أرقام «كورونا» في البرازيل... تلّة أم قمّة إيفرست؟

أرقام «كورونا» في البرازيل... تلّة أم قمّة إيفرست؟

الخميس - 22 شعبان 1441 هـ - 16 أبريل 2020 مـ

أعلن باحثون أن عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجدّ في البرازيل هو أكبر بـ15 مرة من الأرقام الرسمية، مقدّرين أن أكثر من 300 ألف شخص أُصيبوا بالمرض ومتخوّفين من خسارة الكثير من الأرواح في الأسابيع المقبلة.

والبرازيل هي الدولة الأكثر تضرراً من الوباء في أميركا اللاتينية التي وصل إليها متأخراً مقارنة بآسيا وأوروبا، وتسجّل رسمياً 1736 وفاة، بحسب آخر حصيلة معلنة، وتنتظر ذروة المرض أواخر أبريل (نيسان) أو مطلع مايو (أيار).

لكن بحسب تقديرات مجموعة «كوفيد-19 برازيل» التي تضمّ باحثين جامعيين، فإن في البلاد التي تعدّ 210 ملايين نسمة 313288 إصابة بالمرض، أي 15 مرة أكثر من عدد الإصابات الذي تعلنه وزارة الصحة والبالغ 20727.

ويعود سبب هذا الفارق الكبير إلى معدّل فحوص الكشف عن الإصابات، وهو أقلّ بكثير من المعدلات في دول أخرى متضررة كثيراً بالفيروس. ففي البرازيل، يبلغ هذا المعدّل 296 شخصاً من أصل كل مليون شخص، وهو عدد ضئيل جداً مقارنة بألمانيا (15730) أو حتى فرنسا (5114) وإيران (3421).

وقال دومينغوس ألفيس، العضو في مجموعة «كوفيد-19 برازيل» ورئيس مختبر المعلومات الصحية في جامعة ساو باولو، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «البرازيل في وضع سيئ جداً ولن نتمكن من ضبط المشكلة إلا من خلال إجراء الفحوص على نطاق واسع». واعتبر أن الأرقام الرسمية تُظهر ما كان عليه الوباء «قبل أسبوع أو أسبوعين»، مشيراً إلى أن أرقام المجموعة تساعد في «تحذير السكان من الحجم الحقيقي للوباء، لأن البعض يميلون إلى تخفيف اليقظة».

ويقرّ ديماس كوفاس، رئيس معهد «بوتانتان» الذي ينسّق الفحوص في ولاية ساو باولو، البؤرة الرئيسية للمرض في البرازيل، بأن الأرقام الرسمية منخفضة. وصرّح الأسبوع الماضي في مؤتمر صحافي: «ما يحصل ليس إلا البداية، نحن بعيدون عن الذروة وسندرك في الأسبوعين المقبلين ما إذا كنا نتسلّق جبل إيفرست أو مجرّد تلة».

ومن أجل الحصول على أعداد أقرب إلى الواقع، يعوّل كوفاس على 1.3 مليون فحص مستوردة من كوريا الجنوبية بينها 725 ألفا وصلت الثلاثاء.


برازيل فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة