباء سيكون «حادا في جميع المجالات، وغير مسبوق».
وقال ري خلال مؤتمر صحافي تم بثه مباشرة من واشنطن، إن آسيا تواجه «أزمة لا مثيل لها» بسبب الوباء الذي أسفر عن مقتل أكثر من 136 ألف شخص حول العالم، ودفع الحكومات إلى فرض قرارات إغلاق أدت إلى إعاقة حركة التجارة. وأشار إلى أن «إجراءات احتواء (تفشي الفيروس) تؤثر كثيرا على الاقتصادات». موضحا أنه على الرغم من أن آسيا «ستحقق نتائج أفضل من المناطق الأخرى»، إلا أنها ستتضرر بشدة، حيث يعود ذلك جزئيا إلى «تدهور الطلب الخارجي» في أوروبا وأميركا الشمالية، حيث من المتوقع حدوث ركود حاد.
وقد حذر تقرير جديد صادر عن أمانة رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، وهي منظمة إقليمية حكومية، من أن الدول الأعضاء ستتعرض لأضرار كبيرة بسبب التباطؤ في الصين وحظر السفر الذي تم فرضه بسبب الوباء. وقالت أمانة الرابطة إن السياحة في جنوب شرقي آسيا «تستفيد من التدفق الكبير» القادم من الصين، بينما يتم في أنحاء المنطقة «دمج سلاسل التوريد بشكل كبير، مع قطاع التصنيع الخاص بالصين». وقد أعلنت الدول في أنحاء آسيا عن مقترحات إنفاق حكومي ضخم، تهدف إلى التخفيف من التأثير الاقتصادي الناتج عن الوباء.



تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.