باكستان: الفيروس يؤجّل محاكمة حافظ سعيد

مطلوب أميركياً ومتهم بتمويل الإرهاب الدولي

حافظ سعيد بين أنصاره (أ.ب)
حافظ سعيد بين أنصاره (أ.ب)
TT

باكستان: الفيروس يؤجّل محاكمة حافظ سعيد

حافظ سعيد بين أنصاره (أ.ب)
حافظ سعيد بين أنصاره (أ.ب)

نال حافظ سعيد، الإرهابي الدولي المدرج على قوائم الأمم المتحدة والذي وضعت الولايات المتحدة مكافأة قدرها 10 ملايين دولار للإدلاء بمعلومات تساعد في اعتقاله، حكما بالسجن لمدة 11 عاما في قضيتين لتمويل الإرهاب في فبراير (شباط) الماضي.
وكانت السلطات الباكستانية قد ألقت القبض على الزعيم الديني المتطرف في 17 يوليو (تموز)، وهو قيد الاحتجاز حاليا في سجن «كوت لاخبات» شديد الحراسة في مدينة لاهور الباكستانية.
وكانت محكمة مكافحة الإرهاب الباكستانية قد أرجأت، ولفترة غير محددة، جلسة الاستماع المقررة في محاكمة حافظ سعيد، العقل المدبر للهجمات الإرهابية في مدينة مومباي الهندية وزعيم جماعة «الدعوة»، في أربع قضايا تتعلق بتمويل الإرهاب، وذلك في أعقاب تفشي وباء كورونا الراهن، بحسب الصحف الباكستانية، أمس.
وحصل حافظ سعيد، الإرهابي المدرج على قوائم الأمم المتحدة للإرهاب، فضلا عن مكافأة حددتها الولايات المتحدة بقيمة 10 ملايين دولار للإدلاء بمعلومات تساعد في اعتقاله، على حكم بالسجن لمدة 11 عاما في قضيتين لتمويل الإرهاب في فبراير الماضي.
وكانت السلطات الباكستانية قد ألقت القبض على الإرهابي البالغ من العمر 70 عاما في 17 يوليو الماضي، وهو قيد الاحتجاز في سجن شديد الحراسة في لاهور الباكستانية.
وصرح مسؤول قضائي باكستاني لوكالة أنباء برس ترست الهندية أمس قائلا: «لم تعقد محكمة لاهور لمكافحة الإرهاب جلسة الاستماع المقررة للنظر في أربع قضايا لتمويل الإرهاب ضد المدعو حافظ سعيد وزعماء آخرين من جماعة (الدعوة) التي يتزعمها، وذلك لمدة شهر واحد أو نحوه بسبب انتشار وباء كورونا الراهن».
وأضاف المسؤول القضائي الباكستاني أن المحكمة قد أرجأت عقد جلسة الاستماع لفترة زمنية غير محددة.
واستطرد المسؤول الباكستاني يقول: «من المرجح استئناف الإجراءات القضائية في هذه القضايا بمجرد هدوء الحال لما يتصل بانتشار فيروس كورونا»، في إشارة إلى وباء «كوفيد - 19» الذي أودى بحياة 113 شخصا وأصاب أكثر من 6200 مواطن آخرين في عموم البلاد.
وكانت المحكمة الباكستانية، يوم الثلاثاء، قد مددت استمرار إغلاق إجراءات التقاضي بسبب تفشي وباء كورونا حتى نهاية الشهر الحالي.
وسجلت إدارة مكافحة الإرهاب التابعة لشرطة إقليم البنجاب 23 مذكرة بحق حافظ سعيد وشركائه بشأن الاتهامات بتمويل الإرهاب في مدن مختلفة من الإقليم.
وتعتبر جماعة «الدعوة» بزعامة حافظ سعيد هي الواجهة الأمامية لحركة «عسكر طيبة» المسؤولة عن تنفيذ هجمات مومباي الهندية في عام 2008، التي أسفر عن مصرع 166 شخصا، من بينهم 6 رعايا من الولايات المتحدة.
وأدرجت حكومة الولايات المتحدة حافظ سعيد على قوائم الإرهاب العالمية مع وضع مكافأة مالية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تساعد على تقديم حافظ سعيد إلى العدالة. ولقد أدرج على قوائم الإرهاب الدولي وفق القرار رقم 1267 الصادر من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2008.
وفي فبراير الماضي، حكمت محكمة مكافحة الإرهاب في لاهور على حافظ سعيد ومعاونه المقرب ظفر إقبال بالسجن المشدد لمدة 5 أعوام ونصف العام لكل منهما، مع فرض غرامة مالية قدرها 15 ألف روبية باكستانية على كل منهما. وذلك مع حكم آخر بالسجن لمدة 11 عاما يجري تنفيذه مزامنة مع الحكم الأول.
ورحبت حكومة الولايات المتحدة بإدانة حافظ سعيد أمام المحاكم الباكستانية، ووصفت الحكم القضائي بأنه «خطوة مهمة إلى الأمام» بالنسبة لوفاء باكستان بالتزاماتها الدولية في مكافحة تمويل الإرهاب وعدم السماح للعناصر الإرهابية غير المنتمية لدولة بعينها من العمل انطلاقا من أراضيها.
وجاءت الحملة الأمنية الباكستانية التي تعرض لها حافظ سعيد وجماعته في العام الماضي، في أعقاب التحذيرات الصادرة عن الوكالة الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب إلى الحكومة الباكستانية للوفاء بالتزاماتها في كبح تمويل العمليات الإرهابية ومنع غسل الأموال.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.