ترجيح مؤتمر افتراضي لـ{الخمس الكبار} من أجل هدنة في نزاعات العالم

ماكرون: نحتاج إلى موافقة الرئيس الروسي وأنا أثق في تجاوبه

لقاء بين ماكرون وترمب في ديسمبر الماضي (أ.ب)
لقاء بين ماكرون وترمب في ديسمبر الماضي (أ.ب)
TT

ترجيح مؤتمر افتراضي لـ{الخمس الكبار} من أجل هدنة في نزاعات العالم

لقاء بين ماكرون وترمب في ديسمبر الماضي (أ.ب)
لقاء بين ماكرون وترمب في ديسمبر الماضي (أ.ب)

في 27 مارس (آذار) الماضي، دون الرئيس الفرنسي على حسابه الرسمي، تغريدة مختصرة، عقب اتصال هاتفي بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، جاء فيها: «أجريت محادثة جيدة مع دونالد ترمب عن مواجهة أزمة كوفيد - 19، نحضر مع دول أخرى للأيام القادمة، مبادرة جديدة مهمة».
مكالمة ماكرون - ترمب، بمبادرة من الأول، جاءت عقب القمة الافتراضية لمجموعة الـ20، وبحسب مصادر الإليزيه، فإن الرئيسين كانا يبحثان عن «إطار» لإطلاق مبادرتهما الجديدة التي طرحت ثلاثة احتمالات: مجموعة السبع للدول الأكثر تصنيعا التي تترأسها للعام الحالي الولايات المتحدة الأميركية، ومجموعة العشرين برئاسة المملكة السعودية، وأخيرا طرح إطار جديد من نوعه يتمثل في اجتماع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، أو ما يسمى «P5».
وتجدد الاتصال بين المسؤولين في 3 أبريل (نيسان)، وكان الغرض، كما في الاتصال الأول، تعبئة الأسرة الدولية من أجل محاربة وباء كورونا، خصوصا في مناطق النزاع، وفق ما أكدته مصادر الإليزيه والبيت الأبيض.
الحقيقة، أن هذه «المبادرة» المشتركة لم تولد من عدم بل جاءت عقب الدعوة التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في 23 مارس، من أجل فرض هدنة في مناطق النزاع وتعبئة كل الجهود لمحاربة الوباء المستجد، وهو ما أطلق عليه اسم «هدنة الكورونا». وبحسب القراءة الفرنسية - الأميركية، فإن صيغة ّ«P5» هي الأفضل بالنظر للانقسامات التي تعتمل بمجلس الأمن والاتهامات المتبادلة بين واشنطن وبكين بشأن الفيروس واعتبار كل طرف الطرف الآخر هو المسؤول.
ورغم انشغاله بما يحصل في فرنسا، حيث زادت الإصابات على المائة ألف واقترب عدد الوفيات من 16 ألفا، لم يهمل ماكرون فكرة القمة الخماسية، وما يشجعه على ذلك أنه حصل على موافقة خمسة من قادة المجموعة. وفي حديث لإذاعة فرنسا الدولية الذي خصص بغالبيته للوضع في أفريقيا وللحاجة لمد يد العون المالي إليها عن طريق تعليق دفع فوائد الديون أو التخلي عنها، سئل الرئيس الفرنسي عن الأسباب التي تجعل الدول الكبرى غائبة عن دعم دعوة غوتيريش من أجل هدنة عالمية والترويج لها. وجاء جواب ماكرون، كالتالي: «لقد دعمت فرنسا بقوة دعوة غوتيريش، وما نتمناه هو أن تتمكن الدول الخمس (دائمة العضوية في مجلس الأمن)، من الاجتماع للمرة الأولى وفق هذه الصيغة لتقويم الوضع ومساندة الدعوة، لا بل الذهاب لأبعد من ذلك والتعبير عن مكامن قلقها، وأتمنى أن نحقق ذلك في الأيام القادمة». وبحسب ماكرون، فإنه حصل على موافقة الرئيسين الأميركي والصيني ورئيس الوزراء البريطاني، وأنه «متأكد من أن الرئيس بوتين سيوافق أيضا عندما يتم ذلك، ويمكننا عندها أن نعقد هذا المؤتمر عن بعد وأن نروج لهذه الدعوة بشكل رسمي وقوي وفعال». وأمل ماركون بالحصول على موافقة الرئيس الروسي «خلال الساعات القادمة»، مشيرا إلى أنه سبق له أن فاتحه في هذا الأمر.
