السيسي: «حادث الأميرية» أثبت قدرة مصر على مواجهة الإرهاب

جنازة عسكرية وشعبية لشرطي مصري قتل خلال مواجهات مع عناصر إرهابية في القاهرة (أ.ش.أ)
جنازة عسكرية وشعبية لشرطي مصري قتل خلال مواجهات مع عناصر إرهابية في القاهرة (أ.ش.أ)
TT

السيسي: «حادث الأميرية» أثبت قدرة مصر على مواجهة الإرهاب

جنازة عسكرية وشعبية لشرطي مصري قتل خلال مواجهات مع عناصر إرهابية في القاهرة (أ.ش.أ)
جنازة عسكرية وشعبية لشرطي مصري قتل خلال مواجهات مع عناصر إرهابية في القاهرة (أ.ش.أ)

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، إن حادث الأميرية أثبت قدرة مصر على مواجهة الإرهاب رغم التحديات. في إشارة إلى حالة الطوارئ التي تعيشها البلاد بسبب انتشار فيروس «كورونا» المستجد.
وأعلنت وزارة الداخلية المصرية، مساء أول من أمس، نجاحها في تصفية «خلية إرهابية» بمنطقة «الأميرية» قرب وسط القاهرة، كانت تعتزم شنّ هجمات على المسيحيين في عيد الفصح. وأسفر تبادل لإطلاق النار بين قوات الأمن وعناصر الخلية عن مقتل ضابط شرطة و7 مسلحين. كما أصيب 3 شرطيين آخرين بجروح جراء المواجهات.
ونعت مصر رسمياً وشعبياً، أمس، ضابط الشرطة ضحية الهجوم، ونظمت له جنازة عسكرية في مدينة دمنهور (مقر إقامته)، بحضور قيادات وزارة الداخلية ومحافظ البحيرة، وحشد من الأهالي. وقال الرئيس السيسي، على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «تابعت بكل فخر وإعزاز ما قام به رجال وزارة الداخلية من عمل بطولي؛ يؤكّد بسالة رجال الشرطة في مواجهة الإرهاب وقدرة الدولة المصرية على حفظ أمن وسلامة الوطن والمواطنين، رغم كل التحديات».
وتُجري النيابة العامة المصرية تحقيقات موسعة لكشف مخططات الخلية والجهات التابعة لها، وقال النائب العام إنه أرسل فريقاً من المحققين إلى موقع تبادل إطلاق النار بحي «الأميرية».
وتشير معلومات الأمن الوطني المصري إلى أن عناصر الخلية تعتنق المفاهيم التكفيرية، وتستغل عدة أماكن للإيواء بشرق القاهرة وجنوبها كنقطة انطلاق لتنفيذ عمليات إرهابية «تستهدف المسيحيين» خلال الأسبوع الحالي الذي يشهد مناسبات دينية عدة، من بينها عيد الفصح (يوم الأحد).
وقالت الوزارة إنها عثرت على أحد مخازن الأسلحة والمتفجرات بمنطقة «المطرية» القريبة، كان أعضاء الخلية يعتزمون استخدامها في تنفيذ مخططهم الإرهابي. وبثّ التلفزيون المصري مساء الثلاثاء لقطات لتبادل إطلاق النار بين الشرطة والمسلحين، قبل أن يتم تصفيتهم جميعاً، وسط مناشدة قوات الأمن سكان المنطقة، عبر مكبرات صوت، بالابتعاد.
وجاء الهجوم الأمني وسط انشغال السلطات المصرية بمكافحة انتشار فيروس «كورونا»، فيما يُعتقد أن عناصر الخلية كانوا يخططون لارتكاب عملية إرهابية خلال وقت «حظر التنقل الجزئي»، مستغلين انشغال الدولة بمكافحة الفيروس.
وقوبل الحادث باهتمام واسع في مصر. وتقدم مجلس الوزراء المصري بـ«خالص العزاء لأسرة الشهيد ولرجال وزارة الداخلية»، مؤكداً أنهم «درع حماية الأمن الداخلي، وحائط صد في مواجهة دعاة القتل والإرهاب والدمار».
كما أدان شوقي علام، مفتي مصر «الإرهاب الذي يسعى لنشر الجهل والتطرف والعنف والدمار، ويبيح دماء الأبرياء». ودعا علام، في بيان، إلى ضرورة تكثيف «توجيه الضربات الاستباقية الناجحة ضد الجماعات والتنظيمات الإرهابية لتقويض قدرتها على نشر العنف والتخريب، والعمل على نشر الأمن والاستقرار في مختلف ربوع مصرنا الغالية».
كما تقدم الأزهر، من جهته، بالعزاء لأسرة ضابط الشرطة القتيل، ولوزارة الداخلية، داعياً أن يديم الله الأمن والأمان والسلامة والاستقرار على مصر.
وأكد «المجلس القومي لحقوق الإنسان» كذلك إدانته «القوية والقاطعة للإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره»، مشيراً إلى أنه «يشكل أفدح الجرائم التي تنتهك حقاً أساسياً من أسمى حقوق الإنسان وهو الحق في الحياة»، ويستهدف «سلامة المجتمعات وتقويض الأمن والاستقرار والسلام الدولي».
برلمانياً، قال رئيس لجنة السياحة والطيران المدني عمرو صدقي إن «الشعب المصري يقف صفاً واحداً خلف جميع مؤسسات الدولة لمواجهة الإرهاب بجميع صوره وأشكاله»، مشيراً إلى أن «هذه الحوادث الإرهابية الخسيسة تزيد كل المصريين قوة وصلابة في مواجهة خفافيش الظلام من الإرهابيين الخونة». واعتبر رئيس لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، النائب طارق رضوان، أن الحادث «يثبت أن رجال الشرطة درع حماية الأمن الداخلي، وحائط صد في مواجهة دعاة القتل والإرهاب والدمار».
عربياً، جددت دولة الإمارات موقفها الثابت وتضامنها مع مصر في التصدي للإرهابيين، وتأييدها ومساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها. وأشادت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان لها، بـ«يقظة وحنكة وكفاءة الأجهزة الأمنية في مصر، التي داهمت وكراً للإرهابيين في منطقة الأميرية بالقاهرة».
وتخوض مصر، منذ سنوات، قتالاً ضد متشددين قتلوا مئات من أفراد الشرطة والجيش خاصة في شمال شبه جزيرة سيناء، وفي مناطق أخرى بالبلاد.



خمسة قتلى جراء السيول في تونس واستمرار تعليق الدراسة

هطول أمطار غير مسبوقة منذ سنوات في تونس (أ.ف.ب)
هطول أمطار غير مسبوقة منذ سنوات في تونس (أ.ف.ب)
TT

خمسة قتلى جراء السيول في تونس واستمرار تعليق الدراسة

هطول أمطار غير مسبوقة منذ سنوات في تونس (أ.ف.ب)
هطول أمطار غير مسبوقة منذ سنوات في تونس (أ.ف.ب)

ارتفعت حصيلة ضحايا السيول في تونس إلى خمسة قتلى بعد ثلاثة أيام من هطول أمطار غير مسبوقة منذ سنوات، ما تسبب أيضاً في أضرار مادية في عدة ولايات مع استمرار تعليق التعليم في المدارس والجامعات، على ما أفاد مسؤول بالحماية المدنية الأربعاء.

وقال المتحدث باسم الحماية المدنية خليل المشري لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الحصيلة «ارتفعت إلى خمسة قتلى».

وأوضح أن الفرق نفذت 466 عملية ضخ مياه، وساعدت 350 شخصاً على العبور في مناطق غمرتها مياه السيول.

وتم العثور على أحد الصيادين، فيما لا يزال أربعة آخرون في عداد المفقودين، بعدما أبحروا الاثنين من سواحل طبلبة قرب المنستير، وفقاً لإذاعة محلية.

وأكد المشري أن التقلبات الجوية ستتواصل على مستوى العديد من المحافظات ولكن «بأقل حدة ودرجة اليقظة والانتباه تبقى مرتفعة».

وزار الرئيس قيس سعيّد مناطق متضررة الثلاثاء على ما نقلت وسائل إعلام محلية.

ويتم تداول مقاطع مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر منازل وسيارات غمرتها مياه الأمطار، إلى جانب نداءات استغاثة من مواطنين عالقين في المياه، ولا سيما في العاصمة تونس.

واستمر تعليق الدروس لليوم الثاني في المدارس الرسمية والخاصة والجامعات في 15 من الولايات الـ24 للبلاد، بسبب الأحوال الجوية.

والثلاثاء، أكد مدير التوقعات في المعهد الوطني للرصد الجوي عبد الرزاق رحال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سجلنا كميات استثنائية من الأمطار خلال يناير (كانون الثاني)» في مناطق مثل المنستير (وسط شرق) ونابل (شمال شرق) وتونس الكبرى.

وأوضح أن تلك المناطق لم تسجّل كميات مماثلة منذ عام 1950.

ورغم أن هذه الأمطار تُعدّ قياسية، فإن مشهد الشوارع المغمورة بالمياه بعد هطول أمطار غزيرة مألوف في البلاد، وذلك بسبب سوء حالة غالبية البنى التحتية.

وغالباً ما تكون أنظمة الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار قديمة أو غير كافية أو سيئة الصيانة، لا سيما في المناطق الحضرية السريعة التوسع.

كما أن التوسع الحضري السريع وغير المنظم أحياناً، زاد من جريان المياه السطحية، في حين يعيق انسداد القنوات تصريف المياه.

وتأتي هذه الأمطار في وقت شهدت تونس في السنوات الأخيرة فترات جفاف طويلة تفاقمت بفعل التغير المناخي وترافقت مع تراجع كبير في مخزون السدود.

في الجزائر المجاورة، تسبب الطقس السيئ خلال الأيام الماضية في وفاة شخصين، رجل يبلغ نحو 60 عاماً عُثر عليه في منطقة غليزان (غرب)، وطفلة جرفتها السيول في الشلف، على بُعد 200 كلم غرب الجزائر العاصمة، وفقاً للحماية المدنية.

وفي غليزان وكذلك في الجزائر العاصمة وتيبازة، غمرت المياه أحياء بكاملها وانقطعت طرق عدة بسبب الفيضانات.


نجاة قائد عسكري رفيع من تفجير سيارة مفخخة في عدن

من آثار التفجير الذي استهدف موكب القائد العسكري حمدي شكري في عدن (إكس)
من آثار التفجير الذي استهدف موكب القائد العسكري حمدي شكري في عدن (إكس)
TT

نجاة قائد عسكري رفيع من تفجير سيارة مفخخة في عدن

من آثار التفجير الذي استهدف موكب القائد العسكري حمدي شكري في عدن (إكس)
من آثار التفجير الذي استهدف موكب القائد العسكري حمدي شكري في عدن (إكس)

شهدت مدينة عدن العاصمة اليمنية المؤقتة، الأربعاء، انفجاراً عنيفاً ناتجاً عن سيارة مفخخة استهدف موكباً عسكرياً في أثناء مروره في إحدى المناطق الشمالية للمدينة، مما أعاد إلى الواجهة المخاوف الأمنية في وقت يسعى فيه تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية إعادة الاستقرار إلى المحافظات الجنوبية وتوحيد القوات العسكرية والأمنية بعد حلّ ما كان يسمى «المجلس الانتقالي الجنوبي».

جاءت الحادثة غداة كشف السلطات المحلية في مدينة المكلا، كبرى مدن حضرموت، عن سجون سرية ومتفجرات تستخدم في الاغتيالات كانت في عهدة مجموعات من «الانتقالي» تديرها الإمارات العربية المتحدة قبل خروج الأخيرة من اليمن قبل نحو ثلاثة أسابيع.

وحسب المعلومات المتوافرة، فإن الانفجار استهدف موكب العميد حمدي شكري الصبيحي، قائد الفرقة الثانية في ألوية العمالقة، والمسؤول عن اللجنة الأمنية في محور طور الباحة وأحد أبرز القادة الذين أسهمت قواته في فرض الأمن في عدن.