وكان غوتيريش قد دعا إلى هدنة عالمية محذرا من تبعات انهيار الأنظمة الصحية في الدول التي تعاني من الحروب، وهي كثيرة «اليمن، وليبيا، وسوريا، والكاميرون، وبلدان الساحل الأفريقي...»، وحيث الأنظمة الصحية منهارة أو على وشك الانهيار، فضلا عن استهداف المرافق والمنشآت كالمستشفيات والمصحات والإدارات المختصة.
الرد الروسي لم يتأخر وجاء على لسان الناطق باسم الكرملين، أمس، إذ أعلن المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف، أن الدبلوماسية الروسية تبحث اقتراحا بوقف النار على مستوى العالم قدمه الأمين العام للأمم المتحدة على خلفية تفشي وباء الكورونا. وأضاف بيسكوف: «ما إن يستكمل العمل ونتفق مع الشركاء فسنصدر بيانات بهذا الشأن». ولم يشر الكرملين إلى تصريحات الرئيس الفرنسي ولا إلى موعد لاتصال لاحق بين المسؤولين اللذين تجمعهما علاقات جيدة، خصوصا أن ماكرون من أشد المتحمسين لربط العربة الروسية بالقطار الأوروبي. وسبق له أن دافع أكثر من مرة عن هذا الخيار، أمام السفراء الفرنسيين عبر العالم نهاية الصيف الماضي. ووفق مصادر دبلوماسية أوروبية في باريس، فإن بوتين «سيوافق بالطبع»، لسببين: الأول، أنه شخصيا أشار إلى احتمال كهذا عندما كان في إسرائيل في 23 يناير (كانون الثاني) الماضي. والثاني، أن اجتماعا كالذي يخطط له ّلن يكلفه شيئا، لا بل إن فوائده السياسية عديدة إذ يعيده إلى مقدمة المشهد السياسي الدولي ويجعل من روسيا مجددا شريكا في إدارة النزاعات عبر العالم.
بيد أن السؤال المطروح يتناول «الفائدة» الحقيقية لاجتماع كهذا؟
ثمة رأيان: الأول يعتبر أن قمة من هذا النوع، الأولى من نوعها، وتجمع الأطراف الأكثر تأثيرا على المستوى العالمي، لا بد أن تسفر عن نتائج إيجابية. لكنّ ثمة شرطا لا بد من توافره وهو نجاح الأطراف المعنية في تنحية خلافاتها، مؤقتا على الاقل، واعتبارها أن مصلحة العالم بأجمعه الذي يواجه «عدوا غير منظور» «وفق تعبير الرئيسين ترمب وماكرون»، تكمن أولا في التركيز على محاربته. يضاف إلى ذلك أنه من غير التوصل إلى هدنة في مناطق النزاع، فإن الكارثة سوف تكون عامة ولن تقتصر عليها. وتعتبر المصادر المشار إليها، أنه «ليس هناك أي فضاء سيبقى بمنأى» عن تبعات الوباء الذي قد يعود في صورة موجات جديدة، في حال تمت السيطرة على الموجة الراهنة التي ألزمت نصف البشرية بالتزام الحظر ووقف الدورة الاقتصادية العالمية. في المقابل، يرى الطرف الآخر أنه «من السذاجة» اعتبار أن بؤر التوتر في العالم ستنطفئ «بسحر ساحر»، لأن الخمسة الكبار عقدوا اجتماعا عن بعد وأصدروا بيانا مشتركا. ذلك أن الخلافات التي تعصف بهم لن تختفي وأن العمل الجماعي لم يعد اليوم «العلاج السحري» لوأد المشاكل، والدليل على ذلك استمرار التنازع بين الصين والولايات المتحدة، وقرار ترمب حجب التمويل الأميركي عن منظمة الصحة الدولية التي يحتاج إليها العالم اليوم أكثر من أي وقت مضى. ولعل قمة برلين الخاصة بالنزاع في ليبيا التي رعتها الأمم المتحدة وألمانيا بحضور كبار هذا العالم ومؤسساته والقوى الإقليمية المؤثرة، أفضى إلى توافق والتزامات بقيت حبرا على ورق.
هل سيتغلب فيروس الكورونا على انقسامات العالم بحيث سيخرج منه شيء إيجابي؟ الجواب في القادم من الأيام.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.