ووقع التفجير في منطقة جعولة التابعة لمديرية دار سعد، وهي من المناطق الحيوية التي تشهد حركة مرورية نشطة، وذلك لحظة مرور الموكب العسكري.

حمدي الصبيحي من أبرز قادة قوات ألوية العمالقة في اليمن (إكس)

وأفادت مصادر أمنية بأن التفجير نُفذ بواسطة سيارة مفخخة من نوع «صالون» كانت مركونة إلى جانب الطريق، وانفجرت من بُعد أو بالتزامن مع مرور الموكب، مما أدى إلى دويّ انفجار قوي سُمع في أرجاء واسعة من المديرية، وتسبب بحالة من الهلع في أوساط السكان.

وأسفر الانفجار عن سقوط قتيلين على الأقل من مرافقي القائد العسكري، في حين أشارت تقارير طبية إلى وصول ثلاث جثث إلى أحد مستشفيات المدينة. كما أُصيب ما بين ثلاثة وخمسة أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، جرى نقلهم على وجه السرعة لتلقي العلاج، وسط استنفار طبي وأمني في المنطقة.

وأكدت المصادر أن العميد حمدي شكري الصبيحي نجا من محاولة الاغتيال، مع ورود أنباء عن تعرضه لإصابة طفيفة، وُصفت بأنها غير خطرة، فيما واصل الفريق الطبي متابعة حالته الصحية في أحد المستشفيات.

حمدي شكري الصبيحي له دور بارز في تثبيت الأمن بمناطق سيطرة قواته لا سيما في لحج (إكس)

وعقب الحادثة، فرضت الأجهزة الأمنية طوقاً أمنياً مشدداً حول موقع التفجير، وباشرت عمليات التحقيق وجمع الأدلة، بما في ذلك فحص بقايا السيارة المفخخة وتتبع مسار الموكب.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى ساعة إعداد هذا الخبر، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لكشف ملابسات العملية والجهات المتورطة فيها.

يأتي هذا التفجير في وقت تشهد فيه عدن جهوداً أمنية مكثفة لإعادة الاستقرار، وتحسين الخدمات وتطبيع الأوضاع بجهود سعودية، وذلك عقب التوترات التي تسبب بها تمرد المجلس الانتقالي المنحل ورئيسه عيدروس الزبيدي الذي هرب إلى أبوظبي.


مجلسا السيادة والوزراء في السودان يعقدان اجتماعاً مشتركاً في الخرطوم برئاسة البرهان

البرهان في لقطة من تسجيل مصور أمام القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم (وكالة الأنباء السودانية)
البرهان في لقطة من تسجيل مصور أمام القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم (وكالة الأنباء السودانية)
TT

مجلسا السيادة والوزراء في السودان يعقدان اجتماعاً مشتركاً في الخرطوم برئاسة البرهان

البرهان في لقطة من تسجيل مصور أمام القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم (وكالة الأنباء السودانية)
البرهان في لقطة من تسجيل مصور أمام القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم (وكالة الأنباء السودانية)

عقد مجلسا السيادة والوزراء بالسودان اجتماعاً مشتركاً، اليوم الأربعاء، في العاصمة الخرطوم، برئاسة عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة، تم خلاله إقرار الموازنة الطارئة للدولة لعام 2026.

ونقل بيان لمجلس السيادة عن وزير الإعلام خالد الإعيسر قوله إن «مجلسي السيادة والحكومة يمارسان مهامهما الآن من قلب الخرطوم»، مضيفاً أن العمل جار على قدم وساق لإعادة كل مؤسسات الدولة للخدمة من داخل العاصمة.

ودعا وزير الإعلام السوداني جميع المواطنين إلى العودة إلى ديارهم.

وأمس، الثلاثاء، أعلنت آمنة ميرغني حسن، محافظ بنك السودان المركزي، عودة البنك للعمل من داخل ولاية الخرطوم، ووصفت العودة بأنها «دليل على دخول البلاد مرحلة التعافي وإعادة الإعمار